المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
TT

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)

قال توماس برّاك المبعوث الأميركي لسوريا، اليوم (السبت)، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، الموقَّع في مارس (آذار) الماضي.

وحثَّ برّاك، عبر منصة «إكس» عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإيقاف الأعمال العدائية فوراً، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقات 10 مارس و1 أبريل (نيسان) 2025 المبرمة بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)».

وأضاف أن «العنف يُعرِّض التقدم المحرز منذ سقوط نظام الأسد للتدهور، ويُغري بالتدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف».

وأكد المبعوث الأميركي: «يقف فريق الوزير روبيو على أهبة الاستعداد لتسهيل التفاعل البناء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)؛ لدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة تحترم وحدة سوريا، وتدعم مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتساند هدف إنشاء جيش وطني واحد».

وشهدت مدينة حلب، لا سيما في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، موجة نزوح واسعة خلال اليومين الماضيين جراء الاشتباكات والتوترات الأمنية الأخيرة بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والجيش السوري.

وأعلنت السلطات السورية، مساء الخميس، نزوح 165 ألف شخص من سكان حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود إلى أحياء أخرى داخل المدينة، في ظل تصعيد قوات «قسد» هجماتها على المدينة قبل يومين.

وأعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، بدء عملية تمشيط في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ بحثاً عن عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».


مقالات ذات صلة

فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

المشرق العربي الأمن العام السوري مع قوات «الأسايش» الكردية في محافظة الحسكة الأربعاء (مرصد الحسكة)

فتح الطرق الحيوية في محافظة الحسكة وإزالة السواتر الترابية

أعلن مبعوث الرئاسة السورية إلى الحسكة العميد زياد العايش، الأربعاء، بدء المرحلة الأولى من فتح طرق حيوية تربط الحسكة بمحيطها.

المشرق العربي العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

بحث مبعوث رئاسة الجمهورية العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة وعدد من القادة العسكريين والأمنيين آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

تسلمت الحكومة السورية مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب (كوباني)، في إطار خطوات دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن المؤسسات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي متعلقات سكان مخيم الهول خارج الخيم ويظهر أفراد من القوات الحكومية السورية بعد أن شهد فراراً جماعياً لأقارب مشتبه بانتمائهم لـ«داعش» (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

كثف تنظيم «داعش» هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشرق سوريا من خلال «تكتيك الذئاب المنفردة» بعد «فوضى عارمة» في مخيم الهول.

«الشرق الأوسط» (دمشق - مخيم الهول (سوريا) )

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

سينسحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم يكن إنشاء هذه الهيئة مفيداً للفلسطينيين، حسبما جاء في بيان حكومي، وذلك في ظل تصاعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

واجه الجنرال السابق انتقادات متزايدة من جماعات مسلمة بسبب قراره الانضمام إلى المجلس وتعهده إرسال آلاف من عناصر حفظ السلام إلى غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في القطاع الفلسطيني.

وقال برابوو هذا الأسبوع لقادة جمعيات مسلمة محلية إن عضوية إندونيسيا في مجلس السلام تهدف إلى تحقيق سلام دائم في غزة، وفقاً لبيان لوكالة الاتصالات الحكومية الجمعة.

لكنه أضاف أن بلاده ستنسحب من المجلس إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين أو لم يتفق مع المصالح الوطنية الإندونيسية، على ما نقل بيان عن حنيف العطاس من جبهة «الإخوان المسلمين».

وأوضح حنيف: «قال الرئيس إنه إذا رأى أنه لم يعد هناك أي فائدة لفلسطين... وأنه لا يتماشى مع المصالح الوطنية الإندونيسية، فسوف ينسحب».

في بيان صدر هذا الشهر حثّ مجلس العلماء الإندونيسي، وهو أعلى هيئة دينية في البلاد، الحكومة الإندونيسية على سحب عضويتها من مجلس السلام، معتبراً أنه «غير فعَّال في تحقيق سلام حقيقي في فلسطين».

حضر برابوو الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن الشهر الماضي، وتعهد بإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية.


الجيش الإسرائيلي يؤكد عملية الإنزال في شرق لبنان بحثاً عن جثة رون أراد

صورة التُقطت خلال جولة إعلامية نظّمها «حزب الله» تظهرالدمار الذي لحق ببلدة النبي شيت عقب عملية عسكرية إسرائيلية في سهل البقاع بلبنان (أ.ف.ب)
صورة التُقطت خلال جولة إعلامية نظّمها «حزب الله» تظهرالدمار الذي لحق ببلدة النبي شيت عقب عملية عسكرية إسرائيلية في سهل البقاع بلبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد عملية الإنزال في شرق لبنان بحثاً عن جثة رون أراد

صورة التُقطت خلال جولة إعلامية نظّمها «حزب الله» تظهرالدمار الذي لحق ببلدة النبي شيت عقب عملية عسكرية إسرائيلية في سهل البقاع بلبنان (أ.ف.ب)
صورة التُقطت خلال جولة إعلامية نظّمها «حزب الله» تظهرالدمار الذي لحق ببلدة النبي شيت عقب عملية عسكرية إسرائيلية في سهل البقاع بلبنان (أ.ف.ب)

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي نفذت الليلة الماضية عملية في لبنان بهدف العثور على أدلة تتعلق بالطيار الإسرائيلي رون أراد.

وأشار أدرعي على «إكس»، الى أن العملية لم تسفر عن أي إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، كما لم يتم العثور على أي مؤشرات تتعلق بأراد في موقع البحث.

وأكد ان الجيش الإسرائيلي «سيواصل جهوده بلا كلل، ليلًا ونهارًا، انطلاقًا من التزامه العميق بإعادة جميع أبنائه – من القتلى والمفقودين – إلى ديارهم في إسرائيل».

عملية إنزال في النبي شيت

وصباحا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن جنوداً إسرائيليين حاولوا القيام بعملية إنزال على طول الحدود اللبنانية السورية، بينما قال «حزب الله» إن مقاتليه اشتبكوا معهم.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت، عن سقوط 26 قتيلا، من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، وسط تقارير عن أن الجيش الإسرائيلي كان يسعى للبحث عن جثة الطيار المفقود رون أراد.

وأرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية إلى لبنان، بعد أن أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل، الاثنين، انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

جانب الدمار الذي لحق ببلدة النبي شيت (أ.ف.ب)

وهذه الحادثة هي أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان، منذ خطفت قوات في وحدة خاصة عماد أمهز الذي قالت إسرائيل إنه عنصر في «حزب الله»، من مدينة البترون الشمالية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية، على الحدود اللبنانية- السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت- حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية» وهي منطقة يملك فيها «حزب الله» وجوداً كبيراً.

بيان «حزب الله»

من جهته، قال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه رصدوا «تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري؛ حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات: يحفوفا، والخريبة، ومعربون».

وأضاف: «تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت (...) وعند وصولها إلى المقبرة (...) اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة».

وأوضح أن الاشتباك تطور «بعد انكشاف القوّة المعادية؛ حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو 40 غارة، مستعملاً الطيران الحربي والمروحي، لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك».

وفي بيان منفصل، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا صواريخ في أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية.

وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي موجات من إطلاق النار في الهواء.

حفرة خلّفها صاروخ استهدف بلدة النبي شيت عقب عملية عسكرية إسرائيلية في سهل البقاع بلبنان (أ.ف.ب)

ضرب أهداف لـ«حزب الله» جنوب وشرق لبنان

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت، أنه شن الليلة الماضية موجة غارات ضد مواقع تابعة لـ«حزب الله» واستهدف عددا من قادته.

وقال الجيش في بيان إنه «استكمل ... شن موجة غارات إضافية خلال الليلة الماضية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والبقاع استهدفت منصّات إطلاق الصواريخ، ومخزونات من الوسائل القتالية ومواقع عسكرية أخرى تابعة لحزب الله».

وأضاف البيان: «تم أمس (الجمعة) استهداف عدد من القادة في وحدة قوة الرضوان إضافة إلى مبنيين كانت تستخدمهما الوحدة في منطقة قرية مجدل سلم في جنوب لبنان» من دون الكشف عن هوية هؤلاء القادة أو عددهم.


إسرائيل «تشعل» مناطق نفوذ «حزب الله»


الدخان يتصاعد من مبانٍ تعرضت لقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة (د.ب.أ))
الدخان يتصاعد من مبانٍ تعرضت لقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة (د.ب.أ))
TT

إسرائيل «تشعل» مناطق نفوذ «حزب الله»


الدخان يتصاعد من مبانٍ تعرضت لقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة (د.ب.أ))
الدخان يتصاعد من مبانٍ تعرضت لقصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الجمعة (د.ب.أ))

أشعلت إسرائيل مناطق نفوذ «حزب الله» بالقصف، حيث نفذت عشرات الغارات في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع، أسفرت عن مقتل العشرات وأدّت إلى تدمير 26 مبنى على الأقل في الضاحية.

وحوّل الجيش الإسرائيلي جهوده القتالية في لبنان، باتجاه القصف، في مقابل تراجع الاندفاعة في التوغل البري رغم حشود الجيش العسكرية على الحدود مع لبنان، وتحسس الدفاعات البرية عبر توغلات محدودة في عدة نقاط، حسبما تقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنّه أغار على «مقرّات قيادة وعشرة مبانٍ شاهقة»، مضيفاً أنها «تضمّ بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) فضلاً عن استهداف مقر المجلس التنفيذي للحزب»، وأحصى مهاجمة أكثر من 500 هدف في لبنان، مضيفاً أن «حزب الله» أطلق 70 صاروخاً باتجاه إسرائيل أمس.