الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» يُحذّر من مخاطر جديدة بعد أضرار تجارية «كبيرة»

القطاع التجاري يحرز تقدماً في خفض التكاليف

على الرغم من الاضطرابات التجارية هنّأ رئيس «إيرباص» موظفي الشركة بـ«النتائج الجيدة» في عام 2025 (رويترز)
على الرغم من الاضطرابات التجارية هنّأ رئيس «إيرباص» موظفي الشركة بـ«النتائج الجيدة» في عام 2025 (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» يُحذّر من مخاطر جديدة بعد أضرار تجارية «كبيرة»

على الرغم من الاضطرابات التجارية هنّأ رئيس «إيرباص» موظفي الشركة بـ«النتائج الجيدة» في عام 2025 (رويترز)
على الرغم من الاضطرابات التجارية هنّأ رئيس «إيرباص» موظفي الشركة بـ«النتائج الجيدة» في عام 2025 (رويترز)

حذّر رئيس شركة «إيرباص» موظفيه من أن الشركة يجب أن تكون مستعدة للتكيف مع مخاطر جيوسياسية جديدة مقلقة، بعد أن واجهت أضراراً لوجيستية ومالية «كبيرة» نتيجة الحمائية الأميركية والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين العام الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إيرباص»، غيوم فوري، في رسالة داخلية نقلتها «رويترز»: «تتسم بداية عام 2026 بعدد غير مسبوق من الأزمات وتطورات جيوسياسية مقلقة. علينا أن نمضي قدماً بروح التعاون والاعتماد على الذات».

وأضاف: «البيئة الصناعية التي نعمل فيها مليئة بالصعوبات التي تفاقمت بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة والصين».

ولم يُحدد فوري التطورات الجيوسياسية في المذكرة التي جرى تعميمها الأسبوع الماضي على خلفية الخلافات بين واشنطن وحلفائها بشأن غرينلاند ودور حلف شمال الأطلسي (ناتو). وتُعد «إيرباص» مورداً رئيسياً للمعدات الدفاعية في أوروبا.

وقال إن الضغوط التجارية المتعددة قد «تسببت بالفعل في أضرار جانبية كبيرة، لوجيستياً ومالياً».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية شاملة، ما دفع الصين إلى فرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة. وجمّدت واشنطن لاحقاً مؤقتاً صادرات المحركات والمكونات الرئيسية الأخرى إلى الصين التي تستخدمها في طائرتها «C919». كما تعد قطع الغيار الأميركية ضرورية لطائرات «إيرباص» المجمعة في الصين. وحصل قطاع الطيران والفضاء على إعفاء جزئي من الرسوم الجمركية الأميركية فيما بعد.

وعلى الرغم من الاضطرابات التجارية، هنّأ فوري موظفي المجموعة، البالغ عددهم 160 ألفاً، على ما وصفه بـ«النتائج الجيدة» إجمالاً في عام 2025 دون الخوض في التفاصيل. ومن المقرر أن تنشر «إيرباص» نتائجها في 19 فبراير (شباط) المقبل.

وقال إن قطاع الدفاع والفضاء في «إيرباص» «أصبح الآن في وضع أقوى بكثير، بفضل إعادة هيكلته الشاملة». وأضاف أن قطاع طائرات الهليكوبتر في «إيرباص» «يتميز بثبات ملحوظ في قوة أدائه».

دروس من عمليات الاستدعاء

وقال غيوم فوري، إنه «من الضروري» أن تستفيد «إيرباص» من أكبر عملية استدعاء قامت بها على الإطلاق في نوفمبر (تشرين الثاني) التي تضمنت تحديثاً للبرمجيات.

وبعد أيام، اضطرت «إيرباص» إلى خفض أهداف التسليم بسبب عيوب في جسم الطائرة، لكنها حافظت على أهدافها المالية، ويعود ذلك جزئياً، كما قال فوري، إلى التقدم المُحرز في خطة خفض التكاليف التجارية. وقال فوري: «يجب أن نكون أكثر دقة في إدارة أنظمتنا ومنتجاتنا بشكل عام».

وأضاف الرئيس التنفيذي أن سلاسل التوريد بعد جائحة «كوفيد-19» قد تحسنت، لكنها لا تزال مصدراً للاضطرابات.

وكان الرئيس التنفيذي التجاري المتقاعد حديثاً، كريستيان شيرر، قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن محركات عائلة «A320» لا تزال تصل متأخرة، وخص بالذكر شركة «برات آند ويتني».


مقالات ذات صلة

كارني: كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاق التجارة مع أميركا والمكسيك 

الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ) play-circle

كارني: كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاق التجارة مع أميركا والمكسيك 

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ‌الأحد، ‌إن كندا ​تحترم ‌التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
الاقتصاد كوستا وفون دير لاين يغادران بعد ختام قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 23 يناير (أ.ب)

في مواجهة الرسوم... الهند وأوروبا تتحالفان عبر «أضخم» اتفاقية تجارة حرة

تتجه الأنظار صوب العاصمة الهندية التي تشهد، الثلاثاء، انعقاد قمة بين الاتحاد الأوروبي والهند، في خطوة يُنتظر أن تتوَّج بإقرار اتفاقية التجارة الحرة الشاملة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

كارني يدعو إلى «شراء المنتج الكندي» رداً على تهديد ترمب

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، إلى «شراء المنتج الكندي وبناء كندا» رداً على تهديد جديد بالرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ترمب يُهدد كندا برسوم بـ100 % إذا وقعت اتفاقاً تجارياً مع الصين

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كندا من أنه في حال إبرامها اتفاقاً تجارياً مع الصين، سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 % على جميع البضائع الواردة عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يصافح رئيس الوزراء الهندي بالمكتب البيضوي في فبراير الماضي (رويترز)

أميركا تلمّح إلى إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية على الهند

ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى احتمال إلغاء ​رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الهند، بعد الانخفاض الحاد في الواردات الهندية من النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

السعودية والكويت تبحثان المشاريع وتوحيد المعاملات الضريبية في «المنطقة المقسومة»

وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
TT

السعودية والكويت تبحثان المشاريع وتوحيد المعاملات الضريبية في «المنطقة المقسومة»

وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)
وكيل وزارة الطاقة السعودي محمد البراهيم ووكيل وزارة النفط الكويتي الشيخ نمر الصباح خلال ترؤسهما الاجتماع (كونا)

بحث اجتماع عقدته اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية، اليوم (الأحد)، في مقر اللجنة الدائمة في منطقة الخفجي السعودية، وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي. كما تمّ استعراض ما أُنجز من إجراءات لإخلاء شركة «شيفرون العربية السعودية» لمواقعها في منطقة الزور.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الاجتماع الذي ترأسه من الجانب الكويتي وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح، ومن الجانب السعودي مساعد وزير الطاقة محمد البراهيم، بحث وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي «بهدف إنشاء إطار تنظيمي واضح للجهات المعنية يسهم في تنظيم الإيرادات وتعزيز كفاءة الإجراءات ذات الصلة بما يحقق العدالة والوضوح ويخدم المصالح المشتركة».

واستعرض الاجتماع تقارير العمليات البترولية في المنطقة المقسومة البرية والمنطقة المقسومة المغمورة المحاذية لها بما يشمل الخطط الاستراتيجية والمشاريع الرئيسية القائمة والمستقبلية والمعوقات التي قد تواجه تنفيذ الخطط إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في العمليات البترولية ومشاريع البيئة والسلامة وخطط التطوير وتدريب العمالة الوطنية.

وبيّن الشيخ نمر الصباح أن الاجتماع «ناقش وضع آلية موحدة للمعاملات الضريبية بين الجانبين الكويتي والسعودي بهدف إنشاء إطار تنظيمي واضح للجهات المعنية يسهم في تنظيم الإيرادات وتعزيز كفاءة الإجراءات ذات الصلة بما يحقق العدالة والوضوح ويخدم المصالح المشتركة». وأفاد بأن رئيسي الجانبين وقّعا خلال الاجتماع على المبادئ والمعالجات المعتمدة من الجهات المختصة والخاصة بالمسائل الضريبية والآليات التنفيذية لتحصيلها بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في كلا البلدين.

وقالت وزارة النفط الكويتية، في بيان صحافي، إن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود الوزارة في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2019 والتي تمت الموافقة عليها بموجب القانون رقم 2 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) 2020 بما يعزز التنسيق المشترك ويخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين في المنطقة المقسومة.

ونقل البيان عن الشيخ نمر الصباح قوله إنه تم استعراض ما أُنجز من إجراءات لإخلاء شركة «شيفرون العربية السعودية» للمباني الإدارية والحي السكني للموقع بمنطقة الزور.

وأضاف أنه جرى التنسيق الوثيق عبر اجتماعات مشتركة مع الجهات ذات الصلة لضمان التنفيذ الناجح لإجراءات الإخلاء؛ إذ تم تسلُّم المواقع من قبل حكومة الكويت بتاريخ 20 يناير الحالي، بما يعكس مستوى التعاون والتكامل المؤسسي بين الجانبين.

وذكر الشيخ نمر الصباح أن الاجتماع تطرق إلى الجهود المبذولة لتخصيص طريق وممر خاص في منفذي «النويصيب» والخفجي؛ حيث تم افتتاح مسار الطريق الجديد للعاملين الخاص بالعمليات المشتركة عبر المنافذ البرية (النويصيب - حما) وتوفير المتطلبات التقنية اللازمة من برمجة بطاقات ممغنطة وتجهيز البوابات وتوفير أجهزة الإنترنت؛ الأمر الذي أسهم في تسهيل حركة عبور العاملين وتذليل التحديات المرتبطة بتنقلهم إلى مواقع العمليات والمنشآت النفطية.

وأشار إلى أن اللجنة استعرضت برامج وخطط تطوير واستثمار الحقول البرية والبحرية وتسريع إنجازها بما يتوافق مع خططها والجدول الزمني لها مع التأكيد على توفير الدعم والمساندة اللازمة لتمكين تنفيذ برنامج التطوير وما يصاحبه من أعمال هندسية وفنية وإنشائية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة.

وشدد الشيخ نمر الصباح على أهمية استمرار انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بصورة منتظمة لما لها من دور محوري في متابعة سير العمليات البترولية وتذليل التحديات ودعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في المنطقة المقسومة، معرباً عن تقديره لروح التعاون الإيجابية التي تسود أعمال اللجنة.

وأشاد بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين وزارة النفط الكويتية ووزارة الطاقة السعودية وما يقدمه الجانبان من تسهيلات ملموسة لتيسير الأعمال البترولية في عمليات الوفرة والخفجي المشتركة، وضمان سلامة العاملين في الشركات العاملة، والتي تضم «الشركة الكويتية لنفط الخليج» وشركة «أرامكو لأعمال الخليج» وشركة «شيفرون العربية السعودية».


فائض الميزان التجاري السعودي يُحلِّق عالياً بـ«جناح» الصادرات غير النفطية

حاويات بها صادرات سعودية غير نفطية (واس)
حاويات بها صادرات سعودية غير نفطية (واس)
TT

فائض الميزان التجاري السعودي يُحلِّق عالياً بـ«جناح» الصادرات غير النفطية

حاويات بها صادرات سعودية غير نفطية (واس)
حاويات بها صادرات سعودية غير نفطية (واس)

تكشف القفزة الجديدة في الصادرات غير النفطية في السعودية، والتي عززت فائض الميزان التجاري بنسبة قياسية بلغت 70.2 في المائة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن تحول هيكلي عميق يتجاوز لغة الأرقام العابرة. فهذا الأداء، الذي قادته الصادرات غير النفطية بنمو بلغت نسبته 20.7 في المائة، يبرهن على نجاح الاستراتيجية الوطنية في فك الارتباط التاريخي بين الملاءة المالية للمملكة وتقلبات أسعار الطاقة.

لم تكن هذه القفزة وليدة الصدفة، بل جاءت مدفوعة بزخم قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية، الذي استحوذ وحده على نحو 24.2 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية. كما لعبت عمليات إعادة التصدير دوراً محورياً بقفزة بلغت 53.1 في المائة، مما يعكس تحول المملكة إلى مركز لوجيستي إقليمي يربط الأسواق العالمية، وهو ما تجسد في تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي لقائمة منافذ التصدير غير النفطية.

الصادرات والواردات

وفي مقابل ذلك، سجَّلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً بنسبة 4.7 في المائة، بينما حققت الصادرات النفطية ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة. ومن الإحصاءات اللافتة انخفاض حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات إلى 67.2 في المائة، مقارنة بـ70.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

وعلى صعيد الواردات، سجَّلت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بنوفمبر 2024، مما أسهم في رفع نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات إلى 42.2 في المائة، وانعكس إيجاباً على الميزان التجاري السلعي الذي ارتفع فائضه بنسبة 70.2 في المائة.

واستمرت الصين في تصدّر قائمة الشركاء التجاريين للمملكة، بحصة 13.5 في المائة من إجمالي الصادرات و26.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية. وجاءت الإمارات العربية المتحدة واليابان في المرتبتين الثانية والثالثة كأهم وجهات التصدير، بينما حلَّت الولايات المتحدة والإمارات في المرتبتين التاليتين للصين ضمن قائمة الواردات.

أما على مستوى المنافذ الجمركية، فقد برز ميناء الملك عبد العزيز بوصفه أهم منفذ للواردات بحصة 22.8 في المائة، في حين تصدّر مطار الملك عبد العزيز الدولي قائمة منافذ صادرات المملكة غير النفطية، مسجلاً 17.2 في المائة من إجمالي العمليات التصديرية لهذا القطاع.

تحول هيكلي متسارع

وفي ضوء الأداء القوي، يرى خبراء اقتصاديون أن الأرقام الأخيرة تعكس تحولاً هيكلياً متسارعاً في الاقتصاد السعودي، مدفوعاً بتقدم ملموس في مسار التنويع وتعزيز الصادرات غير النفطية، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحد من الاعتماد على النفط. ويؤكد هؤلاء أن تحسن الفائض التجاري ليس مؤشراً ظرفياً، بل نتيجة مباشرة لسياسات صناعية وتجارية بدأت تؤتي ثمارها.

واعتبر عضو جمعية اقتصاديات الطاقة السعودية، الدكتور عبد الله الجسار، أن هذا التحسن يفتح آفاقاً إيجابية في اقتصادنا، ويعزز القدرة على تمويل النمو الداخلي دون ضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ويضعف الاعتماد المفرط على النفط كما كانت عليه الصورة طوال العقد الماضي.

وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ارتفاع نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات يعكس تقدم عملية التنويع الاقتصادي في المملكة، متوقعاً مضاعفة الصادرات غير النفطية إذا استمرت الاستراتيجية الوطنية للتنويع بالتركيز على الصناعات التحويلية والسلع ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ علاقات تجارية مع أسواق أوروبية وآسيوية جديدة ذات طلب عال ومستمر.

الاستقرار المالي

من جانبه، أوضح المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس أن ارتفاع الفائض التجاري يعني تدفقات نقدية خارجية أعلى، مما ينعكس مباشرة على قوة الحساب الجاري، واستدامة الاستقرار المالي، وتقليص الاعتماد على التمويل الخارجي.

وأضاف أن تحسن الميزان التجاري يعزز قدرة الدولة على دعم الاحتياطيات الأجنبية، مما يرسخ الثقة في السياسة النقدية واستقرار سعر الصرف، خصوصاً في بيئة عالمية تتسم بتقلبات مرتفعة، مؤكداً أن تنويع مصادر الدخل عبر الصادرات غير النفطية يقلل من حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط، وهو أحد أهم أهداف «رؤية 2030».

وأشار العطاس لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نمو الصادرات غير النفطية يرتبط غالباً بتوسع الأنشطة الصناعية واللوجيستية والتعدينية، بما يخلق فرص عمل نوعية ويرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.

وطرح ثلاثة سيناريوهات للفترة المقبلة: سيناريو إيجابي مرجَّح يتمثل في استمرار نمو الصادرات غير النفطية بوتيرة مزدوجة الرقم بدعم توسع القطاعين الصناعي والتعديني وتحسُّن سلاسل الإمداد وإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة؛ وسيناريو معتدل يقوم على نمو مستقر، ولكن بوتيرة أبطأ في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي؛ وسيناريو حَذِر قد تتأثر فيه الصادرات بتقلبات جيوسياسية أو تشديد السياسات النقدية عالمياً، مع بقاء الأثر طويل الأجل محدوداً بفعل تنوّع القاعدة الإنتاجية.

وخلُّص إلى أن «تحسن الفائض التجاري ليس رقماً عابراً، بل مؤشر على تحول هيكلي حقيقي في الاقتصاد السعودي».


الأسهم السعودية ترتفع مع ترقّب لنتائج الأعمال وفتح السوق للمستثمرين الأجانب

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية ترتفع مع ترقّب لنتائج الأعمال وفتح السوق للمستثمرين الأجانب

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلقت الأسهم السعودية على ارتفاع، يوم الأحد، مدعومة بترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات، إلى جانب فتح سوق المال أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب اعتباراً من الشهر المقبل. وفي المقابل، تراجعت سوق قطر مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح.

وكانت هيئة السوق المالية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أن المملكة ستفتح أسواقها المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود وجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وارتفع المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 1.2 في المائة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بدعم من صعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي قطر، انخفض المؤشر العام بنسبة 1.3 في المائة، مع تراجع جميع مكوناته، بما في ذلك «بنك قطر الوطني»، الذي تراجع سهمه بنسبة 1.5 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، بدعم من صعود سهم «مجموعة طلعت مصطفى القابضة» بنسبة 3.5 في المائة.