انخفض مؤشر أسهم الشركات الصينية الكبرى، يوم الخميس، مع جني المستثمرين الأرباح من أسهم القطاع المالي، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ في أعقاب ضعف «وول ستريت» خلال الليلة السابقة. وخسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم الكبرى 0.5 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما استقرَّ مؤشر شنغهاي المركب. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1.2 في المائة. وتراجعت أسهم القطاع المالي الصيني بنسبة 1.5 في المائة، متجهةً نحو تسجيل أسوأ يوم لها منذ نحو 7 أسابيع، مع جني المستثمرين الأرباح بعد انتعاشها الأخير. وشكلت شركات الوساطة والبنوك وشركات التأمين الصينية ضغطاً كبيراً على السوق. وفي هونغ كونغ، تأثرت المعنويات سلباً بعمليات البيع المكثفة التي شهدتها صناديق الاستثمار المدرجة في الولايات المتحدة والتي تركز على الصين خلال الليلة السابقة. ومن جانبه، أكد بنك «يو بي إس» تفاؤله بشأن الأسهم الصينية بعد أدائها المتميز في عام 2025. وتوقَّع البنك نمواً في الأرباح بنسبة 14 في المائة هذا العام للشركات المدرجة ضمن مؤشر «إم إس سي آي تشاينا»، وفقاً لتصريح جانيس هو، رئيسة فرع البنك في الصين. وقالت هو، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء: «لا تزال سوق هونغ كونغ جذابةً للغاية في عام 2026»، مشيرةً إلى تسارع الشركات الصينية للتوسع في الخارج، وحاجة المستثمرين العالميين إلى تنويع أصولهم، ومكانة هونغ كونغ الفريدة بوصفها مركز ربط. وارتفعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية يوم الخميس، بعد أن تعهدت البلاد بتحقيق إمداد آمن وموثوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية بحلول عام 2027. وقفزت أسهم الشركات الصينية المصنعة لمواد أشباه الموصلات، بما في ذلك شركة «تانغشان صنفار» لصناعات السيليكون، وشركة «هوبي هيوان» للغاز، بعد أن أعلنت وزارة التجارة الصينية بدء تحقيق في مكافحة الإغراق بشأن واردات المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق. كما ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية أيضاً بعد أنباء طلب بكين من بعض شركات التكنولوجيا الصينية وقف طلبات شراء رقائق «إتش 200» من «إنفيديا»، وتوقع فرضها شراء رقائق الذكاء الاصطناعي محلياً. وفي هونغ كونغ، شهدت 3 شركات تكنولوجيا صينية، وهي شركة «نولدج أطلس تكنولوجي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «شنغهاي إيلوفاتار كور إكس» لأشباه الموصلات، وشركة «شينزن إيدج ميديكال» المتخصصة في الروبوتات الجراحية، ارتفاعاً في بداية العام بعد جمعها 1.19 مليار دولار أميركي، مما يمهد الطريق لعام حافل آخر بالإدراجات الجديدة في بورصة هونغ كونغ.
• اليوان يرتفع
من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، يوم الخميس، حيث قال تجار إن المصدرين كانوا حريصين على تحويل الدولارات إلى العملة المحلية بعد أن اقترب الزوج من مستوى 7 المهم نفسياً. وافتتح سعر صرف اليوان الفوري في السوق المحلية عند 6.9960 للدولار بعد تحديد سعر صرف رسمي أضعف، وكاد ينخفض إلى 7 يوانات للدولار قبل أن يرتد إلى 6.9790، قرب أعلى مستوى له في 32 شهراً. وبلغ سعر الصرف 6.9879 بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، أي أعلى بـ38 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 7.0197 للدولار، أي أقل بـ271 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. ونصح محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» المصدرين بتثبيت أسعار بيع الدولار الآجلة قرب 7.02 على دفعات لتجنب أي تراجع محتمل في الأرباح، بينما شجعوا المستوردين على تبني استراتيجية شراء الدولار المتجدد عند مستوى 6.96 تقريباً. وعادةً ما يحوّل المصدرون جزءاً كبيراً من عائداتهم من العملات الأجنبية إلى العملة المحلية قرب نهاية العام لتسديد مدفوعات متنوعة تشمل المتطلبات الإدارية ومستحقات الموظفين. وفي الوقت نفسه، يُسهم التفاؤل السائد في سوق الأسهم، والذي دفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي إلى أعلى مستوى له في عقد من الزمان يوم الخميس، في دعم العملة الصينية. وتوقع محللو شركة «فاوندر سيكيوريتيز»، في مذكرة لهم، أن يستمر الارتفاع الأخير لليوان الصيني من حيث المدة والحجم؛ مما سيعزز بشكل كبير جاذبية الأصول الصينية الأساسية ويشجع الصناديق الأجنبية على زيادة استثماراتها. واستقرَّ الدولار يوم الخميس، حيث راقب المستثمرون سلسلةً من البيانات التي أظهرت أن الاقتصاد الأميركي يمر بوضع دقيق قبيل صدور تقرير الوظائف الحاسم يوم الجمعة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تُبقي المعنويات تحت السيطرة. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9853 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.13 في المائة خلال التداولات الآسيوية.
