عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

وزير خارجية إيران قدم نفسه للبنانيين بـ«وجـه جديد»... والسلاح غاب عن لقاءاته الرئاسية

عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)
عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

الخلاصة التي توصلت إليها مصادر رئاسية لبنانية في تقييمها للأجواء الإيجابية التي سادت لقاءات وزير خارجية إيران عباس عراقجي برؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، تكمن في أنه أبدى رغبة بطي صفحة السجال الذي دار سابقاً بينه ونظيره اللبناني الوزير يوسف رجّي.

لكنه تجنّب، في الوقت نفسه، كما تقول مصادر وزارية بارزة لـ«الشرق الأوسط»، الحديث عن حصرية السلاح بيد الدولة، ومن خلالها سلاح «حزب الله»، لعدم توفير الذرائع لإسرائيل لتوسيع حربها ضد لبنان، خصوصاً أن زيارته هذه المرة تلازمت مع إغفال كتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماعها الأسبوعي أي ذكر لاحتفاظ الحزب بسلاحه بخلاف بياناتها السابقة.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق (الرئاسة اللبنانية)

ومع أن عراقجي أصر على أن يطل على اللبنانيين من خلال لقاءاته بالرؤساء الثلاثة بـ«وجه جديد»، أي بـ«نيو لوك» بالمفهوم السياسي للكلمة، بخلاف زياراته السابقة التي تخللها تبادل وجهات النظر من موقع الاختلاف، فإن اتباعه الدبلوماسية الناعمة في حديثه عن رغبة بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع لبنان، لم يحجب الأنظار عن اضطراره إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة الخاصة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

تفتيش أربع حقائب

وكشفت المصادر الوزارية التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة بتفتيش الحقائب في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، طلبت إخضاع هذه الحقائب للتفتيش كونها تفتقد إلى التصريح المسبق من قبل حامليها عن محتوياتها، ولا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شموليتها بالحقائب الدبلوماسية.

وأكدت أن الوفد الأمني المرافق لعراقجي، لم يستجب لطلب السلطات المختصة بإخضاعها للتفتيش للتدقيق في محتوياتها للسماح بإدخالها، متذرعاً بأنها تخص السفارة الإيرانية في لبنان وتحوي أوراقاً وبطاقات بيضاء، وهذا ما تأكد بعد الكشف عليها إشعاعياً، من دون أن يفصح ما المقصود بكلامه هذا، لجهة طبيعة محتوياتها، خصوصاً وأنه أصر على عدم فتحها للكشف عليها.

وسألت المصادر، ولو من باب تقديرها الأولي، لماذا أصرّ الوفد المرافق على عدم تفتيشها؟ وهل أن محتوياتها تستدعي التكتُّم ما لم تُستعمل لأغراض مالية لجهة استخدامها لسحب الأموال أو للتحويلات المالية؟ مع أن تفتيش الحقائب لا يُستثنى منه جميع الوافدين إلى لبنان عبر المطار، وينسحب على كبار الشخصيات والوفود الرسمية اللبنانية، كما على الموفدين العرب والأجانب لدرء الأخطار عن حركة الملاحة الجوية في ضوء الحملات التي استهدفت المطار، بذريعة أنه يُستخدم لتبييض الأموال وتهريبها وأن بعضها يُستعمل لتمويل العمليات الإرهابية؟

إجراءات غير مسبوقة

ولفتت إلى أن السلطات المولجة بأمن المطار، وبناء على طلب مجلس الوزراء، وبإشراف مباشر من وزيري الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، اتخذت إجراءات وتدابير مشددة غير مسبوقة قوبلت بتأييد دولي، كونه يخضع لرقابة مشددة كانت وراء تعهّد الولايات المتحدة الأميركية وتدخّلها لدى إسرائيل لتحييده وعدم استهدافه بتوسعتها للحرب التي طاولت أكثر من مرة الضاحية الجنوبية لبيروت والتي يقع المطار على تخومها.

وقالت إن قرار الحكومة في حينها بمنع هبوط الطائرات الإيرانية في المطار، وامتناع شركة «طيران الشرق الأوسط» (الناقلة الجوية اللبنانية) عن تسيير رحلاتها إلى طهران، جاء في سياق توفير الحماية لحركة الملاحة الجوية بعد سلسلة إنذارات تلقاها لبنان من إسرائيل بواسطة الولايات المتحدة باستهدافه في حال السماح لها بالهبوط.

حصرية السلاح

وبالعودة لمحادثات عراقجي في بيروت، فإنه اختار التوقيت بالتزامن مع استعداد لبنان للانتقال لتنفيذ المرحلة الثانية من تطبيقه لحصرية السلاح التي تمتد من شمال نهر الليطاني حتى الأوّلي، وإن كان تجنّب التطرق إليها في لقاءاته الرئاسية على نحو يفتح الباب، كما تقول المصادر، عن فحوى اجتماعه بأمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم. وهل كان مشمولاً بجدول أعمال لقاءاته الرئاسية التي غاب عنها كل ما يمت بصلة إلى حصريته، ومن خلالها لسلاح الحزب على الأقل من جانب عراقجي، بينما شدد الرؤساء على التزام الحكومة بتطبيق الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّاها مجلس الوزراء وأنه لا تراجع عنها؟

وجه جديد

ولفتت إلى أن عراقجي حضر هذه المرة إلى لبنان تحت عنوان تطوير العلاقات الاقتصادية وإنما بـ«وجه جديد»، بخلاف المرات السابقة التي تخللتها سجالات، اضطرت مصادر رئاسية إلى الرد تحت سقف عدم التدخل في الشأن الداخلي واحترام الخصوصية التي يتمتع بها لبنان. وسألت لماذا أدرج تطوير العلاقات الاقتصادية كبند أساسي على جدول أعمال لقاءاته واختارها عنواناً لتبرير زيارته بصحبة وفد اقتصادي؟

مصافحة بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بيروت (وزارة الخارجية)

وأكدت أن عراقجي أراد تمرير رسالة للولايات المتحدة بتأكيد حضور بلاده في الملف اللبناني الذي يدخل الآن في مرحلة دقيقة يُراد منها الانتقال بالبلد إلى بر الأمان في حال التزم بتطبيق حصرية السلاح ووافق الحزب على تسليم سلاحه. وهذا ما قيل له رئاسياً في معرض الدفاع عن موقف الحكومة وضرورة انخراط الحزب في مشروع الدولة، ليس بموافقته على البيان الوزاري الذي نص على احتكار الدولة للسلاح، وإنما لمشاركته في الحكومة ومنحها ثقته.

وقالت المصادر إنه لم يقفل الباب، ولو مواربةً، أمام رهانه على معاودة المفاوضات مع واشنطن واستعداد بلاده في المقابل لمواجهة كل الاحتمالات أكانت سلماً أو حرباً، مع استمرار موجة الاحتجاجات التي عزى أسبابها إلى تدهور العملة الإيرانية.

توسيع مروحة اللقاءات

ورأت المصادر أن عراقجي توخى من توسيع مروحة اتصالاته التي شملت للمرة الأولى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الإيحاء بأن بلاده ليست معزولة لبنانياً، وأن لقاءاته لم تقتصر على «أهل البيت» أو ما تبقى من محور الممانعة.

وقالت إن الموقف اللبناني الرسمي لم يتبدّل في توصيفه لطبيعة العلاقات اللبنانية- الإيرانية، وأن السؤال يكمن في احتمال تبدّل التعاطي الإيراني مع لبنان من زاوية استعدادها لإعادة النظر في مقاربتها للواقع السياسي المستجد في ضوء التحولات التي شهدتها المنطقة وارتدت على الداخل اللبناني، مع فارق يعود إلى الكوارث التي حلت بالبلد بتفرّد «حزب الله» بإسناده لغزة من دون أن يتحسّب لرد فعل إسرائيل؟

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رئاسة البرلمان)

ويبقى السؤال، هل أن عراقجي بحضوره إلى بيروت بـ«وجه جديد» كان وراء إضفائه جواً من الهدوء والليونة على طرحه لمواقف بلاده وأراد منه الاكتفاء بطي صفحة سجاله مع رجّي؟ أم أنه يتوخى التحضير للدخول في فك اشتباك، بالمفهوم السياسي للكلمة، مع خصومه الذين هم خصوم للحزب الذي وافق على اتفاق وقف الأعمال العدائية من دون تسليمه لسلاحه ما لم يحصل على ثمن سياسي، هو من وجهة نظر الآخرين بمثابة خط دفاعه الأول في محاكاته لحاضنته لدفعها للتكيف مع استعداده للانعطاف إيجابياً مع التحولات التي شهدها لبنان، وهو يقف حالياً على مشارف الدخول في مرحلة جديدة لا مكان فيها لاستخدام السلاح كفائض قوة للإمساك بزمام المبادرة أكانت حرباً أم سلماً؟


مقالات ذات صلة

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

المشرق العربي صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، رفضه المطلق نزع «سلاح المقاومة»، معتبراً أن «نزعه هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي يقوم عمال الدفاع المدني بمحاولة انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جرّاء غارة جوية إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان ليل السبت الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد «الدموي» في جنوب لبنان

رفعت إسرائيل مستوى التصعيد العسكري «الدموي» في الجنوب والبقاع، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شاب يحمل ألعابا من أحد المواقع التي استهدفت في منطقة صور في جنوب لبنان (رويترز)

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

تعيد الحرب رسم الجغرافيا على الأرض وفي الذاكرة. ففي الجنوب، لم تعد أسماء الأماكن تعريفات جغرافية، بل مفردات ترتبط بالخوف والنزوح والحدود.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن، أوائل الشهر المقبل، جولة جديدة منها.

وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلالٍ دامَ قرابة عقدين، قال عون: «ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئنّ تحت وطأة احتلال متجدد».

وأضاف: «لبنان لن يقبل هذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه، من خلال خيار التفاوض».

وأوضح أن التفاوض «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل هو تأكيد على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

وأكد أن «تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه».

جاءت مواقف عون غداة انتقاداتٍ وجّهها الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها: «إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحلْ»، متهماً الولايات المتحدة بأنها «تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها».

وجدَّد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي عدَّه بمثابة «إبادة»، مخاطباً السلطات: «لا تكونوا معهم وتطعنونا بالظهر».

وفي معرض تعليقه على مطلب واشنطن إغلاق مؤسسته المالية «القرض الحسن»، التي تعرضت فروعها لغارات إسرائيلية عدة منذ عام 2023، رأى قاسم أنه من «حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يُسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أُوتي من قوة».

واستدعت مواقف قاسم رداً سريعاً من الولايات المتحدة، إذ ندَّد وزير خارجيتها ماركو روبيو «بدعوة (حزب الله) المتهورة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية».

وقال إن «الحزب» يحاول «بشكل نشط إعادة جرّ لبنان إلى الفوضى والدمار»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية، بينما تعمل على إعادة ترسيخ سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها».

جاء ذلك في وقتٍ يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر، برعاية أميركية، في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو (أيار) الحالي.

وخاض «حزب الله»، المدعوم من إيران، حربين مع إسرائيل؛ أولاهما بين 2023 و2024 على خلفية الحرب في غزة، والثانية ابتداءً من 2 مارس (آذار) الماضي، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وتلقّى «الحزب»، الذي كان أكثر الأطراف الداخلية نفوذاً، ضربات قاسية على المستويين القيادي والعسكري، خلال المواجهة الأولى، انعكست تبدلاً في موازين القوى، ما أنتج سلطة تنفيذية أقرت تجريده من ترسانته، في إطار «حصر السلاح بيد الدولة».

ومع اندلاع الحرب الثانية، قررت الحكومة حظر أنشطة «الحزب» العسكرية والأمنية، ووافقت على بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.


نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتحرش الجنسي والضرب، مما أدى إلى نقل بعض المحتجزين إلى المستشفى.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد نفت إدارة السجون الإسرائيلية هذه المزاعم.

وكان 11 أسترالياً من بين 430 متطوعاً على متن 50 قارباً اعترضتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي في المياه الدولية بهدف منع الأسطول من إيصال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة. وضم الأسطول أشخاصاً من 40 دولة.

ووصل أحد النشطاء إلى ملبورن مساء أمس الأحد، بينما وصل آخرون إلى سيدني وملبورن وبرزبين اليوم الاثنين.

وقالت جولييت لامونت، الناشطة الأسترالية ومخرجة الأفلام الوثائقية، لـ«رويترز» اليوم إنها تعرضت للسحب والاعتداء الجنسي والضرب أثناء احتجازها. وقالت لامونت: «كان ذلك مجرد بداية أربعة أيام من الجحيم المطلق. نظرت في عيون أكثر الناس قسوة في الكون، ولم أرَ أي شيء في عيونهم. يجب إيقاف هؤلاء الناس».

نشطاء من «أسطول الصمود» لدى وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

وقال ناشط أسترالي آخر، هو سام ووريبا واتسون، إنه أصيب بكسر في ضلع، بالإضافة إلى كدمات وجروح في أنحاء جسده. وقال واتسون أيضاً إنه شاهد ناشطين يتعرضون للصعق بالكهرباء وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم، مع إلقاء قنابل صوتية عليهم.

وقال أسطول الصمود العالمي، الذي نظم شحنة المساعدات، إنه وثق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، كانت أسوأها على متن زورق إنزال إسرائيلي تم تحويله إلى سجن مؤقت باستخدام الأسلاك الشائكة وحاويات الشحن.

وزادت مزاعم سوء المعاملة من الضغط الدولي على إسرائيل، عقب نشر مقطع مصور لوزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سخر فيه من نشطاء مقيدين على الأرض، مما أثار إدانة واسعة النطاق.

ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ اللقطات بأنها «صادمة وغير مقبولة». وفرضت أستراليا حظراً على السفر وعقوبات مالية على بن غفير العام الماضي لتحريضه على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.


واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».