الهلال و«المهاجم الجديد»... رفاهية فنية أم ضرورة يفرضها الواقع؟

رغم الزخم التهديفي فإن «الزعيم» ما زال يغني على أطلال ميتروفيتش

الهلاليون مازالوا ينتظرون الكثير من الأورغوياني نونيز (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلاليون مازالوا ينتظرون الكثير من الأورغوياني نونيز (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الهلال و«المهاجم الجديد»... رفاهية فنية أم ضرورة يفرضها الواقع؟

الهلاليون مازالوا ينتظرون الكثير من الأورغوياني نونيز (تصوير: عدنان مهدلي)
الهلاليون مازالوا ينتظرون الكثير من الأورغوياني نونيز (تصوير: عدنان مهدلي)

يملك الهلال اسمين فقط في قائمته من اللاعبين المحترفين الأجانب يشغلان مركز رأس الحربة، لذا تعمل إدارة النادي العاصمي بجدية خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية للتعاقد مع مهاجم جديد، في خطوة تفتح باب التساؤلات حول دوافع هذا التوجه، خصوصاً في ظل تصدّر الفريق قائمة أقوى خطوط الهجوم في الدوري.

عند قراءة المشهد التهديفي داخل الفريق الأزرق، يتضح أن البرازيلي ماركوس ليوناردو يتصدر قائمة هدافي الهلال، لكنه يحتل المركز التاسع على مستوى الدوري برصيد 9 أهداف فقط، في وقت يحتل الأوروغواياني داروين نونيز المهاجم الأساسي في قائمة الهلال المركز السابع في قائمة الهدافين برصيد 6 أهداف.

ويحل البرتغالي روبن نيفيز في المركز الثالث عشر بـ7 أهداف، وهو ثاني هدافي الأزرق العاصمي، يليه نونيز بالأهداف الستة، ثم الظهير الأيسر ثيو هيرنانديز الذي سجل 5 أهداف وضعته في المركز العشرين، متقدماً على سافيتش ومالكوم اللذين يملكان 4 أهداف لكل منهما في المركز الثامن والعشرين.

كما تراجع سالم الدوسري إلى المركز الثامن والثلاثين بثلاثة أهداف فقط، إلى جانب محمد كنو، فيما تضم قائمة هدافي الهلال أسماء أخرى بأهداف محدودة، مثل متعب الحربي بهدف وحيد، وكذلك حسان تمبكتي.

وعلى مستوى خط الهجوم الصريح، لم يسجل مهاجمو الهلال سوى 15 هدفاً فقط، وهو رقم يقل كثيراً عن منافسيه المباشرين، إذ سجل خط هجوم النصر 29 هدفاً، توزعت بين كريستيانو رونالدو بـ16 هدفاً، وجواو فيليكس بـ13 هدفاً، فيما سجل الأهلي 17 هدفاً، منها 15 لإيفان توني وهدفان لفراس البريكان، بينما سجل الاتحاد 13 هدفاً توزعت بين كريم بنزيمة وستيفين بيرغوين.

ورغم هذه الأرقام، يظل الهلال - إلى جانب النصر - صاحب أقوى خط هجوم في الدوري بإجمالي 45 هدفاً، إلا أن هذه القوة الهجومية جاءت نتيجة تنوع مصادر التسجيل من لاعبي الوسط والأطراف، وليس بفضل مهاجم صريح يتولى مهمة الحسم داخل منطقة الجزاء.

حقيقة الأمر تكمن في أن الهلال اعتاد خلال سنواته الأخيرة على الزخم التهديفي لمهاجميه، فعلى سبيل المثال كان الصربي ألكسندر ميتروفيتش أنهى الموسم الماضي برصيد 19 هدفاً مقابل 17 هدفاً للبرازيلي ماركوس ليوناردو، رغم أن الاثنين لم يكونا يشاركان باستمرار، لإصابة الأول وغياب الثاني عن القائمة أحياناً لكونه خارج القائمة، ومع ذلك كانت الأرقام تحضر بقوة.

حتى سالم الدوسري الذي اكتفى هذا الموسم بثلاثة أهداف فقط مع نهاية الدور الأول، على عكس أرقامه الخارقة في الموسم الماضي وتسجيله 15 هدفاً.

إنزاغي يتطلع لمهاجم هداف بمعنى الكلمة (تصوير: عدنان مهدلي)

وفي موسم 2023 - 2024 سجل ميتروفيتش 28 هدفاً مع نهاية الموسم في حين سجل البرازيلي مالكوم 15 هدفاً وسالم الدوسري 14 هدفاً بحسب رابطة الدوري السعودي للمحترفين، مما يشير إلى قوة هجومية يُظهرها الأزرق العاصمي في مواسمه الأخيرة.

الزخم الهجومي الذي أظهره الهلال تحديداً في آخر موسمين منذ قدوم الصربي ميتروفيتش قبل رحيله صيف العام الحالي، جعل الطموحات كبيرة بالاسم الذي سيخلفه، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد، حيث يواصل الأوروغواياني داروين نونيز حضوراً تهديفياً خجولاً حتى الآن ولم ينجح في لعب دور المهاجم الحاسم.

ويدرك الهلال أن التفاصيل الصغيرة قد تحسم مسار بطولات وتغير بوصلة المنافسة، إهدار فرصة أمام المرمى والتعامل برعونة مع كرة مثالية، قد يدفع الفريق ثمنه مع تقدم المنافسات، وهو الجانب الذي يسعى لتجاوزه الأزرق العاصمي خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث يتوقع أن يرحل ليوناردو ويواصل نونيز القادم من ليفربول الإنجليزي هذا الصيف استمراره كونه يخدم الفريق في أكثر من مركز.

وتبرز الحاجة إلى مهاجم جديد في ظل ضغط المنافسة محلياً وقارياً، وتعدد المشاركات، إضافة إلى الرغبة في تقليل الاعتماد على حلول فردية أو أهداف تأتي من خارج الصندوق، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة وشدتها على لقب الدوري السعودي للمحترفين، أو حتى دوري أبطال آسيا للنخبة وكذلك بطولة كأس الملك.

إنزاغي الذي أوضح في المؤتمر الصحافي أنه راضٍ عن أداء خط هجوم الفريق بوجود الثلاثي نونيز وليوناردو ومالكوم، أشار إلى أسفه لعدم تسجيلهم على سبيل المثال في مواجهة نيوم.

وكذلك من متطلبات بحث الهلال عن مهاجم جديد، الإصابات المتكررة للاعب داروين نونيز كعائق آخر، حيث غاب هذا الموسم عن ثلاث مباريات بداعي الإصابة على صعيد الدوري السعودي للمحترفين.

قد لا يبدو أمر البحث عن مهاجم في فترة الانتقالات الشتوية بمثابة رفاهية فنية للهلال، بل ضرورة يفرضها واقع الحال للفريق وأرقامه حتى الآن، إضافة إلى وصول الكثير من البطولات للحسم.


مقالات ذات صلة

ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

رياضة سعودية جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)

ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

يسعى فريق النصر السعودي لمواصلة رحلته في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وذلك عندما يحل، مساء الأربعاء، ضيفاً على نظيره فريق أركاداغ التركمانستاني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

أعلنت «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية وانتقال كأس السعودية إليه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
TT

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)
يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فابيو كاريلي لقيادة الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي لنادي ضمك رسالة وداع لإيفانغليستا، عبّر فيها عن امتنانه لما قدمه خلال فترة عمله، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة، قبل أن يكشف لاحقاً عن المدرب الجديد تحت شعار «قائد جديد».

ويعد كاريلي الذي أتم عامه الـ52 سبتمبر الماضي اسماً ليس غريب على الدوري السعودي للمحترفين، إذ سبق له خوض تجربتين بارزتين، الأولى مع نادي الوحدة عام 2018، والثانية مع الاتحاد في 2021، حيث ترك بصمة فنية واضحة رغم تباين النتائج.

وخلال قيادته للاتحاد لمدة قاربت عاماً ونصف العام، أشرف كاريلي على 46 مباراة رسمية، حقق خلالها 21 انتصاراً، مقابل 15 تعادلاً، و10 خسائر، وسجل الفريق تحت قيادته 71 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 45 هدفاً، كما قاد «العميد» إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال، قبل أن يخسر اللقب أمام الرجاء المغربي بركلات الترجيح.

ويعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي، وقدرته على إدارة الفرق تحت الضغط، من أجل تفادي شبح الهبوط.

ضمك يحتل المركز الخامس عشر برصيد 12 نقطة متقدما على الرياض بفارق الأهداف، وستكون مواجهة التعاون في الجولة 22 مساء الخميس أولى مباريات كاريلي مع ضمك.


دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دانيلو بيريرا لـ«الشرق الأوسط»: مستقبلي بيد إدارة الاتحاد

دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)
دانيلو بيريرا يحتفل بهدفه في شباك الغرافة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن مسألة استمراره مع الفريق ليست من اختصاصه، مشيراً إلى أن القرار يعود لإدارة النادي.

وقال بيريرا رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول مستقبله مع الاتحاد: «هذا السؤال يُوجَّه للإدارة».

وعن الدعم الجماهيري الذي حظي به الفريق خلال المواجهة أمام الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة، عبّر لاعب الاتحاد عن تقديره الكبير للحضور الجماهيري، مؤكداً أن الجماهير تمثل عنصر القوة الأبرز للفريق، وقال: «قوتنا تأتي من الجماهير، شكراً لكل من حضر، ونريد هذا الدعم في بقية الموسم».

وحجز الاتحاد مقعده في دور ثمن نهائي البطولة عقب انتصاره الساحق على ضيفه الغرافة القطري في الجولة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات، إذ انتصر الاتحاد بنتيجة 7-0.


حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
TT

حسام عوار: عقلية الاتحاد أمام الغرافة «رائعة»

عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)
عوار قال إن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف (تصوير: محمد المانع)

أكّد الجزائري حسام عوار، لاعب فريق الاتحاد ونجم مواجهة الغرافة، أن الفوز الذي حققه فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة جاء نتيجة طبيعية لعقلية الفريق والطموح الكبير الذي ظهر به اللاعبون داخل أرض الملعب، مشيراً إلى أن التسجيل المبكر سهّل مهمة الفريق.

وقال عوار، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «النتيجة إيجابية ومستحقة، عقلية الفريق والطموح والرغبة كانت رائعة، وعندما نسجل في البداية تصبح الأمور أسهل. الجماهير صنعت أجواءً رائعة، وهذا الطريق الجديد لبداية جديدة».

وأضاف نجم الاتحاد أن الفريق نجح في إيصال رسالة واضحة لجماهيره بعد فترة التوقف، مؤكداً أهمية الاستمرار على هذا النهج، وقال: «استطعنا أن نعطي رسالة جيدة للجماهير بعد التوقف، وهذا ما نريد أن نواصل عليه في المرحلة المقبلة».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خصوصاً بعد مغادرة قائدي الفريق كريم بنزيمة ونغولو كانتي، شدّد عوار على أن المسؤولية جماعية ولا تقتصر على أسماء محددة.

وأوضح قائلاً: «قائدان غادرا نعم، لكن لدينا عديد من القادة داخل الفريق، والأهم أن نكون فريقاً واحداً وندرك مسؤوليتنا تجاه النادي. كلاعبين نريد أن نكون متحدين مع الجهاز الفني والجماهير، والأهم أن يكون ذهننا صافياً. كل فريق قد يمر بمشاكل، لكن الأهم هو العودة والاستمرارية».

واختتم عوار حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والحفاظ على الاستقرار الذهني، من أجل مواصلة المشوار القاري بالشكل المطلوب.