رافينيا… جندي برشلونة المجهول الذي يستحق الإشادة

البرازيلي رافينيا نجم برشلونة (أ.ف.ب)
البرازيلي رافينيا نجم برشلونة (أ.ف.ب)
TT

رافينيا… جندي برشلونة المجهول الذي يستحق الإشادة

البرازيلي رافينيا نجم برشلونة (أ.ف.ب)
البرازيلي رافينيا نجم برشلونة (أ.ف.ب)

في الأساطير الأغريقية، عوقب سيزيف بأن يدفع صخرة ضخمة إلى قمة الجبل، وما إن يقترب من القمة حتى تتدحرج الصخرة من جديد إلى الأسفل، في تكرار أبدي بلا نهاية.

استخدم الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو هذه الأسطورة للتعبير عن عبثية الوجود الإنساني. ولوقت طويل، بدا أن مسيرة رافينيا مع برشلونة تسير على النهج ذاته: جهد هائل، وتضحية مستمرة، مقابل اعتراف محدود وتأخر في الحصاد.

وحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ وصوله إلى برشلونة في صيف 2022 قادماً من ليدز يونايتد مقابل صفقة كبيرة، لم يكن رافينيا نجم الأضواء. بدأ خياراً بديلاً، وانتظر فرصته خلف عثمان ديمبيلي، ثم وجد نفسه لاحقاً في صراع غير متكافئ مع موهبة خارقة في عمر المراهقة، هو لامين يامال. لم يَشكُ، ولم يتمرد، بل اختار الطريق الأصعب: التكيّف والعمل في صمت، سواء على الجناح الأيسر أو في العمق صانع لعب.

موسم 2023-2024 انتهى بلا ألقاب وبرحيل تشافي، ومع أزمة مالية خانقة، كان اسم رافينيا من بين المرشحين للبيع.

لكن اللاعب تمسك بالبقاء، وأظهر التزامه بالنادي حتى خارج الملعب، مدافعاً عن برشلونة في أحلك لحظاته، ثم جاء التحول الحقيقي مع وصول هانزي فليك، الذي أعاد تعريف دور البرازيلي ومنحه الثقة، بل جعله أحد قادة غرفة الملابس.

رافينيا ردَّ على هذه الثقة بأرقام مذهلة: 34 هدفاً و26 تمريرة حاسمة في موسم واحد، وثلاثية تاريخية أمام بايرن ميونيخ، ودور محوري في تتويج برشلونة بثلاثية محلية. ورغم ذلك، ظل الإحساس قائماً بأنه لا ينال التقدير الفردي الذي يستحقه.

حلّ خامساً في سباق الكرة الذهبية، وغاب عن التشكيل المثالي لأفضل لاعبي العالم، في تجاهل أثار غضب مدربه علناً، حين وصف استبعاده من قائمة «فيفا» بأنه «أمر لا يُصدق».

الإصابات حاولت من جديد أن تُعيد الصخرة إلى أسفل الجبل. شدّ عضلي، وانتكاسات متتالية، وعودة متأخرة. لكن رافينيا عاد أقوى، ومعه عاد نبض برشلونة. في مباريات قليلة، أعاد الروح للفريق، وأسهم بالأهداف والتمريرات، وأثبت أن تأثيره يتجاوز الأرقام إلى الطاقة والشخصية والقيادة داخل الملعب.

اليوم، لم يعد رافينيا ذلك اللاعب الصامت الذي يدفع الصخرة وحيداً. أصبح رمزاً للصمود والمرونة، وقائداً لفريق شاب طموح، ولاعباً يرى فيه كثير من جماهير برشلونة وجهاً حقيقياً للاستحقاق. فالصخرة لم تعد تتدحرج... بل استقرت أخيراً في القمة.


مقالات ذات صلة

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

رياضة عالمية فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

.لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق… بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها،

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

قال دينيس باكينغهام، مدرب «الخلود»، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

خالد العوني (الرس )
رياضة عربية الموساوي لاعب نهضة بركان (الشرق الأوسط)

الهلال السوداني يهدد «الكاف» باللجوء للمحكمة الرياضية في قضية نهضة بركان

أمهل الهلال السوداني «الكاف» حتى نهاية الجمعة للرد على شكواه بشأن حظر مشاركة نادي نهضة بركان المغربي الدولية 

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
رياضة سعودية لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)

الخليج بطلاً لدوري كرة اليد السعودي بالعلامة الكاملة

حسم فريق الخليج لقب بطولة الدوري السعودي الممتاز لكرة اليد، قبل نهاية المنافسات بـ3 جولات، وذلك عقب فوزه على فريق الفتح بنتيجة (24 - 32).

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عربية احتفالية لاعبي بيراميدز بالفوز على إنبي (نادي بيراميدز)

«كأس مصر»: بيراميدز إلى النهائي برباعية في إنبي

تأهل بيراميدز إلى نهائي كأس مصر لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، بفوزه الساحق 4 - صفر على مضيفه إنبي الجمعة في قبل نهائي المسابقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.