قبر مصري يغرق في عسل النحل... ما قصته؟

عسل النحل يتم إنتاجه في أماكن مفتوحة (صفحة عسل نحل وزارة الزراعة على «فيسبوك»)
عسل النحل يتم إنتاجه في أماكن مفتوحة (صفحة عسل نحل وزارة الزراعة على «فيسبوك»)
TT

قبر مصري يغرق في عسل النحل... ما قصته؟

عسل النحل يتم إنتاجه في أماكن مفتوحة (صفحة عسل نحل وزارة الزراعة على «فيسبوك»)
عسل النحل يتم إنتاجه في أماكن مفتوحة (صفحة عسل نحل وزارة الزراعة على «فيسبوك»)

في واقعة غريبة وجدت صدى كبيراً في مصر، وجد أهالي قرية بمحافظة المنوفية (وسط الدلتا) نحو 13 خلية عسل داخل أحد القبور، واستخرجوا منها نحو 25 كيلو عسل، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وتحدث أبناء القرية عن هذا القبر وأن آخر شخص دفن فيه كان قبل نحو 5 سنوات، كان رجلاً طيباً صالحاً، وعدّوا وجود النحل وهذه الكميات الكبيرة من العسل دليلاً على صلاح المتوفى المدفون في القبر.

وأشار أحد أبناء القرية في مقطع فيديو بثته مواقع محلية إلى أنهم حين فتحوا القبر ليدفنوا فيه جثة متوفى وجدوا أفواجاً من النحل، ونحو 13 خلية بداخل القبر، ووجدوا خلايا العسل تنز داخل القبر من فرط التعتيق، فقد أغرقت رفات الموتى المدفونين بالمقبرة، وقال إن الرفات غارق في العسل.

وسبق إلقاء الضوء على حدث مشابه في مصر، فقبل 7 سنوات وجد الأهالي أن النحل يسكن قبر أحد الشهداء بإحدى قرى محافظة الغربية، وتحدث أبناء القرية عن الطريقة التي دخل بها النحل وكيف أنه حفر في الإسمنت الذي يغلف المقبرة، وعدّوا ذلك دليلاً على الرائحة العطرة التي فاحت من القبر وجعلت النحل يحفر الإسمنت ليدخل إليه، وفق حديث الأهالي لأحد المواقع الإخبارية المحلية.

من جانبه، استبعد الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، الدكتور خالد عياد، هذا الأمر، وقال «إن مثل هذه القصص لا يمت للواقع ولا للعلم بصلة»، وعدّها «محاولة بائسة لتصدر (الترند) أو البحث عن مصدر شهرة من خلال اختلاق وقائع بهذا الشكل»، وفق حديثه لـ«الشرق الأوسط». وأضاف أنه «علمياً لا يمكن للنحل أن يعيش داخل قبر لما يحتويه هذا القبر من روائح تعفن الجثث».

إنتاج العسل يتطلب بيئة خاصة للنحل (وزارة الزراعة)

وأشار إلى وجود أنواع من النحل تعيش في أنفاق من التربة ولكنها لا تنتج عسلاً، واصفاً ما يشاع حول وجود كمية من العسل في المقابر وأنها أغرفت الرفات بأنها «مجرد إشاعات وأقاويل لا تمت للمنطق أو للعلم بصلة، والهدف منها الشهرة أو تحويل المتوفى إلى ولي صالح، وهي أمور شائعة في أوساط غير المتعلمين». وقال عياد إن مقطع الفيديو المنتشر يتحدث عن 13 خلية وهو يقصد 13 طرداً، والطرد يكون به قرصان، والطرد الواحد به ما لا يقل عن 3 آلاف نحلة، فمن أين أكلوا أو شربوا وكيف عاشوا في مكان كهذا؟ ومن المعروف أن النحل يكوّن طروده على جذوع الأشجار أو في مكان به طعام أو ما يفرز الرحيق، وهو أمر لا يمكن أن يتوافر في القبر، ما يؤكد أن هذه القصة غير حقيقية ولا تمت للواقع بصلة، ولا تستهدف سوى جذب المشاهدات وتصدر (الترند)».

ولم يصدر أي رأي ديني صريح في هذا الأمر، وإن كانت دار الإفتاء المصرية قد أصدرت فتاوى عن حكم تنظيف المقابر لتفادي الأذى من أعمال السحر وغيره، مؤكدة أن هذا الأمر لا يجوز إلا للضرورة القصوى، عادّة أن أعمال السحر وخلافه مجافية للعقل ولا تؤثر في الواقع.


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد مزارع يحصد القمح في بينيتو خواريز بالأرجنتين (رويترز)

أزمة أسمدة عالمية... كيف تهدد الحرب حصاد الحبوب في العام المقبل؟

يواجه المزارعون حول العالم ثاني ارتفاع في أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات بسبب الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (باريس، سنغافورة )
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)

ادعاء الإصابة بالسرطان... أحدث حيل جمع التبرعات إلكترونياً في مصر

صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
TT

ادعاء الإصابة بالسرطان... أحدث حيل جمع التبرعات إلكترونياً في مصر

صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)

أثارت «بلوغر» مصرية تدعى «دنيا»، يتابعها أكثر من 60 ألفاً عبر حسابها بموقع «إنستغرام»، ضجة في مصر أخيراً، بعد ادعائها الإصابة بالسرطان، وجمع مبالغ مليونية إلكترونياً، في حيلة تعدّ هي الأحدث من نوعها في مصر لجمع التبرعات.

واعتادت «دنيا» قبل اكتشاف أمرها، نشر الفيديوهات والصور، والظهور على سرير المرض في المستشفى بحالة حرجة أحياناً، وكذلك بصحبة أصدقائها، ووالدتها وابنتها، والحديث عن معاناتها وطلب الدعاء، كما خرجت في «بث مباشر» لتعلن انتظارها نتيجة تحليل عينة بعد تحمل 3 سنوات من الألم، وفق حديثها.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية كشف ملابسات ما تم تداوله بشأن ادعاء إحدى السيدات بمحافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة) إصابتها بأمراض سرطانية، وجمع مبالغ مالية على سبيل التبرعات من المواطنين، عقب تقديم صحافية مصرية لبلاغ، أفادت خلاله بتضررها منها لقيامها بالنصب والاحتيال عليها، واستغلالها لجمع تبرعات.

وأكد بيان نشرته وزارة الداخلية، ضبط المشكو في حقها، بعد أن أقرت بقيامها بنشر مقاطع فيديو على حساباتها لجمع تبرعات مالية من المواطنين لمساعدتها في العلاج، عقب شعورها بآلام ظنت أنها «أورام سرطانية»، ولم تقدم أي مستندات تدعم أقوالها.

وعقب اكتشاف حيلتها الإلكترونية، تحولت التعليقات على حساب «دنيا» «السوشيالي»، من التعاطف والدعاء، وتمني الشفاء، للنقيض تماماً، والهجوم عليها واتهامها بالنصب، وادعاء المرض، والدعوة لعدم تصديق كل ما يثار، والتأكد من الحالات المرضية قبل التعاطف والتبرع.

الجهات الأمنية ألقت القبض على البلوغر (وزارة الداخلية المصرية)

من جانبه، أكد المحامي المصري أيمن محفوظ، أن «السيدة استغلت مشاعر الناس بادعائها محاربة السرطان على خلاف الحقيقة، للحصول على تبرعات»، لافتاً إلى أن «حالتها ليست الأولى فقد سبقها في ذلك شاب مصري يدعى (محمد ق) بمساعدة والدته، وادعاء الإصابة بالسرطان وتم القبض عليهما».

وأضاف محفوظ لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتهامات المُسندة لتلك السيدة ستكون في نطاق (نشر أخبار كاذبة)، و(تكدير الأمن والسلم العام)، و(النصب على المواطنين)، وتصل عقوبتها إلى السجن 3 سنوات، وغرامة مليون جنيه، طبقاً لنصوص المواد 98،160،187،336 من قانون العقوبات، ومخالفة قانون (مكافحة الجرائم المعلوماتية) رقم 175 لسنه 2018، حيث ادعت إصابتها بالمرض لغرض تحقيق الشهرة والثراء، بلا عمل مشروع».

في السياق، أكد المكتب القانوني للمدعى عليها، تنحيه عن القضية، بعد تواصلها مع مكتبهم لطلب الدفاع عنها، وشرح بعض التفاصيل الخاصة، بعد استقصاء الحقيقة كاملة، وذلك احتراماً لأهالي المحافظة، وفق بيان رسمي للمكتب.

وأوضحت أستاذة الدعاية والإعلان بإعلام القاهرة الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التسول تحول من الحياة الواقعية، إلى تسول إلكتروني واستثمار للعاطفة الإنسانية للمستخدمين، خصوصاً أن فئات مجتمعية كثيرة باتت عرضة للتأثر بهذه الحالات دون تحقق ووعي رقمي».

وأضافت أن «السوشيال ميديا بطبيعتها عاطفية، وتدعم المحتوى الذي يثير العواطف الإيجابية أو السلبية، ويظهرها بكثافة من خلال الخوارزميات، بسبب التفاعل المكثف عبر التعليقات والمشاركات، وعلامات الإعجاب، التي تؤدي للتعاطف مع الحالة، بعيداً عن مدى مصداقيتها».

ولفتت إلى أن «التسول تطور بعيداً عن الواقع والشارع، وامتد إلى (السوشيال ميديا)، من خلال الفيديوهات المسجلة، والمنشورات المؤثرة، والبكاء».

ووصفت المتخصصة في الدعاية والإعلان ما يحدث بـ«العدوى الرقمية العاطفية، وتفاعل البعض إجبارياً خوفاً من اتهامهم بالقسوة والجمود، ومن ثمّ تزداد المتاجرة في محاولة لكسب مبالغ مالية أو شهرة»، مؤكدة أن ما يحدث يفوّت الفرصة على الحالات المحتاجة فعلاً لخوف الناس من الوقوع في فخ تبرعات ونصب جديد.

وبخلاف واقعة «دنيا»، قامت إحدى السيدات في أستراليا قبل سنوات بادعاء الإصابة بالسرطان وتعافيها، وتفعيل مؤسسة رقمية للحديث عن قصتها، إلى أن تم اكتشاف أمرها ومعاقبتها، وسيدة من أميركا، وأخرى من بريطانيا، جميعهن أكدن إصابتهن بالسرطان تحديداً، بهدف جمع مبالغ مالية عبر مواقع «سوشيالية» متنوعة، إلى أن اكتُشف أمرهن، وتعرضن لعقوبات قانونية.


رحلة الجنيه المصري من الذهب إلى خامات اقتصادية تعكس تآكل قيمته

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

رحلة الجنيه المصري من الذهب إلى خامات اقتصادية تعكس تآكل قيمته

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

في أحد مشاهد فيلم «الرجل الثاني» الذي أُنتج عام 1959، تظهر الفنانة سامية جمال وسط أجواء الفيلم الأنيقة، تتحرك بخفة معتادة بينما يدور الحوار حول قيمة الجنيه المصري، قبل أن تشير إلى أن «الجنيه يساوي دولارين ونصف الدولار»، خلال حديثها عن الاتجار بالعملة في السوق الموازية، ورغم أنه مشهد لم يتوقف المشاهد طويلاً أمامه آنذاك، فإنه بات اليوم مشهداً توثيقياً لتآكل قيمة الجنيه.

قصة الجنيه المصري بدأت رسمياً عام 1834، حينما أصدر حاكم مصر محمد علي باشا فرماناً بإنشاء عملة مصرية تعتمد على الذهب والفضة، قبل أن تصدر أولى العملات عام 1836، وقتها لم يكن الجنيه مجرد وسيلة للتبادل، بل كان يحمل قيمة حقيقية مرتبطة بالمعدن نفسه، وحين أصدر البنك الأهلي أول جنيه ورقي عام 1899، كانت قيمته تعادل 7.43 غرام من الذهب، أي ما يساوي أكثر من 5 دولارات وفق أسعار الذهب آنذاك.

ظل الجنيه لعقود طويلة محتفظاً بمكانته، حتى مع ربطه بالدولار عام 1962، ظل محافظاً على جزء من قيمته التي تراجعت تدريجياً، حتى أصبح يسجل في البنوك متوسط 53.5 جنيه لكل دولار؛ هذا التراجع انعكس بدوره حتى على المادة التي يُصنع منها، فالعملة التي بدأت رحلتها من الذهب والفضة، انتهت إلى خامات اقتصادية منخفضة التكلفة، في محاولة لتقليل نفقات الإنتاج ومواجهة ظواهر مثل نقص «الفكة» و«صهر العملات».

تراجعت قيمة الجنيه المصري بشكل لافت خلال السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وعدلت مصر من المواصفات الفنية للعملات المعدنية وفي مقدمتها «الجنيه» ضمن إجراءات اتخذت لإتاحة كميات إضافية من الفكة في الأسواق، مع تأكيد رئيس مصلحة الخزانة العامة جمال حسين العمل على توفير «الفكة» مع استحداث عملة معدنية جديدة فئة «جنيهان» بما يساهم في دعم هيكل الفئات النقدية وتيسير عمليات التداول، وفق بيان رسمي الشهر الماضي.

وبدأت عملية ضخ الفكة بالفعل في الأسواق من خلال عدة مواقع مع إتاحة الفرصة للمواطنين للحصول على «الفكة» بشكل منظم ويومي في مواعيد العمل الرسمية، الأمر الذي لم يقتصر على القاهرة ولكن امتد ليشمل عدة محافظات؛ وفق «المصلحة».

تكلفة الفكة

أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان عمرو سليمان يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «تكلفة إصدار (الفكة) عالمياً ارتفعت مع ارتفاع أسعار المعادن على غرار النيكل والنحاس، وفي ظل معدلات التضخم العالمية تتحول قيمة العملة لتكون أكبر من تكلفة الإصدار بما قد يؤدي لإعادة صهر العملة من جانب المصنعين في صناعات محددة لاستخدام المعدن الموجود فيها لأن قيمتها السلعية تكون أعلى من قيمتها النقدية».

رأي يدعمه الخبير الاقتصادي كريم العمدة، الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن تسجيل تراجعات في قيمة الجنيه بشكل تدريجي وعلى فترات لعب دوراً في اختيار المواد التي تصنع منها العملات المعدنية لتكون القيمة أقل مما تساويه العملة نفسها لتجنب تعرض العملة للصهر، وإعادة استخدام مكوناتها، لكن تراجع قيمة الجنيه في العقد الماضي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المعادن عالمياً جعلا على سبيل المثال قيمة المعادن في الجنيه الفضة ربما تزيد على قيمته بنسبة تصل إلى 25 في المائة، الأمر الذي أعاد الحديث عن ظاهرة صهر العملات للاستفادة من مكوناتها المعدنية.

وحتى يناير (كانون الثاني) 2011 كان متوسط سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعادل 5.5 جنيه، لكن الاضطرابات السياسية والأزمات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، بالإضافة إلى تبني الحكومة خطة إصلاح اقتصادي تتضمن إصلاحات هيكلية في الاقتصاد المصري مع الاستقرار على سعر صرف مرن للعملة؛ ساهما في انخفاض قيمة الجنيه ليسجل 53.5 جنيه أمام الدولار هذا الأسبوع.

تطورت الفكة على مدار عقود (مصلحة سك العملة)

ويشتكي عدد كبير من المواطنين من نقص «الفكة» في الأسواق خلال الشهور الماضية، وهو أمر لم يقتصر فقط على المواطنين ولكن امتد للمسؤولين، ومنهم رئيس الهيئة القومية للأنفاق طارق جويلي، الذي تحدث في تصريحات تلفزيونية مطلع العام الجاري عن وجود «أزمة حادة» في توفير «الفكة» لتذاكر المترو.

وبحسب العمدة فإن توافر «الفكة»، حتى مع تراجع القيمة الشرائية للجنيه بشكل كبير، أمر ضروري لكونه يساهم في الحد من ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير، خصوصاً في ظل الزيادات المضطردة في الأسعار والسلع والخدمات، الأمر الذي يلعب دوراً في محدودية التأثير، لافتاً إلى أن إعادة النظر في بعض الخامات المستخدمة في تصنيع «الفكة» أمر حتمي، حتى لو جرى استبدال بعضها من عملات معدنية إلى ورقية؛ باعتبارها أقل في التكلفة.

ويؤكد عمرو سليمان أن «زيادة معدلات النمو وعمليات الشراء والبيع في المعاملات» تتبعها بالضرورة الحاجة إلى «فكة»، وبالتالي يتطلب الأمر زيادة في المبالغ المالية التي يتم ضخها باستمرار.


«مانجا العربية» تواصل توسعها الدولي وتطلق مبيعاتها في شمال أفريقيا

توفر «مانجا» منصة احترافية تُسهم في صقل المواهب وتعريف القراء العرب بأعمال جديدة تحمل بصمة محلية وعربية أصيلة (الشرق الأوسط)
توفر «مانجا» منصة احترافية تُسهم في صقل المواهب وتعريف القراء العرب بأعمال جديدة تحمل بصمة محلية وعربية أصيلة (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تواصل توسعها الدولي وتطلق مبيعاتها في شمال أفريقيا

توفر «مانجا» منصة احترافية تُسهم في صقل المواهب وتعريف القراء العرب بأعمال جديدة تحمل بصمة محلية وعربية أصيلة (الشرق الأوسط)
توفر «مانجا» منصة احترافية تُسهم في صقل المواهب وتعريف القراء العرب بأعمال جديدة تحمل بصمة محلية وعربية أصيلة (الشرق الأوسط)

في خطوة جديدة ضمن مسارها التوسعي خارج السعودية، أعلنت شركة «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG»، عن بدء مبيعات إصداراتها في أسواق شمال أفريقيا وتحديداً المملكة المغربية، في إطار خطتها الرامية إلى توسيع حضورها في الأسواق الدولية، وتعزيز وصول المحتوى الإبداعي العربي إلى شرائح أوسع من القراء في المنطقة والعالم.

ويأتي هذا التوسع امتداداً لجهود «مانجا العربية» في بناء حضور دولي متنامٍ، عبر تطوير قنوات توزيعها، وتوسيع نطاق وصول منتجاتها وإصداراتها إلى أسواق جديدة، بما يدعم رؤيتها في تصدير الإبداع السعودي والعربي، وتقديم محتوى قصصي بصري يعكس الهوية الثقافية السعودية والعربية بأسلوب معاصر قادر على الوصول إلى جمهور متنوع، ومن خلال دخولها أسواق شمال أفريقيا، تفتح «مانجا العربية» نافذة جديدة أمام القراء والمهتمين بفن القصص المصورة للاطلاع على مجموعة من إصداراتها المتنوعة، بما يشمل الأعمال السعودية والعربية الأصلية والأعمال العالمية المترجمة رسمياً للغة العربية، ضمن تجربة مثرية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتواكب الاهتمام المتزايد بهذا النوع من الأعمال في عدد من الأسواق الدولية.

أعلنت «مانجا العربية» عن بدء مبيعات إصداراتها في أسواق شمال أفريقيا وتحديداً المغرب (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لمسيرة «مانجا العربية» في دعم صناعة المحتوى الإبداعي العربي، وتعزيز حضور المواهب الشابة في قطاع المانجا والقصص المصورة؛ إذ أطلقت الشركة قبل عدة أشهر مبادرة «واعدة»، الهادفة إلى تمكين جيل جديد من الكتّاب والرسامين العرب، وفتح آفاق أوسع أمام أعمالهم للوصول إلى الجمهور عبر منصاتها الرقمية المختلفة.

ومنذ إطلاقها، احتضنت مبادرة «واعدة»، 9 أعمال إبداعية قدّمها شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي، في خطوة تعكس التزام «مانجا العربية» بتطوير البيئة الإبداعية، وتوفير مسارات عملية لاكتشاف المواهب وصقلها ونشر إنتاجاتها، كما تواصل «مانجا العربية»، وللعام الرابع على التوالي، تنظيم مسابقتها السنوية المخصصة لدعم المبدعين العرب، بجوائز تجاوزت قيمتها 350 ألف ريال سعودي منذ انطلاقتها، بما يعزز دورها الريادي في تمكين الشباب، ورفد صناعة المانجا بمواهب قادرة على المنافسة محلياً ودولياً.

وقال المهندس فارس آل رشود، نائب المدير العام بـ«مانجا العربية»: «يمثل بدء مبيعات (مانجا العربية) في أسواق شمال أفريقيا خطوة مهمة ضمن توجهنا الاستراتيجي للتوسع في الأسواق الدولية، والوصول بإصداراتنا إلى جمهور أوسع خارج المنطقة، كما نؤمن بأن الأعمال العربية الإبداعية تمتلك اليوم فرصاً حقيقية للحضور والمنافسة عالمياً، متى ما قُدِّمت بجودة عالية، ورؤية واضحة، وقنوات توزيع فعالة».

وأضاف آل رشود: «نسعى في (مانجا العربية) إلى ترسيخ حضورنا الدولي، من خلال التوسع في نقاط البيع والتوزيع، وبناء شراكات نوعية، وتقديم أعمال تجمع بين الأصالة العريقة، والقوالب الحديثة في صناعة الأعمال الإبداعية، بما يسهم في تعزيز حضور الإبداع السعودي والعربي في الأسواق العالمية».

وتُعد هذه الخطوة جزءاً من مسيرة «مانجا العربية» في توسيع انتشارها وتطوير حضورها خارج الأسواق المحلية، مستفيدة من النمو الذي حققته خلال السنوات الماضية على مستوى النشر والتوزيع والتحول الرقمي، وتواصل الشركة العمل على تقديم محتوى قصصي وإبداعي موجه للصغار والشباب، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الإصدارات المطبوعة والمنصات الرقمية.