يد روبوتية بقدرات تتجاوز اليد البشرية

تصميم مُبتَكر يتيح الإمساك بأشياء عدّة والزحف المستقلّ

تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
TT

يد روبوتية بقدرات تتجاوز اليد البشرية

تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)

طوَّر فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان يداً روبوتية مبتكرة تتجاوز قدرات اليد البشرية التقليدية، من خلال تصميم ثوري يجمع بين التعدّد الوظيفي والمرونة الحركية.

وأوضح الباحثون أنّ اليد يمكن استخدامها للوصول إلى الأشياء في أماكن ضيّقة أو غير متاحة للذراع الروبوتية التقليدية، كما تتيح تنفيذ مَهمّات متعدّدة في الوقت عينه بكفاءة أكبر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية علمية متخصّصة.

وتُعد اليد البشرية نموذجاً مثالياً للمهارة الحركية بفضل الإبهام والمفاصل المتعددة، وإنما تصميمها يظل محدوداً بسبب الإبهام الأحادي غير المتماثل، والارتباط بذراع ذات حركة محدودة.

وللتغلُّب على هذه القيود، صمَّم الفريق يداً روبوتية يمكنها دعم ما يصل إلى 6 أصابع متطابقة، وتتيح لأي تركيبة من الأصابع تكوين أزواج متقابلة تشبه الإبهام. كما أنّ التصميم القابل للعكس يجعل ظهر اليد وكفّها قابلين للتبديل، ويمكّن اليد من الانفصال عن الذراع الروبوتية والزحف بطريقة تشبه العنكبوت للوصول إلى الأشياء خارج نطاق الذراع.

وأشار الباحثون إلى أنّ تصميم اليد استُلهم من الطبيعة؛ إذ طوَّر عدد من الكائنات أطرافاً متعدّدة الوظائف تجمع بين الإمساك والتنقّل. فعلى سبيل المثال، يستخدم الأخطبوط أذرعه المرنة للزحف وفتح الأصداف، في حين تستعين بعض الحشرات، مثل الدبابير، بأطراف متخصّصة للصيد والحركة.

ووفق الباحثين، يمكّن هذا التصميم المبتكر اليد من أداء القبضات المعقّدة والإمساك بأشياء عدّة في وقت واحد، كما يمكن دعم أكثر من 6 أصابع عند الحاجة لتوسيع قدراتها.

كما تتمتَّع اليد أيضاً بالقدرة على الانفصال عن الذراع والزحف بشكل مستقلّ، مع الحفاظ على الإمساك بالأشياء سواء تحت الكف أو على ظهر اليد أو كليهما، ممّا يتيح دمج الحركة مع الإمساك المتزامن بكفاءة عالية.

وعن مَهمّاتها العملية، يشير الباحثون إلى أنه يمكن لليد أداء معظم القبضات البشرية التقليدية باستخدام 5 أصابع، أما عند إضافة أصابع إضافية، فتستطيع أداء مَهمّات تتطلّب عادة يدين بشريتَيْن، مثل فكّ غطاء زجاجة كبيرة أو استخدام مفكّ لتثبيت مسمار.

ويوفّر التصميم غير التقليدي مرونة فائقة، ويتيح التحكّم بمهمّات عدّة في وقت واحد من دون الحاجة إلى تحريك الذراع بالكامل.

وقال الباحثون: «لا يوجد حد فعلي لعدد الأشياء التي يمكنها الإمساك بها، فإذا احتجنا إلى زيادة القدرة، نضيف مزيداً من الأصابع».

ويتوقَّع الفريق أن يُستخدم هذا الابتكار في بيئات تتطلّب الصِّغر والمرونة والتفاعل متعدّد الأوضاع، مثل الوصول إلى الأشياء في المساحات الضيقة أو توسيع نطاق الذراع الصناعية التقليدية.

كما يمكن تعديل اليد لاستخدامها في الأطراف الاصطناعية؛ إذ توفّر الوظائف المتماثلة والقابلة للعكس مزايا للمستخدمين تتجاوز القدرات البشرية الطبيعية، في ظلّ قدرة الدماغ على التكيُّف مع أصابع روبوتية إضافية، ممّا يُمهّد الطريق لتطبيقات متقدّمة في بيئات متخصّصة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تحت مظلة أميركية... ماذا يعني للمستخدمين والبيانات والخوارزمية؟

تحليل إخباري يرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع نحو سيادة البيانات وقد يشكل نموذجاً جديداً لتنظيم المنصات الرقمية العابرة للحدود (أ.ف.ب)

«تيك توك» تحت مظلة أميركية... ماذا يعني للمستخدمين والبيانات والخوارزمية؟

مشروع «تيك توك» الأميركي يسعى لحماية بيانات المستخدمين، وفصل السيطرة عن الشركة الأم في تسوية سياسية وتقنية قد تعيد رسم مستقبل المنصات العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)

«القاهرة الدولي للكتاب»... تظاهرة ثقافية ترسّخ حضورها كـ«فسحة أسرية»

أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
TT

«القاهرة الدولي للكتاب»... تظاهرة ثقافية ترسّخ حضورها كـ«فسحة أسرية»

أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)

جاء إعلان وزارة الثقافة المصرية عن وصول عدد زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 إلى ما يقارب ربع مليون زائر في يومه الأول ليعكس ما يمثله المعرض من مساحة لتلاقي المثقفين والكتّاب والمبدعين، وفي الوقت نفسه تحوله مع الوقت إلى نزهة تقليدية و«فسحة عائلية» لبعض الأسر المصرية.

فحول منصة منصوبة أمام إحدى صالات العرض في الشارع الرئيسي داخل المعرض المقام بأرض المعارض في القاهرة الجديدة، تحلّق الكثير من الأسر والشباب والفتيان يشاهدون عرضاً لإحدى فرق الفنون الشعبية، ومن بين المتفرجين كان يقف حسن إبراهيم (52 عاماً) موظف بشركة خاصة للإلكترونيات، ومعه أسرته الصغيرة (الزوجة وابنتان) يستمتعون بفقرات غنائية ورقصات شعبية تؤديها إحدى الفرق القادمة من حلايب، وهي فرقة للفنون التلقائية قدمت أغاني وموسيقى مميزة.

الحضور في معرض القاهرة للكتاب (وزارة الثقافة)

«اعتدنا الحضور إلى المعرض للتنزه والاطلاع على الكتب الجديدة، وأيضاً متابعة الأنشطة والحفلات التي تقام كل عام داخله»، هكذا يبدأ حسن كلامه، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن ابنتيه اللتين تدرسان في المرحلتين الإعدادية والثانوية تحبان أجواء المعرض، ويتابع: «أجده فرصة أيضاً للترويح عنهما في إجازة نصف العام الدراسية وتغيير الجو ورؤية أشياء جديدة سواء كتب أو أنشطة أو غيرها من الأمور».

وأعلنت وزارة الثقافة المصرية عن وصول عدد زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوم افتتاحه الأول للجمهور، الخميس، إلى 245 ألفاً و99 زائراً، ووصفت بيانات رسمية هذا العدد بأنه يعكس التنوع والثراء الذي يضمه المعرض من كتب وأنشطة وبرامج ثقافية وفنية وترفيهية. وقال وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هَنو، إن الدورة الحالية من المعرض تشهد تنوعاً ثرياً في الأنشطة والبرامج الفكرية والفنية، إلى جانب التطوير المستمر في مستوى الخدمات المقدمة لرواد المعرض، بما يسهم في توفير تجربة ثقافية متكاملة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

جمهور غفير في معرض القاهرة يوم الجمعة (وزارة الثقافة)

بينما عدّ القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية للكتاب الجهة المنظمة للمعرض، الدكتور خالد أبو الليل، «الإقبال الجماهيري الكبير في الأيام الأولى للمعرض يعكس ثقة الجمهور في معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه حدثاً ثقافياً وطنياً عابراً للأجيال»، وأشار إلى أن «الدورة السابعة والخمسين حرصت على تقديم برنامج ثقافي متنوع يجمع بين الفكر والإبداع، ويخاطب اهتمامات القارئ المصري والعربي، ويعزز من دور المعرض كجسر للتواصل بين المثقف والجمهور العام».

وتقام دورة هذا العام بحضور 1457 ناشراً من 83 دولة، وشخصية المعرض هي أديب نوبل نجيب محفوظ (1911 – 2006) وشخصية معرض الطفل الفنان محيي الدين اللباد (1940 – 2010) واختيار رومانيا ضيف شرف المعرض الذي يضم 400 فعالية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، خلال مدته التي تمتد لأسبوعين؛ إذ ينتهي في 3 فبراير (شباط) المقبل.

ويؤكد محمد السعيد (43 عاماً) موظف بشركة أمن حرصه على زيارة المعرض مع أسرته المكونة من زوجته وابنته، موضحاً: «نخصص على الأقل يوماً واحداً لحضور المعرض وأحياناً نذهب أكثر من يوم كنوع من النزهة والاستمتاع بأجوائه وحفلاته وأنشطته المختلفة، وفي الوقت نفسه نحاول اكتشاف الكتب الجديدة التي تناسب اهتماماتنا»، ولفت إلى أن الأجواء الأسرية المبهجة في المعرض تظهر في مناطق متعددة، خصوصاً أمام الكافيهات والمطاعم والمسارح المقامة في الشارع.

ويشير الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى أن «التنظيم المُحكَم وتنوع الفعاليات والأنشطة الثقافية المصاحبة نجحا في خلق حالة حيوية داخل أروقة المعرض»، موضحاً في بيان لوزارة الثقافة أن «الإقبال الملحوظ يعكس وعياً متنامياً لدى الأسرة المصرية والعربية بقيمة الكتاب ودوره في تشكيل الوعي الجمعي».

كتب متنوعة في معرض القاهرة للكتاب (هيئة قصور الثقافة)

وترى المتخصصة في علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «معرض الكتاب ارتبط في ذهن أجيال كثيرة بأنه مساحة مهمة للتلقي والاستمتاع بالكتب أو بالندوات أو الفعاليات المختلفة»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هناك ميزات تنظيمية أضيفت لمعرض الكتاب تُعطي فرصة للمواطن أن يذهب هو وعائلته؛ إذ إن فيه مساحات ترفيهية إلى جانب الأنشطة الثقافية، فالأطفال لا يملون من المشاوير، يمكن أن يجلسوا في الكافتيريا أو يلعبوا في منطقة ترفيهية للألعاب»، لافتة إلى أن المعرض بهذه الطريقة نجح في أن يقترب من تحقيق هدفه في نشر الثقافة والإبداع من خلال ربطهما بالترفيه، ومن ثم أصبح مقصداً للأسر المختلفة، وتابعت: «حين يمتلك الأطفال ذكريات عن أوقات ممتعة ارتبطت بالمعرض، لا بد أن الكتاب سيكون جزءاً من ثقافتهم في المستقبل».

وحقق معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي بدأ أولى دوراته عام 1969 أرقاماً قياسية في الحضور خلال السنوات الماضية، ففي العام الماضي زاره نحو 5.5 مليون زائر خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن يتجاوز الرقم هذا العام ليزوره 6 ملايين زائر.


أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض»، بتشويه صورة الفنان الراحل، وذلك عقب ظهوره في لقاءات «سوشيالية»، وفعاليات فنية محلية عدة، وهو يقلد عبد الحليم بأشكال مختلفة، من أبرزها حفل زفاف «التيك توكر» المعروف باسم «كروان مشاكل»، والذي أثار جدلاً كبيراً أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأصدرت أسرة «حليم» بياناً أكدت خلاله اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، بعدما تعمد تشويه صورة واسم عبد الحليم حافظ وتاريخه الفني.

وحذرت الأسرة في بيانها، الجمعة، «بعدم استخدام اسم أو صورة (العندليب الأسمر)، بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للأسرة»، كما طالبت بعدم استضافة من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، في لقاءات إعلامية، وعدم الربط بينه وبين الفنان الراحل، مؤكدة اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يفعل ذلك.وحظي البيان بتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تعليقات أكدت رفضها تشويه الرموز الفنية، وتأييدها لاتخاذ إجراءات قانونية ضد من يسيء لهم بشكل صارم.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت ظهور شخصيات على «السوشيال ميديا» تقلد فنانين راحلين ومعاصرين، فبالإضافة لشخصية «العندليب الأبيض»، ظهرت شخصيات أخرى مثل «شبيه جعفر العمدة»، و«شبيهة زبيدة ثروت»، وغير ذلك، ولاقت هذه الشخصيات رواجاً وشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها البعض بشكل كوميدي.

أسرة عبد الحليم تهدد بمقاضاة من يشوه صورته (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

من جانبه، أكد الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن فكرة «أشباه المشاهير»، موجودة منذ زمن لكنها لم تنجح مطلقاً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بعض النماذج التي سارت على هذا النهج ولم تنجح من بينها، الممثل نصر حماد الذي ظهر في ثمانينات القرن الماضي وكان له جماهيرية كبيرة، لكن عندما قلد الفنان عادل إمام في إفيهاته وطريقته وقع في الفخ وتقلص وجوده الفني، وكذلك المطرب كمال حسني الذي حاول تقليد عبد الحليم حافظ، لكنه اختفى فنياً»، حسب قوله.

وأوضح سعد الدين أن «اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخصية من أشباه الفنانين تصب في صالحهم في النهاية وتزيدهم شهرة»، مشيراً إلى أن «تجاهل أسرة عبد الحليم كان أفضل رغم حريتهم وأحقيتهم المطلقة فيما يفعلون، لكن التصعيد القانوني سيكون في صالح الشبيه الذي يبحث عن تصدر (الترند)، وما حدث سينقله نقلة غير مسبوقة وشهرة كبيرة، خصوصاً مع الفضول من بعض الناس الذين لم يكونوا يعرفونه»، على حد تعبيره.

وعن اتهام «العندليب الأبيض» بتشويه صورة واسم «العندليب الأسمر»، قال سعد الدين: «صورة عبد الحليم لا يمكن أن تشوّه، فقد رحل منذ ما يقرب من نصف قرن وما زال حياً في قلوب جمهوره، وله مكانة راسخة في عقول الناس وسيظل، ولا يمكن لهذه الظاهرة العابرة أن تؤثر في أي شيء يخص اسمه وصورته».

وقبل أزمة «العندليب الأبيض»، تعرض اسم الفنان الراحل عبد الحليم حافظ لأزمات أخرى من بينها، انتهاكات «حقوق الملكية الفكرية» لاسمه وصورته من قبل إحدى الشركات الفنية، وفق ما أعلنته الأسرة، بجانب الخلاف مع أحد المهرجانات الغنائية الدولية، العام الماضي، عقب الإعلان عن حفل «هولوغرامي» للفنان الراحل، وأزمة «الخطاب» الشهير الذي نشرته الأسرة على موقع «فيسبوك»، ويشير إلى عدم زواج «العندليب»، من «السندريلا»، سعاد حسني، بالإضافة لتهديد أسرته باتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي شائعات تفيد قيامهم ببيع منزله لثري مصري.


«فن الحرب» يعيد يوسف الشريف للمنافسة في الدراما الرمضانية

برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«فن الحرب» يعيد يوسف الشريف للمنافسة في الدراما الرمضانية

برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)

يعود الفنان المصري يوسف الشريف، للمشارَكة بموسم دراما رمضان مجدداً، من خلال مسلسل «فن الحرب»، بعد غيابه نحو 4 سنوات، وذلك منذ تقديمه مسلسل «كوفيد 25»، الذي أثار الجدل حينها كونه تناول موضوعاً مشابهاً لأزمة فيروس «كورونا»، التي انتشرت في هذا الوقت.

وحسب البرومو الترويجي الأول لـ«فن الحرب»، فإنه يجمع بين التشويق والإثارة. وظهر خلاله يوسف الشريف متحدثاً عن القوانين التي تنظم الكون، ووجود كتاب «فن الحرب» الذي يبلغ عمره 2500 سنة، ويتضمَّن شرحاً للقادة العسكريين عن الانتصار في المعارك، وأنَّه قرَّر بدوره استخدام الكتاب.

وأثار برومو «فن الحرب»، تفاعلاً كبيراً على موقع «إكس»، في مصر، الجمعة، ورحَّبت تعليقات «سوشيالية»، بعودة الشريف للمنافسة مجدداً، ووصفه البعض بـ«العالمي»، وأنه يستعد لمعركة غامضة في «فن الحرب»، ومنهم مَن تساءل: «ماذا سيفعل بالكتاب الذي يبلغ عمره 2500 سنة؟»، والبعض الآخر أكد استعداده، بجملة «شابوه يوسف الشريف»، من الآن.

يوسف الشريف في كواليس مسلسله الجديد «فن الحرب» (صفحته على «فيسبوك»)

وتباينت الآراء النقدية حول أعمال يوسف الشريف الفنية، وجماهيريته على مواقع التواصل، وتفاعل جمهوره معه بشكل لافت، والإطراء على فنه بعبارة انتشرت منذ سنوات وهي «شابوه يوسف الشريف»، تعبيراً عن تألقه وإتقانه في التمثيل.

وتعليقاً على تفاعل جمهور الشريف مع أعماله بشكل لافت، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن «يوسف الشريف فنان متمكن ويتمتع بحضور كبير، لكنه اتخذ خطاً فنياً مختلفاً، مثل أعمال السحر والشعوذة والاستغراب»، وأضاف: «رغم أن هذه النوعية جاذبه لنوع معين من الجمهور، فإنها في الوقت نفسه تدور في فلك بعينه، ودون هدف محدد».

وقال سمير الجمل لـ«الشرق الأوسط»: «إن سبب إثارة البرومو للجدل، وتفاعل الناس معه على (السوشيال ميديا)، يعود لغياب الشريف لسنوات، وعدم ظهوره كثيراً، والناس بطبعها تتشوق لإطلالته»، مؤكداً أن الاشتياق عامل مهم بين الفنان والجمهور بشكل عام.

ويشارك في مسلسل «فن الحرب»، بجانب يوسف الشريف، نخبة من الفنانين من بينهم، ريم مصطفى، ومحمد جمعة، وإسلام إبراهيم، وكمال أبو رية. تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج محمود عبد التواب.

ووصف الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، الفنان يوسف الشريف، بأنه «من أهم نجوم الدراما العربية، ورقم مهم في السباق الرمضاني تحديداً، ومن أكثر الفنانين تميزاً، وأعماله دائماً مختلفة عمّا هو سائد، سواء في أفكارها أو في فريق العمل، وأسلوب الإخراج، والموسيقى التصويرية».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الشريف بعد غياب ستكون في صالحه، نظراً لتشوُّق جمهوره لرؤية أعماله، ومعرفة ماذا سيقدم بعد هذه الفترة من الغياب»، لافتاً إلى أن كل ذلك اتضح في ردود الفعل الإيجابية على موقع التواصل بمجرد إعلان خبر عودته بمسلسل جديد.

وعلى مدار مشواره الذي بدأه مطلع الألفية، قدَّم يوسف الشريف كثيراً من الأعمال الفنية، من بينها مسلسلات «رقم مجهول»، و«اسم مؤقت»، و«الصياد»، و«لعبة إبليس»، و«القيصر»، و«كفر دلهاب»، و«النهاية»، وغيرها.

الفنان يوسف الشريف يعود للدراما الرمضانية (صفحته على «فيسبوك»)

ومن جهة أخرى يرى الناقد الفني المصري، رامي المتولي، أن أعمال يوسف الشريف، «مليئة برسائل سياسية واجتماعية سلبية، ومضرة بالفن»، على حد تعبيره، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «من المبكر تكوين أي انطباع أو الحكم على التجربة الجديدة، رغم شعوري بالتفاؤل، وأنها ربما تمثل عودة مختلفة ليوسف الشريف».

ويطمح المتولي، أن يكون غياب الشريف لسنوات «منحه الفرصة للمراجعة، خصوصاً مع الدعم الكبير لأعماله السابقة على (السوشيال ميديا)»، وفق قوله.