«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)
تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)
TT

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)
تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين من حيث الإيرادات والأرباح، مما دفع سهم الشركة إلى الارتفاع بنحو 10 في المائة عقب الإعلان. وجاءت هذه النتائج في وقت تكثف فيه «ميتا» استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، كاشفة في الوقت ذاته عن خطط إنفاق رأسمالي غير مسبوقة للسنوات المقبلة.

وخلال الربع الرابع، سجَّلت «ميتا» أرباحاً للسهم بلغت 8.88 دولار، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 8.16 دولار. كما حققت إيرادات وصلت إلى 59.9 مليار دولار، مقارنة بتقديرات بلغت 58.4 مليار دولار، وفقاً لإجماع توقعات محللي «بلومبرغ».

ويعكس هذا الأداء استمرار قوة أعمال الإعلانات الرقمية، التي تمثل العمود الفقري لإيرادات الشركة، رغم التحديات التنظيمية والمنافسة المتزايدة في قطاع التكنولوجيا.

وتفاعل المستثمرون بقوة مع هذه النتائج، حيث ارتفع سهم «ميتا» بشكل حاد في تداولات ما بعد الإعلان. فعلى الرغم من إغلاق السهم عند مستوى 668.73 دولار مع نهاية جلسة التداول الرسمية، فإنه قفز في التداولات اللاحقة إلى نحو 718.40 دولار، محققاً مكاسب تجاوزت 7 في المائة، في إشارة إلى ثقة السوق في قدرة الشركة على الحفاظ على زخم نموها.

إلى جانب النتائج الفصلية، لفتت «ميتا» أنظار الأسواق بإعلانها عن توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في عام 2026، حيث قالت إنها تعتزم إنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار، مقارنة بنحو 72.22 مليار دولار أنفقتها في عام 2025. وتعكس هذه القفزة الكبيرة تركيز الشركة المتزايد على بناء مراكز بيانات متقدمة وتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، في سباق محتدم تخوضه إلى جانب شركات كبرى مثل «أمازون» و«غوغل» و«مايكروسوفت».

وفيما يتعلق بوحدة Reality Labs، المسؤولة عن مشروعات الميتافيرس والنظارات الذكية، أظهرت النتائج استمرار الضغوط المالية على هذا القطاع. فقد بلغت إيرادات الوحدة 955 مليون دولار، أقل بقليل من توقعات المحللين، في حين سجَّلت خسائر تشغيلية وصلت إلى 6 مليارات دولار، متجاوزة التقديرات التي كانت تشير إلى خسائر بنحو 5.9 مليارات دولار. وعلى خلفية هذه الخسائر، أقدمت الشركة مؤخراً على خفض عدد من الوظائف في هذا القطاع، مع خطط لإعادة توجيه بعض الوفورات نحو تطوير الأجهزة القابلة للارتداء، وعلى رأسها نظارات الذكاء الاصطناعي.

وفي إطار سعيها لتعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، استثمرت «ميتا» بقوة في استقطاب المواهب والشركات المتخصصة، حيث أنفقت 14.3 مليار دولار للاستحواذ على حصة قدرها 49 في المائة من شركة Scale AI، كما عينت رئيسها التنفيذي ألكسندر وانغ في منصب رئيس الذكاء الاصطناعي في «ميتا» لقيادة مختبرات «الذكاء الفائق». غير أن هذه الجهود لم تخلُ من التحديات، إذ واجهت الشركة تأخيرات في تطوير نموذجها المتقدم Llama 4 Behemoth، وسط تقارير تفيد بأنها تدرس التخلي عن استراتيجيتها القائمة على النماذج مفتوحة الأوزان، والتوجه نحو جعل نماذجها القادمة أكثر انغلاقاً واحتكاراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه «ميتا» ضغوطاً تنظيمية متزايدة حول العالم، مع تصاعد الدعوات إلى فرض قيود على استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أقرت أستراليا بالفعل حظراً على استخدام هذه المنصات لمن هم دون سن 16 عاماً، بينما تدرس فرنسا اتخاذ خطوات مماثلة، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق هذه السياسات وتأثيرها على قاعدة المستخدمين مستقبلاً.

وفي الولايات المتحدة، لا تزال الشركة تخوض معركة قانونية مع الجهات التنظيمية، إذ أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية مؤخراً عزمها استئناف الحكم الذي خسرته في قضية مكافحة الاحتكار ضد «ميتا»، والتي تتعلق باستحواذ الشركة على «إنستغرام» و«واتساب»، بدعوى أنها استهدفت تحييد منافسين محتملين.

ورغم هذه التحديات، يرى مراقبون أن «ميتا» تراهن بقوة على أن استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات القابلة للارتداء ستشكل محركات النمو الرئيسية في السنوات المقبلة. غير أن نجاح هذا الرهان سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الشركة على مواكبة المنافسة الشرسة، خاصة مع تقدم «غوغل» بنموذجها المتطور Gemini 3، وتوازنها في الوقت نفسه بين الإنفاق الضخم والربحية طويلة الأجل.


مقالات ذات صلة

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا شعار «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تحيي خططها لإطلاق ساعة ذكية وتتطلع لبدء الطرح في 2026

ذكرت وسائل إعلام مهتمة بالتكنولوجيا أمس الأربعاء عن مصدرين مطلعين أن «ميتا بلاتفورمز» المالكة لـ«إنستغرام» تخطط لإطلاق أول ساعة ذكية لها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وجَّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.