تعادل درامي لليفربول مع فولهام... ويونايتد يواصل نزف النقاط

نيوكاسل يهزم بالاس وبرنتفورد يُسقط إيفرتون وتوتنهام يفرط في الفوز أمام سندرلاند

ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)
ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)
TT

تعادل درامي لليفربول مع فولهام... ويونايتد يواصل نزف النقاط

ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)
ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)

سقط ليفربول في فخ التعادل أمام مضيفه فولهام بشكل درامي بنتيجة 2 - 2 أمس في الجولة العشرين للدوري الإنجليزي الممتاز التي شهدت مواصلة مانشستر يونايتد نزف النقاط بالتعادل مع ليدز 1 - 1، فيما حقق نيوكاسل فوزا ثميناً على كريستال بالاس بهدفين نظيفين، وعاد برنتفورد من معقل مضيفه إيفرتون بفوز عريض 4 - 2.

وفي لقاء تأخر انطلاقه 15 دقيقة بسبب وعكة صحية ألمت بأحد الموجودين في مدرجات ملعب كرافن كوتيج، اعتقد ليفربول أنه اقتنص النقاط الثلاث أمام فولهام بعدما حول تخلفه بهدف إلى تقدم في الوقت بدلاً من الضائع، لكنّ صاروخاً من هاريسون ريد بعد ثوان معدودة على دخوله فرض التعادل على حامل اللقب 2 - 2.

وبعد سلسلة من أربعة انتصارات متتالية، بينها على أرض إنتر الإيطالي (1 - 0) في دوري الأبطال، تعثر ليفربول للمرة الثانية توالياً، واكتفى بنقطة رفع بها رصيده إلى 34 نقطة في المركز الرابع قبل العودة مجدداً إلى لندن الخميس لمواجهة آرسنال المتصدر.

غيمارايش مهاجم نيوكاسل (يسار) يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه في مرمى بالاس (رويترز)

ودخل فريق المدرب الهولندي سلوت على خلفية تعادله السلبي المخيب في المرحلة الماضية على أرضه أمام ليدز، وبدا أن سلسلته من تسع مباريات متتالية من دون هزيمة في المسابقات كافة ستصل إلى نهايتها بإنهائه الشوط الأول متخلفاً بهدف هاري ويلسون في الدقيقة 17، لكن بفضل هدف الألماني فلوريان فيرتز في الدقيقة 57 أدرك ليفربول التعادل، ثم اعتقد أنه خطف الفوز بهدف للهولندي كودي جاكبو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدلاً من الضائع، لكن ريد الذي دخل قُبيل هدف الضيوف، أعاد التعادل لفولهام بتسديدة صاروخية بيمناه.

إلى ذلك فرط توتنهام بفوزه الثامن بعد تقدمه على ضيفه سندرلاند منذ الدقيقة 30 بهدف بن ديفيز حتى الدقيقة 80 حين اهتزت شباكه بهدف الهولندي براين بروبي.

وحقق برنتفورد فوزه الأول على مضيفه إيفرتون منذ مايو (أيار) 2022 والأكبر في معقل القطب الأزرق لمدينة ليفربول، وجاء بنتيجة 4 - 2 بفضل ثلاثية للبرازيلي إيغور تياغو.

(مسلسل تعادلات يونايتد يتواصل ونيوكاسل ينتفض)

وواصل مانشستر يونايتد نزف النقاط بسقوطه في فخ التعادل للمرة الثانية توالياً، ومرة جديدة أمام فريق ينافس على البقاء، أمام مضيفه ليدز يونايتد 1 - 1 أمس.

وتعثّر يونايتد جاء في المباراة الثانية توالياً التي يغيب فيها قائده البرتغالي برونو فرنانديز بسبب الإصابة، علما بأن الفريق كان فاز من دونه على نيوكاسل يونايتد 1 - 0 قبلها.

وهذا التعادل المخيّب الثاني لفريق المدرب البرتغالي روبن أموريم، بعد ذلك الذي جاء أمام وولفرهامبتون (1 - 1) متذيل الترتيب في المرحلة الماضية. وعلى الرغم من أنه سجل أربعة أهداف فقط في المباريات الأربع الأخيرة، أكد أموريم عشية مواجهة ليدز أن فريقه لا يفكر بالتعاقد مع لاعبين في سوق الانتقالات الشتوية، علماً بأن عودة فرنانديز قريبة، وأن في قائمة الغيابات مجموعة كبيرة من اللاعبين، إما للإصابة وإما لمشاركتهم في كأس الأمم الأفريقية.

وعلى ملعب إيلاند رود، بادر برندن آرونسون بالتسجيل لمصلحة ليدز في الدقيقة 62، لكن سرعان ما أدرك البرازيلي ماتيوس كونيا التعادل لمانشستر يونايتد في الدقيقة 65.

كونيا أنقذ يونايتد بهدف التعادل (رويترز)cut out

بتلك النتيجة، أصبح في جعبة يونايتد، الذي حقق فوزين فقط في مبارياته السبع الأخيرة بالمسابقة، 31 نقطة، فيما ارتفع رصيد ليدز، الذي حافظ على سجله خالياً من الخسارة للمباراة السابعة على التوالي إلى 22 نقطة.

ولم يتعرض ليدز لأي هزيمة في البطولة منذ خسارته 2 - 3 أمام مضيفه مانشستر سيتي في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وبدأ اللقاء بضغط من يونايتد وتسديدة من الأوروغواياني مانويل أوغارتي مرت فوق العارضة. ورد ليدز بتسديدة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة العاشرة عن طريق دومينيك كالفيرت ليوين، مرت بجوار المرمى.

وظن كونيا أنه سجل هدف التقدم ليونايتد بتسديدة مباشرة لكن الحكم أعلن تسلله، وعلى عكس سير اللعب، كاد جيمس جاستن أن يفتتح التسجيل لليدز في الدقيقة 24، لكن كرته مرت بجوار القائم الذي تصدى أيضاً لضربة رأس من كالفيرت ليوين في الدقيقة 35. وكان يونايتد قريباً من التسجيل في الدقيقة 41، بضربة رأس من مدافعه ليني يورو، تصدى لها لوكاس بيري، حارس ليدز لينتهي الشوط الأول بالتعادل دون أهداف. واصل مانشستر يونايتد نشاطه الهجومي وأهدر فرصتين من أوغارتي والمهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو، قبل أن تشهد الدقيقة 62 هدفاً لليدز عن طريق آرونسون، من هجمة مرتدة سريعة، حيث أفلح في وضع الكرة داخل الشباك. ولم يهنأ ليدز يونايتد بتقدمه سوى لمدة ثلاث دقائق فقط، حيث رد يونايتد عبر ماتيوس كونيا بهدف التعادل في الدقيقة 65.

وشهدت الدقائق الأخيرة محاولات من كلا الفريقين لخطف النقاط الثلاث، لكن دون جدوى، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1.

وعلى ملعب سان جيمس بارك نجح نيوكاسل في تحقيق فوز ثمين على ضيفه كريستال بالاس بثنائية سجلها برونو غيمارايش ومالك ثياو في الدقيقتين 71 و78.

ورفع نيوكاسل يونايتد رصيده إلى 29 نقطة في المركز التاسع، بينما تجمد رصيد بالاس عند 27 نقطة في المركز الرابع عشر، ليواصل سلسلة نتائجه السلبية بأربع هزائم وتعادل في آخر خمس جولات.

(رايس أيقونة آرسنال وأمله في اللقب)

على جانب آخر أعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن سعادته بتخطي فريقه عقبة مضيفه بورنموث 3 - 2 مساء أول من أمس ليحافظ على موقعه في صدارة الترتيب.

رايس بات جوهرة أرسنال التي لاغنى عنها (ا ف ب)cut out

وقال أرتيتا عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، كنا نعرف صعوبة هذه المباراة، فهذا فريق يختبر قدرتك باستمرار، ويطرح عليك تساؤلات صعبة، فهم يجيدون استدراجك للعب بالطريقة التي يريدونها، والثنائيات التي يفضلونها، لقد صعبنا الأمور على أنفسنا باستقبال الهدف الأول، لكني معجب بروح الفريق وشخصية غابرييل (المدافع الذي تسبب في الهدف) في كيفية تجاوزنا لهذا الموقف».

ومرر البرازيلي غابرييل الكرة بالعرض دون رؤية مواطنه إيفانيلسون لاعب بورنموث الذي سيطر عليها وسددها بقدمه اليمنى في الشباك بالدقيقة العاشرة. لكن غابرييل عوّض الخطأ بتسجيل هدف التعادل لآرسنال بعد 6 دقائق فقط، ما جعل أرتيتا يشيد برد فعله قائلا: «عندما تتحدث عن الحضور والسيطرة، والتأثير، فهذا اللاعب هو خير مثال على ذلك في الفريق، ويجب أن يكون قدوة».

وأضاف: «نحاول التعلم مما حدث في الشوط الأول، يمكنك أن تجمع كثيراً من المعلومات، ثم تحاول تغيير المباراة، وتمنح لاعبيك الأدوات لتحقيق ذلك، ويجب على اللاعبين استخدامها».

وبفضل هدفين من ديكلان رايس العائد من الإصابة في الدقيقتين (54 و71) قلب آرسنال النتيجة لصالحه ليقتنص 3 نقاط ثمينة في سباق الصدارة.

لقد بات رايس منذ قدومه إلى آرسنال الموسم الماضي عنصراً مهماً في صفوف المدفعجية، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق.

لاعب الوسط الإنجليزي الدولي يُحب ما يمكن وصفه بـ«التقييم البنّاء»، الذي يُعد أحد الأسباب التي ساعدته على أن يصبح واحداً من أفضل اللاعبين في العالم بالوقت الحالي.

يقول تيري ويستلي، الذي كان يشغل منصب رئيس أكاديمية وست هام للناشئين عندما كان رايس يلعب هناك: «إنه لاعب انقسم الجميع حول موهبته في الصغر، لكنه عمل على تطويرها، مخالفاً كل التوقعات». وقد وصفه أحد المديرين الفنيين الفائزين بدوري أبطال أوروبا مؤخراً، في جلسة خاصة، بأنه «أفضل لاعب خط وسط في العالم»، وهو وصف بدا مبالغاً فيه حتى عندما انضم رايس إلى آرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني قبل عامين. وبالنسبة للمتابعين لمسيرة رايس منذ فترة طويلة، فقد كان صعوده تدريجياً، قبل أن يتحول فجأة ويقدم مستويات مذهلة تجسدت في أدائه الرائع أمام ريال مدريد في أبريل (نيسان) الماضي عندما سجل هدفين رائعين من ركلتين حرتين في المباراة التي فاز فيها المدفعجية بثلاثية نظيفة.

وإذا أخذنا في الاعتبار حقيقة رفضه من قِبل عدد من الأندية في السابق، والانتقادات الصريحة لأدائه في بعض الفترات، فمن الصعب تصديق الطريقة الإيجابية التي يتحدث بها الجميع عنه اليوم. لقد استغنى عنه تشيلسي وهو في الرابعة عشرة من عمره. وحتى عندما كان في السادسة عشرة من عمره ويلعب في صفوف وست هام، انقسم المدربون حول ما إذا كان ينبغي منح رايس منحة دراسية، التي كانت بداية الطريق لصعوده إلى الفريق الأول.

وقد اعترف رايس بنفسه بأن طريقته في الركض كانت غريبة وغير منسقة، وهو دليل إضافي على تطوره الاستثنائي. وقد وصفه أحد مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز بأنه «يشبه السيارة رولز رويس، فهو رشيق في حركاته وتصرفاته».

يتذكر ويستلي النقاش الذي دار حول هذا اللاعب الشاب النحيل، وما إذا كان سيتم اختياره للاستمرار في وست هام أم لا، قائلاً عن قرار منحه منحة بالأكاديمية: «كان هناك بعض الأشخاص الذين لا يتحلون بالصراحة مثلي. لم يكن هناك عقد احترافي مضمون لديكلان، لكنه لم يتذمر أو يشكو. وحصل على المنحة بعد مباراة أمام فولهام عندما ضممته إلى فريق النادي تحت 18 عاماً. قلت له إنه لا يتعين عليه أن يشعر بالقلق بعد الآن، لأننا سنمنحه المنحة».

ويقول المدرب سلافن بيليتش، الذي منح رايس الظهور الأول مع وست هام مع الكبار: «كنا نعتقد أنه قد يصبح يوماً ما قائداً لوست هام في مركز قلب الدفاع، على غرار جون تيري، لأنه كان لاعباً يُعتمد عليه ولديه عزيمة قوية. لكن دعونا لا نُبالغ ونقول الحقيقة: هل كان يبدو وكأنه سيصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ بالطبع لا، لا يمكنني أن أكذب وأقول ذلك».

لكن رايس خالف كل التوقعات مع إتقانه لدوره في الكرات الثابتة، وهو ما جعله محور أحدث التغييرات الخططية والتكتيكية في كرة القدم، وجعله أكثر أهمية لآرسنال ولمنتخب إنجلترا.

وصرّح رايس نفسه بأنه ربما كان سيغفل عن هذه المهارة لولا تشجيع المدير الفني لآرسنال ميكل أرتيتا ومدرب الكرات الثابتة في النادي، نيكولاس جوفر اللذين شجعاه على إتقانها خلال رحلة الفريق الشتوية إلى دبي عام 2024.

من المثير للاهتمام رؤية رايس، الذي سيبلغ 27 عاماً في 14 يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو يحتل هذه المكانة الاستثنائية كأنه نجم لامع هذا الموسم. ويصفه أرتيتا بأنه «منارة» على أرض الملعب، وهو وصفٌ دقيق للغاية، ليس فقط بسبب طوله الفارع، ولكن أيضاً لقدرته على قيادة الفريق خلال أصعب اللحظات في الموسم.


مقالات ذات صلة

سلوت يتمسك بالبقاء مع ليفربول

رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت يتمسك بالبقاء مع ليفربول

رفض آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، عرضاً لتدريب أياكس أمستردام الهولندي، معرباً عن رغبته في الاستمرار بمنصبه، وفقاً لصحافي هولندي موثوق.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (أ.ف.ب)

فان دايك يعترف بأن موسم ليفربول «غير مقبول»

اعترف المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك بأن موسم ليفربول المضطرب كان «غير مقبول»، بعد خسارة أمام مانشستر يونايتد 2-3، الأحد، في المرحلة الخامسة والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

سلوت يبرّر خسارة ليفربول أمام مان يونايتد

قال أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، إن هناك «نمطاً واضحاً» من القرارات التحكيمية التي كانت ضد فريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك: صعود مان يونايتد لـ«دوري الأبطال» ليس إنجازاً

شدّد مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، على أن تأهل فريقه لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لا يعد إنجازاً بالنسبة له.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز تألق في فوز يونايتد على ليفربول (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يؤمن «بطاقة الأبطال» بفوز ثمين على ليفربول

جدّد مانشستر يونايتد فوزه على ضيفه ليفربول 3-2، الأحد، في المرحلة 35 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حاسماً عودته إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة، إلى شهادة طبيب شرعي يصف علامات على قلبه تشير إلى «معاناة طويلة» ووذمة استمرت «لفترة طويلة».

وأوضح الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، أحد خبراء التشريح، خلال الإدلاء بشهادته عبر تقنية الفيديو، أنه عند تحليل القلب أثناء التشريح «وُجدت جلطات بين تجاويف القلب... وتظهر هذه الجلطات خلال فترات طويلة من المعاناة».

وتُعدُّ معاناة مارادونا المحتملة التي يزعم الادعاء أنها استمرت لعدة ساعات وفقاً لشهادة الخبراء والتي ينفيها الدفاع عن بعض المتهمين، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ تشير إلى قصور في الرعاية أو المراقبة التي تلقاها بطل مونديال 1986 أثناء استشفائه في منزله.

ورغم ذلك، لم يُعلِّق الطبيب كوراسانيتي الثلاثاء على مدة معاناة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية المحتملة.

في المقابل، وبشأن حالة مارادونا عندما وجد جثة هامدة مع بطن منتفخ ومشوه، وصف كوراسانيتي حالته بالاستسقاء، أي تراكم السوائل في تجويف البطن.

وأكد قائلاً: «لا يمكن أن يحدث هذا فجأة. إنه أمر شبه مستحيل... لقد كان يتطور على مدى فترة طويلة»، في إشارة على ما يبدو إلى حالة كان بالإمكان التنبه لها ظاهرياً.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيداً في فراشه في منزل مستأجر للعلاج المنزلي في تيغري (شمال العاصمة بوينس آيرس)، حيث كان يتعافى من جراحة عصبية لعلاج ورم دموي في رأسه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) منذ ثلاثة أسابيع في سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة نجم نادي نابولي الإيطالي.

أُثيرت مسألة مستوى الرعاية التي تلقاها، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية في المنزل الذي استأجره لفترة نقاهته، مراراً وتكراراً خلال المحاكمة، كما حدث في المحاكمة السابقة عام 2025 والتي أُسقطت بعد تنحي أحد القضاة.

ويوم الثلاثاء، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن مارادونا، الذي كان يعاني من إدمان الكحول والكوكايين، من بين أمور أخرى، كان يعاني من حالة كبدية «تتوافق مع التليف الكبدي»، وفقاً لما ذكرته أخصائية علم الأمراض سيلفينا دي بييرو.

ومع ذلك، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية الذي أجرى التحاليل السمية أنه لم تكن هناك أي آثار للكحول أو المخدرات في جسده وقت وفاته.

وقد أكدت هذه الشهادة الإفادة التي أدلى بها أحد المتهمين، وهو الطبيب النفسي كارلوس دياس، الخميس الماضي، والذي قال إنه رافق مارادونا بنجاح، في الشهر الأخير، إلى الامتناع التام عن الكحول لمدة «23 يوماً».


كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.


السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)
TT

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة)، الذي سجله في مارس (آذار) ​الماضي، في وقت يخوض فيه تحدياً جديداً يتمثل في إضافة ألقاب سباق 50 متراً (فراشة) إلى سجله الحافل. ومع إدراج ميداليات (سباق 50 متراً) في جميع أنواع السباحة لأول مرة في دورة ألعاب أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجليس 2028، يسعى السباح الأسترالي إلى حجز مكانه في سباق السرعة بمنافسات الفراشة عبر التصفيات الوطنية، قبل المنافسة على الميداليات في دورة ألعاب الكومنولث التي تقام في غلاسغو بين 23 يوليو (تموز) والثاني من أغسطس (آب). في المقابل، بدد ماكيفوي آمال زملائه في الفريق بإمكانية خوضه سباق 100 متر (سباحة حرة) والمساهمة في منافسات التتابع، مؤكداً أن الجمع بين السباقين يبدو «صعباً للغاية»، وهو ما يفسر تركيزه على سباقات المسافات القصيرة.

ويقول ماكيفوي، الذي استلهم منافسوه بعض أساليب تدريبه المبتكرة، إن ‌النظام التدريبي البسيط ‌نفسه الذي قاده إلى ألقاب أولمبية وعالمية يمكن تطبيقه أيضاً على سباق ​الفراشة ‌السريع.

وقال ⁠لـ«رويترز»، ​الأربعاء: «الأمر ⁠متشابه تماماً. الاختلاف الوحيد في التقنية، أما بقية العناصر فتندرج تحت الإطار نفسه». وأضاف: «لن أضطر إلى تغيير برنامجي التدريبي على الإطلاق.

كل ما في الأمر هو منح نفسي الوقت لاكتشاف التقنية المثلى لسباحة الفراشة». وكان ماكيفوي قد خاض سباق 50 متراً (فراشة) دون أي تخطيط مسبق في بطولة العالم 2024 في الدوحة، وحقق مفاجأة بحصده الميدالية البرونزية. وبعدها وضع هذا السباق جانباً ليركز على الظفر بذهبية 50 متراً (حرة) في أولمبياد باريس، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة من رحلته لتطوير أدائه في الفراشة. وسجل أفضل زمن شخصي له في سباق 50 متراً (فراشة)، وقدره 23.05 ثانية، خلال ⁠بطولة الصين المفتوحة في مارس، وذلك بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي ‌العالمي لسباق 50 متراً (حرة) بزمن 20.88 ثانية. وقال: «هناك تداخل بين ‌السباقين، وأعتقد أنه لا يزال هناك هامش بسيط إذا كان التدريب ​صحياً لتحسين الأداء قليلاً».

الهدف السهل

وحذر ماكيفوي من ‌الإفراط في تخصيص الوقت لسباق الفراشة، مؤكداً أن تركيزه الأساسي يبقى على رفع مستواه في السباحة الحرة. ‌وأشار إلى أن آخر خمسة أمتار من سباقه الذي حطم فيه الرقم القياسي العالمي في الصين كانت أبطأ من أدائه في بطولة العالم في فوكوكا عام 2023. وقال: «في آخر خمسة أمتار وحدها، هناك فارق 0.12 ثانية». وأضاف: «لا تزال هناك فرص سهلة نسبياً، وربما أستطيع تقليص عُشر الثانية هنا أو هناك». وإذا بدا ماكيفوي واثقاً من نفسه، فذلك - حسب قوله - نابع من امتلاكه البيانات والمعرفة ‌العلمية، إلى جانب شغفه بالرياضيات والفيزياء، التي تشكل ركائز أساسية في سعيه نحو الكمال. وهو لا يخفي تفاصيل نظامه التدريبي، القائم على عدد أقل من اللفات، وأوزان أعلى، ⁠وتدريب الجهاز العصبي على ⁠تحويل القوة المكتسبة في صالة الألعاب الرياضية إلى قوة فعالة في الماء. واعترف بأن البعض وصفه سابقاً «بالأحمق» بسبب صراحته المفرطة حول أسرار نجاحه، لكنه يرى في ذلك مساهمة في تطوير الرياضة من خلال الابتكار. وقال: «نشاهد مراراً أشخاصاً يصلون إلى مرحلة الإرهاق، ثم يعتزلون وهم كارهون للرياضة. كانت هذه فرصة ليس فقط لإتاحة مسار مختلف للرياضيين، بل أيضاً لمواصلة المنافسة دون فقدان الشغف». ويبدو أن ترك هذا الإرث لا يقل أهمية لدى ماكيفوي عن حصيلته من الميداليات، التي تشمل أربع ميداليات أولمبية و10 ميداليات عالمية رصيداً يحلم به معظم السباحين، لكنه لم يترجم إلى عوائد تجارية كبيرة. حتى بعد تحطيمه الرقم القياسي العالمي، لم يوقع ماكيفوي عقد رعاية رئيسياً، مشيراً إلى أن فتور اهتمام الشركات فاجأه إلى حد ما. وفي مفارقة لافتة، سيحصل سباحون يتعاطون المنشطات في «الألعاب المعززة» المقبلة في لاس فيجاس على جوائز مالية ضخمة، لا يستطيع رياضيون بارزون مثل ماكيفوي سوى الحلم بها. وأكد ماكيفوي، الذي يركز على الفوز بالألقاب الأولمبية والعالمية، أنه ​لم يفكر يوماً بجدية في المشاركة في «الألعاب المعززة، ​لكنه امتنع عن إطلاق أحكام على من اختاروا خوضها». وقال في ختام حديثه: «الوصول إلى هذا النوع من التمويل لا يفصلك عنه سوى رسالة واحدة فقط. إدراك ذلك كان صعباً للغاية من الناحية النفسية، لكنه أمر لم أفكر يوماً في الإقدام عليه».