شركات النفط الأميركية تطالب بضمانات سيادية قبل الاستثمار في فنزويلا

تزامناً مع ضغوط ترمب

خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
TT

شركات النفط الأميركية تطالب بضمانات سيادية قبل الاستثمار في فنزويلا

خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
خزانات تخزين في منشآت نفطية تقع على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

تواجه طموحات الإدارة الأميركية لإحياء قطاع النفط المتعثر في فنزويلا عقبات تشغيلية وقانونية كبيرة، حيث تمارس إدارة الرئيس ترمب ضغوطاً مكثفة على كبرى شركات النفط الأميركية للعودة والاستثمار في الميدان الفنزويلي، بينما يبدي التنفيذيون في هذه الشركات تحفظاً واضحاً، مطالبين بضمانات قانونية ومالية صارمة قبل المخاطرة بمليارات الدولارات.

وتهدف الإدارة الأميركية من خلال هذه الضغوط إلى توجيه مبيعات الخام الفنزويلي والتحكم في وجهة عوائده المالية، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف لخفض أسعار النفط العالمية.

مضخة نفط مهجورة تقف في كابيمس بفنزويلا الأربعاء 7 يناير 2026 (أ.ب)

في المقابل، تؤكد شركات كبرى مثل «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» أن العودة للاستثمار في بلاد عانت طويلاً من عدم استقرار العقود، ونزاعات التأميم، والتقلبات السياسية الحادة، تتطلب «ملاذاً آمناً» يحميهم من التغيرات المفاجئة في السياسة الأميركية أو التحديات القانونية الدولية. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف هو المحور الأساسي لاجتماع مرتقب في البيت الأبيض، حيث سيطالب رؤساء الشركات بإطار عمل يقلل من مخاطر الانقلابات السياسية المستقبلية أو فقدان رأس المال في حال عدم استقرار نظام الحكم الجديد.

وعلى الصعيد التشغيلي، يرى المحللون أن القضية الجوهرية تكمن في «المخاطر» لا في «الجيولوجيا»؛ فبالرغم من امتلاك فنزويلا لواحد من أضخم احتياطيات النفط في العالم، فإن استعادة الإنتاج لمستويات ملموسة تُعد مشروعاً يمتد لسنوات عدة. ويتطلب ذلك إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية، وضمانات أمنية موثوقة، وتحكماً كاملاً في العمليات، فضلاً عن قواعد دائمة تسمح بتحويل الأرباح إلى الخارج.

ويؤكد مراقبون أن «طفرة العرض الفنزويلي» السريعة تظل مستبعدة في المدى القريب دون بيئة تشغيل مستقرة وضمانات سيادية أميركية تتحمل جزءاً من المخاطر. فبينما تسعى واشنطن لاستخدام النفط كأداة ضغط سياسية، يصر قطاع الصناعة على أن الطريق إلى زيادة الإنتاج يمر عبر الحماية القانونية والوضوح بشأن التراخيص والعقوبات، مما يعني أن الجدول الزمني لتحقيق مكاسب حقيقية في الإنتاج قد يكون أطول مما تأمله الطموحات السياسية الحالية.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع عن أعلى مستوى في أسبوعين مع صعود النفط وترقب اجتماع «الفيدرالي»

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع عن أعلى مستوى في أسبوعين مع صعود النفط وترقب اجتماع «الفيدرالي»

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعدما تراجعت قليلاً من أعلى مستوياتها في أسبوعين التي سجلتها في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في رصيف كيو البحري في سوديغاورا، محافظة تشيبا (أ.ف.ب)

النفط يلامس 96 دولاراً في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع مع تصاعد التوترات البحرية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد انخفضت عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 58 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي (إكس)

مخزونات النفط الأميركية ترتفع على غير التوقعات مع انخفاض عمليات التكرير

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء ارتفاع مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي مع انخفاض عمليات التكرير

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفطي بولاية كاليفورنيا (رويترز)

النفط يسجل ذروة 6 أسابيع مع تصاعد وتيرة حرب إيران

واصلت أسعار النفط الارتفاع لتتداول قرب ذروة ستة أسابيع، يوم الأربعاء، مع تزايد المخاوف من تعطل طرق الإمدادات في الشرق الأوسط بسبب تصاعد الحرب بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة نفط في كاواساكي بالقرب من طوكيو في اليابان (رويترز)

أسعار واردات النفط اليابانية بالين تسجل رقماً قياسياً في يونيو

أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة الأربعاء، أن أسعار واردات النفط الخام اليابانية سجلت مستوى قياسياً جديداً بالين في يونيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)