أسواق آسيا تتحرك بشكل متباين وسط عطلات نهاية العام

تُظهر الشاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
تُظهر الشاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

أسواق آسيا تتحرك بشكل متباين وسط عطلات نهاية العام

تُظهر الشاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
تُظهر الشاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات متباينة، يوم الأربعاء، في وقتٍ أغلقت فيه عدة بورصات رئيسية أبوابها بمناسبة عطلة نهاية العام ورأس السنة الجديدة، من بينها طوكيو وسيول، بينما واصلت أسواق أخرى نشاطها، وسط أحجام تداول محدودة.

وفي الصين، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 25.630.54 نقطة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3.969.75 نقطة. أما في تايوان فقد قفز مؤشر «تايكس» بنسبة 0.9 في المائة إلى 28.963.60 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» سيدني بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 8.714.30 نقطة.

ومن المقرر أن تظل بورصة طوكيو مغلقة، يومي الخميس والجمعة، بمناسبة عطلة رأس السنة الجديدة، على أن تُستأنف التداولات يوم الاثنين، في حين تُغلق الأسواق في كوريا الجنوبية يوم الخميس.

أما في الولايات المتحدة، فسيظل التداول مفتوحاً في «وول ستريت»، يوم الأربعاء، قبل أن يُغلق يوم الخميس، وسط ضعف ملحوظ بأحجام التداول، كما كانت الحال يوم الثلاثاء.

وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بمقدار 9.50 نقطة، أو 0.1 في المائة، ليغلق عند 6.894.24 نقطة. ورغم تسجيله ثلاثة أيام متتالية من الخسائر الطفيفة، لا يزال المؤشر على المسار لتحقيق مكاسب سنوية تتجاوز 17 في المائة.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 94.87 نقطة، أو 0.2 في المائة، إلى 48.367.06 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بمقدار 55.27 نقطة، أو 0.2 في المائة، ليغلق عند 23.419.08 نقطة.

وظلت أسهم شركات التكنولوجيا، ولا سيما تلك المرتبطة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ذات التأثير الأكبر على اتجاه السوق. وتراجع سهما «إنفيديا» و«آبل» بنسبتيْ 0.4 في المائة و0.2 في المائة على التوالي؛ نظراً لثقلهما الكبير من حيث القيمة السوقية.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «ميتا بلاتفورمز»، الشركة الأم لـ«فيسبوك»، بنسبة 1.1 في المائة، بعد إعلانها الاستحواذ على شركة «مانوس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار سعيها لتعزيز قدراتها بهذا القطاع عبر منصاتها المختلفة.

وشهدت أسواق السلع التحركات الأبرز، إذ ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 4.386.30 دولار للأونصة، بينما قفزت أسعار الفضة بنسبة 10.9 في المائة. وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع المعدنين، يوم الاثنين، عقب مطالبة بورصة شيكاغو التجارية المتداولين بزيادة متطلبات السيولة النقدية للاستثمار في المعادن النفيسة. وقد سجل الذهب والفضة مكاسب قوية، خلال عام 2025، مدفوعين بمزيج من المخاوف الاقتصادية ونقص المعروض.

كما ارتفع سعر النحاس بنسبة 4.4 في المائة، ليصل إجمالي مكاسبه، هذا العام، إلى أكثر من 40 في المائة؛ بدعم من الطلب القوي. ويُعد النحاس عنصراً أساسياً في البنية التحتية العالمية للطاقة، وسط توقعات باستمرار نمو الطلب عليه مع تصاعد الضغوط على مراكز البيانات وشبكات الكهرباء نتيجة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي سوق السندات، تباينت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ ارتفع العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.12 في المائة، مقارنة بـ4.11 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، بينما استقر العائد على سندات العامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، عند 3.45 في المائة.

وعلى مدار العام، انخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل ملحوظ، مدفوعة جزئياً بتوقعات السوق بتغيّر مسار السياسة النقدية. وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، كان آخِرها خلال اجتماعه في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

ويواجه البنك المركزي الأميركي بيئة اقتصادية أكثر تعقيداً، إذ تراجعت ثقة المستهلكين، خلال العام، مع استمرار الضغوط التضخمية على الأُسر والشركات، إلى جانب المخاطر التي تفرضها الحرب التجارية واسعة النطاق التي تقودها الولايات المتحدة، والتي قد تسهم في زيادة التضخم.

ولا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة، في وقتٍ تُظهر فيه سوق العمل مؤشرات تباطؤ. وبينما يمكن لـ«الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة لدعم سوق العمل، فإن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم التضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من الهدف البالغ 2 في المائة، ما قد يقيّد آفاق النمو الاقتصادي.

وأشار «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تبنّي نهج أكثر حذراً، خلال الفترة المقبلة، إذ تعكس محاضر اجتماعه، في ديسمبر، وجود انقسامات داخلية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المخاطر الاقتصادية. وتُراهن «وول ستريت» على أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقبل في يناير (كانون الثاني) 2026.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 156.60 ين ياباني، مقابل 156.36 ين، بينما استقر اليورو عند 1.1740 دولار، دون تغيير يُذكر، مقارنة بمستواه السابق.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.