«التشاور والمصالحة» تدعو قادة الانتقالي لخفض التصعيد والانخراط السياسي

العامري لـ «الشرق الأوسط»: أبناء حضرموت والمهرة لن ينجروا للصراع

جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 (الشرق الأوسط)
TT

«التشاور والمصالحة» تدعو قادة الانتقالي لخفض التصعيد والانخراط السياسي

جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 (الشرق الأوسط)

دعا مسؤول يمني قادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى المبادرة باتخاذ إجراءات سياسية وعسكرية تفضي إلى التخلي عن التصعيد المرفوض وطنياً، وإقليمياً، ودولياً، والانخراط في حوار سياسي بعيداً عن فرض المشاريع السياسية بقوة السلاح.

وأوضح أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن كثيراً من قادة المجلس الانتقالي «يمتلكون الفهم، والإدراك، والقدرة على تقييم الواقع، والظروف الداخلية، والخارجية، والمصالح الجيوسياسية للإقليم وتشابكاتها، إلى جانب الأبعاد الدولية»، معرباً عن أمله في «أن تلقى الدعوات إلى خفض التصعيد مبادرة، وتعاطياً إيجابياً، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية، والمعيشية المتدهورة».

جانب من مراسم توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019 (الشرق الأوسط)

الانتقالي لا يزال شريكاً

وأوضح العامري، ويشغل أيضاً الأمين العام لـمؤتمر حضرموت الجامع، أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال شريكاً سياسياً رئيساً في إطار الشرعية، وهي قناعة الدولة وقيادتها، ممثلة برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن على قيادة المجلس الانتقالي المبادرة «باتخاذ إجراءات سياسية وعسكرية يتخلون فيها عن التصعيد السياسي، والعسكري المرفوض وطنياً، وإقليمياً، ودولياً»، لافتاً إلى أن هذا الرفض عكسته مواقف معلنة صادرة عن أكثر من 41 دولة، ومؤسسة دولية، من بينها الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية.

ودعا العامري إلى العودة إلى العمل السياسي المشترك القائم على التوافق، والشراكة وفق المرجعيات الحاكمة، وفي مقدمتها اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة، والانخراط «بمسؤولية وجدية في حوار سياسي ترعاه الدولة عبر مؤسساتها، يناقش مختلف القضايا، ويُفضي إلى تطمينات وضمانات متبادلة»، مع التأكيد على ضرورة التخلي عن «استراتيجية فرض المشاريع السياسية، وتحقيق المكتسبات بقوة السلاح».

أكرم العامري نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة الأمين العام لمؤتمر حضرموت الجامع (الشرق الأوسط)

التعاطي إيجابياً

قال نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة إن المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد كياناً سياسياً مؤثراً، مشيراً إلى أن كثيراً من قادته «يمتلكون الفهم، والإدراك، والقدرة على تقييم الواقع، والظروف الداخلية، والخارجية، والمصالح الجيوسياسية للإقليم، وتشابكاتها، إلى جانب الأبعاد الدولية، وتحديد أولويات المصلحة للمشروع، والكيان السياسي».

وأضاف أنه «استناداً إلى ذلك، نأمل أن نلمس مبادرة، وتعاطياً إيجابياً مع متطلبات خفض التصعيد المعلنة»، مؤكداً أن هذه المتطلبات «ستنعكس بآثار إيجابية على الأوضاع الاقتصادية، والمعيشية المتردية التي يعاني منها المواطنون»، لافتاً إلى أن هذه الأوضاع «بدأت تشهد تعافياً نسبياً بفعل حالة الاستقرار النسبي السائدة خلال الفترة الماضية».

فرض الاستقرار في المحافظات الشرقية

وتحدّث أكرم العامري عن حالة واسعة من التوافق الوطني، والإقليمي، والدولي حول أهمية دعم الجهود الرامية إلى فرض الاستقرار في حضرموت، والمهرة، ومنع انزلاقهما نحو مزيد من الفوضى، والصراعات.

وقال إن «عدم استجابة المجلس الانتقالي الجنوبي لمتطلبات خفض التصعيد، والانسحاب من حضرموت، والمهرة، سيقود حتماً إلى مزيد من الاحتقان الداخلي، واتساع دائرة الرفض المجتمعي لوجوده العسكري بوصفه سلطة موازية للدولة»، محذّراً من أن ذلك من شأنه أن يشكّل «تهديداً جدياً لمصالح طبيعية للجوار الإقليمي».

لقطة من مقطع فيديو لمراقبة الشحنة العسكرية قبل أن يضربها التحالف قرب ميناء المكلا أول من أمس (رويترز)

وأضاف أن هذا الوضع «يستوجب على الدولة ومؤسساتها، وبالشراكة مع الحلفاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، إعادة فرض الاستقرار وسلطة الدولة والقانون في تلك المحافظات، باستخدام جميع الوسائل المتاحة».

التعايش المجتمعي

وأكد العامري أنه «منذ نشأة المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، جرى التعايش مجتمعياً وسياسياً بصورة سلمية ومدنية، ورغم الخلاف والتباين السياسي، لم تشهد حضرموت والمهرة أي صدام خشن بين أبنائهما، حتى في أشد مراحل الخلاف»، مشيراً إلى أن «النسيج المجتمعي لم يتعرض للتهديد إلا بعد اجتياح المحافظتين في الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، عبر قوات عسكرية قدمت من خارجها».

وشدد على أن «أبناء حضرموت والمهرة لن ينجرّوا إلى صراع داخلي مهما بلغت حدة التباينات السياسية، متى ما تُرك الملف الأمني والعسكري والإداري بأيديهم، بعيداً عن أي تدخل من قوى عسكرية من خارج المحافظتين»، لافتاً إلى أن هذا التوجه يفسر دعمهم لتولي أبناء تلك المناطق، عبر قوات درع الوطن، مسؤولية الملفين الأمني والعسكري، «بما يشمل إخراج أي قوات عسكرية أخرى، وإعادتها إلى مناطق تمركزها السابق».


مقالات ذات صلة

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد دعم مصر لتسوية شاملة في اليمن

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle 01:22

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات هجمات الحوثيين المستمرة ضد السعودية، معرباً عن بالغ القلق إزاء تهديدهم لأمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة مع ارتفاع النازحين إلى 180 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني يلقي كلمة بلاده في الاجتماع السنوي للأمم المتحدة (إ.ب.أ)

رسالة اليمن للعالم: نفذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

طالبت القيادة اليمنية الأمم المتحدة بوقف تدفق السلاح للحوثيين، وربطت استقرار باب المندب باستعادة مؤسسات الدولة، داعية لشراكة دولية تتجاوز أسلوب إدارة الأزمة.

«الشرق الأوسط» (عدن)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».