مادورو يصل إلى نيويورك... وتوقعات بمثوله أمام المحكمة مساء الاثنين

صورة من مقطع نشره حساب تابع للبيت الأبيض لاقتياد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (ا.ف.ب)
صورة من مقطع نشره حساب تابع للبيت الأبيض لاقتياد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (ا.ف.ب)
TT

مادورو يصل إلى نيويورك... وتوقعات بمثوله أمام المحكمة مساء الاثنين

صورة من مقطع نشره حساب تابع للبيت الأبيض لاقتياد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (ا.ف.ب)
صورة من مقطع نشره حساب تابع للبيت الأبيض لاقتياد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (ا.ف.ب)

وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، السبت، إلى الأراضي الأميركية بعد اعتقاله في كراكاس ونقله إلى الولايات المتحدة إثر عملية عسكرية خاطفة، وظهر في صور خارجاً من طائرة محاطاً بعناصر أمن في مطار بشمال نيويورك، قبل أن يظهر في صور أخرى وهو يسير مكبلاً ومحاطاً بعناصر أمنية في إحدى ممرات إدارة مكافحة المخدرات الأميركية.

فنزويليون في ميامي يشكرون ترمب بعد العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا (إ.ب.أ)

ومن المفترض أن يُنقل مادورو الذي وصل إلى مطار ستيوارت الدولي، بالمروحية إلى نيويورك لمحاكمته على خلفية تهم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

ونقلت شبكة تلفزيون «إن.بي.سي نيوز» الأميركية عن مسؤولين قولهم، إنهم يتوقعون مثول الرئيس الفنزويلي المخلوع أمام المحكمة بحلول مساء الاثنين.

في الوقت نفسه، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية تفاصيل التحفظ على مادورو عقب وصوله إلى قاعدة عسكرية في نيويورك.

اقتيد مادورو مكبلاً في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (ا.ف.ب)

وقالت الصحيفة إن مادورو نقل إلى مانهاتن ثم إلى مقر إدارة مكافحة المخدرات في مدينة نيويورك. وأضافت أن طائرة هليكوبتر ستنقل مادورو بعد ذلك إلى مركز احتجاز فيدرالي، في انتظار محاكمته.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فنزويلي قوله إن 40 شخصاً على الأقل بين مدنيين وعسكريين قُتلوا في العملية العسكرية الأميركية التي نفذت فجر السبت لاعتقال مادورو وزوجته.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق من يوم السبت أن الولايات المتحدة ستتولى مهمة إدارة فنزويلا وبيع نفطها لحين إتمام ما وصفه بالانتقال الآمن للسلطة، في حين قال ماركو روبيو وزير الخارجية، إن مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا، وإنه كانت لديه عدة فرص لتجنب الاعتقال لكنه أهدرها.

تشديدات أمنية خارج مهبط لطائرات الهليكوبتر في نيويورك عند وصول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (ا.ب)

من جهته، ​قال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل، في تصريحات نشرتها وكالة ‌الإعلام ‌الروسية، اليوم ‌(الأحد)، ⁠إن ​الهجوم ‌الأميركي على فنزويلا يعرقل السلام في أميركا اللاتينية. ونقلت الوكالة عن ⁠جيل قوله: «تعطل السلام ‍في ‍أميركا اللاتينية بسبب ‍هذا العمل».


مقالات ذات صلة

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)

بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

فازت الديمقراطية بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يقفون بطابور للإدلاء بأصواتهم داخل مركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس الأميركية يوم 3 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الشباب والأقليات يعززون مكاسب الديمقراطيين في انتخابات 2026

أظهرت نتائج استطلاع أجرته «أسوشييتد برس» أن المرشحين الديمقراطيين حققوا تقدماً ملحوظاً بين فئات ديمغرافية رئيسية من الناخبين في الانتخابات الأميركية الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو وجينا هينوجوسا يحتفلان بفوزهما في تكساس (رويترز)

570 مليون دولار... تكساس تُسجل «أغلى سباق انتخابات كونغرس» في ولاية أميركية

حسب أحدث بيانات «AdImpact»، تجاوز الإنفاق الإعلاني في السباق بين الجمهوري باكستون والديمقراطي تالاريكو حاجز الـ573 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبد الرحمن السيد يتحدث خلال حفل نظمه الحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان لمتابعة نتائج الانتخابات في ديترويت (إ.ب.أ) p-circle

من أصول مصرية وفلسطينية ولبنانية... وجوه عربية تفوز في انتخابات الكونغرس

شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية فوز عدد من المرشحين من أصول عربية بمقاعد في الكونغرس والمجالس التشريعية للولايات

لينا صالح (بيروت)

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له، اليوم الأربعاء، بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وفيما يتعلق بالتعامل مع الديمقراطيين، قال ترمب إنه سيتمكن على الأرجح من التوصل إلى تفاهم معهم، لكنه حذّر من أن أي محاولة منهم لمساءلته بهدف عزله ستؤدي إلى «تدمير» الحزب الديمقراطي.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

ودعا ترمب الصحافيين إلى موقع البناء داخل البيت الأبيض، وتحدث عن المشروع لنحو 20 دقيقة، من دون أن يشير إلى الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين عن قاعة الاحتفالات بالجناح الشرقي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد أن أحكم الحزب الديمقراطي سيطرته على الكونغرس (أ.ف.ب)

ولم تكن هناك في الأصل أي فعاليات علنية مدرجة على جدول أعمال الرئيس، لكنه دعا الصحافيين في اللحظة الأخيرة إلى الحضور. كما أجاب عن أسئلة لفترة وجيزة، مؤكداً: «لو كنت على بطاقة الاقتراع لفزت».

وأفضت الخسائر الجمهورية إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، الذين حققوا سلسلة انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ بدت في السابق بعيدة المنال في معاقل جمهورية.

وتعكس هذه النتائج رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا الرئيس إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على ​إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترمب لشؤون البلاد.

وانتخب أول سيناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن.

وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932، والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي تكساس، ظل الديمقراطيون محرومين من الفوز بأي سباق على مستوى الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن تمكنوا من تحقيق ذلك، الثلاثاء.


يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

كشف فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، اختلافاً في الخيارات الانتخابية داخل الجالية اليهودية، بعدما دفع موقفه المنتقد لإسرائيل بعض الناخبين الديمقراطيين إلى تأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز، فيما اختار آخرون دعمه رغم تحفظاتهم على مواقفه.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «ميركوري بابليك أفيرز»، بتكليف من منظمة «الأغلبية اليهودية» (The Jewish Majority)، التي تقول إنها تعمل على ضمان تمثيل مواقف غالبية اليهود الأميركيين في الحياة العامة، ونشرت نتائجه صحيفة «ذا فوروورد» الأميركية اليهودية، أن 60 في المائة من الناخبين اليهود الذين شملهم الاستطلاع أيدوا السيد، الأميركي من أصل مصري، مقابل 36 في المائة لروجرز، في حين بلغت نسبة تأييد المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، جوسلين بنسون، 79 في المائة بين المشاركين أنفسهم.

وشمل الاستطلاع 482 ناخباً يهودياً أدلوا بأصواتهم مبكراً، ويُظهر الفارق بين نسبتَيْ تأييد السيد وبنسون أن بعض الناخبين اليهود فضّلوا مرشحين آخرين في سباق مجلس الشيوخ، رغم تأييدهم الحزب الديمقراطي في انتخابات حاكم الولاية.

المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية ميشيغان جوسلين بنسون تتحدث خلال تجمع انتخابي في ديترويت يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وفي تحقيق ميداني نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الأربعاء)، من مدينة ديترويت، كبرى مدن ولاية ميشيغان الأميركية، أشار جوردان آكر، وهو مسؤول ديمقراطي يهودي منتخب في الولاية، إلى أن مواقف السيد من السياسات الإسرائيلية لا تختلف بالضرورة كثيراً عن مواقف غالبية اليهود في ميشيغان، ولا سيما بشأن معاملة الفلسطينيين وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال آكر: «إن مصدر قلق غالبية أفراد الجالية بشأن السيد هو أنه وحلفاءه يبدون راغبين في قطع الصلة التي تربط الغالبية العظمى من اليهود بأرض إسرائيل».

إسرائيل في حسابات الناخبين اليهود

وأظهرت بيانات الاستطلاع الذي نشرته «ذا فوروورد» أن 23 في المائة من المشاركين الذين صوّتوا للديمقراطية إليسا سلوتكين في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2024 اختاروا روجرز هذه المرة. وبين الذين رفضوا التصويت للسيد، قال 92 في المائة إن مواقفه من إسرائيل ومخاوفهم بشأن معاداة السامية كانت سبباً رئيسياً في قرارهم.

وتكشف هذه النتائج أن موقف السيد من إسرائيل كان عاملاً مؤثراً في قرار بعض الناخبين اليهود، لكنه لم يمنع غالبية المشاركين في الاستطلاع من تأييده. ومع ذلك، تبقى النتائج محصورة بعيّنة من الناخبين الذين صوّتوا مبكراً، ولا تمثّل بالضرورة جميع الناخبين اليهود في ميشيغان.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يلقي كلمة خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

تباين مواقف يهود ميشيغان من السيد

وأثارت تصريحات السيد عقب هجوم إرهابي استهدف كنيس «تمبل إسرائيل» في ضواحي ديترويت، يوم 12 مارس (آذار) الماضي، اعتراضات بين بعض اليهود في ميشيغان. فقد أدان السيد الهجوم، مؤكداً عدم وجود أي مبرر له، لكنه تحدث أيضاً عن معاناة منفّذه، الذي فقد أفراداً من عائلته في غارة إسرائيلية على لبنان، ما أثار انتقادات لتصريحاته. كما واجه السيد انتقادات بسبب علاقته بالمعلّق اليساري حسن بيكر، الذي اتُّهم باستخدام خطاب معادٍ للسامية.

في المقابل، رأى ناخبون يهود آخرون أن اختلافهم مع السيد بشأن إسرائيل لا يبرر تأييد مرشح جمهوري مرتبط بترمب. ومن بينهم ستيف غولد، أحد مؤسسي مجموعة «يهود من أجل عبدول» (دعماً للسيد)، الذي ربط أمن اليهود بقوة الديمقراطية الأميركية، وانتقد التعامل مع التأييد غير المشروط لإسرائيل باعتباره معياراً للهوية اليهودية.

ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم في منطقة وايت ليك بولاية ميشيغان يوم 3 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وظهرت حدة الخلافات أيضاً في تصريحات ناشطين يهود دعموا الجمهوري روجرز في سباق مجلس الشيوخ، بينهم رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي شمعون ليفي، الذي تحدّث عن توتر علاقاته الشخصية مع مؤيدين يهود للسيد خلال الحملة الانتخابية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المواقف من إسرائيل أثّرت في الخيارات الانتخابية لدى بعض يهود ميشيغان، لكنها لم تكن العامل الوحيد في تحديد تصويتهم. فقد أيد بعضهم السيد رغم تحفظاتهم، في حين اختار آخرون منافسه الجمهوري في سباق مجلس الشيوخ، مع استمرار تأييدهم لمرشحين ديمقراطيين في سباقات أخرى. لكن اختلاف خيارات الناخبين اليهود لا يعني بالضرورة تراجع تأييدهم لإسرائيل، إذ يمكن أن يعارض بعضهم سياسات حكومتها من دون أن يتخلى عن دعمه لها.


بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
TT

بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)
بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)

شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية مكاسب لممثلين ديمقراطيين من الأقليات، للمرة الأولى. ومن أبرز هذه المكاسب فوز بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا بشمال الولايات المتحدة.

وبهذا الفوز حقّقت فلاناغان إنجازاً لافتاً، إذ أصبحت أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ. وكانت حتى ذلك الحين تشغل منصب نائبة حاكم الولاية.

فماذا نعرف عن بيغي فلاناغان؟

وفق موقع حملتها الرسمي، تنحدر فلاناغان (47 عاماً) من أصول تجمع بين السكان الأصليين والجذور الآيرلندية؛ فهي تنتمي إلى قبيلة «أوجيبوي» (Ojibwe) وهي إحدى أكبر مجموعات السكان الأصليين لأميركا الشمالية، كما أنها عضو في «أمة الأرض البيضاء» (White Earth Nation) وهو تجمع قبلي من السكان الأصليين معترف به فيدرالياً في الولايات المتحدة.

يحمل اسمها بلغة «الأنيشينابي» (Anishinaabe) وهي من لغات السكان الأصليين معنى «المرأة التي تتحدث بصوتٍ عالٍ وواضح». ولهذا كرّست مسيرتها المهنية لاستخدام صوتها بوضوح وقوة، بهدف تحسين حياة سكان مينيسوتا، وفق الموقع.

نشأت فلاناغان في كنف أم عزباء في مدينة سانت لويس بارك بولاية مينيسوتا، وتمكنت عائلتها من تجاوز الصعاب بفضل الدعم المقدم من برامج حكومية عامة في قطاعات الإسكان والمساعدة الغذائية التكميلية والصحة ورعاية الأطفال.

اعتمدت على برامج رعاية صحية في وقت كانت تعاني فيه من نوبات ربو حادة استدعت دخولها المستشفى مراراً، لذلك هي ترفض التخفيضات التي يسعى الرئيس دونالد ترمب لفرضها على هذه البرامج المفيدة للعائلات من وجهة نظرها.

بيغي فلاناغان وزوجها توم ويبر (أ.ب)

في سن الخامسة والعشرين، أصبحت فلاناغان أصغر عضو في مجلس إدارة مدارس مينيابوليس، حيث ناضلت لضمان حصول جميع الأطفال - من مختلف الخلفيات - على تعليم عالي الجودة.

كما عملت مدربةً لدى منظمة «ويلستون أكشن» (Wellstone Action)، حيث درّبت عشرات الآلاف من الناشطين الميدانيين على كيفية بناء قوة جماعية داخل مجتمعاتهم.

رفع الأجور

لاحقاً، تولّت منصب المديرة التنفيذية لـ«صندوق الدفاع عن الأطفال - فرع مينيسوتا»، وشاركت في رئاسة تحالف «رفع الأجور»، ونجحت في الدفع نحو زيادة الحد الأدنى للأجور في مينيسوتا لأول مرة منذ عقد من الزمن.

كما عملت شريكةً في مؤسسة «ذا مانجمنت سنتر» (The Management Center)، حيث قدمت الاستشارات والتدريب للمديرين التنفيذيين وقادة المنظمات حول أساليب الإدارة الفعالة الموجهة نحو تحقيق النتائج.

في عام 2015، انتُخبت لعضوية الهيئة التشريعية للولاية، حيث قادت جهود الحزب الديمقراطي بشأن قضايا رعاية الأطفال. وتولّت منصب نائبة حاكم ولاية مينيسوتا في عام 2019، حيث أسهمت في إقرار قانون الإجازة العائلية والطبية المدفوعة في الولاية، كما عملت على توجيه استثمارات نحو قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإسكان.

وهي تدعم المزارع العائلية والشركات الصغيرة، وتقود الجهود الرامية لضمان بقاء الإجهاض قانونياً في ولاية مينيسوتا. وتقيم في مسقط رأسها «سانت لويس بارك» مع زوجها توم ويبر وابنتها سيوبهان، وهي خريجة جامعة مينيسوتا.