مؤشر «نيكي» الياباني يتراجع لليوم الثاني متأثراً بجني الأرباح

سندات الخزانة القياسية ترتفع مع انحسار مخاوف الطلب على الديون

سيدة تقف أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تقف أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مؤشر «نيكي» الياباني يتراجع لليوم الثاني متأثراً بجني الأرباح

سيدة تقف أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تقف أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس، متأثراً بعمليات جني الأرباح في قطاع الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات التجارية مع الصين.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.6 في المائة ليغلق عند 51117.26 نقطة، مواصلاً انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة يوم الأربعاء. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة.

وسجل مؤشر «نيكي» مستوى إغلاق قياسياً يوم الثلاثاء، مدفوعاً بشكل كبير بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة. واستفادت مجموعة «سوفت بنك»، وهي مستثمر محلي رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركات عملاقة في قطاع أشباه الموصلات مثل «أدفانتيست كورب» و«طوكيو إلكترون»، بشكل كبير من هذا الاتجاه.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي شركة نومورا للأوراق المالية: «إن انخفاض أسعار بعض الأسهم المرتفعة، وخاصة أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، يُلقي بظلاله على المؤشر حالياً».

وتراجعت أسهم شركات تصنيع المواد الكيميائية اليابانية بعد أن أعلنت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيق في مكافحة الإغراق بشأن واردات المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة الرقائق.

ويأتي التحقيق في واردات ثنائي كلورو سيلان من اليابان وسط توتر العلاقات بين البلدين، حيث حظرت الصين هذا الأسبوع تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان. وانخفض سهم شركة شين إيتسو كيميكال بنسبة 4 في المائة، بينما تراجع سهم شركة ميتسوبيشي كيميكال بنسبة 0.4 في المائة.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة في مؤشر نيكي 74 سهماً مقابل 149 سهماً خاسراً. كانت مجموعة «سوفت بنك» أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.6 في المائة، بينما كانت شركة «سوميتومو فارما» الرابح الأكبر، إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 7.8 في المائة.

تحسن معنويات السندات

ومن جانب آخر، ارتفعت أسعار السندات اليابانية القياسية يوم الخميس مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن قوة إقبال السوق على الدين الحكومي بعد مزادات السندات متوسطة وطويلة الأجل. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 2.075 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وفي أعقاب طلب قوي نسبياً في مزاد بيع السندات لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء، وهو أول مزاد لهذا العام، باعت وزارة المالية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 700 مليار ين (4.47 مليار دولار). وبلغت نسبة تغطية العروض في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.14 بانخفاض عن أعلى مستوى لها في ست سنوات والذي سُجّل في مزاد ديسمبر، وإن كانت تُعادل المبيعات الأخيرة.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات حكومية أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات يابانية بقيمة 273.5 مليار ين تقريباً خلال الأسبوع المنتهي في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو أول صافي شراء أسبوعي لهم منذ 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقد واجهت عوائد السندات قصيرة الأجل ضغوطاً تصاعدية بعد أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول)، وألمح إلى مزيد من الزيادات. غير أن التوترات التجارية مع الصين، وبيانات يوم الخميس التي أظهرت انخفاضاً حاداً في الأجور الحقيقية، عززت من دوافع البنك المركزي للتريث في تشديد السياسة النقدية.

وكتب يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين في شركة ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة: «قد تنخفض عوائد سندات الحكومة اليابانية من الأجل القصير إلى الأجل الطويل إذا أعادت الأسواق تقييم وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان نحو الانخفاض».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بسياسة بنك اليابان، بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 1.125 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.530 في المائة.

وشهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل ارتفاعاً حاداً منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلةً مستويات قياسية متتالية، وسط مخاوف بشأن حجم خطط الإنفاق التي وضعتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وفي محاولة لتهدئة المخاوف في السوق، قررت الحكومة خفض إصدار الديون طويلة الأجل للغاية في السنة المالية المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نصف نقطة أساسية إلى 3.495 في المائة بعد أن بلغ مستوى قياسياً قدره 3.52 في المائة يوم الأربعاء. بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً 3.79 في المائة، وهو مستوى قياسي.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.