«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

مخرجه قال لـ«الشرق الأوسط» إن خبرته الوثائقية ساعدته في إنجاز العمل

ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة
ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة
TT

«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة
ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

لا يذهب الفيلم التركي «كانتو» إلى الدراما العائلية من باب الصدام المباشر أو المبالغات العاطفية، بل يختار الاقتراب الهادئ من التفاصيل اليومية التي تبدو في ظاهرها عادية، لكنها تخفي تحت سطحها توترات طويلة التراكم، ففي قلب الحكاية تقف «سودة»، امرأة في منتصف الأربعينات، أمضت سنواتها في رعاية أسرتها، وهي على أعتاب مرحلة جديدة تحاول فيها استعادة شيء من ذاتها خارج إطار البيت.

هذه الرغبة البسيطة في التغيير تصطدم بتحوّل مفاجئ داخل المنظومة العائلية، يفرض إيقاعاً مختلفاً على العلاقات، ويعيد ترتيب موازين القوة والواجب والاحتياج داخل المنزل، فوجود شخصية مسنّة تعاني تآكل الذاكرة داخل هذا الفضاء المغلق لا يقدم كعنصر درامي فقط، بل كمرآة مكبّرة تكشف هشاشة الروابط، وحدود الصبر الإنساني، والطبقات الخفية من التضحية غير المرئية التي تُمارَس باسم الحب العائلي.

يقول مؤلف ومخرج الفيلم التركي إنصار آلتاي لـ«الشرق الأوسط» إن «كانتو» يعد «أول أفلامه الروائية الطويلة بعد تجربة طويلة في السينما الوثائقية، ويطرح تساؤلات حول العزلة الاجتماعية، والعلاقات العائلية، والمشكلات غير المرئية التي تتسلل إلى حياة الناس اليومية من دون أن تُرصد مباشرة»، مؤكداً أن «اهتمامه لم يكن منصباً على تقديم حبكة تقليدية بقدر ما كان على تفكيك التجربة الإنسانية نفسها، وما تحمله من تناقضات وصراعات داخلية».

الملصق الترويجي للفيلم - الشركة المنتجة

وأشار آلتاي إلى أنه «كان يشعر بقلق في بداية المشروع بسبب انتقاله من «الوثائقي» إلى الروائي، حيث يصبح التحدي الأكبر هو الإمساك بالواقع داخل بناء مصنوع، ومحاولة الحفاظ على صدق الأداء والمشاعر، ولمواجهة هذا التحدي، عمل مع الممثلين لمدة تقارب 6 أشهر قبل بدء التصوير، عبر تدريبات وبروفات مكثفة، بهدف الوصول إلى أداء طبيعي بعيد عن النزعة المسرحية، التي لا يفضلها في السينما» وهي مرحلة يصفها بأنها «كانت حاسمة في تسهيل إدارة موقع التصوير، وضبط حركة الممثلين، وبناء الإيقاع النفسي للشخصيات».

وأكد أن «المونتاج يشكل بالنسبة له المرحلة الأهم في صناعة الفيلم، لأن السينما لا تتشكل في موقع التصوير فقط، بل تولد فعلياً في غرفة المونتاج، حيث يمكن إعادة ترتيب القصة والشخصيات والانفعالات، وهي رؤية نابعة من خبرته الوثائقية، فالقدرة على تجميع المادة المصورة بوعي هي ما يصنع الفارق الحقيقي بين المخرج الجيد وغيره، مع ضرورة التركيز على مشاعر الشخصيات ودوافعها الإنسانية قبل أي اعتبار تقني».

وعن التعامل مع السيناريو، أوضح أنه كان «يسمح أحياناً بمساحة محدودة للخروج عن النص عندما يكتشف أن مشهداً ما لا يخدم السياق العام للفيلم، عبر نقاش مع الممثلين لإعادة بناء اللحظة الدرامية بما يخدم الصدق الفني، مع الالتزام بروح النص وعدم الابتعاد عنه بشكل جذري، بينما جاءت التغييرات الأوسع خلال مرحلة المونتاج».

ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

ويعبر آلتاي عن الفرق بين الفيلم الوثائقي والروائي قائلاً إن «الفيلم التسجيلي أكثر براءة وبساطة من حيث الأدوات، إذ يمكن إنجازه بكاميرا وفكرة ورغبة صادقة في التعبير، بينما تمثل السينما الروائية تحدياً مضاعفاً في محاولة التقاط الواقع داخل عالم مصنوع، وخوض هذه التجربة كان تحدياً شخصياً أسعده، خصوصاً مع تعاونه مع ممثلين محترفين».

وبشأن مشاركة الفيلم في عدد من المهرجانات منها النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي»، شدد على أنه «لا يعمل بعقلية استهداف الجوائز أو البرمجة، لأن الانشغال بالنجاح المهرجاني قد يحول السينما إلى مشروع تجاري بحت، بينما تظل القيمة الحقيقية في تقديم عمل صادق يحمل رؤية إنسانية واضحة، حتى لو لم يكن موضوعه جذاباً من منظور السوق».

أما على مستوى التمويل، فأشار إلى أنه «لم يكن محظوظاً مادياً، لكنه اعتمد على خبرته الوثائقية في العمل بإمكانات محدودة»، معتبراً أن «السينما في جوهرها تحتاج إلى كاميرا، ورؤية، وزاوية نظر صحيحة قبل أي اعتبارات مالية، بجانب تعاون الممثلين معه بسخاء ومن دون مقابل كبير بدافع الإيمان بالمشروع».


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».