دعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، الثلاثاء، الجيش السوري والمقاتلين الأكراد الذين مددوا وقف إطلاق النار في شمال سوريا، إلى «تجنب أي فراغ أمني» قد يستغله تنظيم «داعش».
وقال وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا جان نويل بارو وإيفيت كوبر، ونائبة وزير الخارجية الألماني سراب غولر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك في بيان مشترك: «نؤكد مجدداً ضرورة مواصلة الجهود الجماعية وتوجيهها نحو محاربة تنظيم (داعش). وندعو كل الأطراف إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز (أفراد) تنظيم داعش وحولها». وأوضح البيان أنه تم الاتفاق على الدعوة فوراً إلى اجتماع للتحالف الدولي لمكافحة «داعش».
ورحّب البيان بتمديد وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية (قسد) لمدة 15 يوماً المعلن عنه في 24 يناير (كانون الثاني). ودعا جميع الأطراف للالتزام التام بوقف إطلاق النار وممارسة أعلى درجات ضبط النفس، وطالب الأطراف الخارجية المشارِكة في السعي إلى إحلال السلام، وخفض تصعيد العنف.

وشدد البيان على التزام كل الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. ورحّب بفتح ممرات إنسانية لضمان توزيع المساعدات الإنسانية بأمان وبلا عقبات. كما شدد على ضرورة إبقاء هذه الممرات مفتوحة، واستئناف الخدمات الأساسية في مدينة كوباني.
ورحّب كذلك بالدور الحيوي الذي يلعبه الشركاء - بمن فيهم العراق، وحكومة إقليم كردستان، والحكومة السورية، وقوات سورية الديمقراطية – في التصدي للتحديات التي يشكلها «داعش».
وحث البيان جميع الأطراف على الاتفاق سريعاً على وقف إطلاق النار بشكل دائم، والعمل بأسرع وقت ممكن لاستئناف المفاوضات الرامية إلى الاندماج السلمي والمستدام لشمال شرقي سورية في دولة موحدة ذات سيادة تحترم وتحمي فعلياً حقوق كل مواطنيها، استناداً إلى اتفاق 18 يناير 2026، بوصف ذلك هو السبيل الأكثر فاعلية لإحلال الاستقرار في سوريا.

وأكد مجدداً دعم عملية انتقال سياسي شامل للجميع في سوريا، تحمي حقوق جميع السوريين، وشدد على أن إحلال الاستقرار في شمال شرقي سوريا بالسبل السلمية يشكل أولوية جوهرية لتفادي معاودة بروز الإرهاب، وللحفاظ على أمن المنطقة.
وشدد البيان المشترك على استعداد الدول الأربع - فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأميركا - بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لدعم ومراقبة تطبيق الاتفاقات بين الأطراف التي تهدف إلى ضمان اندماج سلمي ومستدام لمنطقة الشمال الشرقي من سوريا في دولة موحدة ذات سيادة وشاملة للجميع، وتعمل فعلياً لأجل حماية حقوق كل مواطنيها.
