أفضل 10 ألعاب فيديو لعام 2025

«الألعاب المستقلة» هيمنت خلال عام الذكاء الاصطناعي

لعبة «هاديس 2»
لعبة «هاديس 2»
TT

أفضل 10 ألعاب فيديو لعام 2025

لعبة «هاديس 2»
لعبة «هاديس 2»

قوبل تغلغل الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، بمزيج من مشاعر القبول والنفور. وفي الوقت الذي استُخدمت هذه التكنولوجيا لتعديل الصور وتحسين الإنتاجية، فإنها هددت وظائف وأحدثت حالة من الفوضى على صعيد الحقائق.

اللافت أنه داخل عالم الفيديو، يبدي اللاعبون كراهية شديدة تجاه الذكاء الاصطناعي؛ فهو يرتبط في أذهانهم بالركاكة وكثرة الألعاب ذات المظهر الجميل، الرخيصة الإنتاج. وبدوره، خلق هذا شغفاً تجاه الأصالة. وبداخلهم، يرغب اللاعبون في ألعاب من صنع فنانين بشريين، ببرمجيات تُحاكي الواقع بدقة، وهذا ما ينعكس بالفعل في أفضل ألعاب العام.

ويمكن وصف العام بأنه «عام الألعاب المستقلة»، والمقصود ألعاب طورتها فرق صغيرة، مقارنةً بجهود الاستوديوهات الضخمة، التي تقف وراء ألعاب مثل «كول أوف ديوتي» أو «أساسنز كريد». تقوم هذه الألعاب المستقلة على الشغف، ويظهر الاهتمام الذي يُبذل في تطويرها جلياً في مستوى جودتها.

لعبة «ديث ستراندينغ 2: أون ذا بيتش»

أفضل الألعاب

وإليكم أفضل 10 ألعاب لعام 2025:

1ـ «كلير أوبسكور: إكسبيديشن 33» (Clair Obscur: Expedition 33): سعى «استوديو ساندفول إنتراكتيف»، الذي أسسه موظف سابق في «يوبيسوفت»، نحو ابتكار مشروع مستوحى من ألعاب تقمص الأدوار اليابانية. وأثمر ذلك قصة ملحمية رائعة عن غوستاف ولون وبقية أعضاء «البعثة 33» (إكسبيديشن 33)، الذين يتعاونون معاً لمنع الرسامة من إبادة جيل كامل من سكان مدينة لوميير.

تبدأ اللعبة بصدمة كبيرة تجذب اللاعبين إلى عالمها المميز المستوحى من حقبة الفن الجميل. وتتميز لعبة تقمص الأدوار بآليات لعب متقنة تُدخل عناصر من نوع «كويك تايم» إلى نظام القتال القائم على الأدوار، الذي يكافئ المهارة والتفكير الاستراتيجي. أضف إلى ذلك شخصيات لا تُنسى ولحظات مؤثرة، لتحصل على أفضل مغامرة لعام 2025.

2ـ «ديث ستراندينغ 2: أون ذا بيتش» (Death Stranding 2: On the Beach): يأخذنا المخرج هيديو كوجيما هذه المرة إلى أستراليا، حيث يتعين على البطل سام بورتر بريدجز إعادة ربط قارة بشبكة كيرال (شبكة وهمية للاتصالات). كان الجزء الأول مشروعاً رائعاً، وإن شابته بعض الفوضى، لكن الجزء الثاني يُحسّن تلك الأفكار ويُضفي عليها مزيداً من الوضوح.

ونجح كوجيما في تحسين التوازن بين القتال والتخفي والاستكشاف، بينما يروي قصة أكثر تشويقاً، مع مواجهة البطل سام مأساة ويجد الخلاص في مهمته. بالطبع، لا تكتمل أي لعبة من ألعاب كوجيما دون لمسة من الجنون، لكن حتى أكثر جوانب اللعبة غرابةً تبدو منطقية بعض الشيء وتُشكّل جزءاً مثيراً من الرحلة.

3ـ «هاديس 2» (Hades 2): أعترف أنني لم أُولِ الجزء الأصلي الصادر عام 2020 الاهتمام الكافي، لكن بعد أن وقعت على اللعبة حديثاً، انغمستُ تماماً في الجزء الثاني، الذي يحمل نفس الأفكار الأساسية للجزء الأول. ويتميز الجزء الجديد بروعته، خاصة وأنه يُكيّف أسلوب اللعب مع شخصية جديدة، ميلينوي، أميرة العالم السفلي. نشأت ميلينوي في «مفترق الطرق» (كروسرودز)، وأصبحت مصممة على هزيمة كرونوس، «عملاق الزمن»، الذي أطاح بوالدها هاديس وسجن بقية أفراد عائلتها.

عند اللعب بشخصية ميلينوي، يتمتع اللاعبون بأسلحة وخيارات حركة مختلفة، بما في ذلك اندفاع أبطأ وركض سريع. كما تسافر ميلينوي إلى مواقع مختلفة عن تلك الموجودة في الجزء الأول، حيث تغوص في أعماق العالم السفلي، وتخوض معارك للوصول إلى السطح. أما المسار الأخير، فيأتي أصعب من الأول. وتكمن متعة هذه اللعبة في جهود وضع استراتيجية وتعلم آلياتها، قبل أن يواجه اللاعبون الموت مراراً وتكراراً. على امتداد اللعب، يتعلم اللاعبون من الفشل، ويُحسّنون مهاراتهم، في أثناء تقدمهم عبر مراحل لعبة آسرة.

لعبة «هولو نايت: سيلكسونغ»

ألعاب بآفاق جديدة

4 ـ «هولو نايت: سيلكسونغ» (Hollow Knight: Silksong): برز «فريق تشيري» فجأةً ليُحقق نجاحاً باهراً في عالم الألعاب المستقلة مع لعبة «هولو نايت» الأصلية ـ لعبةٌ دفعت بنوع ألعاب «ميترويدفانيا»، أو «الاستكشاف والعودة»، إلى آفاقٍ جديدة. تُعرف هذه اللعبة بصعوبتها، ويتقمص اللاعبون في إطارها دور الشخصية الرئيسة التي تُغامر داخل «مملكة هالونست» للحشرات.

في الجزء الثاني، «سيلكسونغ»، يتحكم اللاعبون بشخصية «هورنت»، التي ظهرت في الجزء الأول، والتي تجد نفسها في عالمٍ جديد يُدعى «فارلوم». وكما في «هولو نايت»، يُضاعف الجزء الثاني من صعوبة اللعبة، مع اضطرار اللاعبين إلى ضرورة تعلم قدرات «هورنت» الجديدة وإتقان سلاحها، «الإبرة». كما يتعين عليهم التكيف مع قدراتها التي تعتمد على الأدوات وخفة الحركة. تتميز «سيلكسونغ» كذلك بخريطةٍ أكبر بكثير ومغامرةٍ أطول.

5 ـ «مونستر هانتر وايلدز» (Monster Hunter Wilds): أحدث إصدارات «كابكوم» في هذه السلسلة العريقة، يخوض الكثير من المخاطر بنقل طور القصة إلى عالم أكثر انفتاحاً، وإضافة «نمط التركيز» (Focus Mode)، الذي يسمح للاعبين باستهداف أجزاء من أجسام المخلوقات والجروح التي بها. وتعتبر هذه التغييرات خطوات ممتازة ضرورية لنمو السلسلة. ومع ذلك، واجهت اللعبة كذلك بعض المشكلات، خاصةً فيما يتعلق بالألعاب المصممة لتستمر شعبيتها لأشهر أو حتى سنوات بعد إطلاقها.

بوجه عام، كانت «مونستر هانتر وايلدز» بحاجة إلى محتوى أكثر قيمة لإرضاء اللاعبين، والحفاظ على حماسهم. وكان هناك متسع للعمل على تحسين هذا الجانب. غير أنه بوجه عام، كانت لعبة رائعة لدرجة أن اللاعبين تمنوا المزيد منها.

6 ـ «شبح يوتي» (Ghost of Yotei): شهد هذا العام إصدار لعبتين ملحميتين من عالم الساموراي المفتوح. أطلقت يوبيسوفت لعبة «أساسنز كريد شادوز»، وهي مغامرة واسعة النطاق تُعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي، بينما أصدرت «ساكر بانش برودكشنز» مغامرة أكثر إبداعاً بعنوان «شبح يوتي». وتعتبر الأخيرة الأفضل، نظراً لتركيزها المُحكم.

وتدور قصة «شبح يوتي» حول الانتقام، وتروي حكاية أتسو، التي قُتلت عائلتها على يد ساموراي مارق يُدعى اللورد سايتو. ويدفعها تعطشها للانتقام منه ومن مساعديه إلى خوض مغامرة عبر جزيرة إيزو، أقصى جزر اليابان شمالاً. تُقدم «ساكر بانش برودكشنز» للاعبين المزيد من الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى خيارات لتخصيص شخصية أتسو في أثناء تجوالها في مناطق إيزو، حيث تُحقق أهدافها.

بين الاستكشاف والمتعة

7 ـ «آرك رايدرز» (Arc Raiders): حققت شركة «إمبارك ستوديوز» نجاحاً باهراً مع مشروعها الرئيس الثاني، لعبة إطلاق نار يتقمص فيها اللاعبون دور غازٍ يسافر إلى سطح الأرض لجمع الموارد في عالم ما بعد نهاية العالم، الذي تحكمه الروبوتات. ولا تقتصر اللعبة على مواجهة اللاعبين للطائرات المسيّرة والآليات التي يتحكم بها الكمبيوتر، بل يتعين عليهم كذلك القتال فيما بينهم.

وكما الحال في ألعاب إطلاق النار الأخرى المعتمدة على استخراج الموارد، يغامر اللاعبون عبر سطح الأرض ويجمعون العناصر المستخدمة لترقية معداتهم. ويُعدّ العثور على الخردة والمخططات أمراً سهلاً، لكن الاحتفاظ بها يشكل تحدياً آخر، إذ يتعيّن على اللاعبين الهروب من سطح الأرض للحفاظ عليها. ويخلق هذا بدوره جواً من التوتر ولحظات من اللعب التفاعلي، في ظل ابتكار اللاعبين قصصهم الخاصة في عالم وحشي.

8 ـ «دونكي كونغ بانانزا» (Donkey Kong Bananza): رغم أن لعبة «ماريو كارت وورلد» صدرت مع جهاز «نينتندو سويتش 2»، فإنها في واقع الأمر لم تكن أفضل لعبة لهذا الجهاز، الذي جاء طرحه خلال الصيف. وبدت هذه المغامرة، التي يشارك فيها القرد الشهير للشركة اليابانية، بمثابة استعراض لقوة الجهاز الجديد. كما أضافت عناصر جديدة إلى مغامرة «دونكي كونغ بانانزا» ثلاثية الأبعاد.

كما أتاحت القدرة على التنقيب في البيئة تصميماً ملهماً عالمياً، ينطلق في إطاره القرد ورفيقته بولين في رحلة إلى مركز العالم. وتنطوي مسألة استكشاف كل بيئة تحت الأرض على متعة خاصة، وتطرح في الوقت نفسه تحديات تُبرز عنصر اللعب المُغيّر للعالم.

9 - «دوم: العصور المظلمة» (Doom: The Dark Ages): في إعادة إطلاق سلسلة «دوم» عام 2016، قدمت النصوص تلميحات عن ماضي «دوم سلاير»، وفي هذا الجزء السابق، يستكشف اللاعبون ذلك التاريخ من خلال حملة مبتكرة. يختلف أسلوب اللعب عن الحركات البهلوانية الجوية في الأجزاء السابقة، ويركز بدلاً من ذلك على قتال أرضي يُذكّر بالدبابات.

يرجع جزء كبير من ذلك إلى درع قادر على صد الهجمات، والتفاعل مع البيئة، وسحق الأعداء. على الرغم من أن أسلوب اللعب يبدو أكثر واقعية وأفقية، فإن شركة id Software تُبدع لحظات ملحمية عندما يُحلّق «دوم سلاير» في الجو على متن مركبة «وينثرين» أو يُحطّم شياطين بحجم المباني في مركبة «أتلان» العملاقة. كل ذلك يُشكّل واحدة من أكثر التجارب إثارةً وحماسةً لهذا العام.

10 - «نينجا غايدن: ريجباوند» (Ninja Gaiden: Ragebound): قبل أن يُعيد الراحل تومونوبو إيتاغاكي إحياء سلسلة النينجا، كانت لعبةً ملحمية ثنائية الأبعاد ذات منصات جانبية أبهرت اللاعبين في صالات الألعاب واستغلت إمكانيات جهاز NES إلى أقصى حد. تُواصل هذه اللعبة ذات الطابع الكلاسيكي رؤية تلك الأجزاء، لكنها تضع اللاعبين في دور شخصيتين رئيسيتين - كينجي موزو وكوموري.

يتنافس الاثنان في البداية، لكنهما يتعلمان التعاون أثناء قتالهما للشياطين التي سيطرت على عشيرة العنكبوت الأسود وهاجمت عشيرة هايابوسا للنينجا. وبينما يتحكم اللاعبون بشكل أساسي في كينجي، تُضيف شركة «ذا غيم كيتشن» عناصر تصميمية تُجسّد قدرات كوموري. يُضفي هذا التنوع على أسلوب اللعب حيويةً تُبقي اللعبة مُتجددة، حيث يُبدع الفريق سيناريوهات مبتكرة تُظهر أن ألعاب المنصات الجانبية لا تزال مُفعمة بالحيوية.

* «ذا ميركري نيوز»، خدمات «تريبيون ميديا».



سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
TT

سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)

أصبحت الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي شرطاً شبه أساسي في سوق العمل الحديث، إذ بات أصحاب العمل في مختلف القطاعات يبحثون بشكل متزايد عن مرشحين يمتلكون فهماً عملياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة على استخدامها.

وتُظهر دراسة أجرتها شركة Resume Genius أن 8 من كل 10 من مديري التوظيف يعتبرون مهارات الذكاء الاصطناعي أولوية عند التوظيف. وتشير بيانات أخرى إلى تحول لافت في معايير الاختيار، حيث يفضّل عدد متزايد من أصحاب العمل توظيف مرشح يمتلك مهارات في الذكاء الاصطناعي على آخر يملك سنوات إضافية من الخبرة العملية، وفقاً لموقع «سي بي إس نيوز».

ورغم إدراك كثير من الموظفين أهمية تطوير مهاراتهم في هذا المجال، فإن فرص التدريب التي توفرها الشركات لا تزال محدودة. وفي هذا السياق، تقول ليزا جيفيلبر، رئيسة مبادرة «غرو ويث غوغل» التابعة لشركة «غوغل»، وهي برنامج يقدّم تدريباً على المهارات الرقمية للعاملين والشركات، إن الفجوة لا تزال واضحة بين الطلب على هذه المهارات وتوفر التدريب.

وتوضح قائلةً: «نعلم أن الذكاء الاصطناعي مفيد للغاية، وأن مديري التوظيف يؤكدون أهمية إتقانه، لكن أصحاب العمل لا يلبّون هذه الحاجة بشكل كافٍ فيما يتعلق بتدريب الموظفين».

وفي الواقع، يرى خبراء أن أماكن العمل والمؤسسات الأكاديمية ليست دائماً البيئة الأنسب لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي بالوتيرة المطلوبة. ويقول سام كاوتشي، مؤسس شركة «1Huddle»، وهي شركة متخصصة في تطوير برامج تدريبية للموظفين بالتعاون مع المؤسسات، إن السبب يعود إلى بطء تحديث المناهج مقارنةً بسرعة تطور التكنولوجيا.

ويضيف: «الشركات والمؤسسات الأكاديمية غير مهيأة بالشكل الكافي، لأن عملية تطوير المناهج التعليمية بطيئة جداً»، في حين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة متسارعة ومتجددة باستمرار.

عبارة: مرحباً بكم في «أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)

كيف يمكن للعاملين تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي؟

في ظل هذا الواقع، يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن للأفراد تعلم الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية تُحسّن فرصهم في الحصول على وظائف أو تطوير مساراتهم المهنية؟

حسب خبراء الذكاء الاصطناعي والتطوير المهني، فإن أفضل نقطة للانطلاق هي الاستخدام اليومي المباشر لأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع.

ويقول كاوتشي: «يتعلم العاملون الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي من خلال استخدام المنصات مباشرةً، بهدف تحسين مهاراتهم في توظيفه. إنهم يتعلمون من خلال التفاعل مع أدوات مثل (شات جي بي تي) و(جيميناي) و(كلاود) وغيرها من النماذج والمنصات».

وتُعد العديد من هذه الأدوات مجانية الاستخدام، في حين توفر الاشتراكات المدفوعة ميزات إضافية متقدمة. كما تقدم بعض الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي دورات تدريبية مجانية للمستخدمين. فعلى سبيل المثال، توفر شركة «أوبن إيه آي»، مطورة «شات جي بي تي»، برامج تدريبية فيما تُعرف بـ«هندسة التوجيه»، والتي تُعرّف بأنها «فن التواصل مع نماذج الذكاء الاصطناعي للحصول على أفضل النتائج الممكنة».

وإلى جانب ذلك، يشير كاوتشي إلى توفر كمّ كبير من المحتوى التعليمي المجاني عبر الإنترنت، بما في ذلك منصات مثل «يوتيوب» و«تيك توك» و«إنستغرام»، التي يمكن أن تساعد المتعلمين على اكتساب أساسيات قوية في هذا المجال.

تعلّم الذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه

من جهتها، تنصح كريستين كروزفيرغارا، نائبة رئيس قسم التعليم العالي ونجاح الطلاب في منصة «هاندشيك» للتوظيف، باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه أداةً تعليمية.

وتقول: «يمكنك حرفياً استخدام الذكاء الاصطناعي ليعلّمك الذكاء الاصطناعي. ادخل إلى (شات جي بي تي) أو (كلاود)، واطلب منهما شرح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالك المهني، وسيقومان بمساعدتك على البدء».

وتضيف: «يمكنك أيضاً أن تطلب منهما إعداد خطة تدريبية لمدة أسبوعين أو شهر، وسيقدمان لك برنامجاً مفصلاً خطوة بخطوة لما عليك تعلّمه وتنفيذه».

ورغم وجود مؤشرات على أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة، تتوقع كروزفيرغارا أن يشهد المستقبل اتجاهاً مختلفاً، حيث ستلجأ الشركات بشكل أكبر إلى توظيف الشباب الذين نشأوا مع هذه التكنولوجيا واكتسبوا خبرة مبكرة في استخدامها.

وتختتم قائلةً: «أصحاب العمل ينظرون إلى هذا الجيل الجديد بوصفه الأكثر جاهزية، لأنه أول جيل يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي، وقد بدأ بالفعل في تعلّمه وتوظيفه بشكل ذاتي».


تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات
TT

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

قد يبدو تخطيط الرحلات مهمة شاقة، مليئة بالمهام التي يُفترض أن تُسرّعها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كانت هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى قبل بضع سنوات، فهل أضحت الآن على قدر المسؤولية؟

بصفتي كاتب عمود تقني في صحيفة «نيويورك تايمز» ومسافراً دائماً، كنتُ متشوقاً لاختبار ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على تبسيط عملية التخطيط، التي تستغرق مني عادةً ساعات من قراءة أدلة السفر وتدوين المعلومات في دفاتر الملاحظات وجداول البيانات.

خيارات تخطيط السفر

كنتُ أُخطط لتفاصيل رحلة مدتها 14 يوماً إلى تايوان وهونغ كونغ مع زوجتي وابنتنا البالغة من العمر 20 شهراً، كما كنتُ أرغب في الحصول على مساعدة في تخطيط عطلة صيفية قادمة إلى هاواي.

وكان لديّ العديد من الخيارات، بما في ذلك تطبيقات جزئية تستخدم الذكاء الاصطناعي لحجز الرحلات الجوية، بالإضافة إلى روبوتات دردشة شهيرة مثل «تشات جي بي تي» و«كلود». ولأنني وجدتُ أن من الأسهل عادةً استخدام تطبيق واحد بدلاً من التنقل بين عدة تطبيقات، قررتُ التركيز على تطبيق واحد.

تطبيق «جيميناي»

اخترتُ تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي» من «غوغل» لسببين: أولاً، على عكس تطبيقات الدردشة الآلية الأخرى، كان «جيميناي» متصلاً مسبقاً بموارد «غوغل» الواسعة للعثور على رحلات الطيران والمطاعم. وثانياً، لأنني أردتُ تجربته جنباً إلى جنب مع «اسأل الخرائط (Ask Maps)»، وهي ميزة ذكاء اصطناعي جديدة مُدمجة في تطبيق «خرائط غوغل».

* الخبر السار: شكّل تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي»، الذي تم تحسينه أخيراً ليُقدّم ردوداً أكثر تخصيصاً بناءً على البيانات الشخصية، و«اسأل الخرائط» مزيجاً فعالاً وفّر عليّ الكثير من الوقت، خاصةً في البحث عن المطاعم والمعالم السياحية. لم أستغرق سوى نحو 30 دقيقة في التخطيط لأنشطتي في تايوان وهونغ كونغ.

* الخبر السيئ: ارتكب «جيميناي» بعض الأخطاء أحياناً - مثل نسيان إضافة الملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي - مما اضطرني إلى القيام ببعض العمل اليدوي. وعلى الرغم من هذه العيوب، أنصح عموماً باستخدام «جيميناي» كوكيل سفر افتراضي للمساعدة في التخطيط لرحلتك القادمة.

نتائج الاختبارات

* روبوت محادثة ذو شبكة علاقات واسعة. يُعدّ أكثر كفاءةً من روبوتات المحادثة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات، وذلك بفضل وصوله المباشر إلى «رحلات غوغل الجوية (Google Flights)» و«فنادق غوغل (Google Hotels)» للبحث عن أسعار تذاكر الطيران والإقامة. وأصدرت «غوغل» مؤخراً ميزتين جديدتين للذكاء الاصطناعي تُفيدان في تخطيط الرحلات: «الذكاء الشخصي Personalized Intelligence»، وهو خيار يُمكن للمستخدمين تفعيله من إعدادات تطبيق «جيميناي»، و«اسأل الخرائط»، وهو زر بدأ بالظهور أخيراً في تطبيق «خرائط غوغل».

* استخلاص البيانات من خدمات «غوغل». بفضل «الذكاء الشخصي»، يستطيع «جيميناي» استخلاص البيانات من خدمات «غوغل» المتعددة، بما في ذلك «جي ميل» والتقويم وسجل البحث، لتقديم إجاباته. بعبارة أخرى، إذا سألت «جيميناي»: «رشّح لي بعض المطاعم القريبة من الفندق عند وصولي»، فسيعرف مكان إقامتك وموعد وصولك التقريبي بناءً على المعلومات الموجودة في بريدك الإلكتروني. لقد أعجبني سهولة وسرعة الحصول على المساعدة من «جيميناي» دون الحاجة إلى تذكيره بتفاصيل رحلتي.

إذا كنتَ، مثلي، قلقاً بشأن منح تطبيق «جيميناي» إمكانية الوصول إلى هذا الكمّ الهائل من البيانات الشخصية، فأنشئ حساب «جي ميل» مخصصاً للسفر فقط، وفعّل ميزة «الذكاء الشخصي» على هذا الحساب فقط.

في «خرائط غوغل»، يتيح لك زر «اسأل الخرائط» طرح أسئلة تفاعلية مثل «هل يمكنك شرح نظام قطارات طوكيو؟» أو «هل يوجد طريق مناسب لعربة الأطفال إلى متحف الفضاء؟» والحصول على إجابات مُخصصة من «جيميناي» بناءً على موقعك.

قوائم.. مع بعض المشاكل البسيطة

في رحلتي إلى تايوان وهونغ كونغ، استخدمتُ «جيميناي» بشكل أساسي للتحضير والبحث، بما في ذلك إنشاء قوائم تهيئة محتويات حقائب السفر وقوائم المهام.

كتبتُ: «أنشئ قائمة الملابس والمواد اللازمة للسفر ولطفلي البالغ من العمر 20 شهراً». (استخدمت زوجتي قائمتها الخاصة). قدّم روبوت الدردشة قائمة مفيدة تضمنت الحفاضات والأدوية وسماعات عازلة للضوضاء ومحول طاقة. مع ذلك، أغفل الروبوت إضافة الجوارب والملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي.

طلبتُ أيضاً من «جيميناي» إنشاء قائمة بالمهام المهمة التي يجب إنجازها قبل الرحلة، فأنشأ ملخصاً مفيداً، تضمن التحقق من صلاحية جوازات سفر العائلة والبحث عن خيارات تغطية شبكة الهاتف المحمول في الخارج، وهي مهمة أخرى أوكلتها إلى الروبوت. وقد أوصى بباقة بيانات رخيصة تعمل في كلٍّ من تايوان وهونغ كونغ - ممتاز.

عندما أصبحتُ راضياً عن القوائم، طلبتُ من «جيميناي» نسخها إلى مفكرة لاستخدامها لاحقاً. ظهرت القوائم داخل تطبيق «كيب (Keep)» للملاحظات من «غوغل»، مع مربعات لوضع علامة عليها عند إتمام المهام.

مهارة في التخطيط

تألق تطبيق «جيميناي» في وضع خطط سفر تقريبية دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. طلبتُ منه إنشاء خطة يومية للأنشطة، ولأنه كان لديه بالفعل إمكانية الوصول إلى حجوزات تذاكر الطيران والفنادق التي أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، ولأنه كان على دراية بأنني أسافر برفقة طفل صغير، فقد وضع خطة لأنشطة مناسبة للعائلة لكل يوم. طلبتُ من «جيميناي» حفظ خطة الرحلة كملاحظة في تطبيق «كيب».

عندما اتبعنا أنا وعائلتي خطة الرحلة في تايوان وهونغ كونغ، قضينا وقتاً ممتعاً - حتى إنه راعى إرهاق السفر وأخذ فترات راحة قصيرة مع طفل صغير. على سبيل المثال، أوصى «جيميناي» بالاسترخاء في اليوم الأول في تايوان بالذهاب سيراً على الأقدام إلى متنزه غابة دآن وشارع يونغ كانغ، وهي منطقة قريبة تشتهر بمطاعمها. استمتعنا بنزهتنا وتناولنا وعاءً من حلوى المانجو المثلجة اللذيذة قبل العودة إلى الفندق.

نجاح متفاوت في الوقت الفعلي

بينما برع تطبيق «جيميناي» في البحث عن الأفكار مسبقاً، بدأ يواجه صعوبات عندما احتجتُ إلى المساعدة في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، عندما وصلتُ إلى هونغ كونغ، طلبتُ منه ترشيح مطاعم قريبة من فندقي، لكنه عرض مطاعم قريبة من فندقي السابق في تايوان. أوضحت «غوغل» أن ميزة الذكاء الشخصي لا تزال قيد التطوير، وأن خلط الجداول الزمنية مشكلة معروفة تعمل على حلها.

لحسن الحظ، تعاملت ميزة «اسأل الخرائط» مع هذه الأنواع من الطلبات بكفاءة عالية. في يوم ممطر في هونغ كونغ، فتحتُ «خرائط غوغل»، وضغطتُ على زر «اسأل الخرائط»، وكتبتُ: «الجو ممطر. ابحث عن أنشطة يمكنك القيام بها مع طفل صغير في مكان قريب». اقترح التطبيق زيارة متحف العلوم، وأعطاني توجيهات للوصول إليه سيراً على الأقدام في غضون 10 دقائق.

رحلات طيران أذكى.. وأرخص

في تجاربي، وجدتُ أن استخدام تطبيق «جيميناي» للبحث عن خيارات الطيران والفنادق كان أكثر فاعلية من تصفح مواقع حجز السفر بالطريقة التقليدية. والسبب هو أن «جيميناي» لم يكتفِ بترتيب الأسعار حسب الأولوية، بل قدّم لي أفضل الخيارات بناءً على ظروفي الشخصية.

على سبيل المثال، لرحلتي القادمة إلى هاواي، طلبتُ من «جيميناي» البحث عن أفضل عروض الطيران في شهر يوليو (تموز). استخرج «جيميناي» معلومات من «رحلات غوغل الجوية» ليُظهر أرخص الخيارات القريبة جغرافياً.

وبالمثل، عندما كنتُ أبحث عن فندق، ساعدتني مشاركة تفاصيل وضعي في الحصول على نتائج مُخصصة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
TT

«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)

وافقت شركة «آبل» على دفع 250 مليون دولار لمجموعة من مستخدمي هواتف آيفون في الولايات المتحدة؛ وذلك لتسوية دعوى قضائية جماعية اتهمت الشركة بتضليل المستهلكين بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها الحديثة.

ووفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أوضحت وثائق التسوية المقدَّمة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، أن الشركة لم تعترف بارتكاب أي مخالفات، لكنها وافقت على إنهاء النزاع القضائي الذي رُفع العام الماضي.

وتشمل التعويضات مبالغ تتراوح بين 25 و95 دولاراً للمستخدمين الذين اشتروا هاتفيْ آيفون 15 آيفون 16، خلال الفترة بين يونيو (حزيران) 2024 ومارس (آذار) 2025.

واتهمت الدعوى «آبل» بالترويج لميزات ذكاء اصطناعي، ضمن ما أطلقت عليه «ذكاء آبل Apple Intelligence»، على أنها ابتكار ثوريّ، رغم عدم توفرها فعلياً، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير المُساعد الصوتي «سيري».

وفي تعليقها على القضية، قالت متحدثة باسم «آبل»: «تركزت الدعوى على توفر ميزتين إضافيتين ضِمن مجموعة كبيرة من الميزات التي أُطلقت»، مضيفة: «قمنا بتسوية هذه المسألة لنواصل التركيز على ما نجيده؛ وهو تقديم أكثر المنتجات والخدمات ابتكاراً لمستخدمينا».

شعار شركة «آبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

من جهتهم، أكد محامو المدّعين، في مذكرة معدَّلة، أن حملة التسويق التي قادتها الشركة «ترقى إلى إعلان مضلِّل»، موضحين: «روّجت لقدرات ذكاء اصطناعي لم تكن موجودة آنذاك، ولا تزال غير موجودة، ولن تكون موجودة لمدة عامين أو أكثر، إن وُجدت أصلاً، كل ذلك بينما سوّقتها على أنها ابتكار ثوري».

كما أشاروا إلى أن هذه الحملة جاءت في سياق سباق تقنيّ محتدم مع شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وتضمنت الشكوى أيضاً انتقادات لوعود الشركة بتحويل المُساعد الصوتي «سيري» من واجهة صوتية محدودة إلى مساعد شخصي متكامل يعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث جاء فيها أن الهواتف الجديدة «وصلت إلى المستهلكين دون ميزات الذكاء الاصطناعي الموعودة، ولم يظهر الإصدار المحسّن من المساعد الصوتي».

Your Premium trial has ended