من سيخلف أموريم في تدريب مانشستر يونايتد؟

أموريم (رويترز)
أموريم (رويترز)
TT

من سيخلف أموريم في تدريب مانشستر يونايتد؟

أموريم (رويترز)
أموريم (رويترز)

إنزو ماريسكا، تشافي هيرنانديز، أوليفر غلاسنر، غاريث ساوثغيت. بهذه الأسماء يبدأ النقاش داخل مانشستر يونايتد، لا بوصفها مجرد ترشيحات تدريبية، بل بوصفها اختباراً جديداً لطبيعة السلطة في نادٍ لم يحسم منذ أكثر من عقد سؤالاً واحداً: من يقود المشروع فعلياً؛ المدرب أم الإدارة؟

وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن «إقالة روبن أموريم من مانشستر يونايتد لم تكن قراراً فنياً صِرفاً، ولم تَصدر نتيجة تعادل في إيلاند رود أو نسبة فوز متواضعة فحسب، بل جاءت خاتمة لصراع نفوذ طويل انتهى بانكسار المدرب أمام هيكل إداري بات يفرض تعريفه الخاص لدور «المدير». وفي أولد ترافورد، لا يكفي أن تملك رؤية، بل يجب أن تقبل حدودها».

ماريسكا (أ.ب)

أموريم، الذي تولّى المهمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، غادر النادي بعد 14 شهراً وهو يحمل أرقاماً ثقيلة: أقل من 39 في المائة نسبة فوز، ومتوسط 1.24 نقطة في المباراة بـ«الدوري الإنجليزي»، وخسائر أكثر من الانتصارات خلال عام 2025. ومع ذلك، تكمن المفارقة في أن مانشستر يونايتد لحظة الإقالة كان في المركز السادس، على بُعد 3 نقاط فقط من الرابع، وخسر مباراة واحدة فقط في آخِر ثماني مباريات. نتائج لا تبرر وحدها الإقالة، لكنها لم تكن العامل الحاسم.

العامل الحاسم كان الصلاحيات. أموريم جاء وهو يعتقد أنه مدير مانشستر يونايتد، لا مجرد مدرب أول. هذا الفهم اصطدم، منذ البداية، بواقع مختلف، حيث تُدار كرة القدم عبر منظومة تنفيذية يقودها المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، بدعم مباشر من الرئيس التنفيذي عمر برادة، وضِمن سياسة عامة يُشرف عليها سير جيم راتكليف. في هذا النموذج، لا يتحكم المدرب بملف الانتقالات، ولا يُعاد تشكيل الفريق ليتناسب مع نظامه التكتيكي مهما كان إيمانه به.

حين طالب أموريم بدعم كبير في سوق يناير لتكييف الفريق مع نظام 3-4-3، جاءه الرد سلبياً. وحين عبّر عن ذلك علناً، ثم صعّد، في مؤتمره الصحافي، بعد التعادل مع ليدز يونايتد، مطالباً إدارة الاستقطاب «بالقيام بعملها»، تحوّل الخلاف من نقاش داخلي إلى تحدٍّ علني للتراتبية. عند تلك النقطة، انتهى كل شيء عملياً.

داخل مانشستر يونايتد، كانت الكفة تميل بوضوح إلى الإدارة. الصدام لم يكن حول اسم لاعب أو قيمة صفقة، بل حول مَن يملك الكلمة الأخيرة. وعندما تُطرح المسألة بهذه الصيغة، يكون مصير المدرب محسوماً، مهما كان موقع الفريق بجدول الترتيب.

مؤقتاً، سيتولى دارين فليتشر القيادة في مواجهة بيرنلي، لكن هذا الحل لا يتجاوز كونه جسر عبور. القرار الداخلي واضح: البحث جارٍ عن مدرب دائم، لكن ضِمن شروط مختلفة عما كان يطمح إليه أموريم، لهذا تعود الأسماء المرشحة إلى الواجهة، لا بوصفها الأفضل فنياً فحسب، بل الأكثر قابلية للعمل ضمن منظومة تحدد صلاحياتها مسبقاً.

تشافي (رويترز)

إنزو ماريسكا يبرز بصفته خياراً ينسجم مع فكرة المدرب القابل للعمل داخل إطار إداري صارم، تشافي هيرنانديز يحمل جاذبية الاسم والخبرة مع الأندية الكبرى، أوليفر غلاسنر يمثل المدرسة التنظيمية الصارمة، وغاريث ساوثغيت يعكس خيار الاستقرار والشخصية التوافقية. لكن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمن سيأتي، بل بما سيُطلب منه القبول به.

ودون العودة إلى ما بعد السير أليكس فيرغسون، تبدو قصة أموريم مجرد حلقة إضافية. منذ اعتزال الرجل الذي حكم النادي 26 عاماً، تَعاقَبَ سبعة مدربين دائمين، لكل منهم فكر مختلف، وجميعهم اصطدموا بالبنية نفسها: إدارة متغيرة، صلاحيات غير مستقرة، ومشروع يعاد تعريفه مع كل مرحلة. في هذا السياق، لا تبدو إقالة أموريم استثناءً، بل استمراراً لنمطٍ بات مألوفاً في أولد ترافورد.

ساوثغيت (رويترز)

رحل روبن أموريم، وبدأت دورة جديدة من البحث عن اسم جديد. لكن ما لم يُحسم السؤال الجوهري حول مَن يملك القرار، سيظل مانشستر يونايتد يغيّر المدربين، بينما تبقى الأزمة في مكانها.


مقالات ذات صلة

ليفربول يمطر نيوكاسل برباعية في الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية  إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)

ليفربول يمطر نيوكاسل برباعية في الدوري الإنجليزي

قلب ليفربول تأخره بهدف إلى فوز عريض على ضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4 / 1 على ملعب "آنفيلد" ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية لاعب آرسنال مارتن زوبيمندي (الثالث من اليمين) يهز شباك ليدز (أ.ب)

آرسنال يعود إلى سكة الانتصارات بفوز ساحق على ليدز

عاد آرسنال إلى سكة الانتصارات بعد اكتفائه بنقطتين من مبارياته الثلاث الماضية.

رياضة عالمية إنزو فرنانديز محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

تشيلسي يسقط وست هام بريمونتادا مثيرة في الديربي اللندني

حسم تشيلسي الديربي اللندني لصالحه بفوز مثير على ضيفه وست هام يونايتد بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قصة رحيل سترلينغ عن تشيلسي بدأت بعد انتهاء فترة إعارته إلى آرسنال (غيتي)

هل رحيل سترلينغ عن تشيلسي هو الخيار الأمثل له؟

عانى اللاعب الإنجليزي الدولي من تراجع في مستواه ولياقته البدنية بعد تعيين غراهام بوتر خلفاً لتوماس توخيل

رياضة عالمية مطرب الراب والمنتج الأميركي سنوب دوج (أ.ف.ب)

المطرب سنوب دوج يستهدف إعادة سوانزي لـ«البريميرليغ»

قال مطرب الراب والمنتج الأميركي سنوب دوج إنه يريد المساعدة بشكل عملي في عودة سوانزي سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (سوانزي)

الدوري الإسباني: برشلونة يمدد صدارته بثلاثية في إلتشي

جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
TT

الدوري الإسباني: برشلونة يمدد صدارته بثلاثية في إلتشي

جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

أمّن برشلونة صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم لأسبوع جديد، بعد فوزه على مضيفه إلتشي 3-1 السبت في المرحلة 22، مبتعدا بفارق أربع نقاط عن ملاحقه ريال مدريد.

ورفع الفريق الكاتالوني الذي تأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعكس نادي العاصمة الذي سيخوض الملحق للموسم الثاني تواليا، رصيده إلى 55 نقطة قبل مواجهة ريال مع ضيفه رايو فايكانو الأحد.

وحقق الفريق الكاتالوني فوزه الرابع تواليا في مختلف المسابقات، كما الـ13 في 14 مواجهة مع إلتشي (انتهت واحدة بالتعادل عام 2014).

ولم ينتظر الأمين جمال سوى ست دقائق لافتتاح التسجيل، حين استلم الكرة بتمريرة طويلة من داني أولمو، سددها من مسافة قريبة في مرمى حارس برشلونة المنتقل بالإعارة إيناكي بينا (6).

لكن ألفارو رودريغيس كسر خط التسلل المتقدم لبرشلونة وانفرد بالحارس جوان غارسيا مسددا الكرة إلى يساره (29).

وحاول فيران توريس تسجيل الثاني لبرشلونة لكن تسديدته من مسافة قريبة جدا ارتدت من العارضة ثم مرة ثانية برأسه في القائم الأيسر للمرمى (32)، قبل أن يفعلها بعد مجهود من الهولندي فرنكي دي يونغ الذي راوغ الحارس والدفاع ومرر كرة إلى توريس وضعها في المرمى (40).

وأهدر البرازيلي رافينيا فرصة تسجيل الثالث (43) كما فعل فيرمين لوبيس (45).

في الشوط الثاني، كاد برشلونة يتكبد التعادل لولا أن البديل المغربي آدم بوعيار أهدر فرصة سانحة أمام المرمى (63)، عاقبه البديل الإنجليزي ماركوس راشفورد عليها بالهدف الثالث للفريق الكاتالوني بعد هجمة مرتدة من جمال لعبها عرضية فارتدت من الدفاع وتهادت أمام المهاجم القادم من مانشستر يونايتد بالإعارة ليضعها في الشباك (72).

وفي مباراة أخرى، فشل أتلتيكو مدريد بتحقيق فوزه الثالث تواليا في الدوري وتعادل مع ليفانتي من دون أهداف، لكنه في المقابل مدد سلسلة مبارياته من دون خسارة في «لا ليغا» إلى ست.

نقطة تُحبط فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في المنافسة على اللقب، إذ ابتعد 10 نقاط عن برشلونة، في حين أن النقطة تُعد مهمة لليفانتي الذي يحتل المركز قبل الأخير، في صراعه على البقاء.


ليفربول يمطر نيوكاسل برباعية في الدوري الإنجليزي

 إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)
إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)
TT

ليفربول يمطر نيوكاسل برباعية في الدوري الإنجليزي

 إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)
إيكيتيكي نجم الباراة بلا منازع (أ.ب)

قلب ليفربول تأخره بهدف إلى فوز عريض على ضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4 / 1 على ملعب «آنفيلد» ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لم يستغل نيوكاسل يونايتد تقدمه بهدف أنتوني جوردون في الدقيقة 36، ليرد الفرنسي هوجو إيكيتيكي بهدفين متتاليين في الدقيقتين 41 و43، ليمنح ليفربول التفوق في الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني، أضاف الألماني فلوريان فيرتز الهدف الثالث في الدقيقة 67، واختتم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي الرباعية بهدف في الدقيقة 93.

تجاوز ليفربول بهذا الفوز كبوة الخسارة أمام بورنموث في الجولة الماضية وقبلها أربعة تعادلات متتالية، ليرفع رصيده إلى 39 نقطة في المركز الخامس.

أما نيوكاسل تواصلت معاناته بخسارتين متتاليتين وتعادل ليتجمد رصيده عند 33 نقطة في المركز العاشر.


الدوري الإيطالي: نابولي يبقى في معركة اللقب بثنائية في فيورنتينا

لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: نابولي يبقى في معركة اللقب بثنائية في فيورنتينا

لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)
لاعبو نابولي بالهدف الثاني مع مدربهم كونتي (أ.ف.ب)

بقي نابولي في معركة الحفاظ على لقب الدوري الإيطالي بفوزه على ضيفه الجريح فيورنتينا 2-1 السبت في المرحلة الثالثة والعشرين من البطولة، واضعا خلفه خيبته القارية، لكنه خسر قائده جوفاني دي لورنتسو المرجح غيابه لفترة طويلة.

وبات تركيز نابولي منصبا على الدوري بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارة فريق المدرب أنتونيو كونتي على أرضه الأربعاء أمام تشلسي الإنجليزي 2-3 بعدما كان متقدما 2-1.

وجاءت الخسارة أمام الفريق اللندني بعد السقوط في المرحلة الماضية من الدوري أمام يوفنتوس بثلاثية نظيفة وقبله التعادل في المسابقة القارية الأم مع كوبنهاغن الدنماركي 1-1.

واستفاد الفريق الجنوبي السبت على أكمل وجه من وضع مضيفه فيورنتينا الذي يقاتل من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية، كي يستعيد توازنه ويحقق فوزه الرابع عشر للموسم، رافعا رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع بفارق 6 نقاط موقتا خلف إنتر المتصدر الذي يلعب الأحد في ضيافة كريمونيزي.

وتقدم فريق كونتي بهدفين نظيفين على "فيولا"، الأول عبر أنتونيو فيرغارا الذي افتتح رصيده في الدوري في الدقيقة 11 بعد كرة وصلته مباشرة من الحارس أليكس ميريت فسددها من مشارف المنطقة بعيدا عن متناول الحارس الإسباني دافيد دي خيا، والثاني عبر مواطن الأخير ميغيل غوتييريس بتسديدة قوسية رائعة بعد تمريرة من فيرغارا بالذات (49).

ورغم تمكن فيورنتينا من تقليص الفارق عبر الإسرائيلي مانور سولومون في الدقيقة 57، لم يتمكن من تجنب الهزيمة الثانية عشرة للموسم، فتجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز الثامن عشر.

ولم تكن فرحة نابولي بالنقاط الثلاث كاملة، إذ خسر جهود قائده دي لورنتسو بعد نصف ساعة على البداية، وسط تخوف من إمكانية إصابة بتمزق في الرباط الصليبي لركبته اليسرى، وفق ما أفاد كونتي.