تقرير: موسكو تستخدم «الإنتربول» سلاحاً ضد معارضيها في الخارج

رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

تقرير: موسكو تستخدم «الإنتربول» سلاحاً ضد معارضيها في الخارج

رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)
رجل يمر أمام شعار «الإنتربول» (رويترز)

كشفت آلاف الملفات التي قدمها مُبلِّغٌ في منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، ولأول مرة، عن إساءة استخدام روسيا للمنظمة واستغلالها لاستهداف منتقديها في الخارج.

وتُظهر البيانات المُقدَّمة إلى شبكة «بي بي سي» البريطانية وموقع «ديسكلوز» الاستقصائي الفرنسي أن روسيا تستغل قوائم المطلوبين لدى «الإنتربول» لطلب اعتقال أشخاص، من بينهم معارضون سياسيون ورجال أعمال وصحافيون، بدعوى ارتكابهم جرائم.

وتشير تحليلات البيانات أيضاً إلى أن وحدة الشكاوى المستقلة التابعة لـ«الإنتربول» تلقت، خلال العقد الماضي، شكاوى ضد روسيا أكثر من أي دولة أخرى، بما يفوق بثلاثة أضعاف الدولة التالية لها، وهي تركيا.

وتُظهر الملفات أيضاً أنه تمّ إلغاء النشرات الحمراء الصادرة من قِبل روسيا إلى مكتب مكافحة الإرهاب بحق 400 من بين 700 شخص - وهذا يفوق النشرات التي تم إلغاؤها لأي دولة أخرى.

والنشرة الحمراء هي تنبيه يُرسل إلى جميع الدول الأعضاء في الإنتربول البالغ عددها 196 دولة، يطلب منها تحديد مكان شخص ما واعتقاله.

وبعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، فرضت «الإنتربول» إجراءات تدقيق إضافية على أنشطة موسكو «لمنع أي إساءة استخدام محتملة لقنوات (الإنتربول) فيما يتعلق باستهداف أي أفراد مرتبطين بحرب أوكرانيا، سواء داخل مناطق القتال أو خارجها».

لكن الوثائق المسربة تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تمنع روسيا من إساءة استخدام المنظمة، حيث قال المُبلِّغ لـ«بي بي سي» إن بعض التدابير الأكثر صرامة قد تم التخلي عنها في عام 2025.

رداً على ذلك، تقول «الإنتربول» إن آلافاً من أخطر المجرمين في العالم يُقبض عليهم سنوياً بفضل عملياتها، وإن لديها أنظمة عدّة لمنع استغلالها وإساءة استخدام آلياتها، وقد تم تعزيزها خلال السنوات القليلة الماضية.

كما تُشير المنظمة إلى إدراكها الأثر المحتمل لطلبات التوقيف على الأفراد.

«حالة من التوتر الدائم»

ويقول إيغور بيستريكوف، وهو رجل أعمال روسي ورد اسمه في الملفات المسربة: «عندما تتلقى نشرة حمراء من (الإنتربول)، تتغير حياتك تماماً».

واكتشف بيستريكوف أنه ورد اسمه في نشرة حمراء بعد فراره من روسيا في يونيو (حزيران) 2022 - بعد أربعة أشهر من غزو أوكرانيا - وتقديمه طلب لجوء في فرنسا.

وشعر بيستريكوف بأن أمامه خيارين: «إما أن يذهب إلى الشرطة ويخبرهم أن اسمه مدرج في سجلات (الإنتربول)، مع ما يحمله ذلك من خطر الاعتقال، أو أن يختفي عن الأنظار، وهذا قد يعني عدم القدرة على استئجار شقة، وتجميد حساباتك المصرفية»، وهو ما حدث له بالفعل، على حد قوله.

ويضيف: «إنها حالة من التوتر الدائم، طوال الوقت»، مشيراً إلى أنه كان دائماً في حالة ترقب وحذر. ولأسباب تتعلق بالأمان، انتقلت ابنته ووالدتها إلى بلد آخر. ويقول: «يمكن للشرطة أن تقتحم منزلك في أي وقت... ولهذا السبب تشعر وكأنك فأر محاصر».

كان بيستريكوف أحد كبار المساهمين في شركات معادن كبيرة في روسيا جرى خصخصتها في تسعينيات القرن الماضي، وأبرزها مصنع «سولكامسك» للمغنسيوم.

ويقول إنه في الأشهر التي سبقت غزو أوكرانيا عام 2022، ضغط عليه وزراء في الحكومة للتوقف عن بيع منتجاته في الخارج والاكتفاء بتوريدها للسوق الروسية. وكان يعتقد أن هذا يعني أن منتجاته قد تُستخدم في تصنيع مكونات لمعدات عسكرية، مثل الطائرات المقاتلة والدبابات.

ويقول إن الأمر لم يقتصر على معارضته «للبيع بأسعار أقل بكثير ولمن تُمليه عليه الوزارات»، بل «كان الأمر يتعلق أيضاً بمسألة أخلاقية... لم يرغب أحد في التورط، ولو بشكل غير مباشر، في إنتاج شيء يُستخدم لقتل الناس».

ويعتقد بيستريكوف أن رفضه الامتثال، وكون زوجته أوكرانية، أديا إلى تأميم شركاته وإلى تحقيق روسيا معه بتهم ارتكاب جرائم مالية.

وبعد فراره إلى فرنسا، انتابه القلق من احتمال استهدافه من قِبل الكرملين هناك، فتواصل مع «الإنتربول»، حيث أُبلغ بوجود طلب إصدار نشرة حمراء بحقه.

وقرر بيستريكوف الطعن في الطلب عبر هيئة الرقابة الداخلية المستقلة التابعة لـ«الإنتربول»، وهي لجنة مراقبة ملفات «الإنتربول» (CCF)، مُدعياً أن طلب روسيا كان ذا دوافع سياسية.

وينص دستور الإنتربول صراحةً على أنه لا يجوز استخدام المنظمة «للقيام بأي تدخل أو أنشطة ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري».

وبعد أن أمضى بيستريكوف قرابة عامين على قائمة المطلوبين، قررت لجنة مكافحة الفساد أن قضيته ذات طابع سياسي في المقام الأول، مشيرة إلى أن المعلومات التي قدمتها روسيا كانت «عامة ونمطية»، وأن التفسير «غير كافٍ» للجريمة المزعومة. وعليه، ألغى «الإنتربول» طلب احتجازه.

ولا تنشر «الإنتربول» سوى بيانات بسيطة وسطحية للغاية حول طلبات التوقيف غير المشروعة، ومنذ عام 2018 لم تكشف عن الدول التي تخضع للشكاوى والتحقيقات. وهذا النقص في الشفافية يُصعّب تقييم حجم المشكلة، لكن الوثائق المسربة تكشف، ولأول مرة، صورةً أكثر شمولاً.

نشرات حمراء تعسفية

يقول المحامي البريطاني بن كيث، الذي مثّل الكثير من الموكلين الراغبين في إزالة أسمائهم من قوائم المطلوبين لدى الإنتربول: «لطالما كانت روسيا من أبرز الدول التي تُصدر النشرات الحمراء التعسفية».

ويعتقد كيث أن لدى «الإنتربول» مشكلة خاصة مع روسيا، وأن محاولات الوكالة لمنع إساءة استخدام النظام لم تكن ناجحة.

ويقول إن لديه «تدفقاً مستمراً من العملاء الذين صدرت بحقهم نشرات حمراء روسية، إما لصلاتهم السياسية، أو لكونهم مؤيدين لأوكرانيا، أو نتيجة لعمليات استحواذ على شركات».

ويتفق المحامي الدولي يوري نيميتس، المتخصص في قضايا «الإنتربول» وتسليم المجرمين، على أن التدقيق الإضافي الذي فرضته «الإنتربول» على طلبات الاعتقال الروسية، والذي بدأ بعد غزوها الشامل لأوكرانيا، لم يثبت فاعليته.

ويقول إنه على علم بعدد من الحالات التي استُهدف فيها روس معارضون للحرب «لتعبيرهم عن معارضتهم لما يجري، ووُجهت إليهم تهم مالية... أو جرائم أخرى عادية، وأُدرجوا في قاعدة البيانات بناءً على ذلك».

ويضيف: «ليس من الصعب التلاعب بالنظام».

كما تكشف التسريبات عن أن روسيا استخدمت قنوات غير رسمية داخل «الإنتربول» لتتبع معارضين وصحافيين في الخارج، حتى في الحالات التي رُفضت فيها طلبات النشرات الحمراء، وهو ما يخالف قواعد المنظمة.

وتشير تقارير داخلية لـ«الإنتربول» إلى قلق متزايد لدى قياداته من «انتهاكات صارخة» و«إساءة متعمدة» من جانب روسيا، ورغم ذلك استمرت غالبية الطلبات الروسية في اجتياز الفحص الأولي، بينما ألغت هيئة الشكاوى نحو نصفها لاحقاً.

ويطالب خبراء قانونيون بفرض عقوبات، قد تصل إلى تعليق عضوية الدول التي تُسيء استخدام «الإنتربول» بشكل متكرر. ويحذّر المتضررون من أن النظام المتبع في «الإنتربول» بصورته الحالية يسمح لروسيا بملاحقة خصومها دولياً عبر اتهامات ملفّقة.


مقالات ذات صلة

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين) p-circle

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا إطلاق سراح سائح روسي واجه تهمة التحرش في شرم الشيخ (الشرق الأوسط)

مصر: الإفراج عن روسي اتهم بالتحرش في شرم الشيخ

أخلت السلطات المصرية سبيل السائح الروسي سيرغي ميرونوف بعد توقيفه بتهمة التحرش بسيدة مصرية في منتجع شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء (شمال شرق).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مواطنون يسيرون في موقع تعرض لضربة روسية في زابوريجيا الأوكرانية اليوم (رويترز)

مقتل 4 أشخاص بضربة روسية على حافلة في خيرسون

قُتل 4 أشخاص وأُصيب 5 آخرون في ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
TT

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)

أعلن البلاط الملكي النرويجي، الأحد، عن تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال نهاية الأسبوع أثناء وجوده في المستشفى.

وقال البلاط الملكي إن العاهل البالغ من العمر 89 عاماً يتلقى مضادات حيوية لعلاج عدوى بكتيرية في مجرى الدم، وقد استجاب لهذا العلاج.

وأضاف بيان للبلاط: «الوضع مستقر. وسيبقى جلالته في مستشفى أوسلو الجامعي، وهو في إجازة مرضية حتى إشعار آخر».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يرقد الملك في المستشفى منذ يوم الاثنين الماضي، وخضع للعلاج بالكورتيزون خلال الأسابيع الأخيرة بسبب فقر الدم الانحلالي، وهو شكل من أشكال فقر الدم.

ويعاني هارالد من اعتلال صحته منذ فترة. وفي فبراير (شباط)، تم نقله إلى المستشفى أثناء إجازته في تينيريفي بسبب عدوى. وفي مارس (آذار) 2024، تم تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب بعد إصابته بالمرض أثناء إجازته في ماليزيا.

كما كانت صحة أعضاء آخرين في العائلة المالكة النرويجية مثيرة للقلق في الآونة الأخيرة.

وتم نقل الملكة سونيا إلى المستشفى في شهر مايو (أيار) بعد معاناتها من مشكلات في القلب. كما تعاني شقيقة الملك، الأميرة أستريد، من ضعف في القلب.

وتعاني ولية العهد الأميرة ميته ماريت من تليف رئوي مزمن وخضعت لعملية زرع رئة في يونيو (حزيران) الماضي.


مسؤولون أوروبيون يزورون كييف في يوم الاستقلال

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في محطة للقطارات بكييف اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في محطة للقطارات بكييف اليوم (رويترز)
TT

مسؤولون أوروبيون يزورون كييف في يوم الاستقلال

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في محطة للقطارات بكييف اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في محطة للقطارات بكييف اليوم (رويترز)

قال وزير الخارجية ​الأوكراني أندري سيبيها إن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ‌ورئيس ‌وزراء بريطانيا ​آندي ‌بيرنهام ⁠وصلا، ​اليوم الاثنين، ⁠إلى العاصمة الأوكرانية كييف، للاحتفال بالذكرى الـ35 لاستقلال البلاد. وأضاف ⁠سيبيها أن ‌مِن بين الشخصيات البارزة الزائرة أيضاً رئيس ‌وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، ورئيسة ⁠مولدوفا ⁠مايا ساندو، ورئيس إستونيا ألار كاريس.

تأتي زيارة زعيم حزب العمال مع إعلانه أن بريطانيا «وافقت على قيام شركة الدفاع (إم بي دي إيه) بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية المستخدمة في صاروخ (سكالب) بعيد المدى؛ بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية له في أوكرانيا»، وفقاً لبيان صادر عن داونينغ ستريت.

و«سكالب» هو النسخة الفرنسية الصنع من صاروخ «ستورم شادو» البريطاني، حيث يعتمد كلاهما على تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة.

وكانت بريطانيا في عام 2023 أول دولة تُزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية، وفق ما أشار بيان مكتب رئيس الوزراء.

وأوضح البيان، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن قرار الكشف عن المعلومات السرية «سيتيح للفرنسيين والأوكرانيين المُضي قُدماً في عملية تجميع الصاروخ بأوكرانيا».

وأضاف أن القرار «يستكمل أيضاً الجهود الكبيرة التي تبذلها بريطانيا لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى متطورة ومنخفضة التكلفة، بشكل سريع لصالح أوكرانيا من خلال مشروع برايكستوب».

وفي كييف، سيترأس بيرنهام، بشكل مشترك، اجتماعه الأول لـ«تحالف الراغبين»، الذي يضم الدول الداعمة لكييف.

ولفتت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، إلى أن الاجتماع سيكون «هجيناً»؛ أي أن بعض المشاركين سيَحضرون شخصياً، بينما سينضم آخرون عبر دوائر الفيديو.

ونقل البيان عن بيرنهام قوله: «في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، ينبغي ألا يُساور الشعب الأوكراني أدنى شك: بريطانيا تقف إلى جانبكم، اليوم، وستُواصل ذلك مهما تطلَّب الأمر».

تأتي زيارة بيرنهام بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن.

وخلال تلك الزيارة، أعلنت لندن أيضاً أنها ستشارك كييف معلومات بشأن تقنية جديدة للتشويش الإلكتروني أُطلق عليها اسم «ستون كلوك» وأثبتت كفاءتها في المعارك.

وأجهزة التشويش هذه هي بحجم جهاز لوحي، وتتمتع بمواصفات عسكرية، ويمكن عند تثبيتها على الطائرات المُسيرة إعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنْعها من تتبع تلك الطائرات أو استهدافها.

وتُعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022، إذ تعهدت بتقديم دعم بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني تقريباً، بينها مساعدات عسكرية بقيمة 16 مليار جنيه.


مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
TT

مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)

قال أوليج سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، إن هجوماً روسياً على ضواحي مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وأضاف سينيهوبوف عبر تطبيق «تلغرام» أن أجهزة الطوارئ أنقذت ثمانية أشخاص وتمكنت من إجلائهم، وبعضهم مصابون. كما قال إن عمليات البحث مستمرة للوصول إلى أي ضحايا آخرين محتملين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال فينيامين ​كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودار الروسية إن طفلين لقيا حتفهما ‌وأصيب تسعة ‌أشخاص ​آخرين، بينهم ‌سبعة ⁠أطفال، ​بعد أن ⁠سقط حطام طائرات مسيرة على مركز رعاية أطفال ⁠خاص في ‌المنطقة ‌الواقعة ​بجنوب ‌روسيا ‌خلال الليل.

وأضاف عبر تطبيق «تلغرام» أن ‌حطاماً سقط أيضاً على مبان ⁠سكنية، مما ⁠تسبب في اندلاع حريق في بعض المستودعات، دون أن يقدم ​مزيداً ​من التفاصيل.

وقال فلاديمير فلاديميروف حاكم منطقة ستافروبول بجنوب روسيا، اليوم الاثنين، إن موسكو تصد هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة صناعية في مدينة نيفينوميسك بالمنطقة.

وتعد نيفينوميسك منطقة رئيسية لإنتاج المواد الكيميائية، إلى جانب منشآت صناعية أخرى.