ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس

قاضٍ أميركي يمنع ترحيل طفل عمره 5 سنوات بعد اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة

أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس

أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)
أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب)

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبير مسؤولي إنفاذ قوانين الحدود إلى مينيابوليس، واعتمد نبرة تهدئة في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي إزاء مقتل مواطن أميركي ثانٍ هذا الشهر برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات على حملات بحقّ المهاجرين.

وحاول البيت الأبيض تدارك الموقف بعد انتشار فيديو لإطلاق النار على الممرض أليكس جيفري بريتي، ما تسبب باحتجاجات في الشوارع، وانتقادات من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما، ومن داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب. وقال ترمب، إن توم هومان المسؤول عن أمن الحدود «سيقدم تقاريره لي مباشرة».

من مظاهرة ليلية في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبدا إرسال هومان بمثابة إقرار بالضرر السياسي الذي لحق بالإدارة الأميركية، إذ أظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأميركيين لا يوافقون على القمع الذي تمارسه عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، خصوصاً في المناطق التي يديرها ديمقراطيون.

وقال ترمب إنه أجرى محادثة «جيدة جداً» مع حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وهو ديمقراطي لطالما اتهمه الرئيس الجمهوري بالسماح بالهجرة غير النظامية والفساد. وكتب ترمب على وسائل التواصل: «في الواقع، بدا أننا على وفاق تام».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت: «لا أحد في البيت الأبيض، بمن فيهم الرئيس ترمب، يريد أن يرى أشخاصاً يجرحون أو يقتلون في شوارع أميركا». كما أعربت عن حزنها لمقتل بريتي، وهو ممرض في وحدة للعناية المركزة للمحاربين القدامى، برصاص شرطة الهجرة من مسافة قريبة، السبت، على هامش احتجاجات في مينيابوليس. وكان كبار مسؤولي ترمب وصفوا بريتي، البالغ 37 عاماً، بأنه «إرهابي محلي».

وعلى رغم نبرة التهدئة، لم تظهر أي بوادر على تراجع ترمب عن سياسته المتشددة، المتمثلة في إرسال عناصر من إدارة الهجرة مدججين بالسلاح، وملثمين، إلى مدن يديرها ديمقراطيون لتعقب مخالفي قوانين الهجرة. وقالت ليفيت: «هذه المأساة حصلت نتيجة مقاومة القادة الديمقراطيين في مينيسوتا المتعمدة والمعادية»، ملقية اللوم على والز ورئيس البلدية جاكوب فراي، وكلاهما من الحزب الديمقراطي.

مظاهرة أخرى ضد الإجراءات المضادة للهجرة في مينيابوليس (أ.ف.ب)

مركز للاضطرابات

وتحظى مكافحة الهجرة غير النظامية بشعبية واسعة في الولايات المتحدة، وهي كانت من الوعود الانتخابية التي ساهمت في فوز ترمب بالرئاسة عام 2024. إلا أن مقاطع الفيديو اليومية التي توثق مواجهات عنيفة بين المشتبه بهم وعناصر ملثمين، بالإضافة إلى تقارير متعددة عن استهداف أشخاص بناء على أدلة واهية، ساهمت في انخفاض شعبية ترمب بشكل حاد.

واستحالت مينيابوليس مركزاً لمواجهة بين ترمب وأعداد متزايدة من الأميركيين بسبب حملته الأمنية ضد الهجرة غير النظامية في البلاد.

وشهدت المدينة، يوم الجمعة الماضي، تجمعاً حاشداً في ظل برد قارس، للاحتجاج على المداهمات وإطلاق أحد عناصر «آيس» الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرة رينيه غود، وهي أم لـ3 أطفال، تبلغ 37 عاماً، ما تسبب بمقتلها في 7 يناير (كانون الثاني).

وأردى عناصر أمن فيدراليون بالرصاص، السبت، أليكس جيفري بريتي، البالغ 37 عاماً أيضاً، بعد أن طرحوه أرضاً. ومثل غود، كان هذا الممرض مواطناً أميركياً. ونُظمت مظاهرات جديدة عقب مقتله في نهاية الأسبوع في مينيابوليس ونيويورك ومدن كبرى أخرى.

وكان ردّ فعل ترمب الأول على مقتل بريتي هو التلميح إلى أن الممرض كان يعتزم إطلاق النار على الشرطة... وبريتي كان يحمل مسدساً مرخصاً وقت الحادثة، لكنه لم يشهره قط، وترجح مقاطع مصوّرة تم تداولها أنه جُرِّد منه قبل إطلاق النار عليه. واتهم المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، ترمب بالترويج لرواية «جنونية تماماً».

لكن ترمب كرّر التلميح بأن بريتي هو المذنب، بقوله لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لا أحب إطلاق النار في المطلق... لكنني لا أحب أن يذهب شخص ما إلى احتجاج وهو يحمل سلاحاً قوياً جداً ومحشواً بالكامل».

مظاهرة في نيويورك ضد ما يجري في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وجاء التحول في موقف البيت الأبيض، الاثنين، فيما بدأ جمهوريون، نادراً ما ينتقدون زعيم حزبهم، في التعبير عن قلقهم. وظهر أحد أبرز التحذيرات من رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، جيمس كومر، الذي أشار إلى ضرورة انسحاب عناصر الأمن الفيدراليين من مينيابوليس، وهو موقف لم يكن متوقعاً من شخصية تعتبر من أشد الموالين للرئيس.

كما أثار الجمهوري كريس ماديل صدمة كبيرة عندما انسحب من سباق الترشح لمنصب حاكم ولاية مينيسوتا خلفاً لوالز، مصرحاً بأنه لا يستطيع البقاء عضواً في حزبٍ يمارس «الانتقام بحقّ مواطني ولايتنا».

وبدوره، دعا حاكم تكساس غريغ أبوت، وهو من أشد المؤيدين لترمب، السلطات الفيدرالية إلى «إعادة النظر في سياساتها».

وقف ترحيل

إلى ذلك، أصدر قاضٍ أميركي قراراً بوقف ترحيل طفل يبلغ 5 سنوات مؤقتاً، بعد أن أثار اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في مينيابوليس الأسبوع الماضي غضباً شعبياً واسعاً.

وألقي القبض على ليام كونيخو راموس، البالغ 5 سنوات، ووالده أدريان كونيخو أرياس، وهما طالبا لجوء من الإكوادور، في 20 يناير... وكانت لقطات للطفل يبدو فيها مذعوراً خلال محاولة إلقاء القبض على والده، قد أثارت غضباً عارماً في ولاية مينيسوتا.

وقال القاضي فريد بايري، في حكمه، في سان أنطونيو، في تكساس: «يحظر أي نقل أو ترحيل محتمل أو متوقع» للطفل أو والده أثناء طعنهما في احتجازهما «إلى حين صدور أمر آخر من هذه المحكمة».

وقالت مسؤولة في مدارس «كولومبيا هايتس العامة»، التي كان راموس يرتادها، إن الطفل استخدم كـ«طعم» من قبل عناصر الهجرة لاستدراج من كانوا داخل منزله.

وقال رئيس «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة» ماركوس تشارلز، الجمعة، إن «العناصر تحت إمرتي فعلوا كل ما في وسعهم للمّ شمله بعائلته»، مشيراً إلى أن العائلة رفضت فتح الباب له بعدما تركه والده هارباً.

إلهان عمر تتحدث بعد الاعتداء عليها (أ.ف.ب)

وفي حادث منفصل، ندّدت الإكوادور الثلاثاء بما وصفته محاولة اقتحام من قبل عناصر الهجرة الأميركية لقنصليتها في مدينة مينيابوليس.

وأفادت وزارة الخارجية الإكوادورية، في بيان، أن حكومة الرئيس دانيال نوبوا، أحد أقرب حلفاء واشنطن في أميركا اللاتينية، أرسلت خطاب احتجاج إلى السفارة الأميركية في كيتو بشأن الحادث.

ووفقاً للبيان، حاول أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية دخول القنصلية، لكن الموظفين منعوه لحماية الإكوادوريين الموجودين داخلها.

وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبير مسؤولي إنفاذ قوانين الحدود إلى مينيابوليس الاثنين، واعتمد نبرة تهدئة في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي إزاء مقتل مواطن أميركي ثانٍ هذا الشهر برصاص عناصر فيدراليين في مدينة مينيابوليس خلال احتجاجات على حملات بحق المهاجرين.

إلهان عمر

وفي سياق متصل، تعرضت النائبة الديمقراطية الأميركية البارزة إلهان عمر لهجوم من رجل من الجمهور خلال مؤتمر في مينيابوليس، مساء الثلاثاء.

وكانت عمر تدعو لاستقالة وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، في ضوء التصرفات الوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن الاتحادي في المدينة، عندما وقف الجاني غير المعروف فجأة واقترب منها ورشّ عليها مادة مجهولة. وأظهرت مقاطع الفيديو للحادث المهاجم وهو يرش السائل على عمر ويسبّها. ثم أمسكت به قوات الأمن وطرحته أرضاً واقتادته إلى خارج الغرفة.

وواصلت عمر حديثها بعد ذلك. وقالت إنه يجب ألا يكون للمهاجمين الكلمة الأخيرة. وأضافت أن الأشخاص الذين على شاكلة المعتدي لا يفهمون أن ولاية مينيسوتا ومواطنيها أقوياء وصامدون.

وقالت عمر، وسط هتافات وتصفيق الحضور: «سوف نظل صامدين في وجه ما قد يلقون به علينا. سوف أكفّ عن التعليق على الحادث».

ولاحقاً كتبت على منصة «إكس»، إنها بخير «أنا ناجية، وبالتالي لن يروعني هذا المحرض الصغير عن القيام بعملي. أنا لا أسمح للمتنمرين بالفوز».


مقالات ذات صلة

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.