طوني بارود: أحصد اليوم مكافأة على مسيرة إعلامية حافلة

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ الغياب عن الشاشة بين وقت وآخر أمر يجب تقبّله

يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
TT

طوني بارود: أحصد اليوم مكافأة على مسيرة إعلامية حافلة

يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)
يؤكد طوني بارود أنّ سبب استمراريته يعود لمحبة الناس له (إنستغرام)

يتمتَّع المُقدّم التلفزيوني اللبناني طوني بارود بخبرات متراكمة في عالم الإعلام الترفيهي، ويُعدّ من الأسماء الأشهر والأكثر نجاحاً في هذا المجال. تنقَّل بين محطات تلفزيونية محلّية وعربية، حاملاً معه تجارب مهنية يشهد لها في عالم الشاشة الصغيرة.

حالياً، يطلّ بارود عبر برنامج «يلا ندبك» عبر شاشة «إم تي في» المحلّية، مُحققاً نجاحاً واسعاً ضِمن ثنائية لافتة تجمعه بالإعلامية كارلا حداد. وبهذا العمل، يعود من الباب الواسع إلى الشاشة الفضية التي شهدت محطات متقطّعة من مسيرته المهنية. فكان يغيب عنها لمدّة قصيرة ليعود دائماً بمشروع جديد إلى الواجهة.

يُعدّ «يلا ندبك» مكافأة لمشواره الإعلامي الطويل (إنستغرام)

في مرحلة سابقة، غادر طوني بارود لبنان بحثاً عن استقرار مهني أكبر، إلا أنّه بقي على تواصل دائم مع بلده الأم. وظلّت مكانته الإعلامية محفوظة لدى الجمهور وإدارة محطة «إم تي في»، فكان يلبّي النداء كلما احتاجت إليه لتقديم برنامج ترفيهي.

ومن خلال «يلا ندبك»، يؤكد بارود، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أنه يعيش الفرصة التي طالما انتظرها. خاض تجارب إعلامية متنوّعة، وعاش سنوات من الشهرة وبريق الأضواء، لكنه شعر في مرحلةٍ ما بتراجع القدرات الإنتاجية لدى بعض المحطات التلفزيونية، ممّا دفعه إلى الانخراط في مشروعات إعلامية بديلة، من أبرزها برنامج «فرصة ثانية» على منصة «بلينكس».

اليوم، يبدو أنّ الحظّ ابتسم لطوني بارود مجدداً، فمع «يلا ندبك» يعود إلى الشاشة الصغيرة باندفاع قوي، ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب. ويعلّق: «إنها عودة جميلة تليق بمشواري الإعلامي الطويل. فـ33 سنة من الخبرة التلفزيونية كان لا بدّ أن تتوَّج ببرنامج يحصد، اليوم، أعلى نسب مشاهدة، وهو بمثابة مكافأة أحصدها على مسيرتي المهنية».

ويشير إلى أن فكرة البرنامج استهوته كثيراً؛ لكونه من الإعلاميين الحريصين على الحفاظ على التراث اللبناني وإعادة إحيائه. كما أنه من عشّاق الدبكة؛ هذا الرقص الفولكلوري العريق. ويقول: «لا أجيد الدبكة باحتراف، لكنها تسكنني وعالقة في أعماقي وأحبّها كثيراً».

يقدّم مع كارلا حداد «يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

ويكشف عن أنّ النقاش حول فكرة البرنامج بدأ عام 2019 مع رئيس مجلس إدارة تلفزيون «إم تي في» ميشال المر، موضحاً: «كانت الفكرة مختلفة إلى حدّ ما، لكنها تدور في الفلك نفسه، وبقيت مشروعاً مؤجَّلاً بسبب الأزمات المتلاحقة التي أصابت البلاد. اليوم طُوِّرت مع المنتجة ناي نفاع، ووقع الاختيار عليَّ وعلى كارلا حداد لتقديمها، وهو أمر رائع؛ لأن الكيمياء حضرت بيننا منذ اللحظة الأولى».

ويضيف أن كارلا حداد تتمتّع بخبرات تلفزيونية مميزة، مما وضعهما على الموجة عينها، وسمح بتقديمٍ متناغم ومتقن.

ويُعدّ طوني بارود من الإعلاميين القلائل الذين يجيدون التحكّم بالبث المباشر، وهي ميزة برزت بوضوح في «يلا ندبك». فوسط الأجواء الحماسية والمنافسة العالية، عرف كيف يجذب المُشاهد ويحافظ على انتباهه. ويختم: «الأمر لا يقتصر على الأداء أمام الكاميرا، بل هو رحلة طويلة تبدأ من كواليس البرنامج. فكلما أحسن المذيع التحضير من هناك، انعكس ذلك نجاحاً على الشاشة».

يقدّم مع كارلا حداد «يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يعطي طوني بارود الفضل الأكبر لاستمرارية شعبيته للناس: «إنهم سندي ومشجعي الأول والأخير. عندما وقفتُ حملوني ولم ينتظروني لأقع، وعندما لمع نجمي قدّروا غيابي وأنا على علم بأنهم دائماً بانتظاري. فالشاشة واسعة وتتّسع للجميع، وعندما نغيب عنها يجب أن نتقبّل الأمر، فثمة آخرون يعملون أيضاً في هذا المجال ويستحقون الفرص». ويتابع: «الصعود والهبوط يحضران في أي مهنة، وعلينا التمتّع بالصبر، والأهم أن يسكننا السلام الداخلي».

ويرى بارود أن مشاركته في «يلا ندبك» جاءت في الوقت الصحيح: «كنا نحتاج إلى هذا النوع من البرامج الذي يعيدنا إلى أصولنا وتراثنا ويوحّدنا. (يلا ندبك) هو نموذج حيّ عن لبنان وجميع أطيافه. بعلبك، والبقاع، والجنوب، وبيروت، والنبطية، وغيرها من المناطق تحضر فيه. وفي كواليس البرنامج مشهد رائع يبرز وهو تبادل الثقافات والدعوات وأرقام الهواتف ليبقوا على اتصال».

وعن أهمية البرامج الترفيهية، يردّ: «أحبُّ تلك المبنية على التفاعل المباشر مع الجمهور. أدركُ تماماً كيف أُحرّكها ومتى أدخل في صلبها. وهي تتطلَّب الطاقة والحضور وسرعة البديهة، والأهم، نبرة صوت تخطف الانتباه وتُشبه نبرة المسرح. أُنجز المهمة من دون جهد أو مبالغة فأكون في قلب الحدث كما هو مطلوب تماماً».

ويختم واصفاً تجربته مع «يلا ندبك»: «تركيبة البرنامج بأكملها مطابقة للمواصفات. صحيح أنه يستغرق كثيراً من التحضير، لكن النتيجة كانت أكبر من التوقّعات. الفريق بأكمله يعمل بحبّ وجهد وصدق، ولا شك أنه أعاد إلى الشاشة الصغيرة حقبتها الذهبية».


مقالات ذات صلة

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي (رويترز - أرشيفية)

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

مع الإعلان عن مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الثلاثاء، يُختتَم مسار رجل كان «وريثاً محتملاً» لحكم والده، وانتهى به المطاف ضحية اغتيال.

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)

رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

حتى بعد تقاعده وتوقُّف ظهوره الرسمي على الشاشة، لم يغب حسن كراني عن المشهد...

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) p-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.