مخاوف من تأثير صعود الدولار على الولايات المتحدة

إلى جانب تداعياته على الاقتصادات الناشئة

مخاوف من تأثير صعود الدولار على الولايات المتحدة
TT

مخاوف من تأثير صعود الدولار على الولايات المتحدة

مخاوف من تأثير صعود الدولار على الولايات المتحدة

تراجع الدولار أكثر من ثلث في المائة أمام سلة من العملات الرئيسية أمس متأثرا بصعود الين بعدما آثر بنك اليابان المركزي إجراء تعديلات بسيطة في برنامجه الشهري لشراء الأصول بدلا من توسيعه.
وتعكس حركة الدولار - بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة للمرة الأولى في نحو عشر سنوات يوم الأربعاء - مخاوف من تأثير صعود العملة على الولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة.
ونزل الدولار 1 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 25.‏121 ين بعد إعلان البنك المركزي الياباني قراره بشأن برنامج التحفيز بينما استقر أمام العملة الأوروبية الموحدة عند 0826.‏1 يورو.
وانخفض مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 4.‏0 في المائة إلى 905.‏98.
وبحسب «رويترز» أشار متعاملون ومحللون في لندن إلى انخفاض السيولة وقالوا: إن تراجع الدولار يبدو كأنه تخل عن قدر ضئيل من المكاسب التي حققها في أعقاب قرار البنك المركزي الأميركي رفع الفائدة يوم الأربعاء حين صعد أكثر من 1 في المائة.
وبحسب «رويترز» قال لي هاردمان الخبير الاستراتيجي لدى بنك أو طوكيو ميتسوبيشي يو إف جيه في لندن «شهدنا صعودا كبيرا الآن نتراجع قليلا».
وقد أبقى بنك اليابان المركزي أمس على الوتيرة الحالية لبرنامج طباعة النقود لكنه أعاد تنظيم برنامجه التحفيزي الكبير لتسريع خطط رئيس الوزراء شينزو آبي الرامية لتحفيز الشركات على زيادة الأجور والاستثمارات.
وفي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع أبقى البنك المركزي على هدف «التيسير الكمي والنوعي» المتمثل في زيادة السيولة والودائع بواقع 80 تريليون ين (660 مليار دولار) ووتيرة شرائه للسندات الحكومية والصناديق التي تستثمر أموالها في الأسهم والعقارات.
لكنه قرر زيادة أجل السندات الحكومية اليابانية التي يشتريها من عشرة أعوام إلى 12 عاما اعتبارا من العام المقبل وتأسيس صندوق بقيمة 300 مليار ين لشراء صناديق المؤشرات التي تستهدف على وجه الخصوص الشركات التي تنفق بقوة على الأنفاق الرأسمالي والأجور.
وقال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا إن الإجراءات الجديدة لا ترقى إلى مستوى توسيع التيسير النقدي.
وبحسب «رويترز» قال كورودا خلال مؤتمر صحافي بعد القرار «اتخذنا خطوات لتكملة التيسير الكمي والنوعي بحيث يمكننا توسيع البرنامج من دود تردد إذا لزم الأمر».
أضاف: «الشركات والأسر تتخلى عن العقلية الانكماشية... لكن هناك تفاوتات بين القطاعات ومن ثم فإننا نريد أن نوسع نطاق الزخم الإيجابي. أردنا أن نفعل كل ما يمكننا فعله لدعم هذا التوجه».
وتبرز إجراءات أمس إصرار بنك اليابان المركزي على دعم جهود آبي للضغط على الشركات لتوجيه المزيد من أرباحها القياسية إلى زيادة الأجور وضخ استثمارات جديدة وهو أمر ضروري لإخراج الاقتصاد من دائرة انكماش الأسعار بشكل مستدام.
لكن التأكيدات الجديدة على سياسة البنك تلقي الضوء أيضا على مخاوف المركزي بشأن المدى الزمني الذي يمكن أن يستمر خلاله في شراء أصول بالمعدل الحالي.
وقال بنك اليابان المركزي أيضا إنه سيبدأ من أبريل (نيسان) القادم في بيع الأسهم التي اشتراها من المؤسسات المالية بما سيمنحه القدرة على شراء أسهم الشركات التي تفي بمعاييره الخاصة بالأجور والاستثمارات وبيع أسهم الشركات التي لا تلبي تلك المعايير.
من جهتها وافقت الحكومة اليابانية أمس على ميزانية إضافية بقيمة 27 مليار دولار للعام المالي الذي ينتهي في مارس (آذار) بهدف تنشيط النمو بينما يرى منتقدون أن جزءا من الإنفاق يستهدف الناخبين قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى العام القادم.
وتتضمن الميزانية الإضافية البالغ قيمتها 3213.‏3 تريليون ين (12.‏27 مليار دولار) الإنفاق على دعم كبار السن من أصحاب الدخل المنخفض بمزايا نقدية بقيمة تتجاوز 30 ألف ين للفرد والمزارعين الذين من المتوقع أن يتضرروا من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي.
وتضاف الميزانية التكميلية إلى حجم الإنفاق الأولي البالغ 3.‏96 تريليون ين مما يرفع حجم الإنفاق في الميزانية العامة لهذه السنة المالية إلى 6.‏99 تريليون ين مقارنة بحجم إنفاق في ميزانية إضافية في السنة المالية الماضية بقيمة 1.‏3 تريليون ين.
وتلقي الميزانية الضوء على التحدي الذي يواجهه رئيس الوزراء شينزو آبي الذي يتعين عليه إحداث توازن بين إصلاح أثقل عبء ديون عامة في العالم الصناعي وإنعاش الاقتصاد قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى قرب منتصف العام المقبل. وقال وزير المالية تارو أسو إن الميزانية الإضافية ستساعد على الوصول إلى اقتصاد قوي للتعاطي مع تزايد المسنين بين السكان لكن خطة الحكومة الرامية إلى منح مزايا نقدية لكبار السن تأتي في وقت تخطط فيه لخفض مزايا الأسر المعيلة ذات الدخل المنخفض.
ولتحقيق الانضباط المالي لن تصدر الحكومة سندات إضافية لتمويل التحفيز حيث قلصت خططها لإصدار سندات جديدة بواقع 7.‏444 مليار ين من 9.‏36 تريليون ين كانت مخططة في بادئ الأمر للسنة المالية الحالية.
وستستعين الحكومة بالأموال غير المنفقة المتبقية من ميزانية العام السابق والإيرادات الضريبية التي تفوق التوقعات الأولية للموازنة.
وعدلت الحكومة تقديرات إيرادات الضرائب للسنة المالية الحالية بزيادة 899.‏1 تريليون ين لتصل إلى أعلى مستوى في 24 عاما عند 4.‏56 تريليون ين مما يعكس زيادة أرباح الشركات بدعم من ضعف الين وهبوط أسعار النفط على الرغم من أن الاقتصاد سجل نموا ضعيفا في السنة المالية الحالية.
وسترسل الميزانية الإضافية للبرلمان للموافقة عليها أوائل العام القادم مع مشروع ميزانية سنوية للسنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول أبريل.
(الدولار يساوي 4500.‏122 ين ياباني).



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).