تقارير عن عشرات القتلى بشمال دارفور واستهداف محطة الكهرباء في الأُبَيّض

وسط تبادل الاتهامات بين طرفي الحرب في السودان

سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقارير عن عشرات القتلى بشمال دارفور واستهداف محطة الكهرباء في الأُبَيّض

سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
سودانيون فارون من الحرب ينتظرون تلقي المساعدات الإنسانية في مخيم شمال الخرطوم في 30 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أدان تحالف «صمود» المعارض في السودان، مقتل أكثر من 64 مدنياً، في منطقة الزرق وغرير بولاية شمال دارفور، وقالت «قوات الدعم السريع» إنهم قُتلوا بقصف طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، وإن المسيّرة استهدفت سوقاً ومستشفى في المنطقة. وفي الوقت ذاته، انقطع التيار عن مدينة الأُبَيّض الخاضعة لسيطرة الجيش في شمال كردفان، الأحد، بعد قصف بطائرات مسيّرة استهدف محطة الكهرباء، حسب شركة كهرباء السودان، فيما تتواصل المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» للسيطرة على المنطقة الحيوية.

وقالت «قوات الدعم السريع»، في بيان الأحد، إن مسيّرة من طراز «بيرقدار أكينجي» تركية الصنع، قصفت السبت مستشفى الزرق «بشكل مباشر» ودمرته بالكامل وقتلت أكثر من 64 شخصاً، بينهم عاملون طبيون. وأوضح البيان أن المستشفى الذي استُهدف كان «المنشأة الطبية الوحيدة» التي تقدم الرعاية الصحية لآلاف السكان في المنطقة، وعدت استهدافه «جريمة حرب مكتملة الأركان».

وتابعت «قوات الدعم السريع» أن المسيّرة ذاتها قصفت سوقاً في وقت الذروة ببلدة غرير، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، دون أن يقدم تفاصيل عن إحصاءات الضحايا، مكتفياً بالقول: «ما تزال عملية حصر الضحايا جارية... واحتراق السوق بالكامل».

وفي بيان آخر صدر الأحد، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الموالية لـ«قوات الدعم السريع»، علاء الدين عوض نقد، إن مسيرة «أكينجي» تابعة للجيش قصفت بلدة «أبو قمرة» بولاية شمال دارفور، وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة العشرات، فضلاً عن إحراق سوق البلدة.

«انتهاك جسيم للقانون الدولي»

وفي بيان منفصل، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة، واختصاراً «صمود»، القصف الجوي بالطيران المسيّر الذي استهدف مستشفى الزرق وسوق غرير. وقال التحالف الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إن الضحايا الذين يبلغ عددهم «العشرات» هم من المدنيين العزل، واعتبر استهدافهم «انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي». وطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف الوقائع وينصف الضحايا، مجدداً دعوته لهدنة إنسانية فورية دون شروط، تضمن وصول المساعدات وحماية المدنيين، وتمنع استهداف المرافق الحيوية.

وفي تطورات متزامنة بوسط البلاد، رصد شهود عيان، مساء السبت وفجر الأحد، مسيّرات قتالية قامت باستهداف مواقع حيوية في ولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض.

ففي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، أكدت شركة كهرباء السودان في بيان، أن محطة الأبيض الحرارية تعرضت فجر الأحد لاعتداء بالمسيّرات، أسفر عن «إصابات مباشرة» تسببت في حريق بمبنى الماكينات، وأن الهجوم أدى لـ«توقف الإمداد الكهربائي»، قبل أن يذكر شهود أن الخدمة عادت للمدينة مجدداً.

وذكر شهود عيان أن مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، استهدفت مواقع أخرى بمدينة الأبيض، بما في ذلك مستشفى الأمل، ومطار الأبيض الدولي، بجانب محطة التوليد الحراري، التي اشتعلت النيران في مبانيها، وتعاملت معها قوات الدفاع المدني.

وقالت مصادر صحافية إن الدفاع الجوي تصدى للمسيّرات التي استهدفت، ليل السبت الأحد، مدينة الأبيّض، وأسقطت عدداً منها، وذكرت أن مضادات الجيش الأرضية أسقطت مسيّرات انتحارية، استهدفت قاعدة كنانة الجوية، ومنطقة عسلاية بولاية النيل الأبيض، التي هاجمتها «قوات الدعم السريع» بأكثر من 10 مسيّرات.

ولم تصدر تأكيدات رسمية عن الجيش السوداني، أو «قوات الدعم السريع»، بشأن غارات المسيّرات على شمال كردفان والنيل الأبيض، وعادة يترك طرفا الحرب، للنشطاء الموالين لهما كشف تفاصيل تلك العمليات، كل حسب أساليب دعايته الحربية.

وتصاعدت حدة العمليات العسكرية بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في ولاية جنوب كردفان، وتوسعت العمليات التي تقوم بها «قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال، التي تحاصر عاصمة الولاية كادوقلي والمدينة الثانية الدلنج.

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو إن قواتها، بالتنسيق مع «قوات الدعم السريع»، سيطرت على منطقة البرداب والقوة العسكرية للجيش التي تعسكر هناك، وتبعد 6 كيلومترات شمال كادوقلي، وإنها أكملت سيطرتها على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج، فيما لم يصدر عن الجيش السوداني أي ردود فعل على أقوال «الشعبية».

وتأتي هذه التطورات، بعد يومين من مطالبة الحركة الشعبية لسكان كادوقلي والدلنج، بالمغادرة من أجل حمايتهم، وإعلانها السيطرة الأسبوع الماضي على حاميتين عسكريتين على طريق كادوقلي الدلنج.

تغريدة لمستشار ترمب

وفي سياق متصل، أثارت تغريدة معممة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، موجة من التكهنات بشأن الجهة المستهدفة بها، ورجح كثيرون أنها إشارة مبطنة لطرفي الحرب في السودان.

ولقيت التغريدة المنشورة على حساب بولس بمنصة «إكس» تداولاً واسعاً بين الناشطين السودانيين، استناداً إلى أن «ملف وقف الحرب في السودان» هو الملف الرئيس الذي يتابعه الرجل بشكل كامل. وقال بولس إن الرئيس الأميركي «لا يلعب ويمازح»، بل يتحرك مباشرة لينفذ ما يقوله ويلتزم به، وتابع بنبرة تهديدية ليست موجهة لشخص محدد: «إن لم تكن قد فهمت الرسالة من قبل، فقد تم إيصالها بوضوح لك الآن، والآن أنت تعرف».


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن كسر الحصار عن كادقلي المنكوبة بالمجاعة

شمال افريقيا قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجيش السوداني يعلن كسر الحصار عن كادقلي المنكوبة بالمجاعة

قال الجيش السوداني اليوم الثلاثاء إنه كسر حصاراً دام سنوات على مدينة كادقلي، ​ما قد يوفر لعشرات الآلاف من الناس متنفساً من المجاعة ويشير إلى تحول بمجريات الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (رويترز-أرشيفية)

البرهان: منفتحون على أي دعوة للسلام لكن ليس على حساب «دماء السودانيين»

عبّر رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، عن انفتاح حكومته على أي دعوة للسلام، لكن «ليس على حساب دماء السودانيين».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أفريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري وشهود.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عمال يزيلون ركاماً في مساعٍ لاستعادة البنية التحتية بالعاصمة السودانية الخرطوم في 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الشرطة السودانية تزيل 72 بؤرة عشوائية في الخرطوم

قال وزير الداخلية السوداني، بابكر سمرة مصطفى، إن السلطات أزالت 72 بؤرة عشوائية كانت تؤثر سلباً على الأمن والمظهر الحضاري للعاصمة الخرطوم.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا جنود تابعون للجيش السوداني في شوارع مدينة القضارف شرق البلاد في 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

المسيّرات تُعيد رسم ميزان القوى في حرب السودان

في الحرب السودانية، لم تعد السماء مسرحاً قتالياً ثانوياً يشرف على محاور القتال الأرضي، بل تحوّل القتال الجوي إلى محور قائم بذاته.

أحمد يونس (كمبالا)

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
TT

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)

تعرَّض سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، للاغتيال في منطقة الزنتان، جنوب العاصمة طرابلس، أمس (الثلاثاء)، على أيدي مسلحين لم تُحدَّد هوياتهم على الفور.

وذكرت مواقع إعلامية ليبية، أن سيف الإسلام قُتل خلال اشتباك مع قوة مسلحة تتبع «اللواء 444 - قتال» قرب منطقة الحمادة القريبة من الزنتان، إلا أنَّ الناطق باسم اللواء المذكور نفى المسؤولية عن الحادث.

وقال «اللواء 444 - قتال»، في بيان، إنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي.

وأوضح البيان أن «هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية»، وأنه «غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك».


الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
TT

الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوداني تمكّنه من فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات «الدعم السريع» وحلفائها.

وكان هذا الحصار مستمراً منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نقص شديد في الغذاء والدواء ونزوح آلاف المدنيين.

وقال قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن الجيش لن يقبل أي هدنة أو وقف إطلاق نار طالما أن المدن ما زالت تحت سيطرة قوات «الدعم السريع»، مؤكداً أن السلام لن يكون «على حساب دماء السودانيين». وأعلن الجيش أيضاً أنه سيواصل عملياته العسكرية بعد كادوقلي، مع حديث عن التقدم نحو مناطق أخرى مثل دارفور.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السودانيين وخلق أزمة إنسانية حادة في البلاد.


الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تعهّدت الإمارات المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق للمساعدات الإنسانية للسودان، في حين تواجه أبوظبي اتهامات بتأجيج النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وجاء الإعلان خلال انعقاد مؤتمر مانحين في واشنطن لجمع مساعدات لـ«صندوق السودان الإنساني»، على لسان وزيرة الدولة في الإمارات لانا زكي نسيبة، التي دعت إلى «الوقف الفوري للأعمال العدائية» في السودان الذي يشهد حربا مدمّرة منذ نحو ثلاث سنوات.

من جهتها، تعهّدت الولايات المتحدة تقديم 200 مليون دولار في السنة المالية 2026 للسودان الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وحيث تتفشى المجاعة في عدد من المناطق.

وقال المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس، إن الهدف يكمن في الوصول إلى مساعدات بـ1,5 مليار دولار للسودان في العام 2026، بما يعادل حجم المساعدات للعام السابق.

على الرغم من الإخفاق المتكرّر للوساطات الدولية، أبدى بولس تفاؤلا بإمكان التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ في 17 فبراير (شباط).

وأبدى «تفاؤلا حذرا» بإمكان التوصل إلى خطة سلام أوسع نطاقا، مشيرا إلى اضطلاع السعودية ومصر والإمارات بدور فيها، وإلى أنها ستكون مقبولة لدى الطرفين المتحاربين.

وتابع بولس في المؤتمر «كنا نأمل تحقيق السلام في وقت أسرع. ضاعفنا جهودنا ومع ذلك لم نحقق الكثير إلى الآن».

وأضاف «نعتقد أن لدينا خطة سلام متينة. يجب أن نصل بها إلى خط النهاية».

وقال بولس إن الخطة تقوم على خمسة ركائز، بدءا بهدنة إنسانية، ثم حماية المدنيين وإعادتهم إلى مناطقهم، على أن يلي ذلك وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقالية على المستوى السياسي، وصولا إلى إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها الحرب.

وتعهّدت دول أخرى، بينها السعودية، وهي لاعب رئيسي في ملف السودان، زيادة المساعدات من دون تحديد أي رقم.

وتدور حرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان سابقا محمد حمدان دقلو منذ أبريل (نيسان) 2023.

ومنذ بداية الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

وتُتهم دولة الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات الدعم السريع السودانية التي تخوض حربا ضد الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان. لكن أبوظبي تنفي هذه الاتهامات.

ويأتي انعقاد المؤتمر في واشنطن في أعقاب إعلان الجيش السوداني فك الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.