محكمة بريطانية تقضي بسجن المعارض البحريني الشايب 5 سنوات بتهم الإرهاب

«قنابل» و«صواريخ» .. والقاضي: الأدلة بحجم «الديناميت» * سفارة البحرين في لندن: نثق ثقة تامة في عدالة القضاء البريطاني

الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
TT

محكمة بريطانية تقضي بسجن المعارض البحريني الشايب 5 سنوات بتهم الإرهاب

الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})

أدانت محكمة جنائية في العاصمة البريطانية (لندن) أمس الناشط البحريني عبد الرؤوف الشايب (51 عامًا) الحاصل على اللجوء السياسي بالسجن 5 سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، بعد أن اقتنعت هيئة المحلفين (6 رجال و6 سيدات) عقب مداولات استغرقت سبع ساعات بأنّ المواد التي ضُبطت في حوزته كان من الممكن أن تؤدّي «إلى وفاة الكثير من الناس». وقالت مصادر محكمة سنار بروك للتاج في لندن لـ«الشرق الأوسط» إن المعارض البحريني بدأ فترة حبسه أمس في سجن بنتون فيل بشارع كاليدونيان بحي ايزلنغتون بشمال لندن أمس.
من جهتها، قالت سفارة البحرين في العاصمة لندن في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أمس: {نثق ثقة تامة في عدالة القضاء البريطاني», واوضحت: «إن المعارض البحريني الشايب أدين من قبل في تهم بالإرهاب، وحكم عليه غيابيًا بالسجن 15 عامًا»، مشيرة إلى أن الشايب ما زال مطلوبًا في تهم تتعلق بتجنيد عناصر متطرفة والتحضير لأعمال إرهابية. وأضافت أن ائتلاف «14 فبراير» الذي يتزعمه الشايب ارتكب الكثير من الأعمال الإرهابية في البحرين، ضد المدنيين ورجال الشرطة وضد المساجد.
وكانت شرطة اسكوتلنديارد البريطانية قد داهمت منزل الشايب في 30 أبريل (نيسان) 2015، ووجدت بطاقة ذاكرة إلكترونية مُحمّلة بملفات عسكرية احتوت على «قنابل»، و«صواريخ»، جنبًا إلى جنب مع أوراق لامتحانات مخصصة لتدريب أشخاص على القتال. كما وجدت الشرطة صور الشايب في زي عسكري، مع عرض «باور بوينت» لتعليمات حول تجميع واستخدام سلاح قنص من نوع «دراغونوف». وقال القاضي مارتن زيدمان (مستشار الملكة) محذرا الشايب من أنه يواجه السجن حيث إن المواد الموجودة على البطاقة كانت «ديناميت». وأضاف القاضي البريطاني «إن العبث بمثل تلك المواد قد يسبب وفاة الكثير من الأشخاص». والحكم الفوري بالسجن سوف يكون أمرا لا مفر منه. ولقد استمعت المحكمة إلى كيفية العثور على المواد في منزله في حي مايدا فيل بشهر أبريل العام الماضي، ويقال: إن ذلك يتعارض تماما مع مزاعم الشايب بأنه يقاتل من أجل قضايا حقوق الإنسان التي رفع رايتها عقب لجوئه إلى بريطانيا. ثم شهدت المحكمة عرضا مبسطا حول البندقية، الذي كان يلقن المشاهدين كيفية الدفاع عن أنفسهم ضد ذلك السلاح.
ولكن ممثل الادعاء ماكس هيل أخبر المحكمة: «لأي سبب من الأسباب، وعلى خلفية أي مصالح كانت مهمة بالنسبة إليه في ذلك الوقت، فإن الشايب يعلم تماما بمحتويات هذه الملفات العسكرية». «ليس هناك من تفسير بريء لوجود مثل هذه المواد بين أغراضه الشخصية». كما استمعت المحكمة إلى أنه تم إيقافه لدى وصوله إلى مطار غاتويك (جنوب لندن) قادما من بغداد قبل أربعة شهور مضت وبحوزته بطاقة للذاكرة سعة 2 غيغابايت تحتوي على معلومات مماثلة. الشايب بدوره دافع عن التهم الموجهة إليه بإنكاره معرفته بالوثائق التي عثر عليها بحوزته، كما زعم أن الصور وهو يحمل السلاح وبالزي العسكري وإلى جانبه صواريخ ومدافع كانت قد التقطت إليه خلال زيارته لإحدى الميليشيات الشيعية العراقية، وهو الأمر الذي يضع أكثر من علامة استفهام حول الصلة ما بين النشاط الحقوقي وميليشيات متطرفة طائفية تحمل السلاح. ونظرت المحكمة البريطانية لنحو ثلاثة أسابيع على التوالي في الأدلة الجنائية الموجهة ضد الشايب، الذي أعلن أنه مسؤول عن «أحداث 14 فبراير» في البحرين، والمتحدث باسمها في الغرب في المحكمة، ودعا سابقا إلى إسقاط النظام الملكي بالبحرين، التي انتزعت جنسيته ثم حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا وبعدها منح جواز سفر بريطانيا في 2007. وكان الشايب قد قال للمحكمة خلال مداولات القضية التي استغرقت نحو ثلاثة أسابيع في محكمة سنار بروك للتاج في شرق لندن: «إن بندقية القنص كان يحتاج إليها لحماية نفسه».
وأوضح ممثل الادعاء ماكس هيل للمحكمة أن الأمر يتعلق بقنابل وصواريخ وقذائف هاون، وهذه لا تُستخدم إلا في حالة التخطيط لإسقاط نظام وبالقوة، وتكتيكات إرهاب.
محكمة التاج البريطانية استدعت بدورها أحد خبراء السلاح الذي أكد أن هذه الوثائق التي عثر عليها بحوزة الشايب تبدو مفيدة جدًا لمن يريد استخدام هذا السلاح لتنفيذ عمليات عسكرية أو أنشطة إرهابية أو عمليات اغتيال. فيما تفتح هذه الوثائق التي عثر عليها بحوزة الشايب المجال للربط ما بين ما تحتويه من معلومات والقنابل التي استخدمها إرهابيون لتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت رجال الأمن في البحرين خلال الفترة الماضية.
لكن المدعي العام ماكس هيل ردّ: «لأي سبب من الأسباب، ومهما كانت خلفية ما حدث في ذلك الوقت، فإنّ الشايب كان على علم بمحتوى هذه الملفات العسكرية، ولا يوجد تفسير بريء لوجودها بين ممتلكاته».
وكان الشايب يعمل في مستشفى «غريت أورموند ستريت» للأطفال كمساعد للمرضى، ولم يظهر أي انفعال بعد تلاوة الحكم عليه، لكنه أومأ بالتحية لأصدقاء لهم في قاعة المحكمة».
ورغم مزاعمه أنه ناشط حقوقي منذ الصغر وحاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا، فإن الأدلة التي عثر عليها في منزله وفي ذاكرة إلكترونية صادرتها شرطة اسكوتلنديارد بمطار غاتويك خلال عودته من العراق، أكدت اتهام الشايب المعارض البحريني البارز بالإرهاب أمس.
وادعى الشايب أنه كان قياديا ناشطا في مجال حقوق الإنسان في موطنه الأصلي البحرين منذ أن كان عمره 14 عاما. ووصلت حملاته إلى كل من منظمة الأمم المتحدة في جنيف ومجلسي البرلمان في المملكة المتحدة، مع تلقيه دعم رفيع المستوى من زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن واللورد إيريك أفيبري.
لكن الشايب تخلى عن الوسائل السلمية، وشرع في حملة لإحداث تغيير في النظام «بأي وسيلة»، على حد قول ممثل الادعاء ماكس هيل. وصرح المدعي العام أن القضية لم تكن تتعلق بالبحرين في عام 2006. عندما قدم الشايب إلى المملكة المتحدة، أو حتى الأحداث التي وقعت قبل 20 عاما – إنما تتعلق بعام 2014. والأشهر التي سبقت اعتقاله. وقيل للجنة المحلفين إن «العامل المشترك» بين الملفات المكتوبة بخط اليد، والملفات المطبوعة، والمعلومات الإلكترونية هو أن الشايب فعل كل ذلك. وتساءل ممثل الادعاء هيل: «هل هو حقا رجل سيئ الحظ للغاية؟».
وتمت السخرية من ادعاء الشايب خلال شهادته أن «لصا ذا ضمير» ترك جهاز كومبيوتر توشيبا أسود اللون مطابقا للكومبيوتر الذي وجدته السلطات أثناء مداهمة منزله. وأضاف: «هل تمتلك تلك الأدلة حلقة من الحقيقة؟».
ورأى ممثل الادعاء هيل: «السبب الحقيقي وراء امتلاك الشايب هذه المواد تتعلق أكثر بغضبه، وخيبة أمله، وربما عدم نجاحه عبر أي وسيلة سلمية استخدمها في الماضي». وتابع: «لذلك، شرع الشايب في مسار تغيير عبر أي وسيلة أخرى، بما في ذلك الأسلحة النارية، بما فيها القنابل، والعمل السري، وهو ما وضعه حتما على الجانب الخطأ من الطريق من وجهة نظر القانون». وأشير إلى عرض بندقية قنص دراغونوف بأنها «توضيحية» في أنها تصور المقاتلين الشيعة بدلا من القوات المسلحة النظامية. وأنكر الشايب في البداية وجود مقاتلين شيعة، لكنه اعترف في وقت لاحق بأن الرجال الموجودين في الصور هم بالفعل مقاتلون شيعة كما تشير الكتابات على عصابات الرأس.
ووُصِفَت أدلته حول الوثائق التي قال: إنها متعلقة بإعداد محطة تلفزيونية فضائية بأنها «كاذبة».
وبدلا من ذلك، تعود الوثائق إلى تدريب جرى في العراق، واطلعت هيئة المحلفين على خُلاصة تحت عنوان «العمليات السرية» تقول: «كيف يمكنك الكشف عن أسرار. قد تظهر بعض الأمور التي تشير إلى الانتماءات الخاصة، مثل الوثائق أو الأسلحة».
وقال ممثل الادعاء هيل لهيئة المحلفين: «هناك سؤالان فقط قبل اتخاذ القرار». وأوضح: «السؤال الأول هو: هل تحتوي بطاقة الذاكرة التي وُجدت في منزل المتهم على بعض المعلومات التي ترجح تقديم مساعدة عملية لشخص يرتكب أو يعد لعمل إرهابي؟» وقيل لهيئة المحلفين: «اتخاذ القرار يجيء من وفرة المعلومات عن المسدسات والبنادق ومدافع الهاون وقاذفات الصواريخ والقنابل». وأضاف هيل، أما السؤال الثاني فهو: «هل كان المتهم على علم بحوزته بطاقة الذاكرة، وهل كان يعلم عن بعض محتواها على الأقل؟». وتابع: «لأي سبب من الأسباب، وعلى خلفية غيرها من المصالح التي كانت لديه في ذلك الوقت، كان الشايب يعلم بمحتوى تلك الملفات العسكرية، ولا يوجد تفسير بريء لوجودها بين ممتلكاته». وأنكر الشايب مرة واحدة امتلاك سجلات من نوع ما تكون مقيدة لشخص يرتكب أو يعد لعمل إرهابي. وفيما بدأ الشايب حكمًا بالسجن خمس سنوات طبقًا لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني، كانت هيئة المحكمة كشفت أمام هيئة المحلفين عن صور للشايب يرتدي زيًا عسكريًا، وأظهرت صور أخرى مدفعًا رشاشًا بجانبه، وصور لصواريخ وزوايا إطلاق، وأخرى لبندقية قناصة، ووثائق تتعلق بعمليات وتدريب على التخفي والتسلل في مدينة النجف بالعراق، التي أكد الشايب أمام محكمة التاج البريطانية أنه زارها عدة مرات ما بين 2012 و2013. و«كتيبات جهادية» للتدريب والتجنيد على أعمال إرهابية. فيما أكد خبراء عسكريون مستقلون أمام المحكمة بطلب خاص من الادعاء أن هذه الوثائق تخص ميليشيات عسكرية. وضمن الأدلة أيضا صورة له مع جيرمي كوربن قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني، وعند سؤاله قال الشايب: «لقد التقيته عدة مرات داخل وخارج البرلمان، ونحن نعرف بعضنا بعضا».



شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.


موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».


ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن ألمانيا تعزِّز إجراءاتها الأمنية داخل المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية وحولها منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران الشهر الماضي.

وأضاف، في خطاب ألقاه في فيسبادن: «لا يوجد حالياً ما يشير إلى وجود تهديد متزايد على الصعيد الداخلي»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «مع ذلك، فإننا نُعزِّز الإجراءات الأمنية، ونُراجع التدابير الوقائية، ونزيد من وجودنا، لا سيما في المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية».