بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
TT

بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)
جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)

أعلن مصرف «الإنماء» السعودي تحقيق نتائج مالية قياسية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث قفز صافي أرباحه ليتجاوز حاجز 6.39 مليار ريال (نحو 1.70 مليار دولار)، مسجلاً نمواً بنسبة 9.7 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتزامناً مع هذا الأداء القوي، أقر مجلس إدارة المصرف توصية استراتيجية بزيادة رأسمال المصرف من 25 مليار ريال إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، وذلك عبر منح أسهم مجانية إلى المساهمين بواقع سهم لكل 5 أسهم مملوكة.

نمو في الموجودات

أظهرت القوائم المالية لمصرف «الإنماء» التي نُشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الأربعاء، طفرة في حجم الأصول، حيث ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 12.37 في المائة، ليصل إلى 311.06 مليار ريال (82.95 مليار دولار)، مدفوعاً بنمو قوي في محفظة التمويل والاستثمار التي بلغت 229.74 مليار ريال (61.26 مليار دولار). كما نجح المصرف في جذب المزيد من الودائع التي نمت بنسبة 8 في المائة، لتستقر عند 227.37 مليار ريال (60.63 مليار دولار)، مما يعكس الثقة المتزايدة بالملاءة المالية للمصرف.

وعزا المصرف هذا الارتفاع في الأرباح بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي دخل العمليات بنسبة 8.8 في المائة، نتيجة الزيادة في صافي الدخل من التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى ارتفاع دخل الرسوم والخدمات المصرفية، مما أسهم في تعزيز ربحية السهم، لتصل إلى 2.37 ريال (0.63 دولار) مقابل 2.22 ريال في العام السابق.

رسملة الأرباح وتعزيز الملاءة المالية

وفي خطوة تهدف إلى دعم تطلعاته المستقبلية، أوصى مجلس الإدارة بزيادة رأس المال بنسبة 20 في المائة من خلال رسملة 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) من الاحتياطي النظامي والأرباح المتبقية. وأوضح المصرف أن هذه الزيادة تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية والملاءة المالية، والاحتفاظ بالموارد لدعم الأنشطة التشغيلية، بما يتوافق مع أهدافه الاستراتيجية وتوسعاته في السوق السعودية.

حقوق الملكية

شهد عام 2025 تحسناً ملموساً في إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة)، حيث ارتفعت بنسبة 16.41 في المائة، لتصل إلى 48.24 مليار ريال (12.86 مليار دولار). كما أكد المصرف أن تقرير مراجع الحسابات جاء بـ«رأي غير معدل»، مما يعزّز الشفافية والموثوقية في البيانات المالية المعلنة.

وستكون أحقية أسهم المنحة لمساهمي المصرف المسجلين بنهاية ثاني يوم تداول يلي يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، التي سيُعلن موعدها لاحقاً بعد استكمال الموافقات الرسمية، علماً بأن المصرف قد حصل بالفعل على «عدم ممانعة» البنك المركزي السعودي (ساما) بشأن هذه الزيادة.


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أسواق الخليج ترتفع في التداولات المبكرة مع ترقب قرار «الفيدرالي»

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، وترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

الاتحاد المصرفي الأوروبي يُحذر: القيود التنظيمية تُهدد تنافسية الاقتصاد

حذّر الاتحاد المصرفي الأوروبي من أن اقتصاد أوروبا يواجه خطر التخلّف بشكل أكبر عن الاقتصادات المنافسة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

قفزة بـ25 % في أرباح «الراجحي» إلى 6.6 مليار دولار بنهاية 2025

حقق مصرف الراجحي السعودي نمواً قوياً في صافي الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة 25.7 في المائة، لتصل إلى 24.79 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أرباح «الأهلي السعودي» تقفز إلى 6.6 مليار دولار في 2025

حقق البنك الأهلي السعودي قفزة نوعية في صافي الأرباح العائدة للمساهمين بلغت 25.01 مليار ريال (نحو 6.67 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تفاؤل حذر في ألمانيا... معركة الإصلاحات الهيكلية تهدّد استدامة النمو

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (د.ب.أ)
TT

تفاؤل حذر في ألمانيا... معركة الإصلاحات الهيكلية تهدّد استدامة النمو

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (د.ب.أ)

رغم الوعود التي قطعها المستشار الألماني فريدريش ميرتس عند توليه منصبه العام الماضي بإنعاش الاقتصاد عبر إنفاق مالي ضخم ينهي حالة الانكماش؛ فإن دوائر اقتصادية ومجموعات تجارية تبدي قلقها من تعثر تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لضمان استدامة هذا النمو.

ويُعدّ تسارع النمو في ألمانيا عنصراً محورياً لآفاق تعافي منطقة اليورو؛ إذ تمثل نحو ربع الناتج الاقتصادي للتكتل، أي أكثر بكثير من أي دولة عضو أخرى.

غير أن بطء عملية اتخاذ القرار على المستوى الاتحادي، إلى جانب شريك في الائتلاف الحكومي يتحفظ على بعض خطط ميرتس الأكثر طموحاً، قد يضع عراقيل أمام مسار الإصلاح، كما أن الطاقات الصناعية المعطلة، التي تحتاج إلى وقت لإعادتها إلى العمل، قد تُبطئ التعافي أيضاً. وبعد تحقيق نمو لا يتجاوز 0.2 في المائة في عام 2025، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد توسعاً أقوى هذا العام مع تسارع وتيرة الإنفاق الذي يدفع به ميرتس. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.1 في المائة في 2026، بينما تتوقع الحكومة رسمياً توسعاً بنسبة 1.3 في المائة، إلا أنه من المرجح أن تُخفض هذا التقدير إلى 1 في المائة، حسب مصدر مطلع على التوقعات تحدث إلى «رويترز».

وقال أولريش رويتر، رئيس اتحاد بنوك الادخار الألمانية، متوقعاً نمواً بنسبة 1 في المائة: «إن تعافياً معتدلاً يُعدّ إشارة إيجابية، لكن الانتعاش لا يزال هشاً». وأضاف أن معنويات المستثمرين ارتفعت في يناير إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2021، وفق ما ذكره معهد الأبحاث الاقتصادية «زد إي دبليو» الأسبوع الماضي.

وقالت جيرالدين داني-كنيدليك، الاقتصادية في المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية «زد إي دبليو» برلين: «من المعقول النظر إلى عام 2026 بتفاؤل حذر: فإذا أُنفذت الإجراءات المالية التي أُقرت بالفعل بشكل كامل، فقد يكون من الممكن تحقيق تسارع ملحوظ».

بطء اتخاذ القرار يعرقل الاستثمار

ورغم أن البرلمان الألماني وافق في مارس (آذار) الماضي على صندوق خاص تاريخي بقيمة 500 مليار يورو (593 مليار دولار) للبنية التحتية، لم يُستثمر سوى 24 مليار يورو فقط بحلول نهاية العام؛ ما يعكس بطء وتيرة اتخاذ القرار في النظام الاتحادي الألماني. وبحلول منتصف عام 2025، بدأ الألمان يشعرون بنفاد الصبر. والآن تتزايد المخاوف أكثر، في ظل مرور أكثر من ثمانية أشهر على تولي ميرتس السلطة.

وقال كارستن بريزيسكي، كبير محللي الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»، إن مشكلات ألمانيا متجذرة بعمق – وغالباً ما تكون هيكلية ومن صنعها – ولا يمكن إصلاحها بسرعة، حتى لو كان الانطلاق قد بدأ.

وأضاف: «في هذه المرة، يكاد الاقتصاد يحتاج إلى إعادة تصميم شاملة»، مشيراً إلى ضرورة تقليص البيروقراطية، وتوسيع خدمات الحكومة الإلكترونية، وتقليل العبء المالي الناجم عن التغيرات الديموغرافية. غير أن ميرتس، رغم دفاعه الطويل عن أجندة داعمة للأعمال، يواجه تحفظات من شركائه في الائتلاف من الحزب الديمقراطي الاجتماعي ذي التوجه الوسطي اليساري، الذين يخشون أن تؤدي بعض الإصلاحات إلى تقويض حقوق العمال، حيث تعرقل الخلافات حول إصلاحات التقاعد والسياسة الضريبية إحراز تقدم ملموس.

أما الإصلاحات الهيكلية الأكثر حساسية سياسياً — المتعلقة بالمعاشات التقاعدية، وتمويل التأمين الصحي، وإصلاح القواعد المالية الألمانية — فقد أُحيلت إلى لجان يُفترض أن تقدم تقاريرها بحلول نهاية عام 2026؛ ما يعني أن الكثير من القرارات الكبرى لا تزال معلقة.

في المقابل، سيوفر التحفيز المالي بعض الدعم للقطاع الصناعي، الذي أظهر مؤخراً مؤشرات أولية على الاستقرار. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً ثالث زيادة شهرية متتالية. كما قفزت الطلبات الصناعية بنسبة 5.6 في المائة على أساس شهري في نوفمبر، ونما نشاط القطاع الخاص بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال يناير، وفقاً للقراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب.

وقالت فرانشيسكا بالماس، كبيرة اقتصاديي أوروبا في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»: «هذا يعزز ثقتنا في أن ألمانيا، بعد ست سنوات من الركود، ستعود إلى النمو في 2026. ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في التفاؤل».

ورغم بعض البيانات المشجعة، من المرجح أن ينمو القطاع الصناعي بوتيرة أبطأ من الاقتصاد ككل هذا العام، حسب اتحاد الصناعات الألمانية.

وأشارت المديرة العامة للاتحاد، تانجا غونر، إلى أطول فترة من انخفاض استخدام الطاقة الإنتاجية، حيث بلغ معدل الاستخدام 78 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو مستوى أدنى بكثير من المتوسط طويل الأجل البالغ 83.3 في المائة.

وقالت: «هذا يعني أن الآلات متوقفة عن العمل، والقدرة الإنتاجية غير مستغَلة، والاستثمارات مؤجلة، والعمالة في تراجع». وأضافت أن التفاؤل الأولي الذي أعقب التحول الحكومي في السياسة المالية تلاشى أيضاً، بعدما اتضح أن أجزاء من صندوق البنية التحتية تُستخدم لدعم الإنفاق اليومي بدلاً من توجيهها إلى بنى تحتية محفزة للنمو.

في الوقت نفسه، لا يزال الطلب الأسري هشاً. فقد تراجعت ثقة المستهلكين في يناير، مع وصول الميل إلى الادخار إلى أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. ومن المتوقع أن يظل الإنفاق ضعيفاً هذا العام مع ارتفاع البطالة، في انعكاس للتأخر الزمني في سوق العمل نتيجة سنوات الركود الاقتصادي السابقة.

كما يتزايد تعثر الشركات؛ إذ وصلت حالات الإفلاس وإغلاقات الأعمال المرتبطة بالإعسار إلى أعلى مستوياتها في 11 عاماً.

وقال فولكر تراير، كبير محللي غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إن معالجة المشكلات الهيكلية التي تواجه الشركات باتت أمراً ملحاً.

وأضاف: «الأمر متروك للمستشار فريدريش ميرتس وحكومته لتنفيذ هذه الإصلاحات هذا العام، وتحويل التعافي المنتظر منذ فترة طويلة إلى انتعاش مستدام».


أسهم هونغ كونغ في ذروة 4 سنوات ونصف

سيدة تمر أمام واجهة أحد متاجر الذهب في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام واجهة أحد متاجر الذهب في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

أسهم هونغ كونغ في ذروة 4 سنوات ونصف

سيدة تمر أمام واجهة أحد متاجر الذهب في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام واجهة أحد متاجر الذهب في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم هونغ كونغ للجلسة السادسة على التوالي، لتسجل أعلى مستوى لها في 4 سنوات ونصف يوم الأربعاء، متأثرة بمكاسب «وول ستريت»، وبقيادة ارتفاع أسهم الطاقة والمواد الأساسية، عقب الارتفاع الكبير في أسعار الذهب.

وبحلول منتصف النهار، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2.21 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2021.

وكانت أسهم الطاقة والمواد الأساسية هي الرابحة الكبرى؛ حيث قفز مؤشرا «هانغ سينغ الفرعيان» للطاقة والمواد الأساسية بنسبة 4.71 و3.89 في المائة على التوالي. وجاء ذلك بعد أن تجاوز سعر الذهب حاجز 5200 دولار للمرة الأولى يوم الأربعاء، بعد ارتفاعه بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة، في حين انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات تقريباً، وسط مخاوف جيوسياسية مستمرة.

كما دعمت أسعار الذهب المرتفعة أسهم البر الرئيسي؛ حيث قفز المؤشر الفرعي «سي إس آي 300 للمعادن غير الحديدية» بنسبة 5.24 في المائة. وارتفع سهم شركة «زيجن ماينينغ» بنسبة 3.82 في المائة. وفي سوق البر الرئيسي أيضاً، ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.49 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية، بنسبة طفيفة بلغت 0.47 في المائة.

وقفزت أسهم مجموعة «بيزي مينغ» بنسبة 75 في المائة، في أول يوم تداول لها في هونغ كونغ يوم الأربعاء، بعد أن جمعت شركة بيع الوجبات الخفيفة والمشروبات الصينية بالتجزئة 3.67 مليار دولار هونغ كونغي في طرح عام أولي.

وارتفعت أسهم شركة التطوير العقاري الصينية «تشاينا فانكي» التي تواجه صعوبات، في تعاملات الصباح، بعد أن تلقت الشركة دعماً إضافياً من أكبر مساهميها، شركة «شنتشن مترو».

وفي سياق منفصل، وافقت الصين على استيراد أول دفعة من رقائق الذكاء الاصطناعي «إتش 200» من شركة «إنفيديا»، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، مما يمثل تحولاً في الموقف الصيني في سعيها لتحقيق التوازن بين احتياجاتها من الذكاء الاصطناعي وتحفيز التنمية المحلية.

وأضاف محللون في شركة «إس دي آي سي سيكيوريتيز» في مذكرة: «سيراقب المستثمرون من كثب أي توجيهات من رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) جيروم بأول، بشأن مسار خفض أسعار الفائدة لهذا العام، فضلاً عما إذا كانت أرباح عمالقة التكنولوجيا تبرر ضغوط التقييمات المرتفعة».

بنك «الشعب» يرفع توقعاته

ومن جانبه، لامس اليوان الصيني أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفعت بكين قيمة عملتها مع ازدياد عمليات بيع الدولار عالمياً، في حين استمرت احتياجات المصدرين الصينيين الموسمية لتسوية معاملاتهم. وارتفع اليوان إلى 6.9449 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ 15 مايو (أيار) 2023، قبل أن يتراجع إلى 6.9457 بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينيتش. أما في السوق الخارجية، فلم يشهد اليوان تغيراً يُذكر؛ حيث تم تداوله عند 6.939 يوان للدولار. وجاءت هذه المكاسب عقب انخفاض حاد في قيمة الدولار خلال الليلة السابقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن قيمة الدولار «ممتازة» رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيراً. وقد شجع هذا التصريح البائعين، ما أدى إلى هبوط العملة إلى أدنى مستوى لها في 4 سنوات.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك «الشعب» الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9755 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 مايو 2023. وكان هذا التوجيه أعلى بأكثر من 100 نقطة أساس من الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر تغيير يومي منذ أغسطس (آب) الماضي، ولكنه لا يزال أقل بـ524 نقطة أساس من تقديرات «رويترز».

وقال متداولون ومحللون إن البنك المركزي يعمل تدريجياً على تعزيز توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق، ما يشير إلى أنه يسمح ببعض الارتفاع، ويثني عن الرهانات الأحادية على مكاسب سريعة لليوان.

وتتوقع الأسواق عموماً انخفاض مؤشر الدولار في عام 2026. ويتوقع كثيرون هبوطه إلى مستويات قياسية جديدة، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللين في بنك «التعمير» الصيني. وأضافوا: «بالنظر إلى أن الدولار الأميركي من غير المرجح أن يستعيد قوته في عام 2026، فمن المتوقع أن يواجه اليوان الصيني ضغوطاً خارجية أقل بكثير في الفترة المقبلة». وأشاروا إلى أن الأداء المتميز للأسهم الصينية سيجذب أيضاً تدفقات أجنبية ويعزز قيمة العملة.

وقد ارتفع اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، بعد ارتفاعه بنسبة 4.5 في المائة في عام 2025، وذلك بفضل سلسلة من العوامل الإيجابية، بما في ذلك ضعف الدولار وزيادة الطلب من المصدِّرين في نهاية العام. ومن المرجح أن يظل الطلب على تسوية العملات الأجنبية مرتفعاً قبل عطلة رأس السنة القمرية.

ومع رهان معظم المتعاملين في السوق على مزيد من قوة اليوان، يتجه المصدِّرون بشكل متزايد إلى تبني استراتيجية «بيع الدولار عند ارتفاع قيمته»، وفقاً لشركة «نان هوا» للعقود الآجلة. وأضافت الشركة: «سيستمر هذا الاتجاه في دفع اليوان نحو الارتفاع مقابل الدولار».


مسودة «أوروبية - فيتنامية» لتعزيز التعاون في المعادن الحيوية وأشباه الموصلات

نموذج مصغر لعامل بجانب مجسم لعنصر الغالينوم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر لعامل بجانب مجسم لعنصر الغالينوم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

مسودة «أوروبية - فيتنامية» لتعزيز التعاون في المعادن الحيوية وأشباه الموصلات

نموذج مصغر لعامل بجانب مجسم لعنصر الغالينوم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر لعامل بجانب مجسم لعنصر الغالينوم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

يسعى الاتحاد الأوروبي وفيتنام إلى تعزيز التجارة والاستثمار في قطاعات المعادن الحيوية وأشباه الموصلات والبنية التحتية، وفقاً لمسودة بيان مشترك من المقرر اعتماده يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتُشير الوثيقة المكونة من 8 صفحات، التي لا تزال قابلة للتعديل، إلى أن الاتحاد الأوروبي سينظر أيضاً في إمكانية نقل التكنولوجيا الدفاعية إلى هانوي، ضمن جهود الطرفين لتعزيز التعاون في شبكات الاتصالات «الموثوقة»، خصوصاً بعد فوز شركات صينية بعقود تطوير شبكات الجيل الخامس في فيتنام، وفق «رويترز».

ومن المقرر توقيع البيان خلال لقاء رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مع قادة فيتنام في هانوي يوم الخميس، بعد أيام من إعادة الحزب الشيوعي الحاكم تعيين تو لام رئيساً للوزراء. وسيتيح هذا الاتفاق للبلدين رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى أعلى مستوياته، على غرار العلاقات التي تجمع الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة والصين وروسيا. علماً بأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام دخلت حيّز التنفيذ عام 2020.

ورغم أن الوثيقة غير ملزمة قانونياً، فإن لها وزناً سياسياً كبيراً، وتتضمن انتقادات ضمنية لاستراتيجيات الولايات المتحدة والصين وروسيا على الصعيد الدولي.

المعادن الحيوية وأشباه الموصلات

وتمتلك فيتنام رواسب كبيرة من العناصر الأرضية النادرة والغاليوم، لكنها لم تُستثمر بعد بشكل كامل. وأبدت هانوي اهتماماً بتطوير قدرات معالجة هذه الموارد، التي تُهيمن الصين على إمداداتها وتكريرها عالمياً، لكن التقدم في هذا المجال محدود بسبب نقص التكنولوجيا اللازمة للاستغلال الكامل.

وتؤكد الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي وفيتنام يسعيان إلى تعزيز «التجارة والاستثمار في السلع والخدمات والتقنيات الداعمة للتعدين والمعالجة المستدامة» للمعادن الحيوية، ضمن سعيهما لتوسيع التعاون في هذا القطاع.

وتُعد فيتنام أيضاً مورداً رئيسياً للـ«تنغستن» -المعدن الصلب المستخدم في الصناعات الدفاعية والإلكترونية- وقد أبدى دبلوماسيون غربيون قلقهم من اهتمام الصين بأحد المناجم الرئيسية في البلاد.

أما في قطاع أشباه الموصلات فتعدّه الوثيقة مجالاً ذا أولوية لتعزيز التعاون، بما يشمل سلسلة التوريد. وتلعب فيتنام دوراً محورياً في تغليف الرقائق واختبارها وتجميعها، وتستضيف عمليات لشركات مثل «إنتل» و«أمكور تكنولوجي»، إضافة إلى بدء بناء أول منشأة لإنتاج أشباه الموصلات هذا الشهر. كما نقل موردو شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، الرائدة عالمياً في آلات تصنيع الرقائق، جزءاً من إنتاجهم إلى فيتنام، وتدرس الشركة توسيع سلسلة التوريد لتلبية احتياجات العملاء المحتملين هناك.

الجيل الخامس والدفاع والبنية التحتية

وتؤكد الوثيقة أن توسيع التعاون في «البنية التحتية للاتصالات الموثوقة» يمثل أولوية، مع التركيز على تقنية الجيل الخامس والاتصال عبر الأقمار الصناعية. وتعمل شركتا «إريكسون» و«نوكيا» الأوروبيتان على تطوير شبكة الجيل الخامس في فيتنام، في حين منحت الحكومة عقوداً أصغر لشركات صينية مثل «هواوي»، رغم المخاوف الغربية المتعلقة بالأمن السيبراني.

وأشار البيان إلى نية الطرفين تعزيز التعاون الأمني، مع دراسة الاتحاد الأوروبي نقل «التكنولوجيا والمعرفة غير الحساسة». كما أبدت دول الاتحاد اهتمامها بالاستثمار في البنية التحتية الفيتنامية، بما في ذلك السكك الحديدية، ضمن مشروع بناء شبكة وطنية فائقة السرعة، وهو الأكبر من نوعه في البلاد.

الولايات المتحدة والصين وروسيا

وحذّر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، من «الممارسات التجارية القسرية» و«التحديات التي تواجه السيادة والقانون الدولي» في مقال رأي نشرته «وكالة الأنباء الفيتنامية» الرسمية.

وأكد البيان دعم «نظام دولي قائم على القواعد» وتعزيز منظمة التجارة العالمية، في وقت تشهد فيه السياسات الأميركية فرض تعريفات جمركية وتقويضاً للهيئات متعددة الأطراف. كما دعا البيان إلى احترام «السلامة الإقليمية» وإحلال «سلام عادل ومستدام في أوكرانيا» التي تتعرض لهجوم روسي، مشيراً إلى دراسة تعزيز التعاون الأمني البحري، خصوصاً في بحر الصين الجنوبي؛ حيث تتعارض المطالبات الصينية مع المطالبات الفيتنامية.