ترمب وفنزويلا... أول اختبار حقيقي للمستثمرين في العام الجديد

«الجيوسياسية» تعود إلى الواجهة... والأسواق تترقب التداعيات الأوسع لاعتقال مادورو

تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا في 4 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا في 4 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب وفنزويلا... أول اختبار حقيقي للمستثمرين في العام الجديد

تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا في 4 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا في 4 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ربما تجاهلت الأسواق التحرك الجريء للولايات المتحدة باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، غير أن بعض المستثمرين يحذرون من احتمال التقليل من شأن المخاطر الجيوسياسية، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ خطوات إضافية في منطقة الأميركتين.

وحافظ المستثمرون على قدر من الهدوء يوم الاثنين، إذ سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً، في حين تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، رغم أن تدفقات الملاذات الآمنة دفعت أسعار الذهب إلى الصعود، وذلك بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط، وفق «رويترز».

ورغم أن واشنطن لم تُقدِم على تدخل مباشر في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989، فإن تهديدات ترمب الموجهة إلى كولومبيا والمكسيك عكست تحولاً أكثر عدوانية في السياسة الأميركية، وأعادت المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات الأسواق المالية مع مطلع العام الجديد.

وقال فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا باستثناء اليابان في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية في سنغافورة: «علينا أن نتذكر أن المخاطر الجيوسياسية تتجاوز بكثير مجرد أرقام تُحتسب ضمن الواردات».

وأضاف: «السؤال الحقيقي هو ما إذا كان استقرار أميركا اللاتينية ككل مهدداً. في هذه الحالة، يتغير المشهد تماماً، إذ قد تكون التداعيات والآثار المترتبة أكبر بكثير».

وأشار محللون ومستثمرون إلى أن رد الفعل الهادئ نسبياً للأسواق تجاه اعتقال مادورو يعود إلى محدودية إنتاج فنزويلا من النفط مقارنة بالإنتاج العالمي، فضلاً عن أن الأمر سيتطلب سنوات من الاستثمارات الكبيرة لإعادة الإنتاج إلى مستويات مؤثرة.

ومع ذلك، فإن الأثر الأوسع لأي عمليات عسكرية محتملة قد ينعكس سلباً على معنويات المستثمرين، رغم أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام استغلال الاحتياطيات النفطية الضخمة لفنزويلا، مما قد يدعم الأصول عالية المخاطر على المدى الطويل.

وقال ترمب إن شركات النفط الأميركية مستعدة لمواجهة التحديات المرتبطة بالدخول إلى فنزويلا والاستثمار فيها بهدف إعادة إحياء الإنتاج النفطي في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

من جانبه، قال تاي هوي، كبير استراتيجيي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «جي بي مورغان» لإدارة الأصول: «من المرجح أن تكون لهذا الحدث تداعيات جيوسياسية أوسع، غير أن الأسواق المالية - في رأيي - لا تُظهر كفاءة كافية في تسعير مثل هذه المخاطر بدقة».

أول اختبار للأسواق في عام 2026

بدأت الأسهم الأميركية والعالمية العام الجديد بقوة، بعد أن أنهت عام 2025 بالقرب من مستويات قياسية، محققة مكاسب مزدوجة الأرقام في عام اتسم بالتقلبات، في ظل حروب الرسوم الجمركية، وسياسات البنوك المركزية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

ويرجح أن يظهر الأثر المباشر لهذه التطورات في قطاع الدفاع، مع توقعات بمواصلة الدول زيادة إنفاقها العسكري، في ظل استعداد ترمب لاستخدام القوة العسكرية الأميركية ضمن أجندته السياسية الأوسع. وفي المقابل، يرى محللون أن تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية قد يُلقي بظلاله السلبية على الدولار، ويقوض مكانته كملاذ آمن.

وسجل الدولار الأميركي تحسناً طفيفاً يوم الاثنين، لكنه يأتي بعد أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، إذ تراجع بأكثر من 9 في المائة مقابل العملات الرئيسية خلال عام 2025.

وبالنسبة للمستثمرين، أثارت تحركات ترمب في فنزويلا تساؤلات مقلقة بشأن انعكاساتها المحتملة على موقف الصين من تايوان، وما إذا كانت واشنطن قد تمارس ضغوطاً أكبر لتغيير النظام في إيران.

مع ذلك، قال لي فانغ-كو، رئيس وحدة الاستشارات الاستثمارية في شركة «يوني-بريزيدنت» التايوانية للأغذية، إن المستثمرين لا يشعرون بقلق كبير حيال احتمال إقدام الصين على شن هجوم على تايوان. وأضاف: «صحيح أن الصين أجرت مناورات عسكرية حول تايوان، لكننا لم نشهد تصعيداً يماثل ما شهدناه على مدى أشهر من جانب الولايات المتحدة تجاه فنزويلا».

ويرى بعض المحللين أن المستثمرين باتوا أكثر اعتياداً على مناورات ترمب في السياسة الخارجية والعسكرية. وصرحت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو، بأن التحرك الأميركي في فنزويلا يمثل «قنبلة جيوسياسية» أكثر من كونه صدمة نفطية في الوقت الراهن، مشيرة إلى أنه ما لم تُهدَّد سلاسل التوريد الأوسع، فإن المستثمرين يميلون إلى إعادة تركيزهم على أسعار الفائدة، والأرباح، ومراكزهم الاستثمارية.

وأضافت: «نحن نعيش في بيئة أصبحت فيها الجيوسياسة سمة دائمة، لا عنصر مفاجأة».


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد متداولو العملات أمام شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجع حاد للأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ضغوط على قطاع التكنولوجيا

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها يوم الجمعة، في ظل غياب أي مؤشرات على انحسار موجة الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا التي تضرب «وول ستريت» لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

عمليات بيع مكثفة تدفع أسواق الصين للتراجع 1 %

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.