تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

وسط جدل حول أهميته وانتقادات من المعارضة

الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)
الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)
TT

تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)
الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

تجدّدت النقاشات حول الدستور الجديد في تركيا، في الوقت الذي تم فيه تمديد عمل اللجنة التي شكلها البرلمان لوضع الإطار القانوني لـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، أو «عملية السلام» الرامية إلى حلّ «المشكلة الكردية»، عبر تفكيك «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعاد مشروع الدستور الجديد إلى صدارة النقاشات السياسية في البلاد بعدما كشف نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، المسؤول عن الشؤون القانونية والانتخابية، فتي يلديز، عن ملامح مشروع دستور من 100 مادة.

مشروع مقترح

تطرّق يلديز، في بيان على حسابه في «إكس»، إلى المناقشات حول الدستور في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان، المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني». وأكد أن «عملية تركيا خالية من الإرهاب» هي «مسألة دولة، لا تقبل النقاش، ولا يمكن تأجيلها، ولا رجعة عنها».

وشدّد يلديز على أن «بنية الدولة القومية، ونموذج الحكم الموحد، والقيم التأسيسية» لا تقبل النقاش، واصفاً مقترح مشروع الدستور الذي تقدم به حزب «الحركة القومية»، والمؤلف من 100 مادة، بأنه «جديد، ومؤهل، ومدني، ووطني، ويرسخ روح الأخوة وحب الوطن». وأكّد أن المشروع يحافظ على «شكل الدولة وخصائصها» كما هي في المادة الأولى للدستور الحالي، وسيتم إدراج مبدأ «الدولة الموحدة» صراحةً في الدستور.

وعن النظام الرئاسي الذي يثير جدلاً مستمراً بين المعارضة و«تحالف الشعب»، أوضح يلديز أنه سيتم إضفاء هيكل مؤسسي على هذا النظام وسيُنتخب نائبان للرئيس، وستُمنح الحكومة الرئاسية صفة دستورية، وسيتم استحداث آلية لتقديم برنامج الحكومة في البرلمان.

لجنة «العدالة والتنمية»

في الوقت ذاته، قالت مصادر من حزب «العدالة والتنمية» إن لجنة إعداد مشروع الدستور، التي كلفها الرئيس رجب طيب إردوغان، أجرت تقييماً للتغييرات الجوهرية والمنعطفات الحاسمة في العملية الدستورية، ولا سيما دساتير أعوام 1921 و1924 و1961 و1982 بالتفصيل، وسعت إلى الإجابة عن سؤال «ما نوع الدستور المطلوب؟».

كما أجرت اللجنة، وفقاً للمصادر، دراسة مقارنة للأنظمة الرئاسية وشبه الرئاسية والبرلمانية المطبقة في مختلف البلدان، ​​ونوقشت الخلفية التاريخية وأساليب التطبيق والنتائج المترتبة على كل نظام مع تقديم أمثلة.

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال أحد اجتماعات لجنة إعداد الدستور (من حسابه في إكس)

ومن المقرر أن تعقد اللجنة، التي تشكلت برئاسة نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، جلسة ختامية في 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعدما عقد 20 اجتماعاً حتى 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير الشامل الذي سيرفع إلى إردوغان.

وينتظر أن تنطلق، في فبراير (شباط) المقبل، مشاورات واسعة مع أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع الدستور، الذي أكّد إردوغان أنه سيكون دستوراً مدنياً ليبرالياً شاملاً يليق بالقرن الثاني لتركيا.

ويحتاج إردوغان إلى وضع دستور جديد لتركيا، حتى يمكنه خوض انتخابات الرئاسة مجدداً في عام 2028، بعدما استنفد مرات الترشح، أو الاستعاضة عن ذلك بطلب إجراء انتخابات مبكرة بتوقيع 360 نائباً من نواب البرلمان وعددهم 600 نائب.

وقال في ديسمبر الماضي: «إننا مدفوعون الآن برغبةٍ في وضع دستور مدني ليبرالي شامل، وإن وضع دستور جديد ليس ترفاً لتركيا، بل ضرورة طال انتظارها».

تعديلات سابقة وانتقادات

وخلال 24 عاماً من حكم حزب «العدالة والتنمية» تم تعديل دستور عام 1982، الذي يصفه إردوغان بـ«الانقلابي» 12 مرة، وأُجري الاستفتاء الشعبي على 3 من هذه التعديلات. ورغم تغيير 134 من أصل 177 مادة، أي 3 أرباع الدستور، لم يتم الالتزام به ويتم السعي إلى وضع دستور جديد، حسب المحلل السياسي فاتح بولاط.

أرينتش يتوسّط رؤساء البرلمان التركي السابقين خلال اجتماع لجنة وضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» أغسطس الماضي (حساب البرلمان في إكس)

وتنتقد قيادات من مؤسسي الحزب الحاكم هذا الوضع، في مقدمتهم رئيس البرلمان الأسبق، بولنت أرينتش، الذي أكّد خلال اجتماع للجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» خصص للاستماع إلى رؤساء البرلمان السابقين، أنه «يجب تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية، ومنها الإفراج عن السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني عثمان كافالا، والنائب جان أطالاي».

وشدّد أرينتش على ضرورة تنفيذ ما تمليه الديمقراطية، قائلاً: «قد لا تجدون اليوم بعض بنود الدستور صحيحة ويمكنكم تغييرها، بل يمكنكم حتى وضع دستور جديد، لكن أفضل دستور هو الذي يُطبق، وأسوأ دستور هو الذي لا يُطبق، من الخطأ الفادح أخذ أجزاء من الدستور الحالي تناسبنا ومحاولة تأجيل البنود التي تُعد غير مناسبة».

أوزيل عبّر عن رفض حزب «الشعب الجمهوري» المشاركة بأعمال الدستور الجديد في ظل عدم الالتزام بالدستور الحالي (حساب الحزب في إكس)

وللسبب ذاته، المتمثل في عدم التطبيق الصحيح للدستور، رفض حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، المشاركة في النقاشات الدائرة حول الدستور الجديد. وقال رئيس الحزب أوزغور أوزيل، أكثر من مرة: «إننا لن نشارك في نقاشات حول دستور جديد مع من لا يلتزمون بتطبيق الدستور الحالي للبلاد».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية التركي: ثمة ظلم نووي في العالم

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: ثمة ظلم نووي في العالم

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن دول العالم تعاني غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.