«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً بفضل تحسن توقعات أرباح الشركات

عائد السندات اليابانية العشرية يرتفع بعد مزاد قوي نسبياً

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً بفضل تحسن توقعات أرباح الشركات

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق يوم الثلاثاء، مع تحسن توقعات أرباح الشركات المحلية. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.32 في المائة ليغلق عند 52518.08 نقطة. وكان المؤشر قد ارتفع بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، متأثراً بأداء «وول ستريت» القوي. كما أغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عند مستوى قياسي، مرتفعاً بنسبة 1.75 في المائة إلى 3538.44 نقطة.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» لإدارة الأصول، كازونوري تاتيبي، إنّ «الظروف الأساسية للأسهم اليابانية قوية، ولذلك عندما ترى السوق مؤشرات إيجابية، يزداد الإقبال عليها». وأضاف: «تستند هذه العوامل الأساسية إلى التحوّل من الانكماش إلى التضخم، وإصلاح حوكمة الشركات. كما أصبح المستثمرون المحليون أكثر استعداداً لشراء الأسهم اليابانية».

وأغلقت «وول ستريت» على ارتفاع خلال الليلة السابقة، حيث أسهمت الأسهم المالية الصاعدة في رفع مؤشر «داو جونز» الصناعي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، شهدت أسهم شركات الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن أسفرت غارة عسكرية أميركية عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي اليابان، قفز سهم شركة «إينيوس هولدينغز» لتكرير النفط بنسبة 5.39 في المائة، متصدراً بذلك مؤشر «توبكس» لمنتجات النفط والفحم، الذي ارتفع بنسبة 4.7 في المائة، ليصبح الأفضل أداءً بين المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو.

وصعد مؤشر أسهم البنوك بنسبة 3.35 في المائة، مع ارتفاع سهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 5 في المائة. كما ارتفع سهم كل من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 3 في المائة تقريباً.

في المقابل، انخفض سهم شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية بنسبة 9.59 في المائة، ليصبح الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد أن كشفت الشركة اليابانية عن مشكلات محتملة في معايير مقاومة الزلازل المستخدمة في محطة نووية.

ومن بين أكثر من 1600 سهم مدرج في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 84 في المائة منها، وانخفضت أسعار 13 في المائة، في حين استقرت أسعار 2 في المائة منها.

العوائد ترتفع

ومن جهة أخرى، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد نتائج إيجابية معتدلة في مزاد سندات ذات آجال استحقاق متماثلة. وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.12 في المائة، بعد انخفاضه بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.105 في المائة قبل المزاد.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي: «على الرغم من ارتفاع مستوى العائد الحالي، فإن نتائج المزاد لم تكن قوية... ويعود ذلك إلى قلق السوق من تأخر (بنك اليابان) في التعامل مع مخاطر التضخم، مما سيضطره إلى رفع سعر الفائدة».

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة عقود في الجلسة السابقة، مع ترقب الأسواق مزيداً من رفع أسعار الفائدة من قِبل «بنك اليابان».

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75 في المائة من 0.5 في المائة خلال الشهر الماضي، لكن الين يكافح لاستعادة عافيته، إذ تتوقع الأسواق أن تظل وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان» بطيئة. ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم التضخم، مما يعزّز التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وقال إينادومي إن الأسواق تتوقع الآن أن يرتفع سعر الفائدة النهائي لـ«بنك اليابان» إلى نحو 1.7 في المائة، استناداً إلى مقايضات مؤشر ليلة واحدة الآجلة لمدة عامين، التي تُسعّر حالياً بنحو 1.6956 في المائة.

وتُعدّ مقايضات مؤشر ليلة واحدة، وهي سعر فائدة يُستخدم لمبادلة سعر الفائدة على المكالمات الليلية وسعر فائدة ثابت، وسيلة فعّالة لرصد تصورات السوق حول السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

كما ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل، حيث ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتَي أساس، ليصل إلى 3.475 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين انخفاضاً طفيفاً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.185 في المائة. في حين استقر عائد السندات لأجل خمس سنوات عند 1.595 في المائة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

الاقتصاد رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «فيتول» حصلت على ترخيص خاص من الحكومة الأميركية لبدء مفاوضات بهدف استيراد وتصدير النفط من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني» أنها وصلت إلى «المراحل النهائية» لاتخاذ قرار الاستثمار لتطوير حقل الغاز الطبيعي «كرونوس» القبرصي.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
ميدان تقسيم في اسطنبول قبل احتفالات رأس السنة الجديدة (أ.ف.ب)

تعاون استراتيجي بين تركيا و«إكسون» للتنقيب عن الغاز في البحرين الأسود والمتوسط

وقعّت شركة النفط التركية ووحدة تابعة لشركة «إكسون موبيل» مذكرة تفاهم تغطي مناطق تنقيب جديدة في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط ​​ومناطق أخرى محتملة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق وفي الخلفية علم الصين (رويترز)

«إنفيديا» تشترط على الشركات الصينية «الدفع المسبق» لشراء رقائق «إتش 200»

قالت مصادر مطلعة إن «إنفيديا» تشترط الدفع المسبق الكامل من العملاء الصينيين في إجراء احترازي ضد حالة عدم اليقين المستمرة بشأن موافقة بكين على الشحنات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الحيّ المالي في مدينة إسطنبول (رويترز)

تركيا تطرح سندات «يوروبوند» بـ3.5 مليار دولار ضمن برنامج تمويل 2026

أعلنت وزارة الخزانة التركية، الخميس، بيع سندات «يوروبوند» مقوّمة بالدولار بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الخارجي لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
TT

واشنطن تمنح «فيتول» ترخيصاً لبدء مفاوضات استيراد وتصدير النفط الفنزويلي

رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)
رافعات مضخات النفط تقف على بحيرة ماراكايبو في كابيمس بفنزويلا (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز»، يوم الخميس، بأن شركة «فيتول»، التي تُعدّ واحدة من أكبر شركات تجارة السلع في العالم، حصلت على ترخيص خاص وأولي من الحكومة الأميركية لبدء مفاوضات تهدف إلى استيراد وتصدير النفط من فنزويلا ولمدة 18 شهراً.

ترتيبات ما بعد التغيرات السياسية

يأتي هذا التحرك في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض سيطرتها على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته لأجل غير مسمى، عقب التطورات السياسية والأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، وفق «رويترز». وتهدف «فيتول» من خلال هذا الترخيص إلى وضع اللمسات الأخيرة على الشروط والضوابط التي ستحكم عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية خلال الأيام المقبلة.

صراع التجارة والسيطرة

إلى جانب «فيتول»، تخوض شركات تجارة عالمية كبرى، مثل «ترافيغورا» (Trafigura)، محادثات مع الإدارة الأميركية حول حقوق تسويق الخام الفنزويلي. وتمثل هذه التراخيص «الضوء الأخضر» لبدء مرحلة جديدة من إعادة دمج النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية تحت إشراف مباشر من واشنطن، ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات الخام الثقيل نحو المصافي الأميركية والدولية.

وبينما رفضت «فيتول» التعليق على هذه الأنباء، يرى مراقبون أن منح هذه التراخيص لشركات تجارة عملاقة يعكس رغبة الإدارة الأميركية في ضمان تدفق النفط الفنزويلي عبر قنوات منظمة، تضمن التحكم في وجهة العوائد المالية، بما يتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الجديدة لواشنطن.


«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
TT

«إيني» تقترب من تطوير «كرونوس» القبرصي لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر مصر

أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)
أشخاص على الشاطئ يلتقطون صوراً لسفينة الحفر «تنغستن إكسبلورر» في مدينة لارنكا الساحلية (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني»، يوم الخميس، أنها وصلت إلى «المراحل النهائية» لاتخاذ قرار الاستثمار لتطوير حقل الغاز الطبيعي «كرونوس» الواقع قبالة السواحل القبرصية، وسط توقعات ببدء إمداد الأسواق الأوروبية بالهيدروكربون خلال عامين.

وصرح غيدو بروسكو، الرئيس العملياتي لشركة «إيني»، بأن الشركة تسعى لإنهاء الإجراءات المتبقية والوثائق النهائية قريباً، مشيراً إلى إمكانية وصول الغاز إلى الأسواق الأوروبية بحلول نهاية العام المقبل أو أوائل عام 2028، شرط استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية في الوقت المحدد، وفق «أسوشييتد برس».

ويُعد حقل «كرونوس» واحداً من ثلاثة اكتشافات غازية حققتها شركة «إيني» وشريكتها الفرنسية «توتال إنرجيز» في المنطقة رقم 6 ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وتقدر احتياطياته بنحو 3.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

مصر المركز الإقليمي لمعالجة غاز «كرونوس»

تتضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير الحقل مد خط أنابيب لنقل الغاز من «كرونوس» إلى منشآت المعالجة في مدينة دمياط المصرية، مستفيداً من البنية التحتية القائمة لنقل الغاز من حقل «ظهر» المصري العملاق، الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً فقط. وبمجرد وصوله إلى دمياط، سيتم تسييل الغاز لتصديره عبر الناقلات البحرية إلى الأسواق الأوروبية.

تحركات رئاسية وضغط زمني

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، خلال لقائه مسؤولي «إيني»، ضرورة الانتهاء من كل الاتفاقيات بحلول 30 مارس (آذار) المقبل، وهو الموعد الذي يتزامن مع مشاركته في معرض «إيجبس» للطاقة في القاهرة بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال خريستودوليدس: «يجب إنجاز كل شيء بحلول نهاية مارس. فريقنا جاهز، وقد أجرينا مناقشات مع وزير البترول المصري. سيكون هذا أول حقل يتم تطويره فعلياً في منطقتنا الاقتصادية، وهو أمر حيوي لاقتصادنا ولشعبنا».

خريطة الطاقة في شرق المتوسط

إلى جانب «إيني» و«توتال»، تبرز قوى أخرى في المياه القبرصية؛ حيث تمتلك «إكسون موبيل» رخص تنقيب في مناطق مجاورة، بينما يقود تحالف يضم «شيفرون» و«شل» و«نيوميد إنرجي» الإسرائيلية تطوير حقل «أفروديت» العملاق، الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.6 تريليون قدم مكعبة.


«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
TT

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)
شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري» والبالغة قيمته 108.4 مليار دولار، مؤكدة تفوقه على العرض المنافس المقدم من عملاق البث «نتفليكس».

حرب أرقام

في خطوة جريئة تهدف لاستقطاب المستثمرين، شنت «باراماونت» هجوماً لاذعاً على هيكل عرض «نتفليكس»، وتحديداً فيما يتعلق بفكرة فصل قنوات الكيبل (مثل «سي إن إن» و«ديسكفري») في شركة مستقلة. ووصفت «باراماونت» هذه الأصول بأنها «عديمة القيمة فعلياً»، مستشهدة بالأداء المخيب لشركة «فيرسانت ميديا» (المستقلة حديثاً عن «كومكاست»)، والتي تراجع سهمها بنسبة 18 في المائة منذ طرحه يوم الاثنين الماضي.

وفي الآتي مقارنة للعروض المباشرة:

  • عرض «باراماونت»: استحواذ كامل نقدي بقيمة 30 دولاراً للسهم، بدعم من لاري إليسون (مؤسس أوراكل)، وبقيمة إجمالية تبلغ 108.4 مليار دولار.
  • عرض «نتفليكس»: عرض نقدي وأسهم بقيمة 27.75 دولار للسهم، يستهدف فقط استوديوهات الأفلام وأصول البث، مع فصل قنوات الكيبل، وبقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار.

شكوك «وارنر براذرز» ومخاوف الديون

من جانبه، رفض مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» عرض «باراماونت» المعدل، واصفاً إياه بأنه «غير كافٍ»، ومعرباً عن قلقه من حجم الديون الهائل الذي تتطلبه الصفقة (54 مليار دولار)، مما قد يهدد إتمام العملية في حال حدوث أي تقلبات مالية.

وفي المقابل، يرى رئيس مجلس الإدارة، صامويل دي بيازا، أن «نتفليكس» تمتلك ميزة التمويل البنكي المباشر دون الحاجة لتمويل ملكية معقد.

البُعد السياسي والرقابي

تتجاوز هذه الصفقة الجوانب المالية إلى أبعاد سياسية ورقابية معقدة؛ إذ حذر مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن اندماج «باراماونت» و«وارنر» قد يخلق كياناً يسيطر على «كل ما يشاهده الأميركيون تقريباً».

كما يثير احتمال سيطرة عائلة «إليسون» (المقربة من التوجهات المحافظة) على شبكة «سي إن إن» قلقاً في الأوساط الديمقراطية، خاصة بعد استحواذها على «سي بي إس نيوز».

وصرح الرئيس دونالد ترمب بأنه يخطط للتدخل وإبداء رأيه في هذه الصفقات. وهنا تراهن عائلة «إليسون» على علاقاتها القوية مع إدارة ترمب لتسهيل المسار الرقابي لصفقة «باراماونت».

ماذا بعد؟

بينما يرى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لـ«نتفليكس»، أن عرض شركته هو الأفضل لهوليوود؛ لأنه سيحافظ على الوظائف والتزامات العرض السينمائي، تواصل «باراماونت» ضغوطها على المساهمين قبل انتهاء موعد عرضها في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويرى مراقبون أن النتيجة النهائية لهذا الصراع لن تعيد تشكيل خريطة الإعلام في أميركا فحسب، بل ستحدد مستقبل سلاسل السينما العالمية ومنصات البث الرقمي للسنوات العشر القادمة.