اتصالات مصرية لخفض التصعيد «الأميركي - الإيراني»

خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن جهود عربية لحفظ الأمن في المنطقة

القاهرة سبق أن نجحت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تعدّه طهران لاغياً (الخارجية المصرية)
القاهرة سبق أن نجحت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تعدّه طهران لاغياً (الخارجية المصرية)
TT

اتصالات مصرية لخفض التصعيد «الأميركي - الإيراني»

القاهرة سبق أن نجحت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تعدّه طهران لاغياً (الخارجية المصرية)
القاهرة سبق أن نجحت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أن تعدّه طهران لاغياً (الخارجية المصرية)

دخلت مصر على خط المساعي الإقليمية لخفض التصعيد «الأميركي - الإيراني»، بعد أن وصل إلى ذروته خلال الأيام الماضية، قبل أن يتحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تبني موقف «الانتظار»، بعد أن كان قد هدد في وقت سابق بالتدخل دعماً للمحتجين، لكن من دون أن يستبعد صراحة خيار العمل العسكري الأميركي.

جاء التدخل المصري عبر اتصالات أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والعماني بدر البوسعيدي، والفرنسي جان نويل بارو، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لخفض التصعيد في المنطقة.

وذكرت «الخارجية المصرية»، في بيان صدر الخميس، أن هذه الاتصالات جاءت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشهدت «تأكيد ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدّة التوتر، وتحقيق التهدئة، تفادياً لانزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار والفوضى».

وشددت أيضاً على «أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية، والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي»، كما تناولت الاتصالات التطورات في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«كنا خلال الأيام الماضية أمام مشهد شديد التعقيد، كادت فيه المواجهة تقع، ما استلزم إجراء اتصالات رفيعة المستوى قامت بها وزارة الخارجية المصرية بالتنسيق مع عدد من دول المنطقة، أبرزها السعودية وقطر وسلطنة عُمان، إلى جانب اتصالات أخرى أجرتها القيادة السياسية مع الشركاء الدوليين والولايات المتحدة الأميركية، لفرملة مشهد كان قد اقترب من الانفجار خلال الساعات الماضية»، وفق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الدبلوماسية المصرية أمامها عمل طويل خلال الأيام المقبلة لتجنيب المنطقة تداعيات محتملة في حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأكد أن مصر تركز على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك للحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة، ورفض اللجوء إلى الحلول العسكرية، مع إتاحة الفرصة للحوار واستئناف المفاوضات.

ولا تركز التحركات المصرية على إيجاد سبل نحو استئناف المفاوضات النووية مع إيران، لكن السفير محمد حجازي أشار إلى ضرورة العمل على إيجاد مفاوضات سياسية بدلاً من اللجوء إلى استخدام القوة، مشيراً إلى أن مصر لن تكون منفردة في تحركاتها، وستعمل، من خلال التكاتف مع دول الإقليم، على تشكيل منظومة أمنية يتم فيها التعامل مع كل القضايا الشائكة، بما فيها الملف النووي الإيراني.

وأوضح أن نتائج التصعيد العسكري لن تكون وخيمة فقط على إيران، لكن أيضاً على دول المنطقة، مشيراً إلى أن مصر تُدرك أن قرار توجيه الضربة لإيران أميركي وليس إسرائيلياً، وتسعى لاستثمار علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة لتجنب أي تصعيد.

وكانت القاهرة قد أعلنت في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي عن توصل إيران والوكالة الدولية إلى اتفاق لاستئناف التعاون بينهما الذي توقف في يونيو (حزيران) 2025، وذلك عقب وساطة مصرية، لكن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت طهران أن «اتفاق القاهرة» أصبح لاغياً بعد قرار مجلس محافظي الوكالة الذي أدان برنامج إيران النووي، وطالبها بإتاحة وصول فوري للمفتشين إلى مواقع متضررة.

وعدّت إيران أن القرار «غير قانوني»، ويُمثل «تشويهاً خبيثاً للحقائق»، كما اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بدفع المجلس نحو مزيد من التصعيد.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، إن مصر تُعوّل على الحلول السياسية تجاه التصعيد «الأميركي - الإيراني»، وتعمل مع الدول العربية الصديقة على التوصل إلى تفاهمات من شأنها الوصول إلى نقاط التقاء مشتركة بين الجانبين، وتسعى لتجنب أي تصعيد قد تكون تأثيراته وخيمة على استقرار الأوضاع الإقليمية، وكذلك على الاقتصاد الداخلي، خصوصاً مع احتمال تأثر حركة الملاحة في «قناة السويس» بأي تصعيد.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف بين مصر والسعودية في هذا الإطار يكتسب أهمية لضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، وكذلك حماية المنطقة من ارتدادات التصعيد العسكري.

ومساء الأربعاء، أفادت «هيئة البث العبرية» الرسمية بوجود تقديرات في إسرائيل تُشير إلى أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً على إيران «خلال الأيام المقبلة»، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن رفع حالة التأهب تحسباً لهجوم إيراني انتقامي.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.


مقالات ذات صلة

مشادة بين شرطي أميركي وإبراهيم حسن تثير غضب جمهور «الفراعنة»

رياضة عربية صورة من الفيديو (إكس)

مشادة بين شرطي أميركي وإبراهيم حسن تثير غضب جمهور «الفراعنة»

أثار مشهد المشادة التي وقعت بين شرطي أميركي ومدير المنتخب الوطني إبراهيم حسن، جدلاً واسعاً على «السوشيال ميديا».

محمد الكفراوي (القاهرة )
شمال افريقيا مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

حكم بحبس طبيبة مصرية زعمت وجود «انتهاكات» في مستشفى جامعي

أصدرت محكمة مصرية حكماً بحبس طبيبة شابة زعمت وجود «انتهاكات» في مستشفى جامعي لمدة 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سفينة حاويات عملاقة تعبر قناة السويس لأول مرة الجمعة (هيئة قناة السويس)

10.5 مليار دولار خسائر في قناة السويس جراء الاضطرابات الإقليمية

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إنَّ بلاده تكبَّدت خسائر بنحو 10.5 مليار دولار نتيجة تأثر الملاحة في قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق التضخم يؤرق عدداً كبيراً من المصريين (الشرق الأوسط)

«العلاوة يا ريس»... نداء مصري تقليدي عصف به التضخم

النداء الشهير الذي كان يصيح به أحد المشاركين في احتفالات «عيد العمال» من كل عام «العلاوة يا ريس» بقي محفوراً في الذاكرة المصرية.

منى أبو النصر (القاهرة)
الرياضة «الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

«الفراعنة» يتحدّون هيبة «التانغو» في ليلة صلاح وميسي التاريخية بالمونديال

مواجهة تاريخية لمنتخب مصر أمام الأرجنتين بثمن نهائي مونديال 2026 بأتلانتا، تصادم صلاح العائد من الإصابة وميسي المتوهج في صراع الأساطير بأسلوب شيق ونادر.

كوثر وكيل (لندن)

سفير إيران لدى الصين: بكين ستحصل على «تسهيلات» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)
TT

سفير إيران لدى الصين: بكين ستحصل على «تسهيلات» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن سفير إيران في بكين، عبد الرضا رحماني فضلي، عن أن الصين والدول الصديقة الأخرى سيتم منحها «اعتبارات خاصة» عندما تحدد طهران مستوى وطبيعة رسوم الخدمات المفروضة على السفن التي تستخدم مضيق هرمز.

وقال فضلي إن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة أصبح الآن مسألة تتعلق بـ«الأمن القومي» في أعقاب الحرب الأميركية والإسرائيلية التي استمرت أربعة أشهر على طهران.

وأضاف أنه بناء على ذلك «ستكون هناك ترتيبات جديدة بشأن مضيق هرمز بالتعاون والتنسيق مع دولة عمان»، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز (أ.ب)

وقال فضلي، اليوم (السبت) خلال منتدى السلام العالمي في بكين: «سيكون لدينا بالتأكيد اعتبارات خاصة للصين، لأن الصين دولة صديقة»، دون أن يحدد طبيعة تلك التسهيلات. وأردف قائلاً: «يتعين علينا تقديم معاملة خاصة للدول الصديقة لنا».

وتُعد الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز من بين عدة قضايا شائكة تجري مناقشتها بوصفها جزءاً من المفاوضات الرامية لتأمين إنهاء دائم للنزاع.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية في أواخر فبراير (شباط)، ولم تبدأ حركة المرور الانتعاش إلا مؤخراً في أعقاب اتفاق سلام مؤقت تم توقيعه الشهر الماضي.

وعادت ثماني سفن على الأقل، كانت تحاول مغادرة الخليج محاذية الساحل العماني، أدراجها بين يومي الجمعة والسبت، في أحدث إشارة على أن إعادة فتح المضيق لا تزال محفوفة بالتعقيدات.


تركيا: باباجان يكشف عن سعي لتحالف يجذب أصوات ناخبي حزب إردوغان

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: باباجان يكشف عن سعي لتحالف يجذب أصوات ناخبي حزب إردوغان

رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)

بدأت الأحزاب السياسية في تركيا استعداداتها لاحتمالات إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة بعدما أعلن فريق الرئيس رجب طيب إردوغان عن اللجوء إلى طلب تجديد الانتخابات من البرلمان لفتح الطريق أمامه للترشح للرئاسة من جديد بعد استنفاده مرات الترشح دستورياً.

كشف رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض على باباجان، أحد رفاق إردوغان القدامى في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزير الخارجية والاقتصاد ونائب رئيس الوزراء الأسبق في عدد من حكوماته، عن إجراء محادثات مع أحزاب سياسية مختلفة، في مقدمتها حزب «الرفاه من جديد»، الذي يترأسه فاتح أربكان، لتحويل مجموعة «الطريق الجديد»، التي تجمع حزبه مع حزبي «المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«السعادة» برئاسة محمود أريكان، بهدف تشكيل تحالف سياسي أوسع نطاقاً لخوض الانتخابات المقبلة.

طريق ثالث

لم يفصح باباجان، خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين في أنقرة، عن أسماء الأحزاب الأخرى التي يجري التفاوض معها، لما أرجعه إلى «تجنب تعريض المحادثات للخطر»؛ لأن الإعلان المبكر قد يعقد العملية (في إشارة ضمنية إلى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، العام الماضي، بعدما أعلن حزب الشعب الجمهوري ترشيحه للرئاسة).

رؤساء مجموعة «الطريق الجديد» أحزاب «السعادة» محمود أريكان و«المستقبل» أحمد داود أوغلو و«الديمقراطية والتقدم» علي باباجان (حزب السعادة - إكس)

واكتفى باباجان بالقول إن التحالف المنتظر لا يستهدف فقط الناخبين المحافظين الذين قرروا عدم الاستمرار في التصويت لصالح حزب «العدالة والتنمية»، بل يشمل أيضاً أولئك الذين يبحثون عن توجه جديد في يمين الوسط والشباب المحبط بسبب عجز الحكومة الحالية عن تقديم حلول جذرية للأزمة الاقتصادية تشير إلى أمل في المستقبل.

وسبق أن أعلن رئيس حزب «السعادة»، محمود أريكان، أنهم يعملون على «تحالف واسع النطاق»، وأنهم أجروا لقاءات مع حزب «الرفاه من جديد»، وأبدت قيادته انفتاحاً على التحالف.

وأكدت مصادر في حزب «الرفاه من جديد» حقيقة إجراء محادثات التحالف، الذي قد يحمل اسم «الطريق الثالث».

مصافحة بين داود أوغلو وإردوغان خلال افتتاح الدورة البرلمانية في 25 أكتوبر 2025 وعن يمينه باباجان وعن يساره فاتح أربكان رئيس حزب «الرفاه من جديد» (الرئاسة التركية)

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى ارتفاع تدريجي في تأييد حزب «الرفاه من جديد» برئاسة أربكان، الذي أعلن، أكثر من مرة، أنه سيكون مرشحاً رئاسياً عن حزبه، لكن حال ترشيح حزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، للرئاسة، فإنه سيدعمه.

بدوره، وفيما يتعلق بالنقاشات حول ترشحه للرئاسة، قال باباجان: «أنا المرشح الطبيعي لحزب (الديمقراطية والتقدم)»، ومع ذلك فإن أولويتنا ليست اختيار مرشح، بل توسيع قاعدة التحالف في المعارضة، وإنه سيتم التفاوض على المرشحين المشتركين ونماذج انتخابية أخرى مع اقتراب موعد الانتخابات.

أزمة «الشعب الجمهوري»

وبخصوص مسألة التعاون الانتخابي مع حزب «الشعب الجمهوري»، كما حدث عام 2023، لفت باباجان إلى ضرورة أن يحل الحزب مشكلاته الداخلية أولاً، قائلاً إن «الأولوية القصوى لحزب (الشعب الجمهوري) حالياً هي تشكيل تحالف داخلي».

لقاء بين باباجان وأوزيل قبل الأزمة الأخيرة لحزب «الشعب الجمهوري» (حساب حزب «الديمقراطية والتقدم» في إكس)

وأشار إلى أنّ النقاشات حول «البطلان المطلق» للمؤتمر العام لـ«الشعب الجمهوري» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، والتوترات داخل الحزب ستُحدّد مستقبل المعارضة، مضيفاً أنه لم يجر أي اتصالات مع رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، أو رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعيد بقرار من المحكمة... «إنهم يُنهكون بعضهم بعضاً، لكننا منشغلون ببناء المسار السياسي البديل، ونرى مخرج تركيا في البديل الذي ابتكرناه».

وعن النقاشات الجارية بشأن طرح دستور جديد للبلاد على البرلمان، أكد باباجان أنه لن يعلق قبل الاطلاع على المقترح الدستوري، لافتاً إلى أنه عن الحديث عن الدستور يتبادر إلى أذهان الناس على الفور ترشيح إردوغان مجدداً للرئاسة، ويشعرون بالقلق.

وأوضح أن إردوغان أمامه خياران فقط، إما الدستور الجديد أو تجديد الانتخابات عبر موافقة 360 نائباً بالبرلمان، متسائلاً عما إذا كان إردوغان يمكنه أن يضمن موافقة هذا العدد، وكذلك عن قدرته على التعامل مع شرط الحصول على 50 في المائة +1 من أصوات الناخبين.

السلام مع الأكراد

شدد باباجان على أنه: «إذا كانت هناك مواد تضرّ بالديمقراطية بشكل واضح في المشروع المقترح للدستور من جانب حزب «العدالة والتنمية»، فسنعارضها بالطبع، وسنقيم الأمر أيضاً من زاوية ما إذا كان هناك تعديلات تتعلق بالحقوق والحريات الأساسية في سياق القضية الكردية.

باباجان خلال اللقاء مع مجموعة من الصحافيين الأتراك بمقر حزب «الديمقراطية والتقدم» (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى ضرورة سَن القانون الإطاري لعملية السلام المعروفة باسم «تركيا خالية من الإرهاب»، وتنظيم الوضع القانوني لأعضاء حزب «العمال الكردستاني» في أسرع وقت ممكن لحل المشكلة، موضحاً أن هناك إجراءات مماثلة تُتبع في أنحاء العالم، وأن الدول التي نجحت في إتمام مثل هذه العمليات أعدت سيناريوهات لخروج أعضاء المنظمات.

وتابع أنه في تركيا، من جهة، تم الإعلان عن انتهاء وجود الحزب، لكن من جهة أخرى، لا يُقدم أي إطار عمل بشأن مصير أعضائه، مشدداً على أنه لا يمكن إتمام الأمر بهذه الطريقة.

ورأى باباجان أنه بعد وضع تنظيم قانوني وتحديد وضع أعضاء «العمال الكردستاني»، يجب أن تدرج خطوات جديدة في مجال الحقوق والحريات الأساسية على جدول الأعمال.


إردوغان: ينبغي لإسرائيل عدم عرقلة الاتفاق بين أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: ينبغي لإسرائيل عدم عرقلة الاتفاق بين أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (السبت)، إن جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن تنجح دون دعم إقليمي، وإنه لا يجب السماح لإسرائيل بعرقلة اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال كلمة ألقاها إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسطنبول، قال إردوغان: «لا يمكن لأي حل لا يستمد قوته من إرادة وإسهامات دول المنطقة أن يكون دائماً». واتهمت تركيا -وهي عضو في حلف شمال الأطلسي وجارة لإيران- إسرائيل مراراً بمحاولة تقويض الاتفاق بين واشنطن وطهران الذي توسطت فيه باكستان، ونددت بالعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

وقال إردوغان: «نتابع من كثب محاولات الإدارة الإسرائيلية لتفجير الاتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران)... لا يجب السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية المدمنة للحروب بإغراق منطقتنا برائحة البارود والدماء مرة أخرى».

وأضاف إردوغان أن تركيا تهدف إلى زيادة التعاون مع باكستان في مجالات الطاقة والنقل والمعادن الأساسية وتكنولوجيا المعلومات والدفاع، مع السعي لتحقيق هدف للتجارة الثنائية يبلغ 5 مليارات دولار.

وفي وقت سابق من اليوم (السبت)، حضر مسؤولون من البلدين منتدى للأعمال في إسطنبول.

وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن شركات تركية ترغب في الإسهام في مشروعات بباكستان وعرض الخبرة التركية في قطاع الطاقة، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه باكستان تحولاً في قطاع الكهرباء.