روبرتو باجيو: الاعتماد على اللاعبين الأجانب وراء تراجع منتخب إيطاليا 

روبرتو باجيو (الشرق الأوسط)
روبرتو باجيو (الشرق الأوسط)
TT

روبرتو باجيو: الاعتماد على اللاعبين الأجانب وراء تراجع منتخب إيطاليا 

روبرتو باجيو (الشرق الأوسط)
روبرتو باجيو (الشرق الأوسط)

أكد نجم كرة القدم الإيطالية المعتزل روبرتو باجيو أن مسيرته في الحياة لم تُبنَ فقط على كرة القدم، والنجاحات الرياضية، بل على سلسلة من التحولات الإنسانية، والروحية العميقة التي شكّلت وعيه ونظرته للعالم، مشدداً على أن الإيمان بالقيم، وقوة العائلة، والالتزام الروحي كانت عناصر أساسية في رحلته.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال القمة العالمية للرياضة في دبي، حيث استعرض باجيو محطات مفصلية من حياته الشخصية، والمهنية، مؤكداً أن بدايات التغيير الحقيقية انطلقت منذ خروجه من المنزل الصغير الذي نشأ فيه مع أسرته، موضحاً أن العيش في مساحة بسيطة ومحدودة كان جزءاً طبيعياً من أسلوب حياتهم، لكن الانتقال لاحقاً فتح أمامه آفاقاً جديدة، وغير نظرته للحياة بشكل جذري.

وقال باجيو إن تلك المرحلة زرعت داخله إحساساً عميقاً بالمسؤولية تجاه أسرته وأبنائه، مشيراً إلى أن توعيتهم وإعدادهم للمستقبل كان هدفاً أساسياً بالنسبة له، لأنهم يمثلون الامتداد الحقيقي لأي إنسان، مؤكداً أن هذا الوعي ساعدهم على الوصول إلى ما هم عليه اليوم.

وتطرق إلى حادثة صعبة شهدها الصيف الماضي، عندما تعرض منزل العائلة للسرقة، واصفاً إياها بأنها صدمة إنسانية قاسية جعلت أفراد الأسرة يشعرون بخطر حقيقي، موضحاً أنه الوحيد الذي لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، لكن طريقة تعامل عائلته مع الموقف تركت أثراً عميقاً داخله، وعززت الروابط الأسرية بينهم، وأكدت أن بعض الأحداث المؤلمة قد تكون نقطة انطلاق لتغييرات ضرورية في الحياة.

روبرتو باجيو خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال القمة العالمية للرياضة (الشرق الأوسط)

وأشار باجيو إلى أنه منذ مارس (آذار) الماضي عاد إلى نمط حياة أكثر استقراراً، حيث يعمل مع ابنته فالانتينا باجيو التي تتولى إدارة بعض شؤونه المهنية، موضحاً أن هذه التجربة تقوم على الثقة المتبادلة، والانسجام العائلي، مستفيدين من خبرات حديثة في العلاقات العامة، والعمل مع المؤثرين، وإدارة المحتوى الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي بطريقة منظمة وفعّالة. وأكد أن العلاقة التي تجمعه بابنته تعكس عمق الترابط العائلي في المجتمع الإيطالي، حيث تتجاوز العلاقة الإطار التقليدي بين الأب وابنته، لتصبح شراكة قائمة على الاحترام، والتفاهم، وتجسيداً لقدرة الماضي على التعايش مع المستقبل بروح إيجابية.

وعن تأثيره في عالم كرة القدم، أوضح باجيو أنه التقى خلال السنوات الماضية بعدد كبير من نجوم وأساطير اللعبة من مختلف الأجيال، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات كانت عاطفية، ومؤثرة، وتعكس حجم المحبة، والتقدير الذي يحظى به، مؤكداً أنه يسعى دائماً للتصرف بقلب مفتوح، وشغف لا محدود تجاه كرة القدم، وأن يكون أفضل نسخة من نفسه داخل الملعب، وخارجه.

كما تناول الفارق بين الماضي والحاضر في كرة القدم الإيطالية، مشيراً إلى أن المنتخبات في أعوام 1990 و1994 و1998 كانت تُبنى على هيكل أساسي واضح يتم تطوير بقية العناصر حوله، في حين أصبح هذا النهج اليوم أكثر صعوبة، داعياً إلى تقليل الاعتماد على اللاعبين الأجانب، ومنح فرص أكبر للمواهب المحلية الشابة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لمعالجة التراجع الحالي. وأوضح أن عدد اللاعبين الإيطاليين المشاركين بانتظام في الدوري المحلي بات أقل بكثير مما كان عليه في السابق، مؤكداً أن غياب الفرص الحقيقية أمام الشباب يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم الإيطالية في الوقت الراهن.

وفي جانب إنساني وروحي لافت، شدد باجيو على أن التحول الأكبر في حياته كان على المستوى الروحي، موضحاً أنه يمارس البوذية منذ 38 عاماً، وأن هذا الالتزام غيّر حياته بشكل جذري وعميق. وقال إن البوذية بالنسبة له ليست مجرد معتقد ديني، بل هو أسلوب حياة متكامل، ساعده على فهم ذاته، والآخرين، والتعامل مع الضغوط والتحديات بهدوء ووعي، مشيراً إلى أنها منحته قدرة أكبر على التوازن الداخلي، والتسامح، والنظر إلى الصعوبات كفرص للتعلّم، والنمو. وأضاف أن الممارسة الروحية علمته أن الإنسان لا يستطيع التحكم في كل شيء، لكنه يستطيع التحكم في ردّ فعله، وأن السلام الداخلي هو الأساس لمواجهة تقلبات الحياة، سواء في الرياضة، أو بعدها.

واختتم باجيو حديثه بالتأكيد على أن العمل مع العائلة يتطلب جهداً مضاعفاً، لكنه يحمل قيمة إنسانية كبيرة، مشدداً على أن الجمع بين الخبرة الرياضية، والإدارة الحديثة، إلى جانب الالتزام بالقيم الإنسانية، والوعي، والمسؤولية، هو الطريق الحقيقي للحفاظ على إرث أي أسطورة، ومواصلة التأثير الإيجابي في الأجيال المقبلة.


مقالات ذات صلة

ماسترز السعودية للسهام 2026: ربع النهائي على موعد مع نزال النخبة

رياضة سعودية أجواء حماسية وتركيز عالي في منافسات البطولة (موسم الرياض)

ماسترز السعودية للسهام 2026: ربع النهائي على موعد مع نزال النخبة

انطلقت، يوم الاثنين، منافسات بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، بإقامة مباريات الدور الأول، التي أسفرت عن تأهل ثمانية لاعبين إلى الدور ربع النهائي.

شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية تمت مراسم توقيع الاتفاقية بين الرئيس التنفيذي لأكاديمية مهد الرياضية عبد الله بن فيصل حماد وعبد الله بن ناصر النعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة أسباير زون بالإنابة (الشرق الأوسط)

مهد الرياضية وأسباير زون تعززان التعاون في بناء القدرات الرياضية

وقّعت أكاديمية مهد الرياضية مذكرة تفاهم مع مؤسسة أسباير زون، في إطار تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو).

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يورغن كلوب (أ.ف.ب)

يورغن كلوب: لم أشعر يوماً بأنني مدرب من الطراز العالمي

رغم رحيله عن ليفربول الإنجليزي في 2024 بوصفه من أعلى المدربين تميزاً في عالم كرة القدم، فإن الألماني يورغن كلوب قال إنه لم يرَ نفسه يوماً بين الأفضل في اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))

إصابة إكمان مهاجم المغرب بقطع في الرباط الصليبي

حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)
حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)
TT

إصابة إكمان مهاجم المغرب بقطع في الرباط الصليبي

حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)
حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)

أعلن ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى ​الفرنسي لكرة القدم، يوم الاثنين، إصابة مهاجمه حمزة إكمان بقطع في الرباط الصليبي خلال نهائي كأس أمم أفريقيا الذي خاضه منتخب المغرب أمام السنغال، ما يثير الشكوك ‌حول مشاركته ‌في كأس ‌العالم ⁠الصيف ​المقبل.

وبدأ ‌المهاجم المغربي (23 عاماً) المباراة النهائية، التي فازت بها السنغال (1-صفر)، من على مقاعد البدلاء. وشارك في الأشواط الإضافية، لكنه لم يصمد سوى سبع ⁠دقائق قبل أن يخرج مصاباً، ‌تاركاً فريق المدرب وليد الركراكي يكمل المباراة بعشرة لاعبين.

وقال ليل في بيان: «الفحوصات التي خضع لها اللاعب أكدت للأسف تعرضه لإصابة خطيرة، إذ يعاني حمزة إكمان من ​تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى». وأضاف النادي: «سيغيب حمزة ⁠لعدة أشهر».

وتأتي الإصابة قبل خمسة أشهر فقط من كأس العالم 2026، حيث يلعب المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكوتلندا وهايتي.

وانضم إكمان إلى ليل قادماً من رينجرز في فترة الانتقالات الصيفية، وسجل تسعة أهداف في 21 ‌مباراة مع الفريق في مختلف المسابقات.


«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)
نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)
نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)

استعاد فريق كومو توازنه بالفوز خارج أرضه على لاتسيو بنتيجة (3-صفر)، في ختام منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الاثنين.

بعد تعادل وخسارة في الجولتين الماضيتين، حقّق كومو فوزه العاشر في «الكالتشيو» هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 37 نقطة، ويعزز وجوده في المركز السادس، ويقلّص الفارق إلى نقطتين مع يوفنتوس خامس الترتيب.

أما لاتسيو فقد تلقى خسارته الثانية في آخر خمس جولات مقابل فوز وحيد وتعادلين، ليتجمد رصيده عند 28 نقطة في المركز التاسع.

على ملعب «الأولمبيكو» في العاصمة روما، تقدم كومو بهدف مبكر سجله مارتن باتورينا بعد مرور دقيقتين.

وأضاف الأرجنتيني نيكو باز هدفاً ثانياً للضيوف في الدقيقة 24، ولكن اللاعب نفسه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 34 تصدى لها إيفان بروفيديل حارس مرمى لاتسيو.

وفي الشوط الثاني، سجل نيكو باز الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الدقيقة 49، ليرفع الأرجنتيني الشاب رصيده إلى 8 أهداف في 21 مباراة بالدوري الإيطالي هذا الموسم.


أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
TT

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويحل آرسنال بقيادة مدربه ميكيل أرتيتا ضيفاً على إنتر ميلان في سان سيرو، الثلاثاء، ساعياً لتحقيق فوزه السابع على التوالي في المسابقة.

ويبقى آرسنال الفريق الوحيد في دوري أبطال أوروبا الذي حقق العلامة الكاملة بالفوز في جميع مبارياته الأوروبية هذا الموسم، منها الفوز الكبير على بايرن ميونيخ بنتيجة 3-1 على ملعب الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أكانجي المعار من مانشستر سيتي إلى إنتر ميلان: «بايرن ميونيخ هو أقوى فريق في أوروبا حالياً؛ لأنه يقدم أداءً رائعاً، ويسجّل الكثير من الأهداف ويستقبل أهدافاً قليلة».

أضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «آرسنال من أفضل فرق في أوروبا، ولكن لا أراه الأفضل على الإطلاق، لكنهم فريق قوي وستكون مواجهته صعبة. نحن جاهزون».

وتابع مدافع إنتر ميلان: «آرسنال يضم لاعبين مميزين وأصحاب خبرات، وأظهر ثباتاً في المستوى، وهذا عامل مهم للمنافسة على جميع الألقاب».

ويتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه، كما يعتلي قمة جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا، متقدماً بثلاث نقاط على بايرن ميونيخ.

بدأ إنتر ميلان، متصدر الدوري الإيطالي، مشواره في دوري أبطال أوروبا بأربعة انتصارات، لكنه تعثر بالخسارة في آخر مباراتين أمام أتلتيكو مدريد وليفربول.

ويحتل إنتر ميلان المركز السادس وذلك قبل آخر جولتين في مرحلة الدوري، علماً بأن أول ثمانية أندية في جدول الترتيب تتأهل مباشرة لدور الـ16.

من جانبه، قال كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان: «آرسنال أحد أقوى الفرق في أوروبا، إنهم فريق طموح وتنافسي، واستثمروا كثيراً، ويتصدرون هذا الموسم الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا».

وأضاف كيفو: «إنهم فريق متكامل، ولديهم أساليب عديدة لتشكيل خطورة على المنافسين، نعرف نقاط قوتهم وعلينا أن نكون قادرين على التعامل معها».

واختتم مدرب إنتر ميلان: «ندرك أهمية المباراة، وهدفنا إنهاء الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى والتأهل للدور التالي، ونعلم أن المهمة ليست سهلة بل تتطلب بذل قصارى جهدنا».