كأس آسيا الأولمبية: السعودية تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة قرغيزستان

منتخب الأردن يواجه فيتنام ضمن منافسات المجموعة الأولى في جدة

لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
TT

كأس آسيا الأولمبية: السعودية تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة قرغيزستان

لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)

تنطلق منافسات بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، الثلاثاء؛ إذ تستضيف السعودية البطولة في مدينتي جدة والعاصمة الرياض خلال شهر يناير (كانون الثاني)، حيث يواجه الأخضر الأولمبي نظيره منتخب قرغيزستان على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

ويتطلع المنتخب السعودي الأولمبي إلى الحفاظ على لقبه الذي حققه في آخر نسخة أقيمت في أوزبكستان، وتعدّ هذه الاستضافة هي الأولى في السعودية، وتأتي قبل عام من استضافة كأس أمم آسيا 2027. بطولة آسيا تحت 23 عاماً بشكلها الحالي انطلقت في 2013، وتناوب على تحقيقها كلٌ من منتخبات السعودية، وكوريا الجنوبية، وأوزبكستان، والعراق واليابان. ويشارك المنتخب السعودي في المجموعة الأولى التي تضم إلى جواره كلاً من الأردن، وفيتنام وقرغيزستان.

وأعلن مدرب المنتخب السعودي تحت 23 عاماً الإيطالي لويجي دي بياجو قائمة الأخضر للمشاركة في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026، والتي تستضيف منافساتها مدينتا الرياض وجدة خلال شهر يناير المقبل.

وتضم قائمة الأخضر 23 لاعباً، هم: حامد يوسف، تركي بالجوش، مهند اليحيى، محمد عبد الرحمن، عواد دهل، سليمان هزازي، محمد الدوسري، خالد العسيري، عبد الرحمن العبيد، محمد برناوي، سالم النجدي، ياسين الزبيدي، عبد الملك الجابر، مصعب الجوير، فارس الغامدي، فيصل الصبياني، راكان الغامدي، همام الهمامي، عبد العزيز العليوة، عبد الرحمن سفياني، ماجد عبد الله، ثامر الخيبري وعبد الله رديف.

وسلَّط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الضوء على أبرز الأسماء الحاضرة في قائمة المنتخبات المشاركة، وعن المجموعة الأولى كان مصعب الجوير الاسم الأبرز في صفوف المنتخب السعودي؛ إذ أشار «الآسيوي» إلى أنه كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب هيرفي رينارد خلال التصفيات الآسيوية - الطريق إلى كأس العالم 2026، حيث سيجلب مصعب الجوير قدراته الإبداعية إلى كأس آسيا تحت 23 عاماً، وإذا ما قدّم ما يُنتظر منه، فقد ينجح أصحاب الأرض في رفع هذه الكأس للمرة الثانية.

المنتخب السعودي سيدافع عن لقبه الأولمبي (الاتحاد السعودي)

أما منتخب الأردن، فيحضر عودة فاخوري بوصفه أبرز أسلحة الأردن الهجومية، قدم فاخوري تصفيات غزيرة بالأهداف، ويصل إلى نهائيات هذه البطولة القارية بعد مشاركته مؤخراً مع منتخب بلاده الأول في بطولة كأس العرب 2025. قدرته على إيجاد المساحات وإنهاء الهجمات بحسم تجعله عنصراً مُحورياً في طموحات الأردن ضمن مجموعة صعبة.

ومن قرغيزستان يحضر كيمي ميرك؛ إذ يتطلع المنتخب خلال مشاركته التاريخية الأولى في نهائيات هذه البطولة، سوف تعوّل قرغيزستان على صانع ألعاب نادي دوردوي بشكيك كيمي ميرك لإلهامها في هذه البطولة. بصفته هدّافاً وصانعاً للأهداف خلال التصفيات، ستكون إبداعات ميرك حاسمة لمنتخب بلاده الساعي لانطلاقة قوية.

ومن منتخب فيتنام، يُعدّ كوات فان كانغ - لاعب خط الوسط المقاتل والذكي - قلب فريقه النابض. وبصفته لاعباً أساسياً على مستوى المنتخب الأول، يجلب ابن الـ21 عاماً الهدوء والقيادة اللذين تحتاج إليهما فيتنام لتحسين إنجازها في هذه البطولة بعد الحصول على وصافة نسخة 2018.

الإيطالي لويجي دي بياجو (الاتحاد السعودي)

تضم المجموعة الثانية كلاً من قطر، واليابان، والإمارات وسوريا. وعن نجوم هذه المجموعة أوضح موقع «الآسيوي»، أن غاكو ناواتا من اليابان لاعب معتاد على التألق في المباريات الكبيرة، حيث توّج غاكو ناواتا بجائزتي أفضل لاعب وهدّاف كأس آسيا تحت 17 عاماً 2023 في تايلاند، هدوء مهاجم نادي غامبا أوساكا تحت الضغط سيكون مُفتاحاً لسعي اليابان، ليس فقط للدفاع عن لقبها، بل لأن تصبح أول منتخب يحقق اللقب مرتين متتاليتين.

وعن المنتخب القطري، أوضح «الآسيوي» بأن قلّة من اللاعبين سيدخلون البطولة بثقة تعادل ثقة مصطفى السيد، الذي سجل أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال التصفيات. مهاجم نادي الريان يمتلك السرعة والقوة والحسم المطلوب لقيادة قطر في بحثها عن لقبها الأول في هذه البطولة.

وعلى صعيد المنتخب الإماراتي، لاحقت الأضواء منصور المنهالي اللاعب المُعار حالياً إلى نادي بني ياس. كان المنهالي، أحد أخطر مفاتيح اللعب الهجومية للإمارات في التصفيات. أسلوبه المباشر وحسه التهديفي قد يصنعان الفارق في مجموعة شديدة التنافس.

أما المنتخب السوري، فيحضر محمود الأسود الذي سجل أهدافاً حاسمة خلال التصفيات، ويُعدّ هدوؤه وقدرته على تسجيل الأهداف الحاسمة من أهم عوامل عودة سوريا إلى النهائيات. ستكون قيادته حاسمة أمام منافسين أقوياء.

وفي المجموعة الثالثة، تحضر منتخبات إيران، ولبنان، وأوزبكستان وكوريا الجنوبية، حيث من المنتخب الأوزبكي يحضر سردوربيك بهروموف لاعب خط الوسط الذي لفت الأنظار مع نادي ناساف الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 - 2026، وستكون قدرته على التسجيل من خط وسط الميدان عاملاً حاسماً في آمال أوزبكستان بالتتويج بلقب هذه البطولة للمرة الثانية.

ومن كوريا الجنوبية، يحضر اللاعب كانغ سانغ يون الذي قدم موسماً مميزاً مع نادي جيونبوك هيونداي موتورز، حيث شارك في 34 مباراة من أصل 38، مُساهماً في تتويج فريقه بلقب الدوري الكوري للمرة العاشرة. هذا التألق أهّل سانغ- يون ليكون ضمن التشكيلة المثالية للموسم؛ ما عزز ثقته قبل خوض غمار البطولة القارية تحت 23 عاماً مع منتخب بلاده.

ومن منتخب إيران، محمد جواد حسين نجاد، الذي يعدّ أحد لاعبَين فقط في صفوف المنتخب الإيراني تحت 23 عاماً ينشطان خارج البلاد، وكان حسين نجاد عنصراً مُحورياً مع فريقه دينامو محج قلعة في الدوري الروسي الممتاز، كما سجل هدفين خلال التصفيات.

ومن منتخب لبنان، يحضر دانيال إسطمبولي، وهو خريج النظام الجامعي الأميركي، النهج الجريء للمنتخب اللبناني. طاقته العالية والضغط المستمر إلى جانب أهدافه من خط الوسط ستكون بالغة الأهمية مع الظهور الأول للبنان أمام نخبة منتخبات آسيا في هذه البطولة.

وأخيراً، المجموعة الرابعة، الذي تضم منتخبات العراق، وأستراليا، وتايلاند والصين، فأشار «الآسيوي» عبر موقعه الإلكتروني، إلى أن عموري فيصل برز بشكل لافت خلال مشوار العراق في كأس آسيا تحت 20 عاماً 2025، وشهد مساره تطوراً ثابتاً بالانتقال إلى منتخب العراق تحت 23 عاماً. ومن المنتظر أن يتم التعويل على لاعب خط الوسط لقيادة طموحات بلاده في نسخة 2026 في السعودية.

ومن أستراليا، يحضر ناثانيل بلير، من بين أبرز الهدافين خلال التصفيات، حيث ستمنح سرعة بلير وقدرته الحاسمة أمام المرمى منتخب أستراليا قوة هجومية كبيرة؛ وذلك في سعيه لإحراز لقبه الأول بعد بلوغ الدور النهائي مرتين سابقاً.

ومن تايلاند، يأتي اللاعب إكلاس سانرون الذي ينضم إلى سلسلة طويلة من لاعبي خط الوسط الهجوميين التايلانديين الموهوبين الساعين لإثبات أنفسهم دولياً؛ إذ يتميز لاعب نادي براشواب بمهارات المراوغة ودقة التمريرة الحاسمة.

ومن منتخب الصين، يُعدّ وانغ يودونغ أحد أبرز المهاجمين الصينيين خلال التصفيات، ويمنح حسه التهديفي الأمل لمنتخب يتطلع لتحقيق إنجاز طال انتظاره في البطولة. وستكون قدرته على استغلال اللحظات الحاسمة عاملاً مهماً لمسيرة الصين خلال المنافسة في هذه البطولة.


مقالات ذات صلة

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
TT

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

شهد الأمير ويليام أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات، التي أُقيمت في «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مسك)، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى الأمير ويليام خلال الزيارة باللاعبات والجهازين الفني والإداري، حيث قدّمت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً عن مراحل تطور كرة القدم النسائية في المملكة، والجهود المبذولة لدعمها وتمكينها، ودور الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللاعبات ورفع مستوى الأداء الفني، ضمن أهدافه للنهوض بالقطاع الرياضي النسائي.


لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.