كأس آسيا الأولمبية: السعودية تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة قرغيزستان

منتخب الأردن يواجه فيتنام ضمن منافسات المجموعة الأولى في جدة

لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
TT

كأس آسيا الأولمبية: السعودية تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة قرغيزستان

لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (الاتحاد السعودي)

تنطلق منافسات بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، الثلاثاء؛ إذ تستضيف السعودية البطولة في مدينتي جدة والعاصمة الرياض خلال شهر يناير (كانون الثاني)، حيث يواجه الأخضر الأولمبي نظيره منتخب قرغيزستان على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

ويتطلع المنتخب السعودي الأولمبي إلى الحفاظ على لقبه الذي حققه في آخر نسخة أقيمت في أوزبكستان، وتعدّ هذه الاستضافة هي الأولى في السعودية، وتأتي قبل عام من استضافة كأس أمم آسيا 2027. بطولة آسيا تحت 23 عاماً بشكلها الحالي انطلقت في 2013، وتناوب على تحقيقها كلٌ من منتخبات السعودية، وكوريا الجنوبية، وأوزبكستان، والعراق واليابان. ويشارك المنتخب السعودي في المجموعة الأولى التي تضم إلى جواره كلاً من الأردن، وفيتنام وقرغيزستان.

وأعلن مدرب المنتخب السعودي تحت 23 عاماً الإيطالي لويجي دي بياجو قائمة الأخضر للمشاركة في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026، والتي تستضيف منافساتها مدينتا الرياض وجدة خلال شهر يناير المقبل.

وتضم قائمة الأخضر 23 لاعباً، هم: حامد يوسف، تركي بالجوش، مهند اليحيى، محمد عبد الرحمن، عواد دهل، سليمان هزازي، محمد الدوسري، خالد العسيري، عبد الرحمن العبيد، محمد برناوي، سالم النجدي، ياسين الزبيدي، عبد الملك الجابر، مصعب الجوير، فارس الغامدي، فيصل الصبياني، راكان الغامدي، همام الهمامي، عبد العزيز العليوة، عبد الرحمن سفياني، ماجد عبد الله، ثامر الخيبري وعبد الله رديف.

وسلَّط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الضوء على أبرز الأسماء الحاضرة في قائمة المنتخبات المشاركة، وعن المجموعة الأولى كان مصعب الجوير الاسم الأبرز في صفوف المنتخب السعودي؛ إذ أشار «الآسيوي» إلى أنه كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب هيرفي رينارد خلال التصفيات الآسيوية - الطريق إلى كأس العالم 2026، حيث سيجلب مصعب الجوير قدراته الإبداعية إلى كأس آسيا تحت 23 عاماً، وإذا ما قدّم ما يُنتظر منه، فقد ينجح أصحاب الأرض في رفع هذه الكأس للمرة الثانية.

المنتخب السعودي سيدافع عن لقبه الأولمبي (الاتحاد السعودي)

أما منتخب الأردن، فيحضر عودة فاخوري بوصفه أبرز أسلحة الأردن الهجومية، قدم فاخوري تصفيات غزيرة بالأهداف، ويصل إلى نهائيات هذه البطولة القارية بعد مشاركته مؤخراً مع منتخب بلاده الأول في بطولة كأس العرب 2025. قدرته على إيجاد المساحات وإنهاء الهجمات بحسم تجعله عنصراً مُحورياً في طموحات الأردن ضمن مجموعة صعبة.

ومن قرغيزستان يحضر كيمي ميرك؛ إذ يتطلع المنتخب خلال مشاركته التاريخية الأولى في نهائيات هذه البطولة، سوف تعوّل قرغيزستان على صانع ألعاب نادي دوردوي بشكيك كيمي ميرك لإلهامها في هذه البطولة. بصفته هدّافاً وصانعاً للأهداف خلال التصفيات، ستكون إبداعات ميرك حاسمة لمنتخب بلاده الساعي لانطلاقة قوية.

ومن منتخب فيتنام، يُعدّ كوات فان كانغ - لاعب خط الوسط المقاتل والذكي - قلب فريقه النابض. وبصفته لاعباً أساسياً على مستوى المنتخب الأول، يجلب ابن الـ21 عاماً الهدوء والقيادة اللذين تحتاج إليهما فيتنام لتحسين إنجازها في هذه البطولة بعد الحصول على وصافة نسخة 2018.

الإيطالي لويجي دي بياجو (الاتحاد السعودي)

تضم المجموعة الثانية كلاً من قطر، واليابان، والإمارات وسوريا. وعن نجوم هذه المجموعة أوضح موقع «الآسيوي»، أن غاكو ناواتا من اليابان لاعب معتاد على التألق في المباريات الكبيرة، حيث توّج غاكو ناواتا بجائزتي أفضل لاعب وهدّاف كأس آسيا تحت 17 عاماً 2023 في تايلاند، هدوء مهاجم نادي غامبا أوساكا تحت الضغط سيكون مُفتاحاً لسعي اليابان، ليس فقط للدفاع عن لقبها، بل لأن تصبح أول منتخب يحقق اللقب مرتين متتاليتين.

وعن المنتخب القطري، أوضح «الآسيوي» بأن قلّة من اللاعبين سيدخلون البطولة بثقة تعادل ثقة مصطفى السيد، الذي سجل أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال التصفيات. مهاجم نادي الريان يمتلك السرعة والقوة والحسم المطلوب لقيادة قطر في بحثها عن لقبها الأول في هذه البطولة.

وعلى صعيد المنتخب الإماراتي، لاحقت الأضواء منصور المنهالي اللاعب المُعار حالياً إلى نادي بني ياس. كان المنهالي، أحد أخطر مفاتيح اللعب الهجومية للإمارات في التصفيات. أسلوبه المباشر وحسه التهديفي قد يصنعان الفارق في مجموعة شديدة التنافس.

أما المنتخب السوري، فيحضر محمود الأسود الذي سجل أهدافاً حاسمة خلال التصفيات، ويُعدّ هدوؤه وقدرته على تسجيل الأهداف الحاسمة من أهم عوامل عودة سوريا إلى النهائيات. ستكون قيادته حاسمة أمام منافسين أقوياء.

وفي المجموعة الثالثة، تحضر منتخبات إيران، ولبنان، وأوزبكستان وكوريا الجنوبية، حيث من المنتخب الأوزبكي يحضر سردوربيك بهروموف لاعب خط الوسط الذي لفت الأنظار مع نادي ناساف الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 - 2026، وستكون قدرته على التسجيل من خط وسط الميدان عاملاً حاسماً في آمال أوزبكستان بالتتويج بلقب هذه البطولة للمرة الثانية.

ومن كوريا الجنوبية، يحضر اللاعب كانغ سانغ يون الذي قدم موسماً مميزاً مع نادي جيونبوك هيونداي موتورز، حيث شارك في 34 مباراة من أصل 38، مُساهماً في تتويج فريقه بلقب الدوري الكوري للمرة العاشرة. هذا التألق أهّل سانغ- يون ليكون ضمن التشكيلة المثالية للموسم؛ ما عزز ثقته قبل خوض غمار البطولة القارية تحت 23 عاماً مع منتخب بلاده.

ومن منتخب إيران، محمد جواد حسين نجاد، الذي يعدّ أحد لاعبَين فقط في صفوف المنتخب الإيراني تحت 23 عاماً ينشطان خارج البلاد، وكان حسين نجاد عنصراً مُحورياً مع فريقه دينامو محج قلعة في الدوري الروسي الممتاز، كما سجل هدفين خلال التصفيات.

ومن منتخب لبنان، يحضر دانيال إسطمبولي، وهو خريج النظام الجامعي الأميركي، النهج الجريء للمنتخب اللبناني. طاقته العالية والضغط المستمر إلى جانب أهدافه من خط الوسط ستكون بالغة الأهمية مع الظهور الأول للبنان أمام نخبة منتخبات آسيا في هذه البطولة.

وأخيراً، المجموعة الرابعة، الذي تضم منتخبات العراق، وأستراليا، وتايلاند والصين، فأشار «الآسيوي» عبر موقعه الإلكتروني، إلى أن عموري فيصل برز بشكل لافت خلال مشوار العراق في كأس آسيا تحت 20 عاماً 2025، وشهد مساره تطوراً ثابتاً بالانتقال إلى منتخب العراق تحت 23 عاماً. ومن المنتظر أن يتم التعويل على لاعب خط الوسط لقيادة طموحات بلاده في نسخة 2026 في السعودية.

ومن أستراليا، يحضر ناثانيل بلير، من بين أبرز الهدافين خلال التصفيات، حيث ستمنح سرعة بلير وقدرته الحاسمة أمام المرمى منتخب أستراليا قوة هجومية كبيرة؛ وذلك في سعيه لإحراز لقبه الأول بعد بلوغ الدور النهائي مرتين سابقاً.

ومن تايلاند، يأتي اللاعب إكلاس سانرون الذي ينضم إلى سلسلة طويلة من لاعبي خط الوسط الهجوميين التايلانديين الموهوبين الساعين لإثبات أنفسهم دولياً؛ إذ يتميز لاعب نادي براشواب بمهارات المراوغة ودقة التمريرة الحاسمة.

ومن منتخب الصين، يُعدّ وانغ يودونغ أحد أبرز المهاجمين الصينيين خلال التصفيات، ويمنح حسه التهديفي الأمل لمنتخب يتطلع لتحقيق إنجاز طال انتظاره في البطولة. وستكون قدرته على استغلال اللحظات الحاسمة عاملاً مهماً لمسيرة الصين خلال المنافسة في هذه البطولة.


مقالات ذات صلة

«كأس آسيا»: «سيدات إيران» يعشن قلقاً بسبب الحرب

رياضة عالمية مرضية جعفري وسارة ديدار خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

«كأس آسيا»: «سيدات إيران» يعشن قلقاً بسبب الحرب

قالت مرضية جعفري، مدربة المنتخب الإيراني للسيدات في كرة القدم، الأربعاء، إن اللاعبات يشعرن بقلق بالغ على عائلاتهن بالوطن، في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (غولد كوست (أستراليا))
رياضة عالمية داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

دوري النخبة الآسيوي: تأجيل إياب ثمن النهائي في منطقة الغرب حتى إشعار آخر

أجل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، أربع مباريات في إياب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة ضمن منطقة الغرب، في ضوء تطور الحرب

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية لم تكن أطقم الملابس مناسبة لمعظم اللاعبات مما عرَّض الهند لخطر الفشل (منتخب الهند للسيدات)

منتخب الهند للسيدات يتسلم أطقم ملابس صغيرة الحجم قبل بدء كأس آسيا

هدد خطأ في التنسيق بإفساد بداية مشوار الهند في كأس آسيا لكرة القدم للسيدات عندما أرسل الاتحاد المحلي أطقم ملابس صغيرة الحجم مصمَّمة لفرق الناشئين للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
رياضة عالمية التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

لاعبات إيران يلتزمن الصمت خلال عزف النشيد قبل مباراة «كأس آسيا»

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراة الفريق الافتتاحية في «بطولة كأس آسيا للسيدات» أمام كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية المنتخب الكوري الجنوبي أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف (إ.ب.أ)

كأس آسيا للسيدات: كوريا الجنوبية تكسب إيران بثلاثية

استهل منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم حملته في بطولة كأس آسيا للسيدات بالفوز على إيران 3- صفر، الاثنين، على استاد مدينة غولد كوست.

«الشرق الأوسط» (غولد كوست)

الخليج ينهي أزمة ريبوشو برحلة برية عبر منفذ «البطحاء»

اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
TT

الخليج ينهي أزمة ريبوشو برحلة برية عبر منفذ «البطحاء»

اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)
اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو (نادي الخليج)

أنهت إدارة نادي الخليج أزمة اللاعب البرتغالي بيدرو ريبوشو، الذي بقي عالقاً في دولة الإمارات العربية المتحدة لعدة أيام نتيجة تعليق الطيران المدني هناك بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة، حيث جرى ترتيب عودته براً عبر منفذ البطحاء الرابط بين السعودية والإمارات.

وغادر اللاعب بعد مغرب يوم الثلاثاء مقر إقامته في دبي متجهاً إلى المنفذ البري، ليعبر إلى المملكة في رحلة استغرقت قرابة ست ساعات.

وكان ريبوشو قد انتظر أياماً على أمل استئناف الطيران المدني في الإمارات والعودة جواً، إلا أن استمرار الإغلاق وحاجة الفريق إلى خدماته دفعا الإدارة إلى التشاور معه بشأن آلية الوصول والانتظام في التدريبات قبل مواجهة الحزم المرتقبة يوم الجمعة.

ومن المقرر أن ينتظم اللاعب في تدريبات الخليج اليوم الأربعاء، والتي ستشهد وضع الخطة التكتيكية للمباراة المقبلة، نظراً لكونه أحد الأسماء الأساسية التي يعتمد عليها المدرب اليوناني دونيس.

وكان اللاعب قد حرص خلال الأيام الماضية على بث رسائل اطمئنان عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها أنه في أمان بمقر إقامته في دبي، وينتظر العودة إلى المملكة والانضمام إلى تدريبات فريقه.

وسافر ريبوشو إلى دبي خلال يوم الراحة الذي مُنح له عقب مباراة الاتحاد، متوقعاً العودة سريعاً، إلا أن تطورات الأحداث أبقته هناك لفترة أطول من المنتظر.

وعلى صعيد متصل، من المرجح أن يكون اليوناني كوستاس فورتونيس والنرويجي جوشوا كينغ جاهزين للعودة إلى صفوف الفريق، ما يمثل دفعة فنية مهمة، خصوصاً في ظل تراجع الخليج في جدول الترتيب، إذ لم يحصد سوى ثلاث نقاط من آخر تسع مباريات، جاءت عبر ثلاث تعادلات، دون تحقيق أي فوز.


العليوة لاعب الخلود: حلقت شعري بناء على نصيحة رونالدو

عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
TT

العليوة لاعب الخلود: حلقت شعري بناء على نصيحة رونالدو

عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)
عبد العزيز العليوة لاعب نادي الخلود (الدوري السعودي)

كشف عبد العزيز العليوة، لاعب نادي الخلود والمتوج بجائزة أفضل لاعب واعد لشهر فبراير (شباط)، عن كواليس نصيحة طريفة تلقاها من الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال فترة وجودهما معاً في نادي النصر.

وأوضح العليوة أن النجم البرتغالي وجه له ملاحظة بشأن قصة شعره قائلاً: «أحلق شعرك.. لماذا لا تخففه؟»، وأظهر له رونالدو صورة قديمة له بقميص ريال مدريد ليحثه على تقليدها، وهو ما استجاب له اللاعب الشاب فوراً وأرسل صورته الجديدة لرونالدو عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، ليتلقى رداً مشجعاً بابتسامة وعلامة التأييد.

وفي حديثه عبر رابطة الدوري السعودي للمحترفين، أكد العليوة أن تجربته الحالية مع نادي الخلود منحته الثقة والاستمرارية، حيث شارك في 23 مباراة سجل خلالها 3 أهداف وصنع هدفاً واحداً.

وأشاد اللاعب الشاب بالدعم الذي يجده داخل الفريق وبشخصية مدربه، مشيراً إلى أن الأجواء الإيجابية تنعكس على أدائه في الملعب وتدفعه لتقديم الأفضل لرد الجميل للنادي الذي وثق في قدراته.

وأكد العليوة أن والدته تشعر بالقلق من احتفاليته الشهيرة بحركة السالتو خوفاً عليه من الإصابة، إلا أنه متمسك بها لكونها رافقته منذ الصغر.

واختتم اللاعب طموحاته بالتأكيد على رغبته في الاحتراف الأوروبي مستقبلاً، مشدداً على أن حلمه الأكبر يظل تمثيل المنتخب السعودي في المحافل الدولية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.


رينارد: هذه خطة إسقاط الأخضر للأرجنتين

الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
TT

رينارد: هذه خطة إسقاط الأخضر للأرجنتين

الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)
الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)

لا يزال الفرنسي هيرفي رينارد يستحضر تفاصيل تلك الليلة التاريخية في الدوحة، حين فجر المنتخب السعودي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم بإسقاطه منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بنتيجة 2 – 1، في افتتاح مشوار الفريقين بمونديال 2022.

رينارد، الذي كان يقود منتخب السعودية في سادس مشاركة تاريخية له في كأس العالم، عاد في تصريحات صحافية أبرزتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية للحديث عن الخطة التي صنعت ذلك الإنجاز، واصفاً المباراة بأنها «أعظم لحظة في تاريخ المنتخب»، وفق ما اعتبر داخل المملكة.

المدرب الفرنسي لخص فلسفته في تلك المواجهة بكلمات واضحة: «كان علينا أن نعاني أقل ما يمكن قرب مرمانا، وأن نبقى متقدمين في الملعب».

وأضاف: «لم يكن الهدف التكتل الدفاعي وانتظار الأخطاء، بل العكس تماماً: ضغط عالٍ، خط دفاع متقدم، وإيمان بقدرة اللاعبين على مجاراة منتخب لم يخسر في 36 مباراة متتالية، وكان مرشحاً فوق العادة للتتويج، وهو ما تحقق لاحقاً بالفعل».

رينارد أدرك أن التراجع أمام الأرجنتين يعني الموت البطيء، لذلك راهن على الجرأة والانضباط التكتيكي، مع تحييد المساحات خلف الدفاع عبر مصيدة تسلل دقيقة أربكت هجوم «التانغو» مراراً في الشوط الأول.

رغم تقدم الأرجنتين بهدف مبكر عبر ركلة جزاء لميسي، لم يتغير نهج «الصقور الخضر». ومع انطلاق الشوط الثاني، قلب السعوديون الطاولة بهدفين سريعين، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كأس العالم الحديث.

رينارد شدد على أن الإيمان كان العنصر الحاسم: «اللاعبون دخلوا المباراة دون خوف، مدركين أن الالتزام بالخطة والجرأة في التنفيذ قد يصنعان الفارق. ذلك الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في دور المجموعات، بل رسالة مدوية بأن الفوارق النظرية يمكن أن تتلاشى حين تتوافر الشجاعة والتنظيم».

وتابع: «الأرجنتين تعافت لاحقاً ومضت نحو اللقب، لكن تلك المباراة بقيت شاهدة على أن المستحيل في كرة القدم ليس سوى احتمال ينتظر من يجرؤ على تحديه».

وبينما يستعد المنتخب السعودي لمشاركات عالمية جديدة، تبقى ليلة إسقاط ميسي ورفاقه في قطر علامة فارقة في ذاكرة الكرة الآسيوية، ودرساً تكتيكياً في أن الجرأة قد تكون أحياناً أفضل وسائل الدفاع.