تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال أمام المحكمة إن الهدف حرمانه من خوض انتخابات الرئاسة

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية، مرشحاً لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.

وأكد إمام أوغلو في جلسة الاستماع الأولى التي عقدتها، الخميس، المحكمة الإدارية في إسطنبول في الدعوى التي أقامها لإبطال القرار الذي أصدرته جامعة إسطنبول في 18 مارس (آذار) 2025 بإلغاء شهادته التي حصل عليها قبل 35 عاماً بدعوى التزوير، أنه لم يأت إلى المحكمة للدفاع عن شهادته الدراسية، بل لأوضح أن حياة شاب، بُنيت على الثقة بدولته، مُهددة بالانهيار.

وقال إن التحقيق في أمر شهادته هو تحقيق «سياسي»، قائلاً: «اليوم، لا نجري محاكمة فحسب، بل نختبر مدى ادعاء دولة ما بأنها دولة يحكمها القانون».

شروط متناقضة

وأشار إمام أوغلو إلى أن مذكرة أعدتها جامعة إسطنبول نفسها، والمُدرجة في ملف دفاعه، تُبين أن الشروط التي ألغيت على أساسها شهادته اليوم لم تكن موجودة آنذاك، أي وقت حصوله على الشهادة.

إمام أوغلو يلوح للحضور في إحدى جلسات محاكمته بتهمة تزوير شهادته الجامعية (إكس)

وضجت القاعة بالتصفيق لدى دخول إمام أوغلو، حيث حضر الجلسة عائلته ورئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، وعدد من نواب الحزب ومسؤوليه.

وتقرر نقل الجلسة، قبل انعقادها بساعات، إلى قاعة صغيرة في سجن سيليفري، المحتجز به إمام أوغلو، حيث عقدت وسط تدابير أمنية مشددة.

وخلال الجلسة، قال أحد محامي جامعة إسطنبول إن «الصلاحيات الإدارية أُسيئ استخدامها عن عمد، ونعتقد أن من استغلوا هذه الثغرة القانونية أساءوا استخدام حسن النية».

ومن المتوقع أن تنهي هيئة الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية في إسطنبول، تقييماتها وتخطر الأطراف بقرارها خلال 15 يوماً.

أوزيل متحدثاً عقب جلسة الطعن على قرار إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل، في تصريحات للصحافيين عقب الجلسة، إن القاضي تحدث بنفسه إلى الحضور في قاعة المحكمة قائلاً: «سنتخذ القرار الأكثر أخلاقية، وفقاً لضميرنا ومتطلبات القانون».

وتساءل: «أي عقل يمكن أن يستوعب أن شاباً في الـ19 من عمره يستطيع أن يزور شهادته الجامعية، وأن تفتح القضية بعد 35 عاماً فقط عندما يتم ترشيحه لخوض انتخابات الرئاسة، التي تعد الشهادة الجامعية شرطاً لخوضها؟».

وأضاف: «هذا ما يحدث عندما تغيب سيادة القانون، هل يُعقل سحب شهادة رجل حصل عليها قبل 35 عاماً لمجرد أنه منافس للسيد طيب (الرئيس رجب طيب إردوغان)؟».

ولفت إلى ما قاله محامو جامعة إسطنبول بأنفسهم من أن الصلاحيات الإدارية أسيئ استغلالها عند إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو.

لائحة الاتهام

وكانت محاكمة إمام أوغلو في الدعوى المقامة من المدعي العام لإسطنبول والتي اتهمه فيها بـ«التزوير المتكرر للوثائق الرسمية» إلى 16 فبراير (شباط) المقبل.

أحد التجمعات في أنقرة دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وألغت جامعة إسطنبول الحكومية الشهادة الجامعية لإمام أوغلو، في 18 مارس الماضي، قبل يوم واحد من اعتقاله في إطار تحقيقات في فساد مزعوم في بلدية إسطنبول التي فاز برئاستها للمرة الثانية على التوالي في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس 2024.

وطالب الادعاء العام في لائحة الاتهام، المقدمة إلى المحكمة، بالحكم على إمام أوغلو بالحبس لمدة تتراوح بين سنتين و6 أشهر و8 سنوات و9 أشهر، ومنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة مماثلة لمدة العقوبة، بتهمة «التزوير المتتالي لوثائق رسمية».

وتقول المعارضة، كما يعتقد قطاع عريض في الشارع التركي، إن إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، ثم اعتقاله على ذمة التحقيقات في شبهات فساد، هي عملية هندسة سياسية تهدف لإبعاده عن منافسة إردوغان، الذي يتطلع للبقاء في رئاسة البلاد مدى الحياة.


مقالات ذات صلة

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)

السعودية وقطر وتركيا تبحث خفض التصعيد الإقليمي

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، جهود خفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية إسماعيل كارتال قاد فناربخشه لآخر مرة أمام روما (رويترز)

فناربخشه يقبل استقالة مدربه إسماعيل كارتال

ذكرت تقارير إعلامية تركية أن نادي فناربخشه وافق على الاستقالة التي تقدَّم بها إسماعيل كارتال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا  من زيارة سابقة لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر إلى تركيا (المتحدث العسكري المصري)

«من التصنيع إلى التصدير»... شراكة عسكرية متنامية بين مصر وتركيا

أبعاد جديدة يتجه نحوها التعاون الدفاعي المصري التركي، مع الانتقال من التصنيع إلى التصدير، في شراكة تأتي وسط تعاون استراتيجي متزايد وتوترات في المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
رياضة عالمية إسماعيل كارتال المدير الفني لفريق فنربخشه التركي (أ.ف.ب)

مدرب «فنربخشه» يتمسك بالاستقالة ويتغيب عن التدريبات

أفادت تقاير إعلامية في تركيا بغياب إسماعيل كارتال، المدير الفني لفريق فنربخشه التركي لكرة القدم، عن التدريبات، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجّحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مُضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وأبلغت «سنتكوم» السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات نهارية محددة، مما يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة كبرى بعدما كانت في السابق تتيح نوافذ عبور أوسع خلال 12 ساعة طوال الليل.


مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
TT

مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)

قُتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات مع مسلحين، يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في محافظة سيستان - بلوشستان التي تشهد تكرار أعمال عنف تشمل جماعات مسلحة ومهرّبين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بداية بأن أربعة من المسلحين قُتلوا أيضاً خلال العملية التي استهدفت «إرهابيين». إلا أنه نقل في وقت لاحق عن «الحرس الثوري» قوله في بيان إن خمسة مسلحين قتلوا خلال العملية المشتركة التي نفذها مع جهاز الاستخبارات والشرطة.

وأضاف البيان أن المسلحين الذين لم يحدد ما إذا كانوا ينتمون إلى أي تنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ «عملية إرهابية» في مدينة سَراوان. وتابع أن القوات صادرت «أسلحة وذخائر ومتفجرات» خلال العملية.

وتعد محافظة سيستان - بلوشستان التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، إحدى أفقر مناطق إيران.

وكان أحد قادة قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قُتل يوم الثلاثاء في هجوم وقع في المحافظة ذاتها. وتضم المنطقة عدداً كبيراً من المنتمين لأقلية البلوش، معظمهم من المسلمين السنة في إيران ذات الغالبية الشيعية.


واشنطن تشدد حصار إيران وتقيّد عبور السفن في هرمز

صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
TT

واشنطن تشدد حصار إيران وتقيّد عبور السفن في هرمز

صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لمروحية أميركية لدى انطلاقها من حاملة الطائرات «رافائيل بيرالتا» في المنطقة (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن أي سفينة لم تعبر منطقة الحصار من دون الحصول على إذن من القوات الأميركية، مؤكدة أن قواتها تواصل تركيز جهودها على تنفيذ المهمة ومراقبة حركة الملاحة التجارية في المنطقة.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، متأثرة بشدة جراء الحرب والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

نوافذ زمنية للعبور تحت الحماية الجوية

وفي إطار سعيها إلى تأمين حركة محدودة للسفن التجارية، حددت الولايات المتحدة مواعيد جديدة يمكن لناقلات النفط خلالها عبور مضيق هرمز تحت حماية جوية أميركية، بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، خصوصاً خلال ساعات الليل.

وأُبلغت السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات محددة، من بينها الساعة التاسعة صباحاً، في تغيير عن ترتيبات سابقة كانت تتيح نوافذ عبور أوسع خلال ساعات الليل.

وجاء في رسالة وجهها الجانب الأميركي إلى إحدى السفن أن العبور خلال ساعات الظلام «لم يثبت أنه التوقيت الأكثر أماناً»، في ظل التهديدات التي تواجه السفن التجارية، وفق ما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز».

ويرى محللون في الشؤون البحرية أن حصر الحماية الأميركية في فترات زمنية محددة يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة أكبر، بدلاً من توفير تغطية جوية مستمرة على مدار ساعات طويلة.

وقال الباحث المتخصص في الشؤون البحرية جوشوا تاليس إن مطالبة السفن بالعبور ضمن نوافذ زمنية محددة تمثل وسيلة فعالة لخفض التكلفة المرتفعة للدفاع الأميركي المستمر في جنوب المضيق، مشيراً إلى أن تشغيل طائرة عسكرية أميركية متطورة قد يكلف ما بين 25 ألفاً و75 ألف دولار في الساعة.

حماية أميركية منذ مايو

قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت منذ مايو (أيار) توفير غطاء دفاعي جوي للسفن التي تسلك مساراً ملاحياً بمحاذاة الساحل العماني في الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، في محاولة للحفاظ على تدفق جزء من صادرات النفط عبر الممر الاستراتيجي.

وكان يتعين على مالكي السفن الراغبة في العبور التقدم بطلب إلى مركز التنسيق البحري التابع للبحرية الأميركية (NCAGS)، الذي يحدد مسارات الإبحار ويمنح تصاريح المرور ضمن نوافذ زمنية، مع توفير الحماية الجوية الأميركية خلالها.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة لتحقيق توازن بين تشديد الحصار المفروض على إيران وبين السماح بمرور محدود وآمن للسفن التجارية، ولا سيما ناقلات النفط.

إيران ترد بإنشاء «منطقة مقيدة»

في المقابل، أعلنت إيران هذا الأسبوع عزمها إنشاء ما وصفته بـ«منطقة مقيدة» في مضيق هرمز، في خطوة من شأنها زيادة القيود المفروضة على حركة الملاحة في الممر المائي.

وقال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن المنطقة ستمتد من خط الحصار البحري الأميركي باتجاه مضيق هرمز ثم إلى داخل الخليج العربي، محذراً من أن أي سفينة تدخلها ستكون عرضة لـ«عقوبات»، من دون أن يوضح طبيعة هذه الإجراءات.

وتأتي الخطوة الإيرانية في وقت تسعى فيه طهران إلى استخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة الحصار الأميركي، بينما تحاول واشنطن إبقاء حركة الملاحة تحت رقابتها ومنع السفن المرتبطة بإيران من الاستفادة من الممر الحيوي.

هرمز... شريان الطاقة تحت الضغط

ومنذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة حادة نتيجة التهديدات الإيرانية للسفن التجارية.

وقبل الحرب، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، بينما تراجع العدد إلى عشرات السفن فقط.

ويمر عبر هرمز نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبره ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

كما أدى الحصار الأميركي المفروض على حركة الشحن المرتبطة بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف يوليو (تموز).

وبينما تشير واشنطن إلى إجراءاتها البحرية باعتبارها جزءاً من تطبيق الحصار والحد من المخاطر التي تواجه السفن، تواصل طهران فرض ضغوط على حركة الملاحة في المضيق، ما يبقي أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية في قلب المواجهة بين البلدين.