الفنان السعودي عبيد الصافي: الفن مساحة لفهم العالم لا للهروب منه

عن استخدام الوسائط الجديدة في الفن... «التكنولوجيا مادة خام للفنان مثل الفحم والطين»

عمل بعنوان «سلام»  (الفنان)
عمل بعنوان «سلام» (الفنان)
TT

الفنان السعودي عبيد الصافي: الفن مساحة لفهم العالم لا للهروب منه

عمل بعنوان «سلام»  (الفنان)
عمل بعنوان «سلام» (الفنان)

اكتسب مفهوم الإبهار في الفن أبعاداً جديدة، بفضل التقنيات الحديثة التي يوظفها الفنانون في أعمالهم لتضع المُشاهِد تحت تأثير العمل الفني وتشابكاته، ثم تتركه محمّلاً بأسئلة أكثر مما حصل عليه من إجابات.

الفنان السعودي عبيد الصافي الذي دأب على توظيف التقنيات الحديثة في أعماله المتنوعة تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن ضرورة توظيفها في الأعمال الفنية وأسلوبه الخاص المعتمد على الوسائط الجديدة. تطرَّق الحوار أيضاً إلى تأثير فوزه بجائزة «إثراء» الفنية، ومشاركته الأخيرة في احتفالية «نور الرياض».

عمل بعنوان «سلام» (الفنان)

من اللامرئي إلى الملموس

جمع عبيد الصافي بين مهارته في مجال علوم الحاسب ورغبته في طرح مفهوم فلسفي وحسي للعوالم غير المرئية. اختار الفن مساحة حرَّة يطرح من خلالها أسئلة عن العلاقة المعقَّدة بين الإنسان والأنظمة الرقمية وأثرها على الذاكرة والهوية، معتمداً في أسلوبه الفني على استخدام الوسائط الجديدة. يقول عن مفهوم الوسائط الجديدة بالنسبة له: «هي ببساطة الفن الذي يستفيد من التكنولوجيا باعتبارها مادة خاماً، مثلما يستعين الفنان التقليدي بالفحم والطين. أنا أوظف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والخوارزميات والفيديو المُركّب والمحاكاة الرقمية لإنتاج أعمال لا يمكن خلقها بالطرق التقليدية. هذا المجال يمنحني قدرة على تصوير العمليات غير المرئية. وإنشاء أعمال تولّد نفسها ذاتياً وتربط الجمهور بأنظمة تفاعلية».

الفنان عبيد الصافي (تصوير مصطفى الديب)

لكن كيف يجتمع الخيال والمشاعر والإبداع مع هذه الأدوات الجامدة والمعقدة؟ يجيب: «عالم البيانات ليس جامداً كما نعتقد، هناك لمسة شاعرية في هذه الأنظمة الخفية التي تحكم حياتنا». يرى عبيد أن ما يحدث خارج إدراكنا، مثل آلية حركة الضوء وتدفق المعلومات والخوارزميات، يخلق أثراً في وعينا وسلوكنا، «الخيال والبرمجة ليسا عالمين منفصلين، الخوارزمية نفسها هي منطق مُسخّر لخلق لحظة وإحساس. هذه المساحة التي تلتقي فيها الدقة الحسابية والمشاعر الإنسانية هي المكان الذي أجد فيه صوتي الفني».

شرارة الإدراك

تكوّن الخيال الفني لدى الصافي من مكان ولادته بقرية الفاو الأثرية جنوب غربي العاصمة الرياض، فهو يعتبرها ملهمته الأولى، ببيئتها الصحراوية، وجذوره الممتدة على أرضها، وكذلك كونها، على حد وصفه، «مليئة بالأسئلة الوجودية والخيال».

يتحدث عن بدايات الأفكار وتطورها لأعمال فنية، ويوضح أنها غالباً ما تبدأ بطرح تساؤل يعقبه رحلة استكشاف، مضيفاً: «أعتقد أن الفكرة تتطور عبر التجريب المستمر وتأمل التفاصيل اليومية».

«نخيل في عناق أبدي» العمل الفائز بجائزة «إثراء 2025» (الفنان)

تمر أي مسيرة إبداعية بلحظة تحول تعيد تشكيل رؤية الفنان. بالنسبة لعبيد تجلت تلك اللحظة حين أدرك أن الخوارزميات ليست فقط أدوات، وإنما عوالم لها إيقاعها وجمالها الذي يؤهلها لأن تكون مادة فنية غنية. كذلك كان لفوزه بجائزة «إثراء للفنون» في نسختها السادسة 2023، أثر كبير في إعادة صياغة مسيرته الفنية: «أشعر بأنها اللحظة التي تأكد لي فيها أن طريقتي في الربط بين البيانات والخيال ليست مجرد تجربة شخصية، بل لغة فنية قادرة على خلق تواصل مع الجمهور وصناعة أثر».

هل هناك رسالة خفية في أعمال عبيد الصافي؟ يوضح أنه لا يقدم رسائل مباشرة أو إجابات جاهزة، وإنما يترك العمل مفتوحاً للتأمل. مع هذا تبوح أعماله بأفكار تدور حول سؤال محوري: «كيف نعيش داخل عالم لا نرى كل تفاصيله؟»، آخذاً في الاعتبار ربط رحلته البحثية بالثقافة المحلية: «في عملي (نخيل في عناق أبدي)، كنت أحاول تسليط الضوء على العلاقة بين الإنسان والبيئة، وأثر التقنية على مستقبلها، مستعيناً بجذوع النخل باعتبارها كائناً حياً يحمل ذاكرة المكان والإنسان. بينما في عملي «سلام»، تحضر البكتيريا كعنصر خفي يذكّرنا بأن الحياة تستمر عبر ما لا نتنبَّه له».

سبعة محاور

نتطرق في حوارنا إلى «سبعة محاور» العمل الفني الذي يمثل مشاركته الثانية في احتفالية «نور الرياض 2025». صُمّم العمل على هيئة دوائر مصنوعة من هيكل حديدي وأجهزة عرض ضوئية، بالإضافة إلى شيفرة برمجية خاصة. تعتمد فكرة العمل التفاعلي على فلسفة الري المحوري، كمشهد للتحول الاجتماعي من حياة الزراعة إلى الاستقرار في المدن. مستنداً إلى رمزية الرقم سبعة في الثقافة الإنسانية.

اختار عبيد أن تجسد هذه الدوائر الضوئية سبع حالات من التحول تمر بها المدن. وبالتوازي تمثل أيضاً سبع محطات في رحلة الإنسان نحو معرفة ذاته، يضيف عبيد: «هذا العمل بمثابة دعوة للمتلقي لاختبار التحوّل بنفسه. كل حركة منه تُعيد تشكيل العمل، كما تعيد المدينة تشكيل نفسها بين الحضور والغياب في زمن سريع ومتجدد».

«سبعة محاور» (2025) نور الرياض

نسأله: هل أصبح الاعتماد على التقنيات الحديثة في الفن نتيجة حتمية للتطور الذي نعيشه؟ يجيب: «رغم أن التكنولوجيا مجرد أداة، فإنها أصبحت جزءاً من البنية التي تشكّل وعينا؛ فنحن نفكّر من خلال الشاشات، نتذكّر عبر السحابة، ونعيش داخل شبكات من البيانات. الفن مرآة لعصره ولا يمكنه تجاهل هذا التحوّل». لكن، ومن ناحية أخرى، يؤكد عبيد أن الفنان المعاصر تتنوع أدواته، بين التكنولوجيا والمواد التقليدية بحسب ما يخدم فكرته «المهم أن تبقى هذه الأدوات وسيلة لطرح الأسئلة، لا غاية بحد ذاتها، فالفنان ليس مبرمجاً، بل صانع معنى حتى لو استعان بأكثر التقنيات تطوراً».

الفن للفهم لا للهروب

يعبر عبيد الصافي عن حلمه بأن يكون له عمل دائم في مدينة الرياض، وأن تجد أعماله طريقها إلى المتاحف والمعارض الدولية: «أطمح إلى بناء لغة بصرية معاصرة تنطلق من السعودية وتتحاور مع العالم. لغة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية، لكنها تظل مرتبطة بالإنسان، بتجاربه وأسئلته». يضيف: «أومن بأن ثقافتنا المحلية تحمل قوة وتميّزاً حقيقيين في المشهد الفني المعاصر، وأطمح إلى نقل هذه الطاقة إلى العالم عبر الفن، لا بوصفها فولكلوراً جامداً، وإنما مادة حيّة قابلة للتأويل والتجدد، وأن يكون الفن مساحة لفهم العالم لا للهروب منه».



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.