جرعة دعم فرنسية للبنان... ودعوته لمواصلة عملية «حصر السلاح»

ماكرون في تغريدة على منصة «إكس»: مؤتمر دعم الجيش يعقد في باريس

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي تظهر قوة من «اليونيفيل» بلبنان تقف مع جنود لبنانيين بجوار مبانٍ وسيارات دمَّرتها إسرائيل في قرية الضهيرة جنوب لبنان... 8 يناير (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي تظهر قوة من «اليونيفيل» بلبنان تقف مع جنود لبنانيين بجوار مبانٍ وسيارات دمَّرتها إسرائيل في قرية الضهيرة جنوب لبنان... 8 يناير (أ.ف.ب)
TT

جرعة دعم فرنسية للبنان... ودعوته لمواصلة عملية «حصر السلاح»

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي تظهر قوة من «اليونيفيل» بلبنان تقف مع جنود لبنانيين بجوار مبانٍ وسيارات دمَّرتها إسرائيل في قرية الضهيرة جنوب لبنان... 8 يناير (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي تظهر قوة من «اليونيفيل» بلبنان تقف مع جنود لبنانيين بجوار مبانٍ وسيارات دمَّرتها إسرائيل في قرية الضهيرة جنوب لبنان... 8 يناير (أ.ف.ب)

في خطابه، الخميس، بمناسبة المؤتمر الـ30 لسفراء بلاده عبر العالم، ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان مرتين: الأولى، بإشارته إلى أن باريس تولي علاقاتها بدول حوض المتوسط أهميةً خاصةً، مشيراً بالنظر للروابط التاريخية التي نُسجت بين الطرفين منذ مئات السنين، وذاكراً منها لبنان مثالاً. وأكد ماكرون أن باريس تعمل من أجل عقد المؤتمر الخاص بدعم الجيش اللبناني، والمفترض أن يلتئم الشهر الحالي في باريس. والمرة الثانية جاء على ذكر لبنان في حديثه عن قوة «اليونيفيل» المنتشرة جنوبه، والتي تسهم فرنسا بها منذ أول مهمة عهدت إليها في عام 1978، أي منذ نحو نصف قرن. وبما أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بخصوص لبنان حدَّد العام المقبل بدايةً لانسحاب «اليونيفيل»، فإن باريس تدرس منذ اليوم مع أطراف أوروبية وغير أوروبية الصيغ الممكنة من أجل تثبيت الحضور الدولي جنوب الليطاني؛ حمايةً للبنان من أي مغامرات إسرائيلية لاحقة.

وبالنظر لمتابعة ماكرون للأوضاع اللبنانية منذ وصوله إلى قصر الإليزيه في عام 2017، ما كان له إلا أن يغتنم فرصة إعلان قائد الجيش اللبناني، الخميس، الانتهاء من المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني ليوجه رسالة رباعية الأبعاد للداخل اللبناني وخارجه على السواء. وعبَّر ماكرون في تغريدة له على منصة «إكس» عن ارتياحه لما سماه «الإعلان المُشجِّع» الصادر عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح. ولأن السلطة التنفيذية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، تتعرَّض لهجمات متلاحقة من «حزب الله» في الداخل، ومن إيران في الخارج التي وصفها في خطابه أمام السفراء بأنها «قوة مزعزعة للاستقرار»، فإن ماكرون حرص على القول «إن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء يحظيان بدعمي الكامل» في حين لم يشر لا من بعيد أو من قريب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي، كما هو معلوم، يلعب دوراً مهماً في ملف حصر السلاح، ولأن «حزب الله» أوكله مهمة الحديث باسمه بوصفه «الأخ الأكبر» والطرف الثاني في الثنائية الشيعية.

تتناول الرسالة الفرنسية الثانية، في تغريدة ماكرون، فهم فرنسا مضمون القرار 1701، واتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله»، وهو أن نزع السلاح ليس محصوراً بجنوب لبنان كما يراه «حزب الله»، بل يطال الأراضي اللبنانية كافة. وكتب ماكرون أنه «يجب مواصلة عملية نزع السلاح بحزم، وستُشكِّل المرحلة الثانية من الخطة (الموضوعة) محطةً حاسمةً... يجب أن تفضي إلى استعادة سيادة لبنان كاملة».

وبينما يشكو لبنان الرسمي، كذلك «حزب الله»، من أن إسرائيل لا تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتواصل عملياتها العسكرية المتنقلة بين الجنوب وبيروت والبقاع، نبه ماكرون (الرسالة الثالثة) إلى أنه «يتعين الالتزام الصارم بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية من قبل جميع الأطراف». بيد أن مشكلة فرنسا أنها لا تمتلك أي أوراق ضغط على الطرف الإسرائيلي رغم مشاركتها في آلية (ميكانيزم) وقف إطلاق النار من خلال ضابط رفيع المستوى، كما أنها شجَّعت لبنان على تعيين مدني (السفير السابق سيمون كرم) في الآلية المذكورة. وكان من المفترض أن يشارك مبعوث ماكرون إلى الملف اللبناني الوزير السابق جان إيف لو دريان في اجتماعها الأخير.

ولم يفت الرئيس الفرنسي التشديد على تعلقه بلبنان ورغبته في مساعدته وفي دعم الجيش اللبناني الذي دعا قائده، الشهر الماضي، إلى زيارة باريس وكتب ما حرفيته: «بوسع الشعب اللبناني أن يعول علينا. ففرنسا ستبقى، إلى جانب شركائها، منخرطة بالكامل إلى جانب لبنان وقواته المسلحة. وسيُعقد قريباً في باريس مؤتمر دولي لتزويدها بالوسائل العملية اللازمة لضمان هذه السيادة». وبذلك يكون ماكرون قد وضع حداً للتساؤلات عن مكان انعقاد المؤتمر الذي تأرجح بين الرياض وباريس.

ما جاء في تغريدة ماكرون يتطابق مع البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الخميس، مع بعض التفاصيل الإضافية مثل اعتبار أن إنجاز المرحلة الأولى «يعكس التزام السلطات اللبنانية بالتعهدات التي قطعتها على نفسها» في إشارة إلى ما تعهَّد به قائد الجيش العماد رودولف هيكل إبان زيارته لفرنسا. كذلك شدَّد البيان المذكور على أهمية العمل الذي تقوم به «اليونيفيل»، إلى جانب الجيش اللبناني و«التي لا يزال وجودها وعملها ضروريَّين لاستقرار جنوب لبنان ولتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701». كذلك فإن وزارة الخارجية كانت أكثر وضوحاً وتركيزاً من خلال «دعوة إسرائيل إلى ضبط النفس، والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوترات».

ولاكتمال الصورة، يعكس بيان وزارة الخارجية الأولوية التي توليها فرنسا للجيش اللبناني، إذ إنها «تؤكّد مجدداً دعمها الثابت للقوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة لبنان واستقراره» كما أنها «تبقى منخرطةً بالكامل في التحضير للمؤتمر الدولي لدعمها»، وهي «ستواصل، إلى جانب شركائها، جهودها لمواكبة لبنان على طريق سلام دائم، مع الاحترام الكامل لسيادته ووحدة أراضيه».



فرنسا تجدد دعمها غير المحدود للبنان... حتى بعد رحيل «اليونيفيل»

صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)
صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تجدد دعمها غير المحدود للبنان... حتى بعد رحيل «اليونيفيل»

صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)
صورة لعربة مصفحة فرنسية أثناء عبورها جسر القاسمية في الجنوب اللبناني في إطار عملها في قوة «اليونيفيل» (أ.ف.ب)

أجرى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، جولة «مختصرة» إلى لوكسمبورغ وفرنسا، حيث وفرت له محطته الأولى فرصة للتواصل مع الاتحاد الأوروبي الذي كان وزراء خارجيته يعقدون اجتماعاً دورياً. وعرض سلام وضع لبنان الواقع بين المطرقة الإسرائيلية وسندان «حزب الله»، وما يطمح إليه من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وجاءت كلمته أمام الوزراء الأوروبيين واضحة لجهة عرض موقف لبنان ومطالبه، وأهمها اعتبار أن وضع حد للحرب الأخيرة يعد «ضرورة» بالنسبة إليه كونه يعاني من «وضع داخلي أضعف الدولة»، لافتاً إلى أن الدولة التي «لا تمسك بقرار السلم والحرب تبقى دائماً في خطر».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على مدخل قصر الإليزيه بعد ظهر الثلاثاء (أ.ب)

وأوضح سلام: «لا يمكن أن تقوم دولة مستقلة من غير أسس السيادة ولا سيادة من غير سلطة رسمية واحدة تمسك بناصية القرارات الوطنية». وشرح سلام ما يتوقعه لبنان من المفاوضات، إذ إن هدف الدولة «الاستفادة من الفرصة المتوافرة من أجل التوصل إلى حل نهائي» مع إسرائيل.

ورغم أن سلام لم يعد بقرارات أوروبية جديدة تتناول لبنان، فإنه حصل على دعم سياسي ودبلوماسي لمساعدته على استعادة استقرار لبنان من جهة وتعزيز خياراته وأساسها التوجه إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وحسب وزير خارجية لبناني سابق، من المهم للبنان أن تلجأ الحكومة إلى تفعيل ما يسمى «الدبلوماسية العامة» لما لها من أثر مباشر على الرأي العام الخارجي، بدل الاكتفاء بالحوار الداخلي بين الأطراف وانتظار زوار الخارج، سيما أن لبنان يعد «الحلقة الأضعف في النزاع الحالي»، وهو بحاجة إلى كل أنواع الدعم.

محطة باريس

بين لوكسمبورغ وباريس، تعد المحطة الثانية الأكثر أهمية بالنسبة للبنان وللعلاقة مع فرنسا. وليس سراً أن باريس لم تستسغ امتناع لبنان عن الرد على يحيئيل ليتر، سفير إسرائيل في واشنطن، عقب لقائه السفيرة اللبنانية ندى معوض حماده، والذي دعا فرنسا إلى «البقاء بعيداً» عن أي مفاوضات مع لبنان.

وكانت فرنسا تفضل أن يصدر رد على ليتر يتضمن تمسكاً بمواكبة لا بل بحضور فرنسي في المفاوضات على غرار ما حصل في خريف 2024 في سياق الاتصالات التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل «آلية الرقابة» أي «الميكانيزم» وضمت آنذاك الولايات المتحدة وفرنسا معاً. وأفادت مصادر الإليزيه أن «فرنسا جزء من البلدان التي لها دور ملموس جداً ومباشر في تعزيز موقع الحكومة اللبنانية» و«دعم عملها بشكل ملموس للغاية» لجهة مساعدتها على نزع سلاح «حزب الله»، مضيفة أن الأميركيين والإسرائيليين «يعون ذلك تماماً».

الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء سلام خلال المؤتمر الصحافي عقب انتهاء محادثاتهما (أ.ف.ب)

فرنسياً، استفاد ماكرون من المؤتمر الصحافي المشترك مع سلام للرد، إذ قال: «الوجود حول طاولة المفاوضات أو عدم الوجود مسألة ثانوية... وفرنسا ليست بحاجة إلى هذه الطاولة حتى تكون إلى جانب لبنان. صداقتنا لهذا البلد لا تحتاج إلى طاولة». وأفادت مصادر فرنسية بأن باريس شعرت بنوع من «الإجحاف» عندما «نسي» الرئيس اللبناني جوزيف عون توجيه الشكر لها لجهودها في دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض وقف إطلاق النار لعشرة أيام بين إسرائيل و«حزب الله»، مكتفياً بشكر «الصديق» ترمب والمملكة العربية السعودية. لذا، فإن مصادر الإليزيه وفي حوار عن بُعد مع مجموعة صحافية، شددت على أهمية الدور الذي لعبه ماكرون ومعه الدبلوماسية الفرنسية. بيد أن قراءة واقع الحال تبين أن إصرار لبنان على المشاركة في المفاوضات ما كان ليغير شيئاً، لأن القرار النهائي لدى الولايات المتحدة مكسوبة الولاء لإسرائيل التي «تناهض» كل ما تقوم به باريس.

خيارات ماكرون

ما أكده ماكرون في المؤتمر الصحافي هو أن فرنسا «تدعم لبنان دون تحفظ» في خيار اللجوء إلى المفاوضات المباشرة. وفرنسا، كما لبنان، تدعو إلى «تمديد الهدنة» وإعادة إحياء «آلية الرقابة» كونها تدفع باتجاه «ديمومة الاستقرار الذي لا يمكن أن يكون دائماً إلا بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية»، بالإضافة إلى «تخليها عن أي أطماع» بالأراضي اللبنانية. ودعا تل أبيب إلى أن تعي أن ضمان أمنها «لا يأتي إلا عبر دولة لبنانية قوية وليس عن طريق سياسة زرع الفوضى».

صورة لما تبقى من منزل في بيت ليف قصفته القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كذلك تبنى ماكرون مقاربة الدولة اللبنانية باعتبار ما قام به «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) بتوجيه عدة صواريخ إلى الأراضي الإسرائيلية بمثابة «خطأ استراتيجي كبير» وربط استقرار لبنان بنزع سلاحه، منوّهاً أن هدفاً مثل هذا «لا يمكن أن يتحقق إلا على أيدي اللبنانيين أنفسهم وبدعم من الأسرة الدولية». ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن حصرية السلاح «لا يمكن أن تتوافر بعصى سحرية» بل يجب أن «تندرج في إطار استراتيجية سياسة شاملة».

كذلك أكد ماكرون أن فرنسا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان بعد رحيل قوة «اليونيفيل» نهاية العام الحالي، وتسعى إلى أن تقوم بهذا العمل مع شركائها «الأكثر تعبئة» ووفق ما تريده وتقرره الدولة اللبنانية. وفي سياق تعداد ما تقوم به باريس لدعم الجيش وتقديم المساعدات الإنسانية والتربوية، وبالطبع الدعم السياسي، أضاف إليها استعداد باريس للمساهمة في إعادة إعمار المناطق التي تضررت بسبب الهجمات الإسرائيلية. ووجه ماكرون رسالة تحذيرية لإسرائيل تقول إنه «طالما أن هناك قوة تحتل أراضي لبنانية وتقصف لبنان، فإنها بذلك تضعف إمكانية نزع سلاح (حزب الله)».

ما سبق يؤكد أن باريس، وبغض النظر عن المطبات السياسية والدبلوماسية، عاقدة العزم على مواصلة مساعدة لبنان في هذه المحنة الجديدة رغم أن مواقفها تثير حفيظة إسرائيل وتفاقم توتر العلاقات الثنائية، المتوترة أصلاً. ووفر اللقاء لسلام فرصة لتوجيه عدة رسائل للداخل اللبناني وأولها أن المفاوضات المباشرة «ليست علامة ضعف لكنها عمل مسؤول لاكتشاف كل السبل التي تساهم في استعادة سيادة بلدنا وحماية شعبه».

وإزاء من يتهمه بالخيانة في لبنان ويكيل له التهم والشتائم حرص على تأكيد أنه «لا يسعى للمواجهة مع (حزب الله)، بل إنه يفضل تجنبها». ولمن يتهمونه بالضعف استدرك قائلاً بلهجة حازمة: «صدقوني، لن نسمح لـ(حزب الله) بترهيبنا».


إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».