من مراهِقة واحدة إلى جيل كامل: كيف أعادت «أستراليا المفتوحة» رسم خريطة التنس النسائية؟

ميرا أندرييفا (إ.ب.أ)
ميرا أندرييفا (إ.ب.أ)
TT

من مراهِقة واحدة إلى جيل كامل: كيف أعادت «أستراليا المفتوحة» رسم خريطة التنس النسائية؟

ميرا أندرييفا (إ.ب.أ)
ميرا أندرييفا (إ.ب.أ)

تشهد بطولة «أستراليا المفتوحة» هذا العام تحوّلاً لافتاً في مشهد كرة المضرب النسائية، بعد أن كانت نسخة العام الماضي تضم مراهِقة واحدة فقط ضمن أفضل 100 لاعبة في تصنيف المحترفات، في حين باتت البطولة الحالية مسرحاً لصعود جماعي لجيل كامل من اللاعبات الشابات اللواتي يطرقن أبواب النخبة بثقة واضحة.

في ملاعب «ملبورن» بحسب شبكة «The Athletic»، تتقدَّم مجموعة من ألمع المواهب المراهِقة بثبات، تقودها الروسية ميرا أندرييفا، البالغة من العمر 18 عاماً والمُصنَّفة سابعة عالمياً، والتي لم تعد اسماً جديداً على القمة. غير أن هذه البطولة كشفت أيضاً عن بروز أسماء أخرى فرضت نفسها بقوة في بطولات «غراند سلام»، أبرزها الكندية فيكتوريا مبوكو ذات الـ19 عاماً، والأميركية إيفا يوفيتش البالغة 18 عاماً، إلى جانب مواهب أخرى شقّت طريقها عبر مختلف درجات المنافسة قبل أن تظهر على الساحة الكبرى.

تحظى مبوكو بفرصة كبيرة لإحداث مفاجأة مدوية عندما تواجه في الدور الرابع المُصنَّفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا، بينما تلتقي يوفيتش مع الكازاخية يوليا بوتينتسيفا، المعروفة بخبرتها الطويلة وأسلوبها الصعب، والتي ستحاول استغلال حداثة تجربة منافستها. أما أندرييفا، التي تقدم حتى الآن أكثر مستويات البطولة ثباتاً وإقناعاً، فتصطدم بالمُصنَّفة الـ12، الأوكرانية إيلينا سفيتولينا.

تيريزا فالينتوفا (إ.ب.أ)

كما لفت الأنظار الثنائي التشيكي تيريزا فالينتوفا، البالغة 18 عاماً، ونيكولا بارتونكوفا ذات الـ19 عاماً، بعد مشوار مميز في البطولة. فالينتوفا تستعد لمواجهة المُصنَّفة الخامسة إيلينا ريباكينا، بينما ودّعت بارتونكوفا المنافسات من الدور الثالث أمام البلجيكية إليزه ميرتنز، بعد رحلة لافتة تجاوزت خلالها التصفيات، ثم أقصت الروسية داريا كاساتكينا والمُصنَّفة الـ10 بليندا بينتشيتش، رغم خسارتها إحدى المجموعات بنتيجة قاسية.

هذا الحضور الكثيف للمراهقات يعكس انقلاباً كاملاً مقارنة بالعام الماضي، حين كانت أندرييفا وحدها ضمن أفضل 100 لاعبة عالمياً. اليوم، ارتفع العدد إلى 6 لاعبات مراهقات في هذا التصنيف، منهن 4 لاعبات دخلن البطولة الحالية ضمن قائمة المُصنَّفات الـ32.

تفسر يوفيتش هذا التحول بالقول إن جيلها كان قوياً منذ بطولات الناشئات، مؤكدة أن مستوى المنافسة في تلك البطولات كان قريباً جداً من الاحتراف، وأن الانتقال إلى الجولة العالمية جاء طبيعياً؛ نتيجة الموهبة العالية والعمل المبكر. وترى أن هذا الجيل كان يعلم منذ البداية أنه قادر على النجاح في أعلى المستويات.

وتتفق بارتونكوفا مع هذا الطرح، مشيرة إلى أن كثافة المواهب الشابة في هذه الفئة العمرية غير مسبوقة، مؤكدة سعيها لتقديم أسلوب لعب مختلف ومتنوّع، متأثرة بتجربة مواطنتها كارولينا موخوفا.

فيكتوريا مبوكو (أ.ب)

اختارت مبوكو وفالينتوفا ويوفيتش الابتعاد عن المسار الجامعي، مفضلات خوض البطولات الأدنى تصنيفاً لصقل خبراتهن، قبل نقل عقلية الانتصار إلى جولة المحترفات. وكان اختراق مبوكو هو الأبرز، بعدما تُوِّجت بلقب بطولة «كندا الكبرى» في أغسطس (آب) الماضي خلال مشاركتها الـ6 فقط على مستوى الجولة العالمية. أما يوفيتش، التي نشأت في لوس أنجليس لأبوين من أصول كرواتية وصربية، فقد تقدَّمت بخطى هادئة، وبلغت نصف النهائي والنهائي في بطولتَي الإعداد قبل «أستراليا المفتوحة»، لتصل إلى أفضل تصنيف في مسيرتها عند المركز الـ27.

تحتل مبوكو حالياً المركز الـ16 عالمياً، بينما جاءت فالينتوفا في المركز الـ54 بعد بلوغها أول نهائي لها في جولة المحترفات خلال بطولة «اليابان المفتوحة» في أوساكا.

تتحدث يوفيتش عن علاقتها بمبوكـو بوصفها صداقة تعود إلى بطولات الناشئات، وتؤكد أن اللاعبات الشابات تجمعهن روح دعم متبادل بعيداً عن الغيرة أو التنافس السلبي. وتصف مبوكو هذه الروابط بأنها عنصر أساسي يساعد على التكيف مع ضغوط الجولة العالمية.

وتشير مبوكو إلى أن الأميركية كوكو غوف لعبت دوراً مهماً في تسهيل انتقالها إلى عالم الاحتراف، بينما تشيد غوف بدورها بالمجموعة الشابة، مؤكدة أن الإيمان بالقدرة على منافسة اللاعبات الكبيرات كان عاملاً حاسماً في مسيرتها المبكرة.

يمتاز أداء مبوكو بقوة طبيعية وقدرة على تغيير أسلوبها خلال المباراة، وهو ما اختبرته اليابانية نعومي أوساكا في نهائي «بطولة كندا»، حيث كانت ريباكينا وغوف من بين أبرز الأسماء التي سقطت أمامها في ذلك المشوار. ويرى بطل البطولات الكبرى السابق، جيم كورييه، أن قدرة اللاعبات الشابات على فرض إيقاع هجومي يجبر المخضرمات على اللعب قرب الخطوط لتقليص الفوارق سريعاً.

إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)

أما يوفيتش، فتتميز بحركتها وقدرتها على امتصاص سرعة الكرات قبل التحول إلى الهجوم، مشيرة إلى أنها عملت كثيراً على الإرسال وتحسين الحركة والزوايا، ما ساعدها على فرض سيطرتها بالضربة الخلفية، السلاح الذي أشادت به البطلة الأميركية السابقة ترايسي أوستن، عادّةً أن مستقبل يوفيتش سيكون كبيراً.

كما تلقَّت يوفيتش نصائح فنية من الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي دعاها إلى التحلي بالصبر، وتوسيع الملعب، وعدم التسرع في إنهاء النقاط.

ورغم الصورة الشائعة عن جرأة اللاعبات الشابات، لم يكن طريقهن خالياً من الضغط، إذ واجهت مبوكو صعوبةً في حسم إحدى مبارياتها، بينما احتاجت يوفيتش إلى شوط فاصل بعد فشلها مرتين في إنهاء المواجهة، واعترفت بشعورها بالتوتر. غير أن اللافت كان قدرتهن على الرد بعد اللحظات الصعبة.

نيكولا بارتونكوفا (أ.ف.ب)

تختصر مبوكو فلسفة هذا الجيل بالقول إن الفوز والخسارة جزء من اللعبة، وإن دخول الملعب بعقلية بسيطة والتركيز على اللعب فقط هو سر الاستمرار. بينما ترى يوفيتش أن التعامل المتوازن مع النجاحات والإخفاقات هو ما سيحدِّد قدرة هذا الجيل على البقاء طويلاً في القمة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يستطيع هذا الجيل الذهبي مواصلة الزخم في الأدوار المقبلة؟ الإجابة ستأتي من ملاعب ملبورن، حيث لم يعد صعود المراهقات مجرد ظاهرة عابرة، بل صار واقعاً جديداً يتشكَّل أمام أعين الجميع.


مقالات ذات صلة

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

رياضة عالمية ميرا أندرييفا (رويترز)

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات الصادر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية باربورا كرايتشيكوفا (رويترز)

دورة روزمالين: العياء يحرم كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقب أول منذ 2024

حرم العياء التشيكية باربورا كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقبها الأول منذ بطولة ويمبلدون عام 2024، بعد انسحابها من نهائي دورة روزمالين الهولندية لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية تقرر زيادة الجوائز المالية لبطولة ويمبلدون للتنس بنسبة 20 % وسط مطالبات اللاعبين (رويترز)

زيادة قيمة الجوائز المالية لدورة ويمبلدون بنسبة 20 %

تقرر زيادة الجوائز المالية لبطولة ويمبلدون للتنس بنسبة 20 في المائة وسط مطالبات اللاعبين بزيادة حصتهم من إيرادات البطولة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  كانت كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا ركيزتين أساسيتين في الرياضة الحديثة (رويترز)

خصمتان وصديقتان مقربتان… كريس ومارتينا معاً من جديد في نيويورك

لأكثر من نصف قرن، كانت كريس إيفرت ومارتينا نافراتيلوفا ركيزتين أساسيتين في الرياضة الحديثة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية سيرينا وليامز (أ.ف.ب)

وليامز تعترف بمعاناتها من التوتر قبل أول مباراة منذ 4 سنوات

كشفت لاعبة التنس الأميركية، سيرينا وليامز، أنه حتى أصحاب الألقاب الكبرى الـ23 في منافسات الفردي لا يسلمون من التوتر، بعدما اعترفت بأن القلق بدأ يتسلل إليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)

حظي التعادل بين منتخبَيْ السعودي وأوروغواي (1 - 1) في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ8 في «كأس العالم 2026» باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية والأوروغويانية، التي أجمعت على أن «الأخضر» قلب التوقعات وفرض على أحد أبرز منتخبات أميركا الجنوبية الاكتفاء بنقطة واحدة.

ورأت صحيفة «كادينا سير» الإسبانية أن المجموعة الـ8 أصبحت «مجموعة المفاجآت» في «مونديال 2026»، مشيرة إلى أن السعودية نجحت في إحراز السبق بفضل هدف عبد الإله العمري، فيما أنقذ ماكسي أراوخو منتخب أوروغواي بهدف التعادل قبل 10 دقائق من النهاية.

وأضافت الصحيفة أن تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر قبل ساعات من المباراة رفع من أهمية المواجهة بالنسبة إلى منتخب مارسيلو بييلسا، إلا إن أوروغواي فشلت في تحقيق الفوز، لتتساوى المنتخبات الأربعة في المجموعة بالنقاط.

وأشادت الصحيفة بالتنظيم التكتيكي للمنتخب السعودي، عادّةً أن فريق المدرب جورجيوس دونيس «ظهر بصورة منضبطة، ونجح في استغلال إحدى الكرات الثابتة للتقدم عبر المدافع عبد الإله العمري، رغم أن جماهيره كانت أقلية في مدرجات ملعب (هارد روك) بميامي».

المدرب جورجيوس دونيس (أ.ف.ب)

كما لفتت إلى أن أوروغواي «فرضت ضغطاً كبيراً في الشوط الثاني، ونجحت في إدراك التعادل عبر ماكسي أراوخو، قبل أن تتحول الدقائق الأخيرة إلى هجوم متواصل من (السيليستي) اصطدم بـ(الجدار السعودي) الذي صمد حتى صافرة النهاية».

من جهتها، عنونت صحيفة «آس» الإسبانية تغطيتها بعبارة: «المرشحون بدأوا يرتجفون»، عادّةً أن أوروغواي «سارت على خطى إسبانيا، بعدما عجزت هي الأخرى عن الفوز أمام منتخب سعودي منظم عرف كيف يستفيد من إمكاناته إلى أقصى حد».

وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعة أصبحت أشد تعقيداً بعد نهاية الجولة الأولى، مؤكدة أنه «لا مجال لارتكاب مزيد من الأخطاء»، وأن «المنتخبات المرشحة بدأت تدرك أن المنافسين الأقل ترشيحاً قادرون على قلب الحسابات».

ورأت «آس» أن المنتخب السعودي «نجح في استغلال أخطاء منافسه، خصوصاً بعد خطأ الحارس فيرناندو موسليرا الذي مهّد الطريق أمام العمري لتسجيل هدف التقدم».

الحارس فيرناندو موسليرا الذي مهّد الطريق أمام العمري (أ.ب)

كما انتقدت أداء أوروغواي في الشوط الأول، عادّةً أن عدداً من نجوم الفريق، وعلى رأسهم فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور، «ظهروا بعيدين عن مستواهم المعتاد، قبل أن ينجح مارسيلو بييلسا في تحسين صورة فريقه بعد التغييرات التي أجراها مع بداية الشوط الثاني».

وأضافت الصحيفة أن أوروغواي تمكنت أخيراً من إدراك التعادل عندما ارتكب الحارس محمد العويس خطأ في التعامل مع إحدى الكرات، لتسقط أمام ماكسي أراوخو الذي استغل الفرصة وسجل هدف التعادل.

أما صحيفة «إل باييس» الإسبانية، فعدّت أن ماكسي أراوخو «أنقذ» أوروغواي من نتيجة كانت ستضع منتخب مارسيلو بييلسا في موقف صعب للغاية منذ بداية البطولة.

وأوضحت الصحيفة أن التعديلات التكتيكية التي أجراها بييلسا بين الشوطين، عبر تعزيز خط الوسط ومنح الفريق سرعة أكبر على الأطراف، أسهمت في تغيير شكل المباراة بالكامل خلال الشوط الثاني.

ورغم ذلك، فإنها أكدت أن «نجم المباراة الحقيقي كان الحارس السعودي محمد العويس، الذي قدم أداءً استثنائياً وتصدى لـ9 محاولات خطيرة، وهو رقم يفوق حتى ما حققه خلال الفوز التاريخي على الأرجنتين في (مونديال قطر 2022)».

وأضافت أن المنتخب السعودي «اعتمد على التكتل الدفاعي خلال الشوط الثاني للحفاظ على تقدمه بهدف العمري، ونجح لفترات طويلة في مقاومة الضغط الأوروغوياني، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقيقة الـ79».

ووصفت الصحيفة أداء العويس بأنه «بطولي»، مشيرة إلى أنه «أنقذ مرماه من أكثر من فرصة محققة، بينها تسديدة قوية من فيديريكو فالفيردي ومحاولات عدة من نيكولاس دي لا كروز وبرايان رودريغيز».

وفي أوروغواي، ركزت صحيفة «إل باييس» الأوروغويانية على أن المنتخب خاض شوطين مختلفين تماماً أمام السعودية.

وأشارت إلى أن الفريق لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، «قبل أن يتغير شكله بالكامل بعد الاستراحة، حيث فرض سيطرة واضحة ونجح في الضغط على المنتخب السعودي حتى أدرك التعادل».

كما عدّت الصحيفة أن أوروغواي تجنبت خسارة كانت قد تعقّد مهمتها في البطولة، مؤكدة أن الفريق واصل البحث عن هدف الفوز حتى اللحظات الأخيرة، «لكنه اصطدم بتألق محمد العويس وصلابة الدفاع السعودي».

ورأت أن التعادل أبقى أوروغواي في صدارة المجموعة بفارق الأهداف، لكنه وضع الفريق أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة المقبلة أمام الرأس الأخضر للحفاظ على حظوظه في التأهل.

بدورها، أشادت صحيفة «في جي» النرويجية بالحارس محمد العويس، عادّةً أنه كان «العامل الحاسم في حصول السعودية على نقطة ثمينة أمام أوروغواي».

وأشارت إلى أن الحارس السعودي تصدى لـ9 كرات خلال المباراة، «وهو أعلى رقم يسجله أي حارس مرمى في البطولة حتى الآن»، مؤكدة أن أوروغواي «مارست ضغطاً هائلاً طيلة الشوط الثاني، لكنها اصطدمت بتألق العويس الذي أنقذ منتخب بلاده مراراً».

وعدّت الصحيفة أن هدف ماكسي أراوخو قبل 10 دقائق من النهاية «أنقذ أوروغواي من خسارة مفاجئة، لكنه لم يمنع السعودية من الخروج بإحدى أبرز نتائج الجولة الأولى في (كأس العالم 2026)».


الاتحاد الأسترالي يدعم الحَكم إيفانز

أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)
أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)
TT

الاتحاد الأسترالي يدعم الحَكم إيفانز

أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)
أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)

أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز، الذي كان محور جدل بسبب إشارة يد مرتبطة بالمتطرفين البيض، حيث ذكر أنه يتصرف دائماً بـ«احترافية واحترام ونزاهة».

وشُوهد إيفانز وهو يقوم بإشارة «حسناً» مقلوبة، عندما انتقلت الكاميرا إلى غرفة حَكَم الفيديو المساعد «فار»، قبل مباراة ألمانيا وكوراساو، يوم الأحد.

وترتبط هذه الإشارة بتيارات اليمين المتطرف، حيث أعلنت رابطة مكافحة التشهير في عام 2019 أنها رمز كراهية.

وأكد إيفانز أن الإشارة كانت «حركة لا إرادية وتشنجاً عصبياً غير مقصود»، وأنه لم يكن مدركاً لها في ذلك الوقت. وطلب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» توضيحات منه، لكنه لم يجد أي دليل على انتهاكه قواعده التأديبية.

ورحّبت رابطة الحكام المحترفين بنتيجة تحقيق «فيفا»، وقالت، في بيان لـ«وكالة الأنباء البريطانية»: «جسَّد شون باستمرارٍ القيم المتوقعة من مسؤولي كرة القدم: الاحترافية، الاحترام، والنزاهة».

وأضافت الرابطة: «نحتفي بالتنوع داخل كرة القدم، ونرفض، بشكل قاطع، العنصرية والتمييز والآيديولوجيات المتطرفة بجميع أشكالها».

كما أكدت أنها أخذت علماً ببيان إيفانز العلني، الذي تناول فيه الحادثة مباشرة، وشددت على أهمية العدالة والسياق والإجراءات السليمة عند التعامل مع مثل هذه القضايا.

وأضاف البيان: «الرابطة تقف خلف نتيجة تحقيق (فيفا)، وتدعم إيفانز كعضو في مجتمع التحكيم الأسترالي»، مؤكدة أنها لن تُدلي بأي تعليقات إضافية في الوقت الحالي.

وقال إيفانز، أمس الاثنين: «أودّ توضيح أنني لم أقصد القيام بأي إشارة أو رمز باليد للتعبير عن رسالة أو انتماء أو مُعتقد أو أي شيء من هذا القبيل».

وأضاف: «التفسير الوحيد الذي أستطيع تقديمه هو أن الحركة كانت تشنجاً لا إرادياً وغير واع، ولم أكن أدرك أنني قمت بها في ذلك الوقت».

وتابع: «أظهرت صورٌ لاحقة، خلال المباراة، أنني كررت هذه الحركة، عدة مرات، أثناء إمساك قلم بين أصابعي».

واستطرد: «التغطية الإعلامية لهذه الحادثة لا تعكس حقيقتي».

وقال: «أفهم، بالطبع، كيف جرى تفسير الإشارة، وأنا آسف لذلك، لكنني أريد أن أكون واضحاً تماماً بأنني لم أقصد أو أتعمّد القيام بهذا الرمز».

وأكد: «التحكيم في (كأس العالم) هو أكبر شرف في مسيرتي، وأتطلع لدعم زملائي حتى نهاية البطولة».


التعادل يهيمن على كأس العالم... أربع مباريات بلا فائز لأول مرة منذ 1958

انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

التعادل يهيمن على كأس العالم... أربع مباريات بلا فائز لأول مرة منذ 1958

انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

انتهت أربع مباريات بالتعادل في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينيتش)، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1958، في ظل استمرار تبديد المخاوف المتعلقة بسيطرة المنتخبات الأوروبية على البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً.

وشهد اليوم سلسلة من النتائج المفاجئة، حيث تمكن منتخب كاب فيردي، أحد المنتخبات المشاركة لأول مرة، من فرض التعادل السلبي على بطل أوروبا إسبانيا في أتلانتا، بينما انتهت مباراة مصر وبلجيكا بالتعادل 1 - 1 في سياتل.

وجاءت النتيجة ذاتها في ميامي، حيث أدرك منتخب أوروغواي التعادل في الدقائق الأخيرة أمام السعودية، فيما انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، ذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن هذه هي المرة الثانية فقط في تاريخ كأس العالم التي تشهد أربع مباريات تنتهي بالتعادل في يوم واحد، والأولى منذ 68 عاماً.

كالان إليوت والمدافع الإيراني محمدي يتصادمان في الشوط الثاني (إ.ب.أ)

وأضاف «فيفا» أن مرحلة المجموعات في نسخة 1958 بالسويد شهدت أيضاً انتهاء أربع مباريات بالتعادل في يوم واحد، وتحديداً في تاريخ 15 يونيو (حزيران) نفسه، عندما انتهت مباراة أصحاب الأرض أمام ويلز سلبياً، وتعادلت ألمانيا 2 - 2 مع آيرلندا الشمالية، وانتهت مواجهة إنجلترا والنمسا بالنتيجة نفسها، فيما انتهت مباراة باراغواي ويوغوسلافيا بنتيجة 3 - 3.

وكتب «فيفا» في منشوره على «إكس»: «توازن مثالي، كما يجب أن تكون الأمور» في إشارة غير موفقة إلى اقتباس من شخصية الشرير ثانوس في أفلام «المنتقمون» من مارفل.

وبعد مرور خمسة أيام على انطلاق كأس العالم 2026، لم تتحقق المخاوف التي تحدثت عن «مباريات غير مثيرة»، وهي العبارة التي استخدمها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين.

وقدمت المنتخبات الصغيرة مثل هايتي وقطر وكاب فيردي أداء فاق التوقعات، بينما تمكن منتخب كوراساو من تهديد ألمانيا مؤقتاً قبل أن يخسر بنتيجة 1 - 7.

وتعرّضت القارتان المهيمنتان في كرة القدم العالمية، أوروبا وأميركا الجنوبية، لعدة انتكاسات، حيث فازت كوريا الجنوبية على التشيك 2 - صفر، وخسر الإكوادور أمام كوت ديفوار بهدف نظيف، بينما تعادلت البرازيل صاحبة الخمس بطولات مع المغرب.

كما شهدت البطولة كثيراً من المباريات الغزيرة بالأهداف، مثل تعادل هولندا واليابان 2 - 2، وفوز الولايات المتحدة المستضيف على باراغواي 4 - 1، وانتصار السويد الكبير على تونس 5 - 1.

كما سجلت البطولة حتى الآن مفاجأتين كبيرتين، هما فوز أستراليا 2 - صفر على تركيا، وأداء كاب فيردي الدفاعي المميز أمام إسبانيا.