سقوط مادورو يهزّ «نادي الخمسة» الحاكم في فنزويلا

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (وسط) وديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي وديوسدادو كابيو - 23 يناير 2019 (أ.ف.ب)
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (وسط) وديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي وديوسدادو كابيو - 23 يناير 2019 (أ.ف.ب)
TT

سقوط مادورو يهزّ «نادي الخمسة» الحاكم في فنزويلا

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (وسط) وديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي وديوسدادو كابيو - 23 يناير 2019 (أ.ف.ب)
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (وسط) وديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي وديوسدادو كابيو - 23 يناير 2019 (أ.ف.ب)

سدد اعتقال الجيش الأميركي رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ضربة هزت «نادي الخمسة» الذي يمثل -حسب تعبير دبلوماسي عامل في البلد- أركان السلطة فيه.

كان هذا «النادي» الذي يترأسه مادورو، يضم زوجته سيليتا فلوريس التي قبض عليها الأميركيون أيضاً ونقلوها معه إلى الولايات المتحدة، ونائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي عُينت رئيسة مؤقتة مساء السبت، ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز (شقيق ديلسي)، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو الذي يثير الخوف بين الفنزويليين.

وأوضح المصدر الدبلوماسي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن كلاً من أعضاء هذه المجموعة الحاكمة كانت له كلمته في السلطة، لكنّ «مادورو كان من يضمن التوازن»، متسائلاً: «الآن وقد رحل، مَن يدري؟».

«سوبر» مادورو و«سيليتا»

عمَّت صورة مادورو مكبّل اليدين ومعصوب العينين، أرجاء العالم، بعدما كان قبل أيام قليلة يرقص مع زوجته سيليتا على نسخة إلكترونية لخطاب ردد فيه «لا للحرب، نعم للسلم». وأعلن، خلال تجمع في نوفمبر (تشرين الثاني): «لن يوقفني أحد!».

وغالباً ما أُسيء تقدير مادورو، غير أنه نجح في القضاء على أي مقاومة داخلية والسيطرة على المعارضة، فحكمَ البلاد بقبضة من حديد، مدعوماً من القوات المسلحة.

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُظهر مادورو معصوب العينين ويرتدي سماعات

وبنى لنفسه صورة رئيس «لا يمكن القضاء عليه»، عاملاً على تكريس هالة شخصية حوله على غرار ما فعل سلفه ومرشده هوغو تشافيز.

فكان طاغي الحضور، ما بين جداريات وأغانٍ وأفلام تحتفي به، وحتى رسوم متحرّكة تصوّره في شخصية بطل خارق أشبه بسوبرمان يُدعى «سوبر بيغوتي» (أي «سوبر شاربَين»)، يحارب «الإمبريالية» مع زوجته «سوبر سيليتا».

سيدة تحمل دُميتين تمثلان شخصيتي بطل خارق أشبه بسوبرمان يدعى «سوبر بيغوتي» مع زوجته «سوبر سيليتا» (رويترز)

وبدفعٍ من وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، أقسم الجيش مراراً «الولاء المطلق» لمادورو.

وبعد القبض على مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، حرصت السلطة على رص الصفوف من غير أن تظهر فيها إلى الآن أي تصدعات، أقلّه في العلن.

وقال الخبير السياسي والأستاذ في جامعة «يورك» في كندا أنتوليو روزاليس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأولوية المطلقة للسلطة هي للبقاء».

ديلسي رودريغيز وشقيقها

كانت ديلسي رودريغيز تسيطر، بصفتها نائبة الرئيس، على الاقتصاد والقطاع النفطي، فيما كان شقيقها يترأس البرلمان ويتحدث باسمه.

وهما معروفان بخطابهما الناريّ ضدّ «أعداء الوطن»، لكنّهما كانا يُظهران في غالب الأحيان في الكواليس المزيد من البراغماتية والدبلوماسية.

ديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي وديوسدادو كابيو وفي الخلف طارق العصيمي 15 أكتوبر 2017 (أ.ف.ب)

كان الاثنان -حسب عدد من الخبراء- خلف حملات تطهير جرت داخل الحكومة، على غرار الحملة التي أسفرت عن سجن طارق العصيمي وزير النفط السابق الواسع النفوذ حتى عام 2023، وقد تولت منصبه ديلسي رودريغيز، إضافةً إلى مهامها نائبةً للرئيس.

وأوضح المحلل بدرو بينيتيز: «كانا طرفين في كل المناورات الداخلية التي عمد إليها مادورو لإبعاد كل أقطاب السلطة الذين كانوا يعترضونه».

قائد الشرطة

كان ديوسدادو كابيو يثير الخوف في فنزويلا، وهو رفيق سلاح سابق لتشافيز وشخصية تاريخية في الحركة التشافية، والرجل الثاني بعد مادورو على رأس الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي.

ديوسدادو كابيو يمسك ببندقية آلية خلال خطاب له بالجمعية الوطنية في كاراكاس 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

عيّن وزيرا للداخلية بعد قليل من إعادة انتخاب مادورو، في عملية اقتراع تم الطعن في نزاهتها، فيما كانت فنزويلا تمر بفترة من الاضطرابات، فشنَّ حملة قمع عنيفة زرعت الخوف في نفوس الفنزويليين.

ويرى بعض الخبراء أن كابيو يمثل الجناح الأكثر راديكالية من الحركة التشافية، ويتحدث البعض عن مواجهة بينه وبين ديلسي وخورخي رودريغيز، البراغماتيين، وهو ما ينفيه الطرفان.

تولى كابيلو مهام الرئاسة لبضع ساعات حين أطيح بتشافيز ليومين عام 2002.

لكنه الآن من بين الأشخاص الستة الذين وُجهت إليهم التهمة في قضية مادورو أمام القضاء الأميركي، وتعرض واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لقاء القبض عليه.

ومع التطورات الأخيرة، يتساءل أنتوليو روزاليس: «هل يواجه خطر تسليمه للولايات المتحدة؟»

Your Premium trial has ended



رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات، بعد أشهر من التحذيرات بشأن مؤامرة مزعومة من قبل تجار مخدرات لاستهدافه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مساء الاثنين، لم تتمكن مروحية بيترو من الهبوط في وجهته على ساحل البحر الكاريبي، خشية أن يقوم أشخاص لم يسمّهم بإطلاق النار عليها.

وقال بيترو، في اجتماع لمجلس الوزراء بُثّ مباشرةً: «انطلقنا في عرض البحر لمدة 4 ساعات، ووصلتُ إلى مكان لم يكن من المفترض أن نذهب إليه، بعد أن نجوتُ من محاولة قتل».


الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.