لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

من رحيم سترلينغ إلى هارفي إليوت وصولاً لماتيس تيل وماتيتا

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
TT

لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)

لم يتبقَّ سوى بضعة أيام على انتهاء فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لذا فالوقت يمر سريعاً أمام أندية ولاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز التي تحتاج لتدعيمات لإتمام صفقاتهم.

كان شهر يناير (كانون الثاني) هادئاً حتى الآن، لكن من المحتمل أن تشهد الأيام الأخيرة منه نشاطاً مكثفاً، حيث هناك عدد من اللاعبين الذين لا يزالون بحاجة إلى الانتقال إلى أندية جديدة، سواءً الذين يتعرضون للتهميش، أو من يرغبون في الرحيل، أو تورطوا في ظروف تعاقدية معقدة، أو ببساطة يحتاجون إلى اللعب بشكل أكبر قبل كأس العالم 2026.

لقد نجح وست هام أمس في التعاقد مع الجناح الإسباني أداما تراوري (30 عاماً) من فولهام، مقابل 2 مليون جنيه إسترليني، ليعود للعب تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي سبق تألق مع في وولفرهامبتون.

ويشعر نونو أن تراوري سيمنح فريقه «خيارات مختلفة في المناطق الهجومية».

ماتيتا ركيزة كريستال بالاس يرغب في الانتقال لنادي أخر (ا ف ب)

وهنا نستعرض أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يحتاجون إلى إيجاد حل جديد قبل إغلاق فترة الانتقالات الشتوية الحالية في الثاني من فبراير (شباط).

بدايةً، يجب الإشارة إلى أن بعض اللاعبين مثل لوكاس باكيتا (وست هام)، وأوسكار بوب (مانشستر سيتي)، وألكسندر زينتشينكو (آرسنال) يحتاجون أيضاً إلى الانتقال، لكنهم غير مدرجين في هذه القائمة لأنهم جميعاً يبدون في طريقهم إلى ذلك بالفعل، فمن المتوقع أن يعود باكيتا إلى البرازيل للعب مع فلامنغو، ويبدو أن بوب سينضم إلى فولهام، كما أن زينتشينكو مرشح للتوجه إلى أياكس الهولندي.

ماتيس تيل غير سعيد في توتنهام (غيتي)(cut out

رحيم سترلينغ (مهاجم- تشيلسي)

دعونا نتفق على أن سترلينغ هو الاسم الأبرز في هذه القائمة، وهو اللاعب الأكثر حاجةً إلى تغيير الأجواء والانتقال إلى ناد جديد. لم يلعب سترلينغ أي مباراة منذ مايو (أيار) الماضي، عندما كان مُعاراً إلى آرسنال. ولم يتم تحويل تلك الخطوة إلى انتقال دائم، ولم يسجله تشيلسي في صفوفه منذ ذلك الحين، وهو ما جعله يتدرب بعيداً عن الفريق الأول.

لكن العقبة الكبرى، بالطبع، تتمثل في راتب اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً (325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً). وبالنظر إلى التكلفة الباهظة لانتقاله، وعدم مشاركته في المباريات لما يقترب من ثمانية أشهر كاملة، وعدم تقديمه أداءً مُقنعاً عندما شارك مع آرسنال، فإن التعاقد مع سترلينغ يُعدّ مغامرة كبرى - إلا إذا كان مستعداً لإنهاء عقده بالتراضي مع تشيلسي، وتخفيض راتبه مع النادي الراغب بضمه.

هارفي إليوت (وسط مهاجم - أستون فيلا - معار من ليفربول)

يوجد بند في عقد إعارة إليوت مع أستون فيلا يسمح بانتقاله بشكل دائم مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني بعد المشاركة في 10 مباريات. فإين تكمن المشكلة إذن؟ من غير المرجح أن يصل إليوت إلى هذا العدد من المباريات مع الفريق الذي يحتل المركز الثالث بجدول الدوري، حيث يبدو أن المدرب الإسباني أوناي إيمري غير متحمس لإشراكه وليس بحاجة إلى خدماته، لذا لم يمنحه أي فرصة للعب منذ الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وما يزيد الأمر تعقيداً أن إليوت شارك بديلاً مرة واحدة مع ليفربول قبل انضمامه إلى أستون فيلا، وهو ما يعني أنه لا يستطيع اللعب لأي فريق أوروبي آخر هذا الموسم (الحد الأقصى هو فريقان). يعني هذا أن خياره الوحيد هو الانتقال إلى فريق في أميركا الشمالية أو آسيا، إن رغب في ذلك. من الأفضل أن يتوصل ليفربول وأستون فيلا إلى اتفاق، وربما يكون إلغاء بند الإلزام في عقد الإعارة كافياً لإقناع إيمري بالاعتماد عليه بشكل أكبر، وإلا فستبقى مسيرة إليوت متوقفة حتى الموسم المقبل.

سترلينغ خرج من حسابات تشيلسي وعليه البحث عن ناد جديد (غيتي)cut out

ماتيس تيل (مهاجم - توتنهام)

بالنظر إلى كثرة الإصابات في توتنهام، فإن فكرة خسارة أي لاعب من الفريق حالياً تُثير قلقاً بالغاً. ومع ذلك، فإن تيل غير راضٍ عن وضعه مع «سبيرز».

شارك اللاعب الفرنسي الدولي أساسياً في ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يحصل بعد ذلك على فرصة للعب سوى كبديل، ولم يُسجل اسمه في قائمة دوري أبطال أوروبا في بداية الموسم. تم استدعاؤه إلى قائمة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) بسبب إصابة دومينيك سولانكي، لكنه استُبعد بعد تعافي المهاجم الإنجليزي الدولي. سيكون هناك اهتمام كبير بإعارة تيل خلال النصف الثاني من الموسم، وتشير تقارير إلى أن نادي باريس إف سي، من بين الأندية المهتمة بالتعاقد معه.

جان فيليب ماتيتا (مهاجم - كريستال بالاس)

بعد تقارير عن اهتمام يوفنتوس وأستون فيلا بالتعاقد معه الأسبوع الماضي، أبلغ ماتيتا كريستال بالاس برغبته في الرحيل. لكن منذ ذلك الحين، بحث كلا الناديين عن خيارات أخرى، وهو ما ترك المهاجم الفرنسي في وضع غير مستقر.

وخلال الأسبوع الحالي، برز نوتنغهام فورست كخيار محتمل، حيث تشير تقارير إلى استعداده لدفع 35 مليون جنيه إسترليني مقابل الحصول على خدمات اللاعب، بينما طلب كريستال بالاس 40 مليون جنيه إسترليني. يأمل ماتيتا أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق، فقد يكون هذا هو خياره الوحيد المتبقي.

يورغن ستراند لارسن (مهاجم - وولفرهامبتون)

تُشبه فترات الانتقالات قطع الدومينو. فإذا رحل ماتيتا عن كريستال بالاس، فسيحتاج الفريق إلى التعاقد مع مهاجم جديد. ومن شأن هذا الخبر أن يثير اهتمام ستراند لارسن، الذي يرغب بوضوح في الرحيل عن وولفرهامبتون، الذي يتجه للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.

قدم اللاعب النرويجي الدولي، البالغ من العمر 25 عاماً، أداءً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 2024-2025، مسجلاً 14 هدفاً، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد هذا الموسم، بل وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق. يبدو أنه مرشح للانتقال لنادٍ جديد في هذا الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات الحالية، لكن إلى أين؟ تشير تقارير إلى رغبة كريستال بالاس وليدز يونايتد في التعاقد معه.

جواو غوميز (خط وسط - وولفرهامبتون)

لا يُعد ستراند لارسن اللاعب الوحيد من وولفرهامبتون الذي يحظى بإعجاب أندية أخرى؛ فقد تألق غوميز في خط الوسط رغم معاناة فريقه هذا الموسم، مسجلاً 65 تدخلاً ناجحاً واعتراضاً للكرة (سادس أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم).

وأفادت تقارير بأن مانشستر يونايتد أبدى اهتماماً بالتعاقد مع اللاعب، ومن المرجح أنه في حال انتقاله، سيحل محل مثله الأعلى البرازيلي كاسيميرو، الذي أعلن أنه سيرحل عن «أولد ترافورد» بنهاية الموسم الحالي.

كالفين فيليبس (خط وسط - مانشستر سيتي)

هل نسيتم فيليبس؟ حسناً، لستم وحدكم! من اللافت للنظر أن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 30 عاماً لا يزال مسجلاً في قائمة مانشستر سيتي، ولم يلعب سوى سبع دقائق فقط هذا الموسم، وذلك في المباراة التي فاز فيها الفريق على هيدرسفيلد بهدفين دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ظهرت بعض بوادر التحسن لديه الموسم الماضي أثناء إعارته إلى إيبسويتش تاون، لكن الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو بعيد المنال في هذه المرحلة. وإذا تمكن فيليبس من تجاوز عقبة راتبه الأسبوعي البالغ 150 ألف جنيه إسترليني، فيتعين عليه قبول أي عرض يُقدم له.

فيديريكو كييزا (مهاجم - ليفربول)

كما هو الحال مع تيل وتوتنهام، قد يكون من الصعب على ليفربول تقبّل فكرة خسارة جهود الإيطالي كييزا هذا الشهر، حيث يحتاج المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك المصاب إلى بديل بعد تعرضه لكسر في الساق. لكن منذ إصابة إيزاك، لم يلعب كييزا سوى دقائق معدودة، وذلك خلال فترة غياب محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية.

شارك اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أساسياً في مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، على الرغم من إعجاب جماهير ليفربول بجهوده والتزامه. إذا كان كييزا يرغب في المشاركة مع منتخب إيطاليا في كأس العالم، مع العلم أنه لا يزال يتعين على إيطاليا التأهل من خلال الملحق الأوروبي في مارس (آذار) المقبل، فإنه يحتاج إلى المشاركة بشكل أكبر في المباريات.


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة سعودية مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

أكد الألماني مايكل سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي السعودي في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

أبدى الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، سعادته بوصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض المواجهة أمام فيسيل كوبي.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

بابلو مارين (أ.ب)
بابلو مارين (أ.ب)
TT

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

بابلو مارين (أ.ب)
بابلو مارين (أ.ب)

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا، إلى بطل اللقب الحالي بتسجيله ركلة الترجيح الحاسمة في شباك أتلتيكو مدريد بملعب «لا كارتوخا».

ونجح مارين في وضع النهاية السعيدة لهذه القصة بعدما سدد الركلة الخامسة والأخيرة في الزاوية العليا للمرمى، مؤكداً فوز فريقه باللقب بعد تصدي زميله الحارس أوناي ماريرو لركلتين من لاعبي الفريق المنافس.

وتعود جذور هذه القصة إلى عام 2020، حين كان مارين يرتدي سترة جامعي الكرات ويشاهد من خط التماس ميكيل أويارزابال وهو يقود الفريق نحو النهائي التاريخي آنذاك عبر الفوز على أتلتيك بلباو بهدف سجله أويارزابال، حيث انتشرت له صورة أيقونية وهو يحاول معانقة القائد الذي كان قدوته في ذلك الوقت.

وبعد مرور 6 سنوات فقط، نجح اللاعب الشاب القادم من منطقة لاريوخا في اللعب جنباً إلى جنب مع أويارزابال، بل وتجاوز دور القائد في ليلة النهائي بعدما حل محله عقب خروج الأخير مصاباً، ليتولى مسؤولية تنفيذ الركلة الختامية التي أهدت الكأس للنادي الباسكي.

ويعد هذا الإنجاز مكافأة لمسيرة مارين الذي انضم للنادي منذ طفولته، حيث أثبت جدارته بالثقة التي منحها له المدرب في أصعب لحظات اللقاء.


احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
TT

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)
احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز مهاجم باسيفيك إف.سي هدفاً في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 مع هاليفاكس واندرارز في الدوري الكندي الممتاز لكرة القدم.

وهذا الهدف سيكون لاغياً وفقاً لقوانين ‌اللعبة التقليدية ‌الصادرة عن المجلس الدولي ​لكرة ‌القدم، ⁠لكنه ​اُحتسب في ⁠إطار التجربة التي يجريها الدوري الكندي الممتاز بالتعاون مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا).

ويختبر الدوري الكندي هذه القاعدة هذا الموسم كجزء من الجهود الرامية إلى تقليل قرارات التسلل الطفيفة وتشجيع ⁠اللعب الهجومي.

وبموجب هذا النظام، لا ‌يعتبر المهاجم ‌في وضع تسلل غير ​إذا كان هناك «مسافة واضحة» ‌بينه وبين ثاني آخر مدافع، ‌بدلاً من اعتباره متسللاً لمجرد تقدمه بفارق ضئيل.

ويجري تقييم هذه القاعدة الجديدة، التي طالما دافع عنها آرسين فينجر مدرب آرسنال ‌السابق بحكم منصبه رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، ⁠في ⁠كندا باعتبارها تغييراً محتملاً لقانون التسلل.

كان هدف دياز أول تطبيق عملي لهذه القاعدة في مباراة رسمية، مما أعطى لمحة عن كيفية تأثيرها على أشكال الهجوم والتمركز الدفاعي.

ووفَّر الدوري الكندي الممتاز، الذي أطلق التجربة في وقت سابق من هذا الشهر، للفيفا ساحة اختبار احترافية للقاعدة الجديدة ​في الوقت الذي ​يبحث فيه الاتحاد الدولي ما إذا كانت سيوسِّع نطاق استخدامها.


يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
TT

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)
يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج»، في مباراة كشفت عن عمق التحديات التي واجهها الفريق قبل اللقاء وذلك وفقًا لشبكة «The Athletic».

بدأت متاعب يونايتد الدفاعية تتكشف منذ يوم الأربعاء، حين تأكد غياب هاري ماغواير للإيقاف مباراة واحدة بسبب مخالفة انضباطية. تلا ذلك رفض الاستئناف المقدم ضد البطاقة الحمراء التي نالها ليساندرو مارتينيز أمام ليدز، قبل أن يتلقى الفريق ضربة جديدة باستبعاد ليني يورو للإصابة، رغم محاولات تجهيزه في اللحظات الأخيرة. هذه التطورات وضعت المدرب مايكل كاريك أمام تحدٍ عاجل لإعادة تشكيل خطه الخلفي.

وقال كاريك عقب المباراة إن التحضيرات جرت في وقت قصير، مشيراً إلى أن اللاعبين تعاملوا بإيجابية مع الوضع. وبرز في هذا السياق كل من نصير مزراوي، الذي شغل مركز قلب الدفاع الأيمن، وأيدن هيفين، المدافع الشاب البالغ 19 عاماً.

هيفين، الذي يبلغ طوله 188 سم، قدم أداءً ناضجاً لافتاً، رغم حداثة تجربته. وكان قد خضع لاختبار مع تشيلسي في صغره، قبل أن يواجهه هذه المرة في ظروف تنافسية صعبة ويقدم أداءً مميزاً. وتدخل مبكراً بقطع حاسم أمام ليام ديلاب داخل منطقة الجزاء، قبل أن يكرر نجاحه في مواجهة أخرى مماثلة لاحقاً، معبّراً عن حضوره الدفاعي بثقة.

ورغم تعرضه لبعض الضغط، بما في ذلك لقطة مثيرة للجدل مع كول بالمر لم تُحتسب فيها ركلة جزاء، أنهى المباراة بأرقام دفاعية مميزة شملت أربع اعتراضات وأربع كرات رأسية مشتتة، في أداء أعاد إلى الأذهان مستواه الذي منحه جائزة أفضل لاعب في مباراة سابقة أمام نيوكاسل.

وشهدت المباراة مشاركته التاسعة هذا الموسم، والأولى له منذ يناير، حيث بدا منسجماً أيضاً في البناء من الخلف، سواء عبر التقدم بالكرة أو تمريرها تحت الضغط. وفي إحدى اللقطات، قاد هجمة مرتدة بعد تمريرة طويلة، كادت أن تسفر عن فرصة خطيرة.

إلى جانبه، قدم مزراوي أداءً متماسكاً في مركز غير معتاد ضمن رباعي دفاعي، بعد أن سبق له شغل دور مشابه ضمن ثلاثي دفاعي. ونجح في إبعاد كرة خطيرة من ويسلي فوفانا، كما تدخل بشجاعة في مواجهة محاولة مزدوجة من مارك كوكوريلا، مؤكداً التزامه الدفاعي.

وأوضح كاريك أن التنسيق بين الثنائي تم عبر الاجتماعات وتحليل اللقطات أكثر من العمل الميداني، مشيراً إلى أن الفريق اعتمد على الانضباط الجماعي لتقليل خطورة تقدم وسط تشيلسي.

ورغم أن يونايتد سجل تسديدة واحدة على المرمى جاءت منها هدف ماتيوس كونيا، فإن الفريق أتيحت له فرص مرتدة عدة كان يمكن استغلالها بشكل أفضل. وأكد كاريك أن المباراة كانت تتطلب تحقيق النتيجة أولاً.

وشهد اللقاء أيضاً تألق برونو فرنانديز، الذي واصل تقديم مستويات قوية عززت من فرصه في المنافسة على الجوائز الفردية، بفضل مساهماته الفنية وصناعته للهدف.

وبهذا الفوز اقترب مانشستر يونايتد من مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، متقدماً بفارق 10 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس قبل خمس جولات من نهاية الموسم، ما يعزز من أهمية هذه النتيجة في تحديد مسار الفريق.

ومن المنتظر أن يعود ماغواير في مواجهة برنتفورد، بينما يستمر غياب مارتينيز، في حين قد يكون يورو جاهزاً بحلول ذلك الوقت. كما شهدت المباراة عودة كوبي ماينو، الذي قدم أداءً لافتاً نال إشادة مدربه.

واختتم اللقاء بمشهد تفاعل لاعبي يونايتد مع جماهيرهم، في وقت عكس فيه الأداء الدفاعي الاضطراري للفريق قدرة على التكيف، قد تكون حاسمة في المراحل الأخيرة من الموسم.