الرياض تقود توافقاً دولياً حول 6 إجراءات لتعزيز مرونة أسواق العمل

الاجتماع الوزاري الذي انعقد ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
الاجتماع الوزاري الذي انعقد ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تقود توافقاً دولياً حول 6 إجراءات لتعزيز مرونة أسواق العمل

الاجتماع الوزاري الذي انعقد ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)
الاجتماع الوزاري الذي انعقد ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)

تُوِّجت أعمال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض، بتوافق دولي واسع حول خريطة طريق تضمنت 6 إجراءات جوهرية، لتعزيز مرونة الأسواق العالمية. وشهد الاجتماع الذي ترأَّسه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، حضوراً رفيع المستوى لـ40 وزيراً من دول مجموعة العشرين وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والأميركيتين، إلى جانب المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت هونغبو.

وأكد الراجحي -في كلمته الافتتاحية- أهمية الحوار البنَّاء، مشدداً على أن الاجتماع الوزاري يُعد ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الدولي، ويهدف إلى تبادل الرؤى والخبرات بين الوزراء وكبار المسؤولين، مع التركيز على التجارب العملية في أسواق العمل الحالية، واستشراف مجالات التعاون المستقبلية القادرة على تحقيق نتائج ملموسة.

وتركَّزت مناقشات الاجتماع على عدد من المحاور الأساسية، شملت سبل مواءمة سياسات التوظيف مع متطلبات الجاهزية المستقبلية للقوى العاملة، والعوامل الأكثر فاعلية في إنجاح برامج التوظيف، إلى جانب الآليات اللازمة لضمان الاتساق والتكامل بين سياسات أسواق العمل، بما يسهم في تحفيز تبادل الخبرات بين الدول المشاركة بصورة عملية.

وأسفر الاجتماع عن توافق الوزراء المشاركين على 6 إجراءات حاسمة، شملت تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات وقابليتها للنقل، بما يعزز مرونة المهارات في سوق العمل، ويتيح التنقل بين القطاعات وعبر الحدود، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة سوق العمل، من خلال توظيفه في قرارات القوى العاملة، مع ضمان الشفافية والحوكمة والرقابة.

كما تضمنت الإجراءات تكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم التنقل والتحولات المهنية، عبر ضمان انتقال الحماية الاجتماعية مع العاملين عند تغير طبيعة العمل والمسارات المهنية، إضافة إلى تعزيز استخدام البيانات لربط الأفراد بالفرص بشكل نشط، وتقوية البنية التحتية لسوق العمل، من خلال البيانات والتحليلات، لدعم الربط بين التوظيف وتنمية المهارات.

واتفق الوزراء أيضاً على تعزيز تخطيط القوى العاملة لاستباق فترات الاضطراب، من خلال إعداد أنظمة التوظيف لمواجهة الصدمات الاقتصادية والتحولات الهيكلية، إلى جانب تحسين مسارات الحصول على الوظيفة الأولى، والعودة إلى سوق العمل، عبر تمكين مسارات تربط الأفراد بفرص تقدم مهني ذات قيمة ومعنى.

ويعد الاجتماع الوزاري الذي يُعقد للمرة الثالثة في الرياض، عنصراً محورياً في المؤتمر الدولي لسوق العمل؛ حيث أصبح منصة عالمية رائدة لتعزيز الحوار القائم على الأدلة، ودعم التعاون الدولي حول مستقبل أسواق العمل، بالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة، ومؤسسة «كينغز تراست» الدولية، ومؤسسة «محمد بن سلمان» (مسك).

ويعقد المؤتمر الدولي لسوق العمل على مدى يومي 26 و27 يناير (كانون الثاني) 2026، تحت شعار «نصيغ المستقبل»، في الرياض، بمشاركة رفيعة المستوى من وزراء عمل، وممثلين عن المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وصناع القرار، وقادة الفكر والخبراء من مختلف دول العالم، وبمشاركة أكثر من مائتي متحدث، فيما يزيد على 50 جلسة حوارية، وبحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك من داخل المملكة وخارجها.


مقالات ذات صلة

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

الاقتصاد الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود لضمان استدامة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط)

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي لسوق العمل (الشرق الأوسط)

الراجحي: ازدياد توظيف الكوادر الوطنية يعكس حيوية الاقتصاد السعودي

أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي أن الازدياد المستمر في انضمام الكوادر الوطنية للقطاع الخاص يعكس حيوية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب يتحدث في منتدى «مستقبل العقار 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)

وزير السياحة: السعودية تقود التغيير العالمي ببناء مدن «من الصفر»

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة أصبحت «تقود التغيير العالمي» في قطاع التطوير الحضري وبناء الوجهات السياحية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)
الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود بين جميع الأطراف لضمان استدامة سوق العمل ومواكبتها التقنيات الحديثة.

وقال خلال جلسة حوارية على هامش «المؤتمر الدولي لسوق العمل»، الاثنين، إن دور الحكومات أصبح اليوم «أكبر أهمية من أي وقت مضى في وضع الإطار العام للتعامل مع الوظائف الجديدة، والتقنيات الحديثة، ونماذج الأعمال المتغيرة، إضافة إلى بناء منظومة متكاملة تتيح تنسيق الجهود بين القطاعَين العام والخاص ومؤسسات التعليم والقوى العاملة؛ بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاعات الصناعية خلال السنوات المقبلة».

وأوضح أن بناء سوق عمل مستدامة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية يرتكز على 3 محاور رئيسية هي: «دور الحكومة، ودور منظومة التعليم والقطاع الخاص، ودور الفرد».

وشدد على أهمية تبني السياسات التي «تدعم اعتماد التقنيات المناسبة وبناء القدرات المستقبلية، وليس الاكتفاء بالاعتماد على مهارات الماضي، إلى جانب تطوير منظومة تعليمية شاملة تبدأ من التعليم المبكر، وتمتد إلى التعليم العالي وبرامج التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات».

وبشأن دور التعليم والقطاع الخاص، أكد الوزير «ضرورة وعي هذه الجهات بسرعة التغيرات في سوق العمل وتهيئة بيئات عمل جاذبة وقادرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها»، لافتاً إلى أن «الاحتفاظ بالمواهب يرتبط بإتاحة فرص التعلم المستمر وبناء المسارات المهنية الواضحة، خصوصاً للشباب الداخلين حديثاً إلى سوق العمل».

كما أشار الخريف إلى دور الأفراد، لا سيما الشباب، في متابعة ما يجري عالمياً، والاستعداد للمنافسة على المستوى الدولي، مؤكداً أن مستهدفات «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن «رؤية 2030»، تركز على إعداد مواطن يتمتع بقدرات تنافسية على الصعيد الدولي.

وفي ما يخص القطاعين الصناعي والتعديني، أوضح أن المملكة لا تواجه نقصاً في الفرص الوظيفية، بل تحتاج إلى مزيد من الكفاءات، وأن السعوديين يشكلون حالياً نحو 30 في المائة من إجمالي القوى العاملة، وأن مستقبل الوظائف في هذه القطاعات يرتبط بشكل وثيق بالتكنولوجيا؛ «مما يستدعي تبنيها والاستثمار فيها بالتوازي مع إعداد برامج تدريب مختصة».

وأكد الخريف أن تنمية المهارات العالية تمثل عنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأن نمو الصادرات السعودية وتحقيقها أرقاماً قياسية يعكس تحسناً في جودة التنافسية، خصوصاً مع ارتفاع مساهمة قطاع الخدمات الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الكفاءات البشرية، مشدداً على أن تكلفة العمل وجودته عاملان رئيسيان في تنافسية الدول عالمياً.


حقل «تنغيز» في كازاخستان يستعد لاستئناف إنتاج النفط

حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
TT

حقل «تنغيز» في كازاخستان يستعد لاستئناف إنتاج النفط

حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)

صرحت وزارة الطاقة الكازاخستانية، يوم الاثنين، بأن حقل «تنغيز» النفطي يستعد لاستئناف إنتاج النفط قريباً، وأن الإنتاج في حقل كوروليف النفطي استؤنف، بالفعل.

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» استئناف الإنتاج تدريجياً، بعد أكثر من أسبوع من توقفه بسبب حريق، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط.

وأعلن كونسورتيوم «تنغيز شيفرويل» للطاقة وقف الإنتاج في حقليْ «تنغيز» و«كوروليف» الضخمين، على أثر اندلاع حرائق بمُولدات الطاقة.

وأكدت الشركة، في بيان، بدء تشغيل نظام توزيع الطاقة في حقل «تنغيز» بأمان، واستئناف إنتاج النفط الخام بكميات محدودة، في البداية.

وأضافت الشركة، التي أنتجت نحو 220 مليون برميل في عام 2024، أنها تعمل على «زيادة الإنتاج تدريجياً، وفق ما تسمح به الظروف».

ويُعد «تنغيز» من أعمق حقول النفط في العالم، ويسهم بنحو ثلث إنتاج النفط في كازاخستان.

وتمتلك «شيفرون» الأميركية 50 في المائة من أسهم كونسورتيوم «تنغيزشيفرويل» (TCO)، بينما تمتلك «إكسون موبيل» 25 في المائة، و«كازموناي غاز» الكازاخستانية 20 في المائة، و«لوك أويل» الروسية 5 في المائة.

وتعرَّض قطاع النفط الكازاخستاني لضغوطٍ، في الأشهر الأخيرة، بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية، التي تعتمد عليها كازاخستان في صادراتها.


«توتال إنرجيز» تُمدد امتيازات الواحة النفطية في ليبيا حتى 2050

صهاريج لتخزين النفط في منشأة نفط بليبيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في منشأة نفط بليبيا (إكس)
TT

«توتال إنرجيز» تُمدد امتيازات الواحة النفطية في ليبيا حتى 2050

صهاريج لتخزين النفط في منشأة نفط بليبيا (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في منشأة نفط بليبيا (إكس)

​قالت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إنها وقَّعت اتفاقية ‌لتمديد ‌امتيازات الواحة ‌النفطية ⁠في ​ليبيا ‌حتى نهاية عام 2050، ووضعت شروطاً مالية جديدة لتعزيز ⁠الإنتاج من ‌الحقول.

وقالت شركة النفط الكبرى إن الاتفاق يمهد الطريق لاستثمارات جديدة، بما في ​ذلك تطوير حقل شمال ⁠جالو المتوقع أن يضيف نحو 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.

وليبيا من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، وهي عضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك».

وأبدى مستثمرون أجانب تحفظاً على الاستثمار في ليبيا، في ظل حالة الفوضى التي تشهدها منذ الإطاحة بالرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. وأدت النزاعات بين الفصائل المسلّحة المتنافسة على عوائد النفط، في كثير من الأحيان، إلى إغلاق حقول للنفط.

وعقدت ليبيا قمة للطاقة، يوم السبت الماضي، وقَّعت خلالها اتفاقاً مُدته 25 عاماً ​لتطوير قطاع النفط مع شركتيْ «توتال إنرجيز» الفرنسية، و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.

ووقَّعت ‌الحكومة الليبية أيضاً مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأميركية العملاقة للنفط، واتفاقية تعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد التي عُقدت في طرابلس يوم السبت.