مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

عبد الباقي قال إن بعض دروز إسرائيل ممن أوهموا الهجري بمنحه «دولة» لا وزن لهم في واشنطن

سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
TT

مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)
سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)

أكد مدير الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، من واشنطن، أن الإدارة الأميركية «مع سوريا واحدة موحدة، وهي ضد أي مشروع انفصالي».

وعلق بمنشور في حسابه على «فيسبوك» و«إكس»، بعد لقاءات أجراها مع مسؤولين في «البنتاغون» ومع أعضاء في مجلسَيْ الشيوخ والنواب بالكونغرس، بأنه قد نوقشت خلالها «الخطوات المقبلة لوضع حد للخطوات الانفصالية» التي يعمل عليها شيخ العقل، حكمت الهجري، في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.

ويزور عبد الباقي وفريق من أعضاء منظمة «مواطنون من أجل أميركا آمنة»، العاصمة الأميركية منذ يومين. وأوضح الدكتور بكر غبيس، العضو في المنظمة، لـ«الشرق الأوسط»، أنه قد «عُقدت لقاءات عدة عالية المستوى؛ لتعرية الأوضاع القائمة حالياً في سوريا والسويداء، ومحاولة توضيح الصورة لأصحاب القرار، خصوصاً ما يحدث من ادعاءات لعناصر انفصالية مرتبطة بالنظام السابق و(حزب الله) اللبناني وميليشيات إيران وإسرائيل؛ لجر الأهالي في السويداء إلى أجندة ضيقة والتصادم ومواصلة التخريب في مؤسسات الدولة الجديدة».

في منشوره بحسابه على «فيسبوك»، وجه عبد الباقي رسالة إلى السوريين، خصوصاً أهالي السويداء، قال فيها: «عندما تستمع إلى خطابات حكمت الهجري في سوريا، يُخيّل لك أنه على اتصال مباشر بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وبالكونغرس على مدار الساعة... لكن ما إن تأتي إلى واشنطن وتلتقي وجهاً لوجه مسؤولين في البنتاغون، وأعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب بالكونغرس، ومسؤولين في البيت الأبيض، حتى يتضح حجم الوهم الذي يبيعه الهجري لأتباعه»، مؤكداً أنه «لا أحد في واشنطن سمع بخرافاته، ولا أحد يعيرها أي اهتمام».

وأوضح عبد الباقي: «للمرة الأولى، وبدعم من اللوبي السوري، والجالية السورية - الأميركية، طُرحت قضية السويداء أمام كبار صناع القرار الأميركيين؛ كما هي، بلا تزييف ولا أوهام. وطلب منا المسؤولون الأميركيون بوضوح توصيل رسالة لأهلنا في سوريا أنهم لا يدعمون أي مشروع انفصالي، وأن السياسة الأميركية تقوم على سوريا موحدة؛ وذلك كي يدرك أهل السويداء أنهم يُساقون خلف سراب، وأن الهجري زجّ بهم في هذا المأزق بعد أن خدعهم».

قادة «الحرس الوطني» في السويداء يتوسطهم الشيخ حكمت الهجري (أرشيفية - فيسبوك)

وقال عبد الباقي إن «المثير للسخرية أن مَن أَوْهَمَ الهجري من بعض دروز إسرائيل بإمكانية منحه (دولة) هم أسماء لا وزن لها إطلاقاً في واشنطن، ولم يسمع بها أحد هنا»، لافتاً إلى أنه «قريباً سيتضح الموقف الأميركي الحقيقي من مهزلة (دولة الباشان)، وحينها ستسقط الغشاوة عن عيون من جرى التغرير بهم».

وشدد عبد الباقي على أن «الإدارة الأميركية تدعم الرئيس أحمد الشرع ودولة سورية واحدة موحدة، وهي ضد أي مشروع انفصالي أو مجموعات انفصالية، ولا تدعم أي مكون سوري سوى عبر إرسال المساعدات الإنسانية، وتدعم أمن واستقرار سوريا».

ورأى مراقبون أن زيارةَ عبد الباقي، المتحدر من محافظة السويداء، واشنطن ومباحثاته هناك، مؤشرٌ على أن أميركا دخلت بقوة على مسألة حل ملف محافظة السويداء؛ التي يسيطر الهجري وما تعرف بـ«قوات الحرس الوطني»، التابعة له، على أجزاء واسعة منها.

آرون.ي. زيلين الباحث في «معهد واشنطن» يستقبل الشيخ سليمان عبد الباقي بالعاصمة الأميركية (إكس)

وفي تصريحه، أوضح غبيس أن التجاوب خلال اللقاءات كان «كبيراً» مع طلبات عبد الباقي وفريق المنظمة، التي تمثلت في «دعم سوريا واحدة موحدة، ورفع الغطاء عن أصحاب الأجندة الانفصالية الخارجية، ودعم وجهة نظر الرئيس دونالد ترمب بإعطاء سوريا فرصة حقيقية، ودعم سياسة الرئيس أحمد الشرع بالحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والتخلص من إرث النظام البائد وخلايا الإرهاب من تنظيم (داعش) وعناصر (حزب العمال الكردستاني) و(حزب الله) وإيران والعناصر المرتبطة بـ(الحرس الوطني) في السويداء».

زيارة عبد الباقي وفريق المنظمة واشنطن ومباحثاتهم هناك، تتزامن مع استمرار الهجري في السعي إلى فصل السويداء عن الدولة السورية، وإقامة ما يسميها «دولة باشان» فيها بدعم من إسرائيل.

وبيّن غبيس أنه «جرى عرض كل الحقائق على الأرض، بما في ذلك التهديد الذي يتعرض له الأهالي في السويداء، ومناقشة الخطوات المقبلة؛ لوضع حد للخطوات الانفصالية والدعوات لجر المكون الدرزي الوطني إلى حرب وصراع دائم مع كل السوريين... والعمل على سوريا واحدة وقوية ومستقلة».

وتأتي تلك المحادثات بعد النجاح الكبير الذي حققه الجيش الحكومي السوري في شمال وشرق البلاد بمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والذي يرى فيه مراقبون انتهاءً لمشروع «قسد» السياسي والعسكري، وأن تأييد أميركا عملية الجيش الحكومي السوري في الشمال، الذي أعلن عنه قبل يومين صراحة مبعوثها الخاص إلى سوريا، توم برّاك، ومن ثم ترمب، يأتي «تطبيقاً لوجهة نظر الرئيس الأميركي بأن سوريا يجب أن تكون واحدة موحدة، وفي الوقت ذاته رسالة تحذير لكل أصحاب المشروعات الانفصالية بأن سيناريو الشمال سينسحب عليهم».


مقالات ذات صلة

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

المشرق العربي سورية تحمل يوم 24 أبريل 2026 صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» التي وقعت عام 2013 جنوب دمشق على أيدي قوات النظام السابق (إ.ب.أ)

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

دعا المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين ‌‏‌‏إلى «الابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة»، بعد احتجاجات ضد مناصري النظام السابق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي حضور طلابي واسع في تدشين حملة «أجيال النزاهة» من على مدرج جامعة دمشق (سانا)

الفساد بسوريا تراجع لكن لم يتوقف... والأمل في «أجيال النزاهة»

رغم الجهود الحثيثة من «الهيئة العامة للرقابة والتفتيش» بسوريا لمعالجة تركة الفساد الهائلة التي خلفها النظام السابق بالمؤسسات الحكومية، فإن الظاهرة لم تنته بعد.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق مايو 2025 (أ.ف.ب)

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهر من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب-لندن)
خاص خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

خاص «السورية للبترول» لـ«الشرق الأوسط»: 56 % حصة دمشق من عقد الغاز الأميركي

بعد توقيع دمشق عقداً للغاز مع شركتيْ «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، كم تبلغ حصة «الشركة السورية للبترول»؟

موفق محمد (دمشق)

مقتل 5 على الأقل في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان أثناء الليل

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 على الأقل في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان أثناء الليل

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية (الوكالة الوطنية للإعلام) بمقتل 5 أشخاص على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة عرب سالم جنوب لبنان صباح اليوم (السبت)، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بين إسرائيل و«حزب الله».

وذكرت الوكالة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية وطائرات «الدرون» نفذت سلسلة من الغارات على منطقة النبطية طوال الليل وحتى صباح اليوم التالي، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنازل، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية النبطية وضواحيها قبل الفجر.


لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والإقليمية، لإنقاذ هدنة لبنان إثر تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله».

وأثمرت الاتصالات اتفاقاً «على وقف إطلاق النار»، حسبما قال مسؤول أميركي، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، فيما أبلغت طهران «حزب الله» بأنَّ ‌مفاوضاتها مع الولايات ‌المتحدة «لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار»، وفقاً لما قاله نائب عن الحزب.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً في لبنان، وذلك بعد اشتباكات مع «حزب الله» أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، خلال محاولة التقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت الواقعة شرق النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يُحاول منع قواته من إنجاز تدمير قدراته.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها» وأضاف أن قواتها ستبقى في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان إذا اقتضت الضرورة ذلك.


ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
TT

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها الفلسطينيون.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن النقاش حول هذه القضية بلغ ذروته هذا الأسبوع، عندما حضر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، اجتماعاً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست برفقة خمسة من سكان الخليل الذين يروّجون للمبادرة. وقدّم بركات هؤلاء الأشخاص على أنهم مستعدون لتحمّل مسؤولية المناطق التي تسكنها عائلاتهم الممتدة، والانفصال عن السلطة، وإقامة نموذج للقيادة القبلية المحلية. وخلال النقاش، ادّعى «الشيوخ» أنهم أهل للمهمة.

وحضر وزير الشتات، عميحاي شيكلي الاجتماع، معرباً عن دعمه الكامل للمبادرة التي وصفها بأنها مرتبطة بـ«مستقبل الضفة الغربية»، وأنها تُعدّ البديل الأهمّ المطروح حتى الآن للسلطة الفلسطينية.

وأوضح شيكلي أن البنية القبلية المحلية قد تُشكّل أساساً أكثر استقراراً من السلطة، التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيكها.