وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي واثق بإمكان التوصل لحل مع أوروبا بشأن غرينلاند

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث في دافوس (أ.ب)

عبَّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، ‌عن ‌ثقته ⁠ب​أن الحكومات ‌الأوروبية لن «تصعد» التوتر مع الولايات المتحدة على خلفية ⁠رغبة الأخيرة في ‌شراء غرينلاند.

وقال ‍بيسنت للصحافيين ‍على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في ​دافوس بسويسرا: «أنا واثق بأن القادة لن يصعدوا، وأن هذا الأمر سينتهي بصورة جيدة للغاية للجميع».

وهو كان قد حذّر الدول الأوروبية، الاثنين، من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدّد بها الرئيس دونالد ترمب من أجل الاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي.

وأعلن ترمب رغبته في السيطرة على غرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي، وهدد بفرض رسوم جمركية على الدول المعارضة له. ويدرس الاتحاد الأوروبي، في المقابل، اتخاذ إجراءات مضادة.

وقال بيسنت في دافوس: «أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة». وأضاف أن ترمب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي؛ لأنه يعده «استراتيجياً»، و«لن نَكِلَ أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر».

ورداً على سؤال حول رسالة وجهها ترمب إلى رئيس الوزراء النرويجي، وبدا فيها أنه يربط مطالبته بغرينلاند بفشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، أجاب بيسنت بأنه لا يعلم شيئاً عن هذه الرسالة. وقال: «لكنني أعتقد أنه من السخف الظنّ بأن الرئيس سيفعل ذلك بسبب جائزة نوبل».

وأشار ترمب في هذه الرسالة إلى أنه لم يعد مضطراً للتفكير «فقط في السلام» بعد فشله بالفوز بجائزة نوبل، مشيراً إلى أن العالم لن يكون آمناً حتى تصبح غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وشنّ ترمب حملة شرسة للفوز خلال العام الفائت بجائزة نوبل للسلام مكافأة له على جهوده في إنهاء 8 حروب، بحسب قوله.

ومُنحت الجائزة للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي توجهت إلى أوسلو، الشهر الماضي، في اليوم التالي لتسليم الجائزة، بعد أن فرّت من فنزويلا على متن قارب.


مقالات ذات صلة

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند (رويترز)

رئيس وزراء غرينلاند يرفض عرض ترمب لإرسال سفينة مستشفى عائم

رفض رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ‌الأحد، ‌مقترح ​الرئيس ‌الأميركي دونالد ⁠ترمب ​بإرسال سفينة ⁠مستشفى عائم إلى غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (نوك)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج
أوروبا أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين في غرينلاند

تعتزم كندا وفرنسا اللتان تعارضان مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند، افتتاح قنصليتين.

«الشرق الأوسط» (نوك)

ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: سنفجر حقل «بارس الجنوبي» بالكامل إذا هاجمت إيران قطر

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إسرائيل ‌هي ‌من ​نفذت ‌الهجوم ⁠على حقل ​غاز بارس الجنوبي ⁠الإيراني وإن الولايات المتحدة وقطر ⁠لم تشاركا فيه.

وكتب ‌ترمب على ‌منصة «​تروث ‌سوشال»: «لم ‌تكن الولايات المتحدة على علم بهذا الهجوم ‌تحديدا، ولم تكن قطر ⁠متورطة ⁠فيه بأي شكل من الأشكال، ولم يكن لديها أي فكرة مسبقة ​عن ​وقوعه».

وأضاف: «أميركا ستفجر حقل غاز بارس الجنوبي بالكامل إذا قررت إيران مهاجمة قطر».


أميركا تدرس إرسال تعزيزات عسكرية مع احتمال دخول حرب إيران مرحلة جديدة 

طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تدرس إرسال تعزيزات عسكرية مع احتمال دخول حرب إيران مرحلة جديدة 

طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)
طيارون وجنود أميركيون يقومون بتفريغ شحنة من طائرة شحن عسكرية من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر» إلى منطقة القيادة المركزية في الشرق الأوسط 5 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

قال مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة، إن ​إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، في إطار ‌استعداد الجيش الأميركي ‌لخطوات ​محتملة ‌جديدة ⁠في ​الحرب ضد ⁠إيران.

ويمكن أن يوفر هذا النشر الجديد لترمب المزيد من الخيارات بينما يدرس توسيع ⁠العمليات الأميركية، مع ‌استمرار ‌الحرب مع ​إيران للأسبوع ‌الثالث.

وتشمل هذه الخيارات، بحسب وكالة «رويترز» ‌تأمين عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة ستتم ‌بشكل أساسي وفقا للمصادر عبر القوات ⁠الجوية والبحرية. ⁠وبحسب أربعة مصادر، بينهم مسؤولان أميركيان فإن تأمين المضيق قد يتطلب أيضا نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني.

وذكرت المصادر الثلاث المطلعة وثلاثة مسؤولين أميركيين، أن إدارة ترمب تدرس خيارات لإرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية التي تعد مركزا لنحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية. وأشار أحد المسؤولين إلى أن مثل هذه العملية ستكون محفوفة بالمخاطر إذ لدى إيران القدرة على الوصول إلى الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في الجزيرة في 13 مارس (آذار)، ‌وهدد ترمب بضرب ‌بنيتها التحتية النفطية الحيوية. ونظرا لدورها الحيوي للاقتصاد الإيراني، يرى خبراء عسكريون أن السيطرة على ​الجزيرة ‌تعتبر ⁠على الأرجح ​خياراً ⁠أفضل من تدميرها.

ويمكن أن يشكل أي استخدام للقوات البرية الأميركية حتى لو كان من أجل مهمة محدودة مخاطر سياسية كبيرة على ترمب بالنظر لانخفاض الدعم الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران ووعوده الانتخابية بتجنب توريط الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وذكر أحد المصادر المطلعة أن مسؤولين بإدارة ترمب ناقشوا إمكانية نشر قوات أميركية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وعبرت المصادر عن اعتقادها بأن نشر أي قوات برية في أي مكان بإيران ليس أمرا وشيكا، لكنها أحجمت عن مناقشة تفاصيل التخطيط العملياتي. ويقول الخبراء إن مهمة تأمين مخزونات اليورانيوم الإيرانية ستكون بالغة التعقيد والمخاطرة حتى بالنسبة لقوات العمليات الخاصة الأميركية.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إنه «لم يتم اتخاذ أي قرار بإرسال قوات ⁠برية في الوقت الراهن، لكن الرئيس ترمب يُبقي بحكمة جميع الخيارات متاحة أمامه».

وأضاف «يركز الرئيس على ‌تحقيق جميع الأهداف المحددة لعملية ملحمة الغضب: تدمير قدرات إيران الصاروخية الباليستية، والقضاء على أسطولها ‌البحري، وضمان عدم قدرة وكلائها الإرهابيين على زعزعة استقرار المنطقة، وضمان عدم امتلاك ​إيران سلاحا نوويا أبدا».

وأحجمت وزارة الدفاع عن التعليق.

تأتي هذه المناقشات ‌في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأميركي مهاجمة بحرية إيران ومخزوناتها من الصواريخ والطائرات المسيرة وصناعتها الدفاعية.

ونفذت الولايات المتحدة أكثر من ‌7800 غارة منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، وألحقت أضرارا أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية حتى الآن، وفقا لبيان صدر يوم الأربعاء عن القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على نحو 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط.

* خسائر القوات الأميركية

يقول ترمب إن أهدافه لا تتوقف حصرا عند إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإنما يمكن أن تشمل تأمين عبور آمن من مضيق هرمز ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.

فريق من الجيش الأميركي يقف أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

ويمكن للقوات البرية ‌أن توسع الخيارات المتاحة بين يديه لتحقيق هذه الأهداف، لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة. فمن دون الدخول في اشتباك مباشر في إيران، قُتل 13 جنديا أميركيا حتى الآن في الحرب وأصيب نحو ⁠200 آخرين. ويقول الجيش الأميركي ⁠إن الغالبية العظمى من الإصابات طفيفة.

ولطالما انتقد ترمب أسلافه لتورطهم في صراعات وتعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية. لكنه رفض في الآونة الأخيرة استبعاد إمكانية إرسال قوات برية إلى إيران.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن لدى ترمب خيارات متعددة للسيطرة على المواد النووية الإيرانية، لكنه لم يقرر بعد كيفية المضي قدما. وذكر المسؤول «بالتأكيد هناك طرق يمكن من خلالها السيطرة عليها... لكنه لم يتخذ قرارا بعد».

وفي شهادة خطية للمشرعين يوم الأربعاء، قالت مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد، إن برنامج إيران للتخصيب النووي دُمر جراء الضربات الجوية في يونيو (حزيران) وإن مداخل تلك المنشآت الواقعة تحت الأرض طُمرت وسُدت بالإسمنت.

وقالت المصادر إن المناقشات حول التعزيزات الأميركية تتجاوز حد وصول (مجموعة برمائية جاهزة) الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط برفقة وحدة استكشافية من مشاة البحرية تضم أكثر من ألفي جندي.

وأشار أحد المصادر إلى أن الجيش الأميركي يخسر عددا كبيرا من القوات بقراره إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى اليونان للصيانة بعد اندلاع حريق على متنها.

ويتأرجح موقف ترامب بشأن ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تأمين مضيق هرمز.

فبعد أن قال في البداية إن البحرية الأميركية ​يمكن أن ترافق السفن، تحول إلى دعوة دول أخرى للمساعدة ​في فتح هذا الممر المائي الحيوي. ومع عزوف الحلفاء، فكر ترامب يوم الأربعاء ببساطة في ترك الأمر.

وكتب ترمب على «تروث سوشال»: «أتساءل ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقى من الدولة الإيرانية الإرهابية، وتركنا الدول التي تستخدمه، ونحن لا نستخدمه، لتحمل مسؤولية ما يسمى بالمضيق؟».


الاستخبارات الأميركية: تغييرات جوهرية في المنطقة

 مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: تغييرات جوهرية في المنطقة

 مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أفادت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، بأن أجهزة الاستخبارات ترى أن عملية «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة.

وأضافت غابارد، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أمس، أن الأجهزة خلصت إلى أن النظام في إيران «لا يزال قائماً، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية. كما أن قوته العسكرية التقليدية قد تراجعت إلى حدّ كبير، ما يترك أمامه خيارات محدودة»، مشيرة إلى أن قدرات إيران الاستراتيجية تدهورت بشكل ملحوظ.

وعدّت غابارد أنه «حتى لو ظلّ النظام الإيراني قائماً، فإن التوترات الداخلية مرشّحة للتصاعد مع تدهور الاقتصاد الإيراني». وأضافت قائلة: «مع ذلك، تواصل إيران ووكلاؤها استهداف المصالح الأميركية ومصالح الحلفاء في الشرق الأوسط».