ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 % خلال ديسمبر

ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بجوار محطة «كوزمينو» قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر بالسوق و«مجموعة بورصات لندن» أن صادرات روسيا من الديزل ​وزيت الوقود، المنقولة بحراً، ارتفعت بنحو 40 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) الذي سبقه، لتصل إلى نحو 3.41 مليون طن، مدفوعة بارتفاع إنتاج الوقود وانخفاض موسمي في الطلب المحلي.

واستأنفت مصفاة ‌«توابسي»، التي ‌تسيطر عليها شركة ‌«روسنفت» ⁠والتي تصدر ​معظم إنتاجها، ‌المعالجة في 21 نوفمبر الماضي بعد توقف أسبوعين في أعقاب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة؛ مما أدى إلى رفع شحنات تصدير الوقود في ديسمبر الماضي.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصات ⁠لندن» أن تركيا ظلت أكبر مشترٍ للديزل وزيت ‌الوقود الروسي الشهر الماضي؛ إذ استقرت الواردات عند نحو 1.1 مليون طن، بينما ارتفعت الشحنات إلى البرازيل إلى 600 ألف طن من 230 ألف طن خلال نوفمبر.

وارتفعت حمولات الديزل إلى ​المغرب بشكل حاد إلى 321 ألف طن من 70 ألف طن ⁠في نوفمبر.

وبلغت الإمدادات المنقولة من سفينة لأخرى قرب ليماسول ومالطا وبورسعيد في مصر، بنحو نصف مليون طن الشهر الماضي. ولا تزال الوجهات النهائية لهذه الشحنات غير واضحة.

ووفقاً لبيانات «مجموعة بورصات لندن»، فإن ناقلات كثيرة تحمل ما مجموعه نحو 310 آلاف طن من الديزل من ‌الموانئ الروسية لم تعلن عن موانئ التفريغ الخاصة بها.


مقالات ذات صلة

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

شركة روسية تؤكد ملكية أصولها في فنزويلا لموسكو

قالت شركة «روسزاروبيجنفت» الروسية، ‌إن جميع أصولها ‌في ‌فنزويلا ⁠مملوكة لموسكو، ​وإنها ‌ستواصل التمسك بالتزاماتها تجاه الشركاء الدوليين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
TT

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع انحسار التشوهات المرتبطة بإغلاق الحكومة الذي خفض التضخم بشكل مصطنع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ مما عزز التوقعات بأن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأفاد «مكتب إحصاءات العمل»، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وعلى مدار الـ12 شهراً المنتهية في ديسمبر، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7 في المائة، مساوياً مكاسب نوفمبر، وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة. وقدّر «المكتب» أن المؤشر ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين.

ويأتي هذا بعد أن حال الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، دون جمع بيانات الأسعار لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ مما دفع «مكتب إحصاءات العمل» إلى استخدام طريقة «تقدير البيانات بالترحيل»، لا سيما بشأن الإيجارات؛ لإعداد تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر. ورغم جمع بيانات نوفمبر، فإن ذلك جرى في النصف الثاني من الشهر فقط، مع بداية تقديم تجار التجزئة خصومات موسم الأعياد.

واستندت طريقة «تقدير البيانات بالترحيل» إلى افتراض ثبات أسعار أكتوبر. وأسهمت التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات في رفع أسعار السلع؛ مما شكل ضغطاً على القدرة الشرائية للأسر. ويُعدّ التضخم المرتفع عاملاً أسهم في تراجع شعبية ترمب، ومن المتوقع أن يكون قضية سياسية ساخنة هذا العام، في ظل سعيه وزملائه الجمهوريين إلى الحفاظ على السيطرة على الكونغرس الأميركي.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، بعد أن سجل الارتفاع نفسه في نوفمبر، وقدّر «مكتب إحصاءات العمل» ارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.

ويتتبع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي البالغ اثنين في المائة. وجاء ارتفاع التضخم هذا بعد إعلان بيانات الأسبوع الماضي عن انخفاض معدل البطالة في ديسمبر، رغم تباطؤ نمو الوظائف. ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأميركي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويأتي هذا في وقت تصاعدت فيه التوترات بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول والرئيس ترمب؛ مما يجعل معظم الاقتصاديين لا يتوقعون خفض أسعار الفائدة قبل انتهاء ولاية باول في مايو (أيار) المقبل. وقد فتحت إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع باول، وهو ما وصفه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه مجرد «ذريعة» للتأثير على قرارات أسعار الفائدة.


البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)
امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)
TT

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)
امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات، مشيراً إلى أن النمو العالمي سيظل ثابتاً نسبياً خلال العامين المقبلين، لينخفض إلى 2.6 في المائة في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 2.7 في المائة في عام 2027، وهو تعديل بالزيادة، مقارنة بتوقعات شهر يونيو (حزيران) الماضي.

وتعكس القدرة على الصمود نمواً أفضل من المتوقع، ولا سيما في الولايات المتحدة التي تمثل نحو ثلثي التعديل بالزيادة في توقعات عام 2026، وفق ما جاء في أحدث إصدار من تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية». وإذا تحققت هذه التوقعات، فإن عشرينات القرن الحالي في طريقها لتصبح العقد الأضعف للنمو العالمي منذ ستينات القرن الماضي.

يسير الناس في أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

ويؤكد التقرير أن تباطؤ وتيرة النمو يؤدي إلى اتساع الفجوة في مستويات المعيشة عالمياً؛ ففي نهاية عام 2025، تجاوز نصيب الفرد من الدخل في معظم الاقتصادات المتقدمة مستويات عام 2019، بينما ظل نحو ربع الاقتصادات النامية عند مستويات أقل.

وفي عام 2025، استفاد النمو العالمي من طفرةٍ شهدتها التجارة سبقت التغييرات في السياسات، إلى جانب إعادة التكيف السريعة في سلاسل الإمداد العالمية.

ومن المتوقع أن يتلاشى أثر هذه الدفعة في عام 2026 بسبب تراجع التجارة والطلب المحلي. غير أن تيسير الأوضاع المالية العالمية وتوسُّع حيز المالية العامة في عدد من الاقتصادات الكبرى ينبغي أن يسهما في التخفيف من حدة التباطؤ، وفقاً للتقرير.

توقعات التضخم

ومن المتوقع أن ينخفض التضخم العالمي إلى 2.6 في المائة في عام 2026، مما يعكس ضعف أسواق العمل وتراجع أسعار الطاقة، كما أنه من المتوقع أن يتحسن النمو في عام 2027 مع تعديل تدفقات التجارة وانحسار حالة عدم اليقين بشأن السياسات.

يشتري الناس الطعام في مخبز بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وتعليقاً على ذلك، قال إندرميت جيل، رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك لشؤون اقتصادات التنمية: «مع مرور كل عام، أصبح الاقتصاد العالمي أقل قدرة على تحقيق النمو، وأكثر قدرة على الصمود في مواجهة حالة عدم اليقين بشأن السياسات. لكن هذا التباين بين الديناميكية الاقتصادية والمرونة لا يمكنه أن يستمر لفترة طويلة دون أن يؤدي إلى خلل في المالية العامة وأسواق الائتمان. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة بوتيرة أبطأ مما كان عليه في تسعينات القرن الماضي المضطربة، بينما يحمل مستويات قياسية من الديون العامة والخاصة. ولتفادي حدوث الركود وارتفاع معدلات البطالة، يجب على الحكومات في الاقتصادات الصاعدة والمتقدمة أن تعمل بقوة على تحرير استثمارات القطاع الخاص وأنشطة التجارة، وضبط الاستهلاك العام، إلى جانب الاستثمار في التقنيات الحديثة والتعليم».

الاقتصادات النامية

وتوقَّع التقرير أن يتباطأ نمو الاقتصادات النامية في عام 2026 إلى 4 في المائة، مقارنة بـ4.2 في المائة خلال عام 2025، قبل أن يرتفع قليلاً إلى 4.1 في المائة في عام 2027 مع انحسار التوترات التجارية، واستقرار أسعار السلع الأولية، وتحسن الأوضاع المالية، فضلاً عن تعزيز تدفقات الاستثمار.

كما توقّع أن يرتفع معدل النمو في البلدان منخفضة الدخل، ليصل في المتوسط إلى 5.6 في المائة خلال الفترة 2026-2027، مدعوماً بقوة الطلب المحلي، وتعافي الصادرات، وتراجع معدلات التضخم.

غير أن هذا لن يكون كافياً لتضييق فجوة الدخل بين الاقتصادات النامية والمتقدمة، وفقاً للبنك الدولي، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية 3 في المائة في عام 2026؛ أيْ أقل بنحو نقطة مئوية عن متوسطه في الفترة 2000-2019.

وبهذه الوتيرة، من المتوقع أن يبلغ نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية 12 في المائة فقط من نظيره في الاقتصادات المتقدمة.

إعلان «مطلوب موظفين» في مانهاتن (أ.ف.ب)

الوظائف

وقد تؤدي هذه الاتجاهات إلى تفاقم التحدي المرتبط بتوفير الوظائف في الاقتصادات النامية، حيث سيصل 1.2 مليار شاب إلى سن العمل، خلال العقد المقبل. وسيتطلب التغلب على هذا التحدي، وفقاً للبنك الدولي، بذل جهد شامل على صعيد السياسات يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تعزيز رأس المال المادي والرقمي والبشري لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التوظيف، وثانيها تحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز مصداقية السياسات وضمان استقرار البيئة التنظيمية بما يتيح للشركات التوسع، أما المحور الثالث فيتمثل في جذب رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع لدعم الاستثمار. ومن شأن هذه التدابير مجتمعةً أن تُوجه جهود خلق الوظائف نحو فرص عمل أكثر إنتاجية في القطاع الرسمي، بما يسهم في دعم نمو الدخل والحد من الفقر.

المالية العامة

بالإضافة إلى ما سبق، تحتاج الاقتصادات النامية إلى تعزيز استدامة ماليتها العامة التي تآكلت في السنوات الأخيرة بفعل توالي الصدمات وتداخلها، وازدياد احتياجاتها الإنمائية، وارتفاع تكاليف خدمة الدين.

ويخصص التقرير فصلاً خاصاً لتحليل شامل لاستخدام قواعد المالية العامة في الاقتصادات النامية، التي تضع حدوداً واضحة لاقتراض الحكومات وإنفاقها، بما يسهم في تحسين إدارة المالية العامة.

وترتبط هذه القواعد، عادةً، بنمو اقتصادي أقوى، وزيادة الاستثمارات الخاصة، واستقرار أكبر في القطاعات المالية، فضلاً عن تعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.

بدوره، قال أيهان كوسي، نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين ومدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي: «مع وصول الدين العام في الاقتصادات الصاعدة والنامية إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من نصف قرن، أصبحت استعادة مصداقية المالية العامة أولويةً قصوى. ويمكن للقواعد المالية المُحكمة أن تساعد الحكومات على استقرار مستويات الدين، وإعادة بناء هوامش الأمان التي توفرها السياسات، وتعزيز القدرة على الاستجابة للصدمات بفاعلية أكبر. غير أن هذه القواعد وحدها لا تكفي؛ فالمصداقية، والتنفيذ الفعلي، والالتزام السياسي هي العوامل الحاسمة التي تحدد، في نهاية المطاف، ما إذا كانت قواعد المالية العامة ستنجح أم تخفق في تحقيق الاستقرار والنمو».

ووفقاً للتقرير، فإن أكثر من نصف الاقتصادات النامية لديها، الآن، قاعدة مالية واحدة، على الأقل، قيد التطبيق. ويمكن أن تشمل هذه القواعد وضع حدود لعجز المالية العامة، أو الدين العام، أو النفقات الحكومية، أو تحصيل الإيرادات.

ويوضح التقرير أن الاقتصادات النامية التي تعتمد قواعد مالية تشهد عادةً تحسناً في رصيد الموازنة بنحو 1.4 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي بعد خمس سنوات، وذلك بعد احتساب مدفوعات الفائدة وتقلبات الدورة الاقتصادية. كما أن تطبيق هذه القواعد يزيد بنحو 9 نقاط مئوية من احتمالية تحقيق تحسن بأرصدة الموازنة على مدى عدة سنوات.

ويخلص التقرير إلى أن المنافع متوسطة وطويلة الأجل لقواعد المالية العامة تعتمد بصورة كبيرة على قوة المؤسسات، والسياق الاقتصادي الذي تُطبق فيه هذه القواعد، إضافةً إلى جودة تصميمها.

الآفاق الخاصة بالمناطق

  • شرق آسيا والمحيط الهادئ: من المتوقع أن يتباطأ معدل النمو إلى 4.4 في المائة في عام 2026، وإلى 4.3 في المائة في عام 2027.
  • أوروبا وآسيا الوسطى: من المتوقع أن يظل معدل النمو ثابتاً عند 2.4 في المائة في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 2.7 في المائة في عام 2027.
  • أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي: من المتوقع أن يرتفع معدل النمو تدريجياً إلى 2.3 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعزز ليبلغ 2.6 في المائة في عام 2027.
  • الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان: من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 3.6 في المائة في عام 2026، وأن يواصل التحسن ليصل إلى 3.9 في المائة في عام 2027.
  • جنوب آسيا: من المتوقع أن يتراجع معدل النمو إلى 6.2 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعافى ليصل إلى 6.5 في المائة في عام 2027.
  • أفريقيا جنوب الصحراء: من المتوقع أن يرتفع معدل النمو إلى 4.3 في المائة في عام 2026، وأن يواصل التحسن ليصل إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
TT

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، وهي خطوة قد تؤخر موافقة البرلمان على مشروع قانون يمنح الحكومة الحق في إصدار سندات لتغطية العجز.

وانخفض الين وأسعار السندات الحكومية اليابانية بعد أن ذكرت صحيفة يوميوري، يوم الجمعة، أن تاكايتشي قد تحل البرلمان، هذا الشهر، وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط) المقبل.

وذكرت وكالة أنباء كيودو، يوم الثلاثاء، أن تاكايتشي أبلغت أحد أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب الحاكم بخطتها لحل مجلس النواب في بداية دورته العادية، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة. وفي حال حدوث ذلك، سيدخل البرلمان في عطلة بعد فترة وجيزة من انعقاده في 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، مما سيؤخر إقرار ميزانية الدولة وغيرها من التشريعات.

ويحظر القانون على الحكومة إصدار سندات باستثناء سندات «البناء» المخصصة حصراً لتمويل مشاريع الأشغال العامة. ونظراً لازدياد الإنفاق على حُزم التحفيز الضخمة وارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية لكبار السن، تحايلت الحكومة على القانون بإصدار مشروع قانون منفصل يسمح لها بإصدار سندات «تغطية العجز» كاستثناء. وتنتهي مدة سريان التشريع الحالي، البالغة خمس سنوات، في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) المقبل، مما يعني أنه يتعين على الحكومة إقرار مشروع قانون جديد في البرلمان لمواصلة إصدار سندات كافية لتمويل نفقات ميزانية السنة المالية 2026. وسيؤدي عدم إقرار قانون الدين في الوقت المحدد إلى نقص الأموال لدى الحكومة لتمويل خطط الإنفاق الضخمة التي وضعتها تاكايتشي في ميزانية اليابان القياسية البالغة 783 مليار دولار.

وسيجري تمويل ما يقرب من ربع الميزانية عن طريق إصدار سندات دين. ومن أصل 29.6 تريليون ين (186.4 مليار دولار) من الدين الجديد المقرر إصداره في السنة المالية 2026، سيجري تخصيص 22.9 تريليون ين لسندات تغطية العجز، وفقاً لخطة الحكومة.

ويتمتع الائتلاف الحاكم، بقيادة تاكايتشي، بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، لكنه لا يملك الأغلبية في مجلس الشيوخ. وقد يعزز فوز تاكايتشي في الانتخابات سيطرتها على مجلس النواب ذي النفوذ، لكنه سيظل يتطلب منها السعي إلى تعاون المعارضة لتمرير التشريعات في مجلس الشيوخ.

وكان يُنظَر إلى موافقة البرلمان على قانون الدين على أنها أمر محسوم، حيث أبدى الحزب الديمقراطي الشعبي المعارض دعمه له. لكن إجراء انتخابات عامة مبكرة قد يُثير حفيظة الحزب الديمقراطي التقدمي، ما سيؤدي إلى تعليق خططه الرئيسية لتخفيض الضرائب. ونقلت وكالة كيودو عن يويتشيرو تاماكي، زعيم الحزب، قوله، يوم الثلاثاء، إن قرار حزبه بشأن التعاون في تمرير مشروع قانون الدين لا يزال «غير محسوم».

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات بشركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية: «فيما يتعلق بانتخابات مبكرة، لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن سوق السندات» بسبب ازدياد حالة عدم اليقين السياسي. وأضاف: «سيكون المستثمرون حذِرين من تحمُّل مخاطر أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يضغط على منحنى العائد».

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً، يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن الانتخابات المبكرة المحتملة قد تمنح تاكايتشي تفويضاً لمتابعة حُزمة تحفيز مالي قوية. يُذكر أن ديون اليابان، التي تبلغ ضِعف حجم اقتصادها، هي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى. تُشكّل تكاليف تمويل الديون حالياً أكثر من ربع إجمالي الإنفاق الحكومي، ومن المرجّح أن ترتفع مع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.