وزير التعليم: 199 طلباً استثمارياً أجنبياً تعكس جاذبية البيئة التعليمية في السعودية

منتدى الاستثمار في التعليم يشهد توقيع 12 اتفاقية لدعم المنظومة والتدريب

يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
TT

وزير التعليم: 199 طلباً استثمارياً أجنبياً تعكس جاذبية البيئة التعليمية في السعودية

يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)
يوسف البنيان وزير التعليم السعودي خلال المنتدى (وزارة التعليم)

أكد يوسف البنيان، وزير التعليم السعودي، أن قطاع التعليم في السعودية يشهد نضجاً كبيراً وإقبالاً متزايداً من المستثمرين، كاشفاً عن تلقي الوزارة أكثر من 199 طلباً للاستثمار في قطاعي التعليم العام والجامعي، وأن الوزارة وضعت مساراً تنظيمياً واضحاً يضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالتوازي مع تقديم خدمات تعليمية متميزة للمستفيدين.

وأوضح البنيان، في كلمته خلال انطلاق أعمال النسخة الثانية من «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026»، أن قطاع التعليم والتدريب يحظى بدعم لا محدود من القيادة في السعودية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي يكمن في تحويل التعليم إلى قطاع اقتصادي ومنصة إنتاج وطني، وربط المنظومة بالاستثمار لتعزيز النمو المستدام، وتوفير ممكنات تشريعية ومالية تدعم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي.

وأضاف البنيان أن الوزارة تعمل جاهدة على تعزيز التكامل مع المستثمرين عبر سياسات مرنة، مشيراً إلى إطلاق «دليل المستثمر» الذي يهدف إلى وضع مسار تنظيمي واضح يضمن تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بالتوازي مع تقديم خدمات تعليمية متميزة للمستفيدين، وتابع: «نعمل على إيجاد بيئة تعليمية متطورة عبر ممكنات تمنح استقلالية تشغيلية ومحوكمة، لضمان استدامة التطور في المنظومة».

وافتتحت في الرياض، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026» تحت شعار «استثمر من أجل الأثر»، بحضور عدد من القيادات وصناع القرار والمستثمرين والخبراء المحليين والدوليين.

يشتمل المنتدى على جلسات حوارية وكلمات رئيسية وورش عمل للمسؤولين والمختصين حول الاستثمار في التعليم (وزارة التعليم)

ضيوف حفل انطلاق أعمال النسخة الثانية من منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب 2026 (وزارة التعليم)

استقطاب 8 جامعات عالمية و14 مدرسة دولية

كشف عبد الله الدبيخي، مساعد وزير الاستثمار، عن نجاح الجهود السعودية في استقطاب 8 جامعات عالمية و14 مدرسة دولية لفتح فروع ومقار لها داخل المملكة؛ وذلك تعزيزاً لجودة المنظومة التعليمية، مشيراً إلى أن هذه الاستقطابات تأتي ضمن تحقيق الاقتصاد السعودي لقفزات نوعية في جاذبيته؛ حيث وصل رصيد الاستثمار الأجنبي في السعودية إلى 977 مليار ريال بنهاية عام 2024، مدعوماً ببيئة تشريعية متطورة مكنت من إصدار 60 ألف رخصة استثمارية في كل القطاعات.

وأوضح الدبيخي، خلال جلسة حوارية ضمن «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب»، أن عدداً من التحديات قد تعوق استقطاب المؤسسات التعليمية، ومن ذلك أن الكثير منها مؤسسات وقفية، ويتسبب ذلك في تقييد حركتها للانتقال إلى بلد آخر، بالإضافة إلى بطء اتخاذ القرارات لدى تلك المؤسسات، مشيراً إلى أن تجارب بعض الجامعات في الانتقال إلى بلدان أخرى كان محبطاً لها في تكرار تجارب الانتقال.

وعلى صعيد التنافسية الدولية، أشار مساعد وزير الاستثمار إلى احتلال المملكة المرتبة 17 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» (IMD) لعام 2025، لافتاً إلى أن هذه الأرقام انعكاس حقيقي للإصلاحات الهيكلية التي تقودها السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم والتدريب، واستمرار المنظومة الاستثمارية السعودية، وتقديم الممكنات اللازمة لضمان تدفق الاستثمارات النوعية التي تُسهم في نقل المعرفة وتنمية القدرات البشرية الوطنية.

من جهته، قال إياد القرعاوي، مساعد وزير التعليم للتعليم الخاص والاستثمار، إن قطاع التعليم والتدريب يحظى بدعم وتمويل يفوق 200 مليار ريال سعودي، ما يعطي قاعدة متينة للمستثمرين عن أهمية وحيوية هذا القطاع، مشيراً إلى أن القطاع واعد للمستثمرين المحليين والشراكات مع الاستثمارات الأجنبية.

وأكد القرعاوي أن التعليم العام الأهلي في السعودية يعد قطاعاً واعداً، مضيفاً: «نستهدف رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص للاستثمار فيه من 17 في المائة إلى ما يفوق 25 في المائة بحلول عام 2030».

وكشف القرعاوي أن لدى السعودية مستهدف وطني لرفع نسبة الاستثمار ‏في رياض الأطفال إلى 90 في المائة، وذلك بالاعتماد بشكل كبير على القطاع الخاص وغير الربحي، منوهاً بأن الوزارة عملت على تيسير الإجراءات والسياسات التي تشجع على تحقيق هذا المستهدف.‏⁦

معرض مصاحب للمنتدى يستعرض أهم الخدمات التي يتم تقديمها لدعم المستثمرين (وزارة التعليم)

كرّم وزير التعليم عدداً من الطلبة المتميزين في المسابقات الدولية (وزارة التعليم)

12 اتفاقية لدعم منظومة التعليم والتدريب

وشهد المنتدى توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين منظومة التعليم والتدريب وعدد من الجهات الحكومية والوطنية والدولية، تشمل مجالات الاستثمار في التعليم، وتطوير البرامج التدريبية، وبناء القدرات، ودعم الابتكار؛ وتهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والجهات التمويلية، ودعم الشراكات الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم والتدريب، ورفع كفاءة المخرجات، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاع.

وخلال المنتدى، كرَّم وزير التعليم عدداً من الطلبة المتميزين في المسابقات الدولية، من الفائزين في مسابقة المهارات الآسيوية 2025، ومعرض «سيؤول الدولي للاختراعات» (SIIF)؛ وذلك تقديراً لإنجازاتهم العلمية ودعماً لمسيرة التميز والابتكار.

وتستمر أعمال «منتدى الاستثمار في التعليم والتدريب» الذي تُقام نسخته الثانية تحت شعار «استثمر من أجل الأثر» على مدى يومي 25 و26 يناير (كانون الثاني) الحالي في الرياض، بمشاركة أكثر من 1500 مشارك من القيادات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاعين المالي والاستثماري ورواد الأعمال والمبتكرين في مجالات التعليم، إضافة إلى أكثر من 40 متحدثاً من داخل المملكة وخارجها؛ لمناقشة التحديات التنظيمية والتمويلية، واستعراض نماذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يُعزز جاذبية القطاع لرأس المال والابتكار.

ويشتمل المنتدى على حزمة من الفعاليات التي انطلقت اليوم، وتتضمن جلسة حوارية وكلمات رئيسية وورش عمل للمسؤولين والمختصين حول التوجهات الاستراتيجية للاستثمار في التعليم والتدريب، والممكنات والفرص، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعليم، واستعراض أبرز قصص نجاح الشراكات التعليمية، إلى جانب الأنشطة التفاعلية والحوارات والاجتماعات الثنائية، وكذلك إقامة معرض مصاحب للمنتدى يستعرض أهم الخدمات التي يتم تقديمها لدعم المستثمرين.



الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بمبنى القنصلية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت الإمارات حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وشددت الوزارة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت اليوم مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة.

وأسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة شملت عدداً من الجنسيات المقيمة في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية.


محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.