«ميتا» تستحوذ على «مانوس» الصينية لتعزيز الذكاء الاصطناعي المتقدم

في صفقة تقدر بين 2 و3 مليارات دولار

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تستحوذ على «مانوس» الصينية لتعزيز الذكاء الاصطناعي المتقدم

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

أعلنت «ميتا»، يوم الاثنين، أنها ستستحوذ على شركة مانوس الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار تسريع جهود عملاق التكنولوجيا لدمج الذكاء الاصطناعي المتقدم عبر منصاتها. ولم تُكشف الشروط المالية للصفقة مع «مانوس»، لكنّ مصدراً مطلعاً على الأمر أفاد بأن قيمة الصفقة تُقدّر بما بين ملياري دولار و3 مليارات دولار. وكانت «مانوس»، التي وُصفت سابقاً بأنها خليفة «ديب سيك» الصينية، قد حققت انتشاراً واسعاً في وقت سابق من هذا العام على منصة «إكس» بعد إطلاقها ما زعمت أنه أول وكيل ذكاء اصطناعي عام في العالم، قادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بشكل مستقل، مع الحاجة إلى توجيهات أقل بكثير من روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

وأبدت بكين اهتماماً بدعم شركة مانوس، التي تدّعي أن أداء نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها يتفوق على أداء نظام «ديب ريسيرش» التابع لشركة «أوبن إيه آي». كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «علي بابا» للتعاون في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. وصرحت شركة «ميتا» بأنها ستتولى تشغيل وبيع خدمة «مانوس»، ودمجها في منتجاتها الموجهة للمستهلكين والشركات، بما في ذلك منصة «ميتا» للذكاء الاصطناعي. وتُكثّف شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل «ميتا»، استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال عمليات الاستحواذ الاستراتيجية واستقطاب الكفاءات، في ظل المنافسة الشديدة التي تشهدها هذه الصناعة.

وفي وقت سابق من هذا العام، استثمرت الشركة المالكة لـ«فيسبوك» في شركة «سكيل إيه آي»، في صفقة قُدّرت قيمة الشركة الناشئة المتخصصة في تصنيف البيانات فيها بـ29 مليار دولار، وجلبت معها الرئيس التنفيذي الشاب ألكسندر وانغ، البالغ من العمر 28 عاماً. وجمعت «مانوس»، المدعومة من شركتها الأم «بكين باترفلاي إيفيكت تكنولوجي»، 75 مليون دولار هذا العام، بقيمة سوقية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، وفقاً لتقارير إعلامية. وقادت شركة بنشمارك الأميركية للاستثمار الجريء جولة التمويل. وتُعدّ هذه الشركة واحدة من بين العديد من الشركات الصينية التي اتخذت من سنغافورة مقراً لها في السنوات الأخيرة، مُراهنة على أن الانتقال إلى هذه المدينة ذات التوجه التجاري سيُقلل من مخاطر تعرّض عملياتها للاضطراب نتيجة التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

قالت كوريا الجنوبية إنها يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر باستيراد النفط من الشرق الأوسط في ظل إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، وركزوا بدلاً من ذلك على مؤشرات إمكانية خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.55 في المائة إلى 53.413.68 نقطة، بينما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.01 في المائة، ليغلق منخفضاً عند 3.644.8 نقطة. وكان ترمب قد حذر يوم الأحد من أن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات الطاقة والجسور الإيرانية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تهديدات ترمب المتكررة بتدمير البنية التحتية المدنية قلق المتداولين العالميين، ومع ذلك، أشار ترمب إلى إمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية وشيكة، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران في أقرب وقت يوم الاثنين، وأن المفاوضات مع إيران جارية بالفعل، وفقاً لتقرير «فوكس نيوز».

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي لإدارة الأصول»: «أصبح ترمب كالراعي الكذاب... لو كان جاداً في مهاجمة المنشآت الإيرانية، لكان فعل ذلك فعلاً. بدأ السوق يترقب انسحاب الولايات المتحدة، وبدء مفاوضات ما بعد الحرب بين الدول الحليفة دون مشاركة الولايات المتحدة».

وارتفع مؤشر «نيكي» للجلسة الثالثة على التوالي، ولكن المستثمرين بدأوا بيع الأسهم بمجرد أن وصل المؤشر إلى مستوى 54000 نقطة، وهو مستوى ذو أهمية نفسية، وفقاً لكازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية». وأضاف شيمادا: «يُظهر مؤشر (نيكي) مقاومة أكبر لارتفاع أسعار النفط؛ حيث بدأ السوق تحويل تركيزه نحو نمو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي». وارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.74 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.08 في المائة. وصعد قطاع الشحن بنسبة 1.55 في المائة ليصبح القطاع الأفضل أداءً بين المؤشرات الفرعية الـ33 لبورصة طوكيو.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 60 في المائة منها، وانخفضت 35 في المائة، بينما استقرت 4 في المائة منها.

منحنى العائد

من جهة أخرى، ازداد انحدار منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مع ازدياد الحذر قبيل مزاد سندات لأجل 30 عاماً؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وضعف الين إلى تأجيج المخاوف بشأن التوسع المالي. ويزداد انحدار المنحنى، وهو خط يوضح العائدات مع آجال استحقاق السندات المختلفة، عندما تتسع الفجوة بين آجال الاستحقاق القصيرة والطويلة. وقد ازداد انحداره يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.425 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999، بينما شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 و30 عاماً ارتفاعاً حاداً.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لصناديق الاستثمار في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه لإدارة الأصول»: «السوق حذرة بشأن مزاد سندات الـ30 عاماً؛ حيث جاءت مبيعات سندات الـ10 سنوات الأسبوع الماضي أضعف بكثير من التوقعات. وبالمقارنة مع عمليات بيع السندات طويلة الأجل جداً، فإن عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات ثابتة».

وقفز عائد سندات الـ20 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.33 في المائة، وارتفع عائد سندات الـ30 عاماً بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 3.755 في المائة. كما قفز عائد سندات الـ40 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.96 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان»: «خطر ببال المستثمرين فكرة التوسع المالي مع استمرار ضغوط ارتفاع أسعار النفط». وأضاف: «قام المتداولون بتصفية مراكزهم؛ لأن توقعات السوق لرفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) ليست قوية بما يكفي».

وتباينت الآراء حول رفع بنك اليابان سعر الفائدة منذ بدء حرب الشرق الأوسط في أواخر فبراير. ويرى بعض المتعاملين في السوق أن رفع سعر الفائدة مبكراً ضروري لمواجهة ضغوط ارتفاع الأسعار، بينما يرى آخرون أن ارتفاع أسعار الفائدة سيضر بالاقتصاد الياباني الذي يتأثر بشدة بأسعار النفط. وأشارت أسعار المقايضة يوم الاثنين إلى احتمال بنسبة 56.74 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، وهو أقل من الجلسات السابقة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.395 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.825 في المائة.


«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي»، في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة من تدهور البيئة الأمنية والمالية في أعقاب الحرب مع إيران.

وشملت هذه الخطوة كلاً من: بنك قطر الوطني (QNB)، ومصرف قطر الإسلامي، ومصرف الريان، والبنك التجاري، وبنك الدوحة، وبنك دخان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك الأهلي.

وأوضحت الوكالة أن هذا الإجراء يأتي كترجمة مباشرة لوضع التصنيف السيادي لدولة قطر تحت المراقبة السلبية في نهاية مارس (آذار) الماضي، مما يشير إلى احتمالية ضعف قدرة السلطات القطرية على تقديم الدعم اللازم لبنوكها المحلية.

وعزت «فيتش» هذا القلق الائتماني إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف البيئة الأمنية في قطر ما بعد الحرب، محذرة من «سيناريو هبوطي» في حال طال أمد الصراع أو تعرضت البنية التحتية للنفط والغاز لمزيد من الدمار، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الجدارة الائتمانية للدولة، وقدرتها على التدخل لدعم القطاع المصرفي.

وأكدت الوكالة أن السلطات القطرية تمتلك «رغبة قوية» تاريخياً لدعم البنوك المحلية، بغض النظر عن حجمها أو ملكيتها، موضحة في الوقت نفسه أن «القدرة» على تنفيذ هذا الدعم باتت تحت الاختبار.

وفيما يتعلق بالبنوك الإسلامية الأربعة المشمولة بالتصنيف، أشارت «فيتش» إلى أن امتثال هذه المصارف للمبادئ الشرعية يرتب تكاليف إضافية وعمليات تدقيق وإفصاح معقدة، وهو ما أخذته الوكالة في الاعتبار، ضمن تقييمها للحوكمة، وتأثيره على الملف الائتماني في ظل الظروف الراهنة.

وحذرت الوكالة من أن استمرار التصنيف تحت «المراقبة السلبية» يعني احتمالية خفضه مستقبلاً، إذا لم يطرأ تحسن في التقييم السيادي لقطر، أو إذا رأت الوكالة تراجعاً في قدرة الحكومة على توفير المظلة الحمائية لقطاعها المالي، في مواجهة صدمات الحرب.


الأسهم الهندية تُمدد خسائرها للأسبوع السادس تحت ضغط تصاعد الحرب

يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)
يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تُمدد خسائرها للأسبوع السادس تحت ضغط تصاعد الحرب

يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)
يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية، يوم الاثنين، مواصلةً موجة الضعف التي تُهيمن على السوق، للأسبوع السادس على التوالي، في ظل طغيان المخاوف من تصعيد محتمل في حرب الشرق الأوسط على المؤشرات الإيجابية المترتبة على النتائج القوية للشركات.

وانخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.47 في المائة ليصل إلى 22.606.1 نقطة، في حين تراجع مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.59 في المائة إلى 72.886.6 نقطة، بحلول الساعة 9:48 صباحاً بتوقيت الهند. كما سجل 11، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، أداء سلبياً، مع تراجع أسهم الشركات الصغيرة بنسبة 0.3 في المائة، في حين استقرت أسهم الشركات المتوسطة، وفق «رويترز».

جاء هذا الأداء في ظل ارتفاع أسعار خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، بالتزامن مع تباين أداء الأسواق الآسيوية، عقب تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

فرص انتقائية رغم التقلبات

رغم الضغوط، يرى محللون أن بيئة السوق الحالية قد تتيح فرصاً استثمارية انتقائية، ولا سيما في قطاعيْ تكنولوجيا المعلومات والبنوك. وأشار فيجايا كومار، كبير استراتيجيي الاستثمار بشركة «جيوجيت»، إلى أن هذه القطاعات قد تستفيد من التقييمات الجذابة والتوقعات الإيجابية للأرباح.

وسجلت أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات ارتفاعاً؛ مدعومة بتوقعات أداء قوي خلال الربع الأول، بينما بدت أسهم البنوك مُغرية من حيث التقييم، بعد موجة بيع مرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة.

ارتفاع أسهم البنوك الحكومية

برزت أسهم بنوك القطاع العام بوصفها أحد أبرز الرابحين، حيث ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة؛ مدعومة بتحسن زخم نمو القروض، وفقاً للتقارير الفصلية.

وتصدرت بنوك مثل «بنك ماهاراشترا» و«بنك الهند» و«بنك بارودا» المكاسب، مسجلة ارتفاعات بلغت 4.28 في المائة و4.18 في المائة و3.58 في المائة، على التوالي.

كما أشارت مذكرة صادرة عن «جيفريز» إلى استقرار نمو القروض لدى البنوك الخاصة، مع تحسن طفيف لدى بعض بنوك القطاع العام، ما يعكس دعماً من ارتفاع الطلب على تمويل رأس المال العامل.

الأسهم الفردية

على صعيد الأسهم، قفز سهم شركة «ترينت» لتجارة الملابس بنسبة 5.48 في المائة، ليتصدر قائمة الرابحين ضِمن مؤشر «نيفتي 50»، بعد إعلانها نمواً بنسبة 208 في المائة في إيراداتها، خلال الربع الأول.

كما ارتفع سهم شركة «ويبرو» بنسبة 18 في المائة، عقب إبرامها صفقة بقيمة مليار دولار، ما عزَّز ثقة المستثمرين بقطاع التكنولوجيا.

ارتفاع السندات

وفي سوق الدخل الثابت، ارتفعت أسعار السندات الهندية، مدعومة بتوقعات تنفيذ البنك المركزي عمليات شراء، خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب إعلان الحكومة خطة اقتراض أقل من المتوقع.

وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 2035 (6.488 في المائة) إلى 7.11498 في المائة، مقابل 7.13298 في المائة خلال الجلسة السابقة، بعد أن بلغ أعلى مستوياته في نحو عامين، مع العلم بأن العوائد تتحرك عكسياً مع الأسعار.

وأظهرت بيانات السوق أن مستثمرين، مِن بينهم بنك الاحتياطي الهندي، اشتروا سندات بقيمة 96 مليار روبية في السوق الثانوية، في عمليات يُرجَّح أن البنك المركزي قادها لدعم السيولة.

تحسن المعنويات رغم الحذر

كما أعلنت الولايات بيع سندات بقيمة 2.54 تريليون روبية، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وهو أقل من توقعات السوق البالغة 3 تريليونات روبية، ما أسهم في تحسين المعنويات ودعم الطلب على السندات.

ورغم ذلك، يرى متعاملون أن هذا التحسن قد يكون محدوداً، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية، قبيل قرار بنك الاحتياطي الهندي بشأن أسعار الفائدة.

الروبية ترتفع

على صعيد العملات، ارتفعت الروبية الهندية إلى نحو 92.80 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى لها في أسبوعين، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى 93.07 مع زيادة طلبات المستوردين على العملة الأميركية.

جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع نشاط المراجحة (استراتيجية مالية تعتمد على الشراء والبيع المتزامن للأصل نفسه)، بعد إجراءات تنظيمية اتخذها بنك الاحتياطي الهندي للحد من المضاربات، ما أدى إلى زيادة مبيعات الدولار بالسوق.

كما أظهرت مؤشرات إضافية استمرار هذا التراجع، مع تسجيل خصم بنحو 3 بيسات في السعر المرجعي، ما يعكس تفوق ضغوط بيع الدولار.

ترقب قرار «المركزي»

في المقابل، لا تزال الأسواق العالمية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد تهديدات ترمب بشن ضربات جديدة على إيران في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز ضِمن المهلة المحددة.

وتراجع مؤشر الدولار، بشكل طفيف، إلى 100.1، في حين بقيت العملات الآسيوية تحت الضغط، مدعومة بازدياد الطلب على الدولار كملاذ آمن، والذي ارتفع بنحو 2.5 في المائة منذ اندلاع الحرب.

وتتجه أنظار المستثمرين، الآن، إلى قرار السياسة النقدية المرتقب من بنك الاحتياطي الهندي، يوم الأربعاء، حيث يُتوقع، على نطاق واسع، تثبيت أسعار الفائدة، مع ترقب إشارات بشأن مسار النمو والتضخم والسيولة خلال المرحلة المقبلة.