أفضل 10 ألعاب فيديو لعام 2025

«الألعاب المستقلة» هيمنت خلال عام الذكاء الاصطناعي

لعبة «هاديس 2»
لعبة «هاديس 2»
TT

أفضل 10 ألعاب فيديو لعام 2025

لعبة «هاديس 2»
لعبة «هاديس 2»

قوبل تغلغل الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، بمزيج من مشاعر القبول والنفور. وفي الوقت الذي استُخدمت هذه التكنولوجيا لتعديل الصور وتحسين الإنتاجية، فإنها هددت وظائف وأحدثت حالة من الفوضى على صعيد الحقائق.

اللافت أنه داخل عالم الفيديو، يبدي اللاعبون كراهية شديدة تجاه الذكاء الاصطناعي؛ فهو يرتبط في أذهانهم بالركاكة وكثرة الألعاب ذات المظهر الجميل، الرخيصة الإنتاج. وبدوره، خلق هذا شغفاً تجاه الأصالة. وبداخلهم، يرغب اللاعبون في ألعاب من صنع فنانين بشريين، ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة، وهذا ما ينعكس بالفعل في أفضل ألعاب العام.

ويمكن وصف العام بأنه «عام الألعاب المستقلة»، والمقصود ألعاب طورتها فرق صغيرة، مقارنةً بجهود الاستوديوهات الضخمة، التي تقف وراء ألعاب مثل «كول أوف ديوتي» أو «أساسنز كريد». تقوم هذه الألعاب المستقلة على الشغف، ويظهر الاهتمام الذي يُبذل في تطويرها جلياً في مستوى جودتها.

لعبة «ديث ستراندينغ 2: أون ذا بيتش»

أفضل الألعاب

وإليكم أفضل 10 ألعاب لعام 2025:

1ـ «كلير أوبسكور: إكسبيديشن 33» (Clair Obscur: Expedition 33): سعى «استوديو ساندفول إنتراكتيف»، الذي أسسه موظف سابق في «يوبيسوفت»، نحو ابتكار مشروع مستوحى من ألعاب تقمص الأدوار اليابانية. وأثمر ذلك قصة ملحمية رائعة عن غوستاف ولون وبقية أعضاء «البعثة 33» (إكسبيديشن 33)، الذين يتعاونون معاً لمنع الرسامة من إبادة جيل كامل من سكان مدينة لوميير.

تبدأ اللعبة بصدمة كبيرة تجذب اللاعبين إلى عالمها المميز المستوحى من حقبة الفن الجميل. وتتميز لعبة تقمص الأدوار بآليات لعب متقنة تُدخل عناصر من نوع «كويك تايم» إلى نظام القتال القائم على الأدوار، الذي يكافئ المهارة والتفكير الاستراتيجي. أضف إلى ذلك شخصيات لا تُنسى ولحظات مؤثرة، لتحصل على أفضل مغامرة لعام 2025.

2ـ «ديث ستراندينغ 2: أون ذا بيتش» (Death Stranding 2: On the Beach): يأخذنا المخرج هيديو كوجيما هذه المرة إلى أستراليا، حيث يتعين على البطل سام بورتر بريدجز إعادة ربط قارة بشبكة كيرال (شبكة وهمية للاتصالات). كان الجزء الأول مشروعاً رائعاً، وإن شابته بعض الفوضى، لكن الجزء الثاني يُحسّن تلك الأفكار ويُضفي عليها مزيداً من الوضوح.

ونجح كوجيما في تحسين التوازن بين القتال والتخفي والاستكشاف، بينما يروي قصة أكثر تشويقاً، مع مواجهة البطل سام مأساة ويجد الخلاص في مهمته. بالطبع، لا تكتمل أي لعبة من ألعاب كوجيما دون لمسة من الجنون، لكن حتى أكثر جوانب اللعبة غرابةً تبدو منطقية بعض الشيء وتُشكّل جزءاً مثيراً من الرحلة.

3ـ «هاديس 2» (Hades 2): أعترف أنني لم أُولِ الجزء الأصلي الصادر عام 2020 الاهتمام الكافي، لكن بعد أن وقعت على اللعبة حديثاً، انغمستُ تماماً في الجزء الثاني، الذي يحمل نفس الأفكار الأساسية للجزء الأول. ويتميز الجزء الجديد بروعته، خاصة وأنه يُكيّف أسلوب اللعب مع شخصية جديدة، ميلينوي، أميرة العالم السفلي. نشأت ميلينوي في «مفترق الطرق» (كروسرودز)، وأصبحت مصممة على هزيمة كرونوس، «عملاق الزمن»، الذي أطاح بوالدها هاديس وسجن بقية أفراد عائلتها.

عند اللعب بشخصية ميلينوي، يتمتع اللاعبون بأسلحة وخيارات حركة مختلفة، بما في ذلك اندفاع أبطأ وركض سريع. كما تسافر ميلينوي إلى مواقع مختلفة عن تلك الموجودة في الجزء الأول، حيث تغوص في أعماق العالم السفلي، وتخوض معارك للوصول إلى السطح. أما المسار الأخير، فيأتي أصعب من الأول. وتكمن متعة هذه اللعبة في جهود وضع استراتيجية وتعلم آلياتها، قبل أن يواجه اللاعبون الموت مراراً وتكراراً. على امتداد اللعب، يتعلم اللاعبون من الفشل، ويُحسّنون مهاراتهم، في أثناء تقدمهم عبر مراحل لعبة آسرة.

لعبة «هولو نايت: سيلكسونغ»

ألعاب بآفاق جديدة

4 ـ «هولو نايت: سيلكسونغ» (Hollow Knight: Silksong): برز «فريق تشيري» فجأةً ليُحقق نجاحاً باهراً في عالم الألعاب المستقلة مع لعبة «هولو نايت» الأصلية ـ لعبةٌ دفعت بنوع ألعاب «ميترويدفانيا»، أو «الاستكشاف والعودة»، إلى آفاقٍ جديدة. تُعرف هذه اللعبة بصعوبتها، ويتقمص اللاعبون في إطارها دور الشخصية الرئيسة التي تُغامر داخل «مملكة هالونست» للحشرات.

في الجزء الثاني، «سيلكسونغ»، يتحكم اللاعبون بشخصية «هورنت»، التي ظهرت في الجزء الأول، والتي تجد نفسها في عالمٍ جديد يُدعى «فارلوم». وكما في «هولو نايت»، يُضاعف الجزء الثاني من صعوبة اللعبة، مع اضطرار اللاعبين إلى ضرورة تعلم قدرات «هورنت» الجديدة وإتقان سلاحها، «الإبرة». كما يتعين عليهم التكيف مع قدراتها التي تعتمد على الأدوات وخفة الحركة. تتميز «سيلكسونغ» كذلك بخريطةٍ أكبر بكثير ومغامرةٍ أطول.

5 ـ «مونستر هانتر وايلدز» (Monster Hunter Wilds): أحدث إصدارات «كابكوم» في هذه السلسلة العريقة، يخوض الكثير من المخاطر بنقل طور القصة إلى عالم أكثر انفتاحاً، وإضافة «نمط التركيز» (Focus Mode)، الذي يسمح للاعبين باستهداف أجزاء من أجسام المخلوقات والجروح التي بها. وتعتبر هذه التغييرات خطوات ممتازة ضرورية لنمو السلسلة. ومع ذلك، واجهت اللعبة كذلك بعض المشكلات، خاصةً فيما يتعلق بالألعاب المصممة لتستمر شعبيتها لأشهر أو حتى سنوات بعد إطلاقها.

بوجه عام، كانت «مونستر هانتر وايلدز» بحاجة إلى محتوى أكثر قيمة لإرضاء اللاعبين، والحفاظ على حماسهم. وكان هناك متسع للعمل على تحسين هذا الجانب. غير أنه بوجه عام، كانت لعبة رائعة لدرجة أن اللاعبين تمنوا المزيد منها.

6 ـ «شبح يوتي» (Ghost of Yotei): شهد هذا العام إصدار لعبتين ملحميتين من عالم الساموراي المفتوح. أطلقت يوبيسوفت لعبة «أساسنز كريد شادوز»، وهي مغامرة واسعة النطاق تُعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي، بينما أصدرت «ساكر بانش برودكشنز» مغامرة أكثر إبداعاً بعنوان «شبح يوتي». وتعتبر الأخيرة الأفضل، نظراً لتركيزها المُحكم.

وتدور قصة «شبح يوتي» حول الانتقام، وتروي حكاية أتسو، التي قُتلت عائلتها على يد ساموراي مارق يُدعى اللورد سايتو. ويدفعها تعطشها للانتقام منه ومن مساعديه إلى خوض مغامرة عبر جزيرة إيزو، أقصى جزر اليابان شمالاً. تُقدم «ساكر بانش برودكشنز» للاعبين المزيد من الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى خيارات لتخصيص شخصية أتسو في أثناء تجوالها في مناطق إيزو، حيث تُحقق أهدافها.

بين الاستكشاف والمتعة

7 ـ «آرك رايدرز» (Arc Raiders): حققت شركة «إمبارك ستوديوز» نجاحاً باهراً مع مشروعها الرئيس الثاني، لعبة إطلاق نار يتقمص فيها اللاعبون دور غازٍ يسافر إلى سطح الأرض لجمع الموارد في عالم ما بعد نهاية العالم، الذي تحكمه الروبوتات. ولا تقتصر اللعبة على مواجهة اللاعبين للطائرات المسيّرة والآليات التي يتحكم بها الكمبيوتر، بل يتعين عليهم كذلك القتال فيما بينهم.

وكما الحال في ألعاب إطلاق النار الأخرى المعتمدة على استخراج الموارد، يغامر اللاعبون عبر سطح الأرض ويجمعون العناصر المستخدمة لترقية معداتهم. ويُعدّ العثور على الخردة والمخططات أمراً سهلاً، لكن الاحتفاظ بها يشكل تحدياً آخر، إذ يتعيّن على اللاعبين الهروب من سطح الأرض للحفاظ عليها. ويخلق هذا بدوره جواً من التوتر ولحظات من اللعب التفاعلي، في ظل ابتكار اللاعبين قصصهم الخاصة في عالم وحشي.

8 ـ «دونكي كونغ بانانزا» (Donkey Kong Bananza): رغم أن لعبة «ماريو كارت وورلد» صدرت مع جهاز «نينتندو سويتش 2»، فإنها في واقع الأمر لم تكن أفضل لعبة لهذا الجهاز، الذي جاء طرحه خلال الصيف. وبدت هذه المغامرة، التي يشارك فيها القرد الشهير للشركة اليابانية، بمثابة استعراض لقوة الجهاز الجديد. كما أضافت عناصر جديدة إلى مغامرة «دونكي كونغ بانانزا» ثلاثية الأبعاد.

كما أتاحت القدرة على التنقيب في البيئة تصميماً ملهماً عالمياً، ينطلق في إطاره القرد ورفيقته بولين في رحلة إلى مركز العالم. وتنطوي مسألة استكشاف كل بيئة تحت الأرض على متعة خاصة، وتطرح في الوقت نفسه تحديات تُبرز عنصر اللعب المُغيّر للعالم.

9 - «دوم: العصور المظلمة» (Doom: The Dark Ages): في إعادة إطلاق سلسلة «دوم» عام 2016، قدمت النصوص تلميحات عن ماضي «دوم سلاير»، وفي هذا الجزء السابق، يستكشف اللاعبون ذلك التاريخ من خلال حملة مبتكرة. يختلف أسلوب اللعب عن الحركات البهلوانية الجوية في الأجزاء السابقة، ويركز بدلاً من ذلك على قتال أرضي يُذكّر بالدبابات.

يرجع جزء كبير من ذلك إلى درع قادر على صد الهجمات، والتفاعل مع البيئة، وسحق الأعداء. على الرغم من أن أسلوب اللعب يبدو أكثر واقعية وأفقية، فإن شركة id Software تُبدع لحظات ملحمية عندما يُحلّق «دوم سلاير» في الجو على متن مركبة «وينثرين» أو يُحطّم شياطين بحجم المباني في مركبة «أتلان» العملاقة. كل ذلك يُشكّل واحدة من أكثر التجارب إثارةً وحماسةً لهذا العام.

10 - «نينجا غايدن: ريجباوند» (Ninja Gaiden: Ragebound): قبل أن يُعيد الراحل تومونوبو إيتاغاكي إحياء سلسلة النينجا، كانت لعبةً ملحمية ثنائية الأبعاد ذات منصات جانبية أبهرت اللاعبين في صالات الألعاب واستغلت إمكانيات جهاز NES إلى أقصى حد. تُواصل هذه اللعبة ذات الطابع الكلاسيكي رؤية تلك الأجزاء، لكنها تضع اللاعبين في دور شخصيتين رئيسيتين - كينجي موزو وكوموري.

يتنافس الاثنان في البداية، لكنهما يتعلمان التعاون أثناء قتالهما للشياطين التي سيطرت على عشيرة العنكبوت الأسود وهاجمت عشيرة هايابوسا للنينجا. وبينما يتحكم اللاعبون بشكل أساسي في كينجي، تُضيف شركة «ذا غيم كيتشن» عناصر تصميمية تُجسّد قدرات كوموري. يُضفي هذا التنوع على أسلوب اللعب حيويةً تُبقي اللعبة مُتجددة، حيث يُبدع الفريق سيناريوهات مبتكرة تُظهر أن ألعاب المنصات الجانبية لا تزال مُفعمة بالحيوية.

* «ذا ميركري نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا».



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.