«2026»... عام التحديات لكيليان مبابي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

«2026»... عام التحديات لكيليان مبابي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

بعد عام 2025 المذهل، يتطلع النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي إلى قطع خطوة أخرى نحو تحقيق مكانة أسطورية، خلال بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

لا تنفد عبارات الإشادة حين يتعلق الأمر بكيليان مبابي، ولم يكن عام 2025 استثناء من ذلك، فمنذ انطلاق مسيرته الاحترافية قبل عقد من الزمن مع موناكو الفرنسي، أثبت مهاجم ريال مدريد الإسباني أنه قوة لا يستهان بها؛ إذ عاد النجم الباريسي الأصل ليجتاح الملاعب الأوروبية مجدداً بموهبته الاستثنائية، على نطاق لم يسبق له مثيل.

وبعد نهاية صعبة لعام 2024، لم يحتج مبابي وقتاً طويلاً ليستعيد حسه التهديفي، ويؤكد مكانته من جديد كأحد أكثر المهاجمين حسماً في عالم كرة القدم، فقد سجل هدفين في الفوز 2-0 على إشبيلية في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليعادل بذلك الرقم القياسي الذي حققه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2013، بتسجيل 59 هدفاً في عام ميلادي واحد بقميص ريال مدريد، وذلك خلال 58 مباراة.

ومع ترقب انطلاق كأس العالم في الصيف المقبل، استعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أبرز الأرقام القياسية التي يمكن للمهاجم الفرنسي تحطيمها هذا العام.

برصيد 55 هدفاً خلال 94 مباراة بقميص «الديوك»، لا يفصل كيليان مبابي سوى هدفين فقط عن معادلة الرقم القياسي الحالي المسجل باسم أوليفييه جيرو البالغ 57 هدفاً.

ومع عامل الزمن الذي يصب في مصلحته، يبدو تجاوز مبابي (27 عاماً) لهذا الرقم مسألة وقت لا أكثر، ليصبح الهداف التاريخي الجديد للمنتخب الفرنسي.

ومع تصاعد وتيرة الاستعدادات لكأس العالم، يتوجه منتخب فرنسا إلى أميركا الشمالية في شهر مارس (آذار) القادم، لخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل وكولومبيا؛ حيث سيكون مبابي -دون شك- واضعاً نصب عينيه تحطيم الرقم القياسي قبل انطلاق الحدث العالمي.

وإن لم يتحقق ذلك، فإن نجم الفريق الملكي سيعزز حظوظه في اقتناص الصدارة التاريخية، عندما تواجه فرنسا منتخب السنغال في مباراتها الافتتاحية، ضمن منافسات المجموعة الأولى.

الهداف التاريخي لفرنسا بكأس العالم

إلى جانب سعيه لتحطيم رقم جيرو، يطمح مبابي أيضاً لأن يصبح الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، فبرصيد 12 هدفاً سجلها خلال مشاركتين فقط (أربعة أهداف في روسيا 2018، وثمانية في قطر 2022)، لا يفصل المهاجم الفرنسي سوى هدف واحد عن الأسطورة جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً في نسخة 1958، وهو أيضاً يحمل الرقم القياسي الحالي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من البطولة.

ومع إمكانية خوض 8 مباريات في حال وصول رجال المدرب ديدييه ديشان للنهائي مرة أخرى، كما حدث في مونديالَي روسيا وقطر، تبدو فرص مبابي كبيرة في تحطيم الرقم التاريخي الذي حققه فونتين وصمد طويلاً.

ويظل التساؤل: هل سيتمكن مبابي من تحطيم الرقم المذهل لفونتين كأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة؟ إنه رقم يبدو شبه مستحيل.

ومنذ إنجاز فونتين، لم ينجح سوى غيرد مولر في الوصول لتسجيل 10 أهداف في نسخة واحدة، وذلك مع منتخب ألمانيا الغربية في عام 1970 بالمكسيك.

وخلال مقابلة سابقة مع موقع «فيفا»، تحدث فونتين الذي رحل عن عالمنا عام 2023 بأسلوب فكاهي عن رقمه المذهل المسجل عام 1958، قائلاً: «يوماً ما، سيعثر علماء الآثار على مومياء. سيفحصونها ويلاحظون أن هناك حركة تحت الضمادات. وسيسرعون لإزالة الضمادات وفك المومياء، وعندها ستقول في النهاية: عذراً، هل لا يزال جوست فونتين يحتفظ بالرقم القياسي؟».

الهداف التاريخي لكأس العالم

بعد تجاوز أوليفييه جيرو، وتخطي فونتين، يوجه مبابي أنظاره نحو تحطيم الرقم القياسي الخاص بميروسلاف كلوزه، أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم؛ حيث يتشكل التحدي الكبير التالي في مسيرة نجم الريال، مدفوعاً بتسجيله 11 هدفاً خلال آخر 11 مباراة خاضها على المسرح العالمي.

وكان كلوزه قد اعتلى صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ عام 2014، عندما سجل هدفه السادس عشر في البطولة، متقدماً بفارق هدف واحد على الرقم القياسي السابق للنجم البرازيلي رونالدو (15 هدفاً).

وبالنظر إلى مستوياته في مشاركاته السابقة بالبطولة، فإن تسجيل 5 أهداف في المونديال المقبل يعد أمراً في متناول قدرات النجم الفرنسي.

وصرح كلوزه بعد إبعاد رونالدو عن القمة، قائلاً: «ميروسلاف الآن في نادي الـ16 هدفاً، والباب مفتوح أمام للجميع للانضمام لهذا النادي».

ومن المستبعد أن تكون هذه الكلمات قد مرت مرور الكرام على مبابي، الذي قد يدفعه شغفه بتحطيم الأرقام القياسية نحو قمة كرة القدم العالمية في عام 2026.

تخطى كريستيانو رونالدو الذي سجل 61 هدفاً في موسم 2014- 2015، ليصبح أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف مع ريال مدريد خلال موسم كامل؛ حيث يتصدر مبابي حالياً هدافي الدوري الإسباني بفارق مريح أمام أبرز منافسيه من برشلونة: فيران توريس (11 هدفاً) وروبرت ليفاندوفسكي (9 أهداف).

وقد أحرز النجم الفرنسي 18 هدفاً في الدوري الإسباني في الموسم الحالي الذي شهد إحرازه 9 أهداف في دوري أبطال أوروبا، وهدفين في كأس ملك إسبانيا، ليصل مجموع أهدافه إلى 29 هدفاً عند منتصف الموسم.

ويعد هذا الرقم أبسط نسبياً بالنسبة للمهاجم الفرنسي؛ إذ يتعين عليه هو وزملاؤه في المنتخب الفرنسي بلوغ المباراة النهائية التي ستقام في 19 يوليو (تموز) القادم.


مقالات ذات صلة

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية فريق نهضة بركان المغربي (الشرق الأوسط)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان يسقط أمام باور ديناموز

تلقَّى فريق نهضة بركان المغربي الهزيمة الثانية في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تغلب عليه مستضيّفه باور ديناموز الزامبي بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هراري)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
TT

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)
التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، السبت، بعد فوزها في المباراة النهائية على الروسية إيكاترينا ألكسندروفا المصنفة الثانية بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 /6 و6 /1.

وتمكنت بيليك، المصنفة 101 عالمياً، والتي صعدت من الأدوار التمهيدية، من مواصلة عروضها القوية التي أقصت خلالها لاعبات بارزات مثل يلينا أوستابينكو وكلارا تاوسون، حيث اعتمدت على دفاع صلب أرهق ألكسندروفا عبر إطالة أمد التبادلات في الكرات.

التشيكية سارة بيليك تصافح الروسية إيكاترينا ألكسندروفا (رويترز)

حسمت اللاعبة التشيكية البالغة من العمر 20 عاماً المجموعة الأولى بصعوبة عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7 /5، قبل أن تفرض سيطرتها المطلقة على المجموعة الثانية لتنهي المباراة في ساعة واحدة و40 دقيقة.

هذا التتويج التاريخي في أبوظبي سيقفز ببيليك 68 مركزاً في التصنيف العالمي لتصل إلى المركز الـ38، الاثنين المقبل، لتدخل بذلك قائمة أفضل 40 لاعبة في العالم لأول مرة في مسيرتها.


إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب «حديقة الأمراء»، خلال مباراة فريقه ضد مرسيليا في الكلاسيكو الفرنسي، ويتقابل الفريقان الغريمان في باريس، يوم الأحد، فيما تفصل بينهما 9 نقاط كاملة في جدول ترتيب الدوري الفرنسي.

ويتصدر باريس الدوري وسيستهدف زيادة الفارق مع الوصيف لانس، الذي سيواجه رين السبت، بينما يحتل مرسيليا المركز الثالث.

ويتطلع المدرب الإسباني لهذه المواجهة، لكنه يرغب في ألا يرى أي شكل من أشكال العنف.

وقال في مؤتمر صحافي: «كل مرة نلعب هذا النوع من المباريات، وأتذكر مباراة مرسيليا في ملعبه، الأجواء تكون مختلفة».

وأضاف في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سنرى الأمر نفسه غداً، لأن الأجواء في ملعب (حديقة الأمراء) لا تصدق».

وتابع: «إنها أجواء كرة قدم حقيقية، ولا أريد أن يكون هناك أي نوع من العنف، سنحاول أن نقدم أداءً هجومياً جيداً، مع إرادة لأن ذلك يمكنه أن يحدث الفارق في هذه المباراة».

واستطرد قائلاً: «نريد أن نستمتع بالمباراة، بالطريقة التي نلعبها، ونقدم أفضل ما لدينا، هذا ما أود أن أشاهدها، بالطبع الأجواء مهمة للغاية بالنسبة لنا، فنريد المساندة للفريق، لذا أتمنى أن أرى الأمور نفسها التي تحدث في مباريات الكلاسيكو الأخرى».


«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
TT

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0)، السبت، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ورفع «الشياطين الحمر» رصيدهم إلى 44 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتَين فقط عن أستون فيلا الثالث الذي يحل ضيفاً على بورنموث في وقت لاحق، وبثلاث عن سيتي الثاني الذي يصطدم بمضيّفه ليفربول الأحد في قمة نارية، و9 عن آرسنال المتصدر الذي يخوض اختباراً في المتناول على أرضه أمام سندرلاند.

في المقابل، تجمّد رصيد توتنهام الجريح عند 29 نقطة في المركز الرابع عشر.

واستغل يونايتد على أكمل وجه طرد المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو (29)، ليدكّ مرمى سبيرز بهدفين عبر الكاميروني براين مبويمو (38)، وقائده البرتغالي برونو فيرنانديز (81).

واستهل أصحاب الأرض اللقاء ضاغطين، وحصلوا على فرصتَين جديتَين، الأولى للبرازيلي كاسيميرو من تسديدة من خارج المنطقة تصدى لها حارس توتنهام الإيطالي غولييلمو فيكاريو (11)، قبل أن يقترب مواطنه ماتيوس كونيا من التسجيل من تسديدة مقوّسة رائعة من مسافة بعيدة علت المرمى (20).

وتعرّض النادي اللندني لضربة كبيرة بعد طرد روميرو، إثر تدخل عنيف على كاسيميرو (29).

واستفاد يونايتد سريعاً لإطباق سيطرته على دفاع توتنهام، فبعد أن أبعد الهولندي ميكي فان دي فين محاولة خطيرة من فيرنانديز كانت في طريقها إلى الشباك، حصل أصحاب الأرض على أول ركلة ركنية في المباراة نفذها الأخير قصيرة إلى كوبي ماينو، الذي أعاد الكرة مقوّسة داخل المنطقة نحو مبويمو، ليضعها الأخير بهدوء بباطن القدم في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (38).

ورغم النقص العددي، كاد توتنهام يفرض التعادل من هجمة نادرة له في المباراة، إذ أطلق الهولندي تشافي سيمونز تسديدة قوية، إثر هجمة مرتدة مرت بجوار القائم الأيمن بفارق سنتيمترات قليلة (57).

ووضع يونايتد اللقاء في مأمن عندما أضاف له فيرنانديز الهدف الثاني، بعد أن استقبل عرضية مواطنه ديوغو دالوت من الجهة اليمنى، مسدداً كرة قوية من مسافة قريبة استقرت في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (81).