قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

في اختبار العبور الصعب إلى قبل نهائي «أمم أفريقيا»

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
TT

قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)

يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري حامل اللقب (السبت) في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى ملعب مراكش، حيث يلتقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في واحدة من أقوى مواجهات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا. وتحمل هذه المواجهة كل عناصر الإثارة، ليس فقط بحكم التاريخ الكبير للمنتخبين، بل أيضاً بسبب الظروف الفنية والنفسية المحيطة بكل طرف قبل هذا اللقاء المرتقب.

ويدخل، المنتخب الجزائري، المواجهة منتشياً بفوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، حين خطف بطاقة التأهل بهدف متأخر في الشوط الثاني من الوقت الإضافي عبر عادل بولبينة.

ذلك الانتصار عكس شخصية منتخب بات يعرف كيف يدير المباريات الكبرى، ويحافظ على هدوئه حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.

وتحت قيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني السابق لمنتخب سويسرا، استعادت الجزائر الكثير من بريقها خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية. حيث بات الفريق أكثر توازناً وصلابة، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، حيث يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق فردياً وجماعيا. وعلى مستوى الأرقام، قدم المنتخب الجزائري أداءً دفاعياً لافتاً في البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة في ثلاث من آخر أربع مباريات، وهو مؤشر على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام منتخب بحجم نيجيريا.

في المقابل، يصل منتخب نيجيريا، إلى هذا الدور بعد فوز عريض ومقنع على منتخب موزمبيق بنتيجة 4 - صفر في دور الـ16. هذا الانتصار أعاد الثقة لفريق عانى تذبذباً كبيراً في الأداء خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ يستعيد توازنه تدريجياً تحت قيادة المدرب إريك شيل. قدم لاعبو المنتخب النيجيري واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة أمام موزمبيق، حيث سيطروا بالكامل على مجريات اللعب، ونجحوا في حسم المواجهة مبكراً؛ ما أظهر القوة الهجومية الكامنة في صفوفهم عندما تسير الأمور بشكل مثالي.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأجواء داخل المعسكر النيجيري غير مستقرة تماماً. فقد ألقت التقارير الإعلامية الضوء على خلاف حدث بين النجمين أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين خلال مباراة موزمبيق؛ ما أدى إلى شائعات حول مغادرة أوسيمين لمعسكر المنتخب.

تاريخياً، التقى المنتخبان في 22 مباراة رسمية وودية، حقق المنتخب الجزائري الفوز في 10 مواجهات مقابل 9 انتصارات لنيجيريا، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل.

وفي آخر أربع مواجهات جمعتهما بالمنافسات كافة، فاز المنتخب الجزائري في مباراة، وفاز المنتخب النيجيري في مباراتين وتعادلا في مباراة. كلا المنتخبين يدخل المباراة بسلسلة انتصارات بلغت أربع مباريات متتالية؛ ما يضيف بعداً تنافسياً إضافياً ويجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

على صعيد الغيابات، يعاني المنتخب الجزائري بعض المشاكل، أبرزها الشكوك حول جاهزية لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في المباراة الماضية.

كما يغيب عدد من الأسماء المهمة، في مقدمتهم حسام عوار؛ ما قد يؤثر على خيارات بيتكوفيتش في وسط الملعب. ورغم ذلك، يملك المدرب بدائل قادرة على الحفاظ على توازن الفريق.

أما المنتخب النيجيري، فرغم امتلاكه قوة هجومية كبيرة، فإنه لم يحقق سوى شباك نظيفة واحدة في آخر أربع مباريات؛ ما يطرح تساؤلات حول صلابته الدفاعية أمام منتخب منظم مثل الجزائر.

منتخب الجزائر وفرحة تخطي منتخب الكونغو الديمقراطية والتأهل إلى دور الثمانية (رويترز)

فنياً، من المتوقع أن تعتمد الجزائر على التنظيم الدفاعي المحكم والانطلاقات السريعة في الهجوم، مع محاولة استغلال المساحات خلف الدفاع النيجيري. في المقابل، سيعتمد منتخب نيجيريا على القوة البدنية والسرعة والضغط العالي، خاصة في حال مشاركة أوسيمين، الذي يمثل عنصراً حاسماً في المواجهات الكبرى. مباراة الجزائر ونيجيريا ليست مجرد لقاء ربع نهائي، بل صراع كروي بين مدرستين عريقتين في القارة السمراء، حيث يسعى كل منتخب لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب.

مصر وكوت ديفوار

وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي نحو ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية؛ لمتابعة قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين العملاقين مصر وكوت ديفوار. ويدخل المنتخب المصري اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب الوطني حسام حسن، باحثاً عن استعادة بريقه القاري وتحقيق اللقب الثامن في تاريخه والأول منذ 16 عاماً؛ لتعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب في القارة السمراء.

ووصل «الفراعنة» إلى هذا الدور بعد مسيرة شهدت فوزاً شاقاً في دور الـ16 على منتخب بنين بنتيجة 3 - 1، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية بعدما نجح المنافس في إدراك التعادل باللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي؛ ما وضع الضغط على رفاق محمد صلاح قبل أن يحسموا الأمور في الوقت الممدد بفضل الجاهزية البدنية العالية.

وضمن هذا الفوز للفراعنة تمديد سلسلة اللاهزيمة أمام المنتخبات الأفريقية إلى 14 مباراة، حققوا خلالها 12 فوزاً وتعادلين، كما حقق منتخب مصر أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات على مستوى كافة المسابقات فيما سجلت كوت ديفوار ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد في أخر أربع مباريات. على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، اللقاء وهو في قمة مستواه الفني والبدني، فقد نجح «الأفيال» في تقديم عرض قوي بدور الـ16 عندما اكتسحوا منتخب بوركينا فاسو بثلاثية، في مباراة سيطروا عليها طولاً وعرضاً، وسجلوا هدفين مبكرين عن طريق أماد ديالو ويان ديوماندي، قبل أن يختتم بازومانا توري الثلاثية في الدقيقة الـ87.

ومنح هذا الانتصار العريض رجال المدرب إيميرس فاييه ثقة هائلة، حيث حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم في آخر أربع مباريات، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً؛ ما يجعله الخصم الأصعب لمصر في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وبالنظر لقائمة الإصابات والغيابات، يواجه المنتخب المصري تحديات صعبة في الخط الخلفي ومركز الجناح؛ إذ تأكد غياب الظهير الأيسر محمد حمدي بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي، كما تحوم شكوك كبيرة حول جاهزية محمود حسن تريزيغيه الذي تعرض لتمزق في الأربطة خلال مواجهة بنين الأخيرة ويخضع حالياً لبرنامج تأهيلي مكثف.

ورغم هذه الغيابات، يمتلك حسام حسن دكة بدلاء قادرة على التعويض. وتلقى المنتخب المصري دفعة معنوية بمشاركة مهند لاشين في التدريبات الجماعية بعد تعافيه من كدمة الضلوع التي لحقت به أمام أنغولا.

أماد ديالو لاعب كوت ديفوار بعد هز شباك الكاميرون (أ.ب)

أما منتخب كوت ديفوار، فسوف يتعين عليه وضع خطط بديلة في غياب كريست إيناو أولاي، الموقوف عن هذه المواجهة بسبب تراكم البطاقات. ومع ذلك، لا يزال لدى الفريق رفاهية إشراك لاعب مانشستر يونايتد أماد ديالو، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في هذه البطولة. وأثبت منتخب «الأفيال» استمراريته في البطولات الكبرى بوصوله إلى الأدوار الإقصائية في عشر مناسبات من أخر 11 مشاركة له في كأس أمم أفريقيا.

وتكتسب المباراة أهمية تاريخية خاصة؛ إذ تجدد المواجهة بين حسام حسن وإيميرس فاييه بعد 20 عاماً من لقائهما لاعبَين في نهائي نسخة 2006. فاييه، الذي تولى المهمة في ظروف درامية بالنسخة الماضية وقاد بلاده للقب، يسعى لإثبات كفاءته أمام عميد لاعبي العالم السابق. وصرح فاييه قائلاً: «لن يكون تركيزنا منصباً على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل، وسنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية».

على الجانب المصري، يظل محمد صلاح محور الاهتمام العالمي بعد وصوله للهدف الدولي رقم 66، ليصبح على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة رقم مدربه حسام حسن (69 هدفاً). صلاح، الذي سجل 3 أهداف في هذه النسخة أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين، يسعى لتحقيق لقبه القاري الأول بعد خسارة نهائيين سابقين. ورغم تألقه، يحرص صلاح على التواضع قائلاً: «لا أعتقد أننا المرشحون الأبرز، لدينا لاعبون شباب، معظمهم يلعبون في مصر، نحن نقاتل من أجل بلدنا، وبعد ذلك سنرى إلى أين سنصل».

أديمولا لوكمان ورقة نيجيريا الهجومية الرابحة (أ.ب)

وأشاد حسام حسن بقائده صلاح قائلاً: «إنه لاعب مهم للغاية، لقد أظهر قدراته القيادية في هذه البطولة بتوجيه اللاعبين الشباب وتحمل المسؤولية». ويعول المصريون على «شخصية البطل» والسجل التاريخي المميز ضد الأفيال؛ إذ لم تخسر مصر أمام كوت ديفوار في «أمم أفريقيا» سوى في مباراة وحيدة عام 1990، بينما تفوقت في 10 مواجهات أخرى.

وحال اجتياز هذا الاختبار الصعب، سينتظر الفراعنة الفائز من لقاء السنغال ومالي في المربع الذهبي؛ ما يجعل الطريق نحو النجمة الثامنة يتطلب صموداً استثنائياً. إنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، بين جيل إيفواري يحلم بالاحتفاظ باللقب للنسخة الثانية على التوالي، وجيل مصري يقوده صلاح وحسام حسن لإنهاء صيام دام 16 عاماً عن منصات التتويج الأفريقية منذ لقب 2010. فهل تبتسم أغادير للفراعنة أم تواصل الأفيال رحلة الدفاع عن عرشها؟



ليفاندوفسكي يحدد مستقبله مع برشلونة أبريل المقبل

روبرت ليفاندوفسكي (إ.ب.أ)
روبرت ليفاندوفسكي (إ.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي يحدد مستقبله مع برشلونة أبريل المقبل

روبرت ليفاندوفسكي (إ.ب.أ)
روبرت ليفاندوفسكي (إ.ب.أ)

حدد البولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي، نجم فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، موعداً لحسم قراره بشأن مستقبله مع النادي.

ومن المتوقع أن يرحل المهاجم المخضرم عن برشلونة مع انتهاء عقده الحالي في الصيف المقبل، وسط تكهنات تشير إلى رغبة العملاق الإسباني في التعاقد مع مهاجم جديد.

ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان برشلونة يملك المال الكافي لإتمام الصفقة، لكن حتى الآن، لم تغلق إدارة برشلونة الباب نهائياً أمام إمكانية الإبقاء على ليفاندوفسكي، لكنها ستشترط عليه خفض راتبه بشكل كبير، وقبول اللعب بديلاً.

كان ليفاندوفسكي، 37 عاماً، هدفاً رئيسياً لعديد من الأندية السعودية في السنوات الأخيرة، لكنه رفض الانتقال في مناسبات عديدة، فيما يقول كيري هاو، الصحافي في شبكة «سكاي سبورتس» بنسختها الألمانية إنه رفض مجدداً عرضاً آخَر خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث أبدى أكثر من نادٍ استعداده لتقديم عقد مغرٍ له.

ووفقاً لتوماس فلودارتشيك، كما نقلت عنه صحيفة «سبورت» الكاتالونية، لن يتخذ ليفاندوفسكي قراره بشأن مستقبله حتى أبريل (نيسان) من هذا العام، حيث يتطلع اللاعب المخضرم صاحب القميص رقم تسعة، بشغف لمعرفة من سيتولى زمام الأمور بعد انتهاء انتخابات رئاسة النادي في مارس (آذار) القادم، وما هي العروض المقدمة له.

ويعد خوان لابورتا، الرئيس الحالي، المرشح الأوفر حظاً للاستمرار، وهو ما يجعل ليفاندوفسكي يرفض النظر في العروض المقدمة من الدوري الأميركي لكرة القدم أو السعودية إلا بعد أن تتضح له الأمور بشأن موقف برشلونة.

وفي الآونة الأخيرة، كشفت آنا ليفاندوفسكي، شريكة ليفاندوفسكي، عن أنها تعتقد أن هذا «ربما يكون هو عامه الأخير في برشلونة»، وقد انتشرت شائعات عديدة حول سعي برشلونة الحثيث لضم مهاجم من الطراز الرفيع هذا الصيف، ولن تكون هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها وعد التعاقد مع لاعب كبير في انتخابات رئاسة النادي لكسب الأصوات.


ماذا تعرف عن أولمبياد ميلانو-كورتينا؟

ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا مشاركة 306 متزلجين (رويترز)
ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا مشاركة 306 متزلجين (رويترز)
TT

ماذا تعرف عن أولمبياد ميلانو-كورتينا؟

ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا مشاركة 306 متزلجين (رويترز)
ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا مشاركة 306 متزلجين (رويترز)

ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا مشاركة 306 متزلجين من أكثر من 70 دولة يتنافسون في 10 سباقات.

وتشمل المنافسات سباقين للسرعة هما الانحدار والتعرج سوبر طويل (سوبر-جي)، وسباقين تقنيين هما التعرج والتعرج الطويل. وهناك أيضاً سباق الفرق، ويجمع بين الانحدار والتعرج في اليوم عينه، ويُتوَّج الفريق صاحب أسرع مجموع زمني.

وتقام منافسات الرجال في مركز «ستيلفيو» للتزلج في بورميو، ومنافسات السيدات في مركز «توفاني» للتزلج في كورتينا دامبيتزو، بين 7 و18 فبراير (شباط).

يُعدّ الانحدار السباق الأبرز في التزلج الألبي، وقد وضع قواعده البريطاني سير أرنولد لان عام 1921. هو سباق محفوف بالمخاطر وشديد العنف يتسبب غالباً في سقوطات مروّعة.

ودخل الانحدار البرنامج الأولمبي لأول مرة في غارميش-بارتنكيرشن عام 1936 كجزء من سباق الكومبينيه إلى جانب التعرج، قبل أن يُعتمد مسابقةً مستقلةً عام 1948.

ويرتدي المتسابقون بزّات ضيقة وخوذات وواقيات ظهر، ويندفعون على منحدرات طويلة وحادة ومجمدة بسرعات قد تتجاوز 140 كلم/ساعة، مع فارق ارتفاع يبلغ 800 إلى 1100 متر للرجال و500 إلى 800 متر للسيدات.

هامش الخطأ في هذا السباق الذي يقام على محاولة واحدة ضئيل جداً، ويحتاج المتسابقون إلى الاعتماد على جاهزيتهم البدنية ومهاراتهم التقنية.

وبسبب المخاطر، يُسمح للرجال على مسار «ستيلفيو» وللسيدات على مسار «أوليمبيا ديل توفاني» بثلاث حصص تدريبية قبل السباق مع جولات تفقدية منتظمة.

يجمع التعرج سوبر طويل بين عناصر الانحدار والتعرج الطويل، ويُحسم من خلال سباق واحد.

ويتعين على المتسابقين اجتياز حواجز متباعدة كما في التعرج الطويل، لكن على مسار أطول وبسرعات تقارب تلك المسجلة في الانحدار، مع فارق ارتفاع بين 500 و650 متراً للرجال و400 إلى 600 متر للسيدات.

الحد الأدنى للحواجز هو 35 للرجال و30 للسيدات.

وعلى عكس الانحدار، لا يُسمح للمتسابقين بجولة تدريبية مسبقة، بل يقتصر الأمر على تفقُّد بصري يستمر ساعة واحدة في صباح يوم السباق.

ودخلت مسابقة السوبر-جي البرنامج الأولمبي لأول مرة في كالغاري عام 1988.

يُعد التعرج الأبطأ بين اختصاصات التزلج الألبي لكنه الأكثر تقنية وصعوبة، إذ يتميز بمسار قصير وحواجز متقاربة جداً.

على المتسابقين تنفيذ منعطفات سريعة وحادة عبر جولتين على المسار نفسه. وأي خطأ بسيط قد يؤدي إلى السقوط أو الاستبعاد بسبب التفريط في حاجز أو تجاوزها بشكل خاطئ.

يواجه الرجال بين 55 و75 حاجزاً، فيما تواجه السيدات بين 40 و60 حاجزاً محدداً بأعمدة حمراء وزرقاء بالتناوب.

ولا يتاح للمتسابقين تدريب مسبق على المسار عينه، بل يُسمح لهم بالتزلج بمحاذاته خلال تفقد بصري لمدة ساعة.

دخل التعرج الطويل أو العملاق البرنامج الأولمبي لأول مرة في أوسلو عام 1952، ويتطلب اجتياز مجموعة من الحواجز ليست متقاربة كما في التعرج، ولا متباعدة كما في السوبر-جي.

ويبلغ عدد الحواجز أو البوابات بين 56 و70 للرجال و46 إلى 58 للسيدات، مع فارق ارتفاع بين 300 و450 متراً للرجال و300 إلى 400 متر للسيدات.

تقام المسابقة على جولتين في المسار عينه، ويُعتمد ترتيب الانطلاق في الجولة الثانية على نتائج الجولة الأولى، بحيث يبدأ المتنافس الذي حل في المركز 30 أولاً، ويختتمها المتصدر.

ولا يُسمح للمتسابقين بجولة تدريب مسبقة، بل فقط بتفقُّد بصري لمدة ساعة في صباح السباق.

يمزج هذا السباق بين السرعة والتقنية، إذ يمثل كل فريق لاعبان يتسابقان في الانحدار أو التعرج. ويُتوَّج بالفوز الفريق الذي يحقق أسرع مجموع زمني في السباقين.

وتُقام الجولتان في اليوم عينه، ويستفيد المتسابقون من تدريبات سابقة على مسار الانحدار.


أولمبياد ميلانو-كورتينا: الألعاب المشتتة تواجه تحدياً كبيراً في مجال النقل

في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
TT

أولمبياد ميلانو-كورتينا: الألعاب المشتتة تواجه تحدياً كبيراً في مجال النقل

في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)
في ميلانو ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل (رويترز)

قد يكون أحد أكبر التحديات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا الشهر خارج المنحدرات: نقل مئات الآلاف من المتفرجين والرياضيين عبر مساحة واسعة من شمال إيطاليا.

وتُنظَّم الألعاب في سبعة مواقع، في أكثر دورة أولمبية تشتتاً جغرافياً على الإطلاق.

ويؤكد المسؤولون الإيطاليون أن تنظيم المنافسات على مسافات قد تمتد إلى مئات الكيلومترات سيحدّ من التأثير البيئي.

لكن «كلما كان توزيع المواقع أكثر تشتتاً، زادت تعقيدات متطلبات التنقل، ليس فقط للرياضيين والمسؤولين، بل خصوصاً للمتفرجين الذين يشكّلون أكبر حجم من الحركة»، وفق ما قال روبرت شتايغر، الأستاذ بجامعة «إنسبروك» في النمسا والمتخصص في تأثيرات التغير المناخي على السياحة.

وقال أندريا غيبيلي، رئيس فرع السكك الحديد الحكومية في المنطقة، في نوفمبر (تشرين الثاني) إن «التحدي الحقيقي سيكون تقديم خدمة قادرة على منافسة وسائل النقل الخاصة».

وأضاف: «مع هذه الألعاب الأولمبية المترامية الأطراف، سيكون الانطباع الأول للناس: سأذهب بالسيارة».

وشجع أندريا سكروكو، مدير النقل في الألعاب، لوكالة الصحافة الفرنسية، المتفرجين «على القدوم بالقطار أو ركن سياراتهم خارج المناطق الحساسة ثم متابعة الطريق بالحافلات. في ميلانو، ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل».

لكن الوصول إلى المواقع الجبلية سيكون أكثر صعوبة، إذ لا يوجد قطار أولمبي فائق السرعة كما كان الحال في بكين عام 2022. فالمتفرج المتجه إلى كورتينا لمتابعة مسابقات التزلج والقادم إلى أقرب مطار كبير (البندقية) يحتاج إلى ركوب حافلة من المطار إلى محطة القطار، ثم قطار محلي، ثم حافلة أخرى، ثم السير إلى مصعد التزلج، ثم السير مجدداً إلى المنحدرات. كما أن التلفريك الأكثر ملاءمة للدخول إلى كورتينا والخروج منها لم يكتمل بعد. وغالباً ما تبقى السيارة الخيار الأسرع للمتفرجين، رغم مخاطر الازدحام، والقيود الكبيرة على دخول المنتجعات، ومواقف السيارات التي لا تُستخدم إلا بالحجز المسبق.

وقد تستفيد «أوبر»، الشريك الرسمي للألعاب، من هذا الاضطراب، وتتوقع مضاعفة نشاطها في المناطق الأولمبية خلال الحدث.

وتعهدت إيطاليا باستثمار 3.5 مليار يورو (4.1 مليار دولار) في البنى التحتية الخاصة بهذه الألعاب، خصوصاً في الطرق والسكك الحديد المؤدية إلى المنتجعات.

ويفتتح وزير النقل ماتيو سالفيني، مشاريع جديدة كل أسبوع.

لكنَّ معظم الأنفاق والجسور المقرر تنفيذها والتي قُدّمت على أنها «إرث» للألعاب وتم تمويلها على هذا الأساس، لن تكون جاهزة لعدة سنوات.

وحسب شركة «سيميكو» المكلفة تنفيذ الأعمال الأولمبية، كان 40 مشروعاً فقط من أصل 95، بما في ذلك منشآت رياضية، قد اكتمل بحلول 22 يناير (كانون الثاني).

ودُشن نفقان صغيران في 26 يناير (كانون الثاني) بعد تأخيرات طويلة، لتسهيل الوصول إلى كورتينا من السهول عبر تجاوز القرى.

لكن مناقصة نفق بطول 1.5 كيلومتر والمخصص لتسهيل الوصول إلى وادي لونغاروني لم تُطرح إلا مؤخراً.

وبين ميلانو ومنطقة بورميو-ليفينيو، حيث تقام مسابقات التزلج والتزلج الحر، افتُتح جسر جديد وسط احتفال كبير في منتصف يناير (كانون الثاني)، لكن مساراً واحداً فقط من المسارين صالح للاستخدام.

وطلب كانتون غراوبوندن السويسري الذي سيمر عبره العديد من المتفرجين في طريقهم إلى بورميو-ليفينيو، من منطقة لومبارديا، 4 ملايين فرنك (5.1 مليون يورو) لإدارة حركة المرور ومواقف السيارات.

وقالت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية: «أعتقد أننا اتخذنا القرار الصحيح باعتماد ألعاب أكثر تشتتاً، لكنّ ذلك خلق تعقيدات إضافية».

عاجل قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع «قسد»