موسكو تعزز إجراءات حماية قاعدة حميميم بأنظمة دفاع جوي متطورة

غارات روسية مكثفة على ريف حلب والقوات الكردية تقتل عنصرين من النظام

تقنيون روس يجهزون طائرة «سو - 30 إس إم» المقاتلة قبل انطلاقها من مطار حميميم العسكري في اللاذقية بسوريا (إ.ب.أ)
تقنيون روس يجهزون طائرة «سو - 30 إس إم» المقاتلة قبل انطلاقها من مطار حميميم العسكري في اللاذقية بسوريا (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعزز إجراءات حماية قاعدة حميميم بأنظمة دفاع جوي متطورة

تقنيون روس يجهزون طائرة «سو - 30 إس إم» المقاتلة قبل انطلاقها من مطار حميميم العسكري في اللاذقية بسوريا (إ.ب.أ)
تقنيون روس يجهزون طائرة «سو - 30 إس إم» المقاتلة قبل انطلاقها من مطار حميميم العسكري في اللاذقية بسوريا (إ.ب.أ)

عززت روسيا إجراءاتها لحماية طائراتها في قاعدة حميميم العسكرية في مدينة اللاذقية السورية، بعد إسقاط الطيران التركي إحدى مقاتلاتها في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عبر نشر رادارات وأنظمة متطورة للدفاع الجوي. في وقت واصلت فيه طائراتها قصف المدن السورية ما أدّى لمقتل وجرح العشرات، لا سيما في ريف حلب. في وقت أفيد بمقتل عنصرين من قوات النظام السوري في اشتباكات مع قوات الأمن الكردية المعروفة بـ«الآسايش» في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.
وأعلن قائد منظومة الدفاع الجوي الروسي الذي رفض الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بعدما أسقطوا مقاتلة سوخوي 24 صدرت الأوامر بنصب رادارات من أحدث أنظمة الدفاع الجوي التي يملكها الجيش الروسي - إس 400 - بأسرع وقت ممكن على أحد أطراف المدرج، وهي تعمل إلى جانب نحو ست منصات صواريخ»، مؤكدًا أن الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين «أمر باعتماد هذه المنظومة المتطورة فورًا بعد الحادث على الحدود السورية - التركية». ميدانيًا، قتل عنصران من ميليشيات «قوات الدفاع الوطني» الموالية للنظام السوري في اشتباكات مع الأكراد في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، لتتصاعد حالة التوتر بين الطرفين المستمرة منذ يومين. وقالت قوات الأمن الكردية المعروفة بـ«الآسايش» في بيان: «هاجمت إحدى دوريات الدفاع الوطني إحدى دوريات الآسايش الساعة العاشرة والربع مساء الأربعاء في القامشلي فحدثت اشتباكات قتل على أثرها عنصران من ميليشيا الدفاع الوطني».
وشهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة (شمال شرقي سوريا) الأربعاء حالة من التوتر بين قوات النظام وقوات كردية تخللها تبادل لإطلاق النار، في حادثة نادرة بين الطرفين اللذين يتقاسمان السيطرة عليها.
إلى ذلك، قُتل ثمانية مدنيين وأصيب آخرون صباح أمس، في قصف للطيران الروسي على مدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة «الجبهة الشامية» المعارضة في ريف حلب الشمالي. وأعلن ناشطون، أن الطيران الروسي «استهدف بأربع غارات بالصواريخ الفراغية، موقفًا لباصات النقل الصغيرة في مدينة أعزاز، كما قصف منازل سكنية في الجهة الشمالية من المدينة».
وأكد الناشطون أنَّ «ثمانية مدنيين من عائلة واحدة قتلوا بعد قصف الطيران لمنزلهم وبقائهم تحت الأنقاض لأكثر من ساعتين، كما أصيب مدنيون آخرون بجروح مختلفة، نقل قسم منهم إلى المشافي في تركيا لتلقي العلاج بسبب خطورة إصاباتهم، وتوجد حالات بتر أطراف بين هؤلاء المصابين».
وتزامن قصف أعزاز مع استهداف الطيران الروسي بغارتين مدينة تل رفعت وبلدة الشيخ ريح الخاضعتين لسيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي، اقتصرت أضرارهما على المادية. في وقت ألقى الطيران المروحي النظامي جراء براميل متفجرة على وسط مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في ريف حلب الشرقي، ما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 13 بجروح مختلفة.
إلى ذلك، شنّ الطيران الحربي الروسي ليل الخميس غارات على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية كبيرة. ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن الناشط الإعلامي أبو شام الرقاوي أن الطيران الروسي «قصف مدينة الرقة بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة بعشر غارات، مستهدفا المركز الثقافي ومبنى المحافظة اللذين يتخذهما التنظيم مقرين عسكريين له، كما استهدف أيضا مبنى المحكمة السابق التابعة للتنظيم وأحد المباني المهجورة قرب الجسر القديم جنوبي المدينة، دون معرفة خسائر التنظيم البشرية، بسبب تكتمه الإعلامي».
وقال الرقاوي: «إن المقاتلات الروسية استهدفت حي محطة القطار شمال المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء، ودمار كبير في الحي، كما قصفت أيضا مبنى الإطفاء وسط المدينة، ما أدى إلى مصرع ستة إطفائيين، وتدمير المبنى بالكامل، إضافة إلى احتراق ثلاث سيارات إطفاء». ولفت الرقاوي إلى «الغياب شبه تام لعناصر (داعش) داخل مدينة الرقة صباح الخميس، مع حالة من الرعب والخوف تسيطر على الأهالي جراء القصف الروسي».
أما لجهة المعارضة المسلحة، فقد استهدفت كتائب «أنصار الشام» التابعة لـ«الجبهة الإسلامية» وفصائل أخرى من المعارضة أمس الخميس، مراكز القوات النظامية في جبل النوبة في ريف اللاذقية، بقذائف الهاون من عيار 82 ملم ومدافع محلية الصنع، في محاولة منها لاستعادة السيطرة عليه.
وقال عمار عبود، أحد المقاتلين في الجيش السوري الحر، لـ«مكتب أخبار سوريا»: «إن فصائل المعارضة تحاول استعادة السيطرة على جبل النوبة، الذي يعد نقطة استراتيجية بسبب ارتفاعه وموقعه المتوسط بين بلدة سلمى وبرج القصب، كما يطل على أغلب القرى التي تسيطر عليها المعارضة في جبلي الأكراد والتركمان، بعد أن سيطرت عليه أمس (الأول) القوات النظامية».
أضاف: «إن سيطرة القوات النظامية على الجبل جاءت بعد معارك استمرت عدة أيام بغطاء جوي روسي، ما أدى إلى مقتل العشرات من الطرفين»، مشيرا إلى أن المعارضة «سيطرت مساء أمس (الأول) على ثلاثة مواقع قرب قمة الجبل، فيما تستمر معارك كر وفر بين الطرفين في محيط الجبل». وأكد المقاتل عمار عبود، أن «الطيران الروسي لعب دورا كبيرا في تقدم القوات النظامية في جبل النوبة، بسبب غاراته المكثفة ودقة الإصابة التي يحققها، وذلك بعد عدة محاولات سابقة للتقدم والسيطرة على الجبل، أفشلتها فصائل المعارضة قبيل التدخل الروسي».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.