التأهل للمونديال يغطي على خيبة أمل كرة القدم المصرية

منتخب مصر تأهل للمونديال للمرة الرابعة في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب مصر تأهل للمونديال للمرة الرابعة في تاريخه (أ.ف.ب)
TT

التأهل للمونديال يغطي على خيبة أمل كرة القدم المصرية

منتخب مصر تأهل للمونديال للمرة الرابعة في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب مصر تأهل للمونديال للمرة الرابعة في تاريخه (أ.ف.ب)

جاء تأهل منتخب مصر إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 «دون طعم»، رغم أن التأهل في السابق كانت تصاحبه الكثير من الأفراح بين الجماهير، لكن التأهل للمرة الرابعة إلى البطولة الموسعة التي ستُقام العام المقبل في أميركا الشمالية لم يشهد ​الفرحة المعروفة عند المصريين، لدرجة أن الكثيرين اعتبروا التأهل أمراً طبيعياً وليس إنجازاً يستحق الاحتفال، خصوصاً مع تأهل تسعة منتخبات أفريقية بالفعل إلى البطولة، مع إمكانية أن تصبح عشرة منتخبات.

ويرى الكثير من الجماهير والنقاد أن تأهل المنتخب الملقب باسم «الفراعنة» هو أمر عادي ومتوقع، في ظل المنافسة في مجموعة من بين أضعف المجموعات في التصفيات.

وتأهلت مصر عن مجموعة ضمت معها بوركينا فاسو وجيبوتي وإثيوبيا وغينيا بيساو وسيراليون، بعدما تصدرت المجموعة برصيد 26 نقطة، متفوقةً بخمس نقاط على بوركينا فاسو أقرب ملاحقيها.

وقال الناقد الرياضي فتحي سند لـ«رويترز»، إن التأهل لكأس العالم في ظل مشاركة 48 منتخباً بات أمراً عادياً للغاية بالنسبة ‌للكرة المصرية.

ورغم أن بيراميدز حقق لقبين قاريين هذا العام بتتويجه بدوري أبطال ‌أفريقيا ⁠وكأس ​السوبر الأفريقية ‌لأول مرة في تاريخه، فإن هذا الإنجاز لم يُستقبل بالفرحة الطاغية التي تصاحب هذا الحدث عادة، خاصة وأن المتوج باللقبين فريق حديث العهد لا يمتلك عدداً غفيراً من الجماهير، وليس الأهلي أو الزمالك.

وفي يونيو (حزيران)، تغلب بيراميدز 3-2 على ماميلودي صن داونز في النهائي بمجموع مباراتي النهائي، قبل أن يفوز 1 - صفر على نهضة بركان ليظفر بكأس السوبر الأفريقية في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعيداً عن الإنجازات، فقد نالت الانتقادات بشدة من الاتحاد المصري لكرة القدم بعد الإخفاقات التي تعرضت لها منتخبات الشباب والناشئين خلال العام.

لكن هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد ⁠المصري لكرة القدم الذي عاد إلى المنصب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يرى أن عام 2025 شهد العديد من الإنجازات.

وقال لـ«رويترز»: «وضعنا استراتيجية ‌الهدف منها الاهتمام بالبنية التحتية، ودعم المنتخبات الوطنية في كافة مراحلها ‍السنية ونسير بخطى ثابتة لتحقيق استراتيجيتنا».

ولاحقت الإخفاقات ‍منتخبات مصر التي شاركت في بطولات عالمية، إذ خرج منتخب مصر للشباب من الدور الأول لكأس ‍العالم تحت 20 عاماً، وجاء الإقصاء المبكر من البطولة التي أقيمت في تشيلي، بعدما خسر الفريق من نيوزيلندا واليابان ليحتل المركز الثالث في مجموعته.

وخرج فريق تحت 17 عاماً من دور المجموعات في كأس العالم للناشئين التي أقيمت في قطر في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما افتتح مشواره بالفوز على هايتي ثم تعادل مع فنزويلا قبل الخسارة من إنجلترا ​في ختام دور المجموعات.

وقبل أن ينتهي عام 2025، جاء إخفاق منتخب مصر الثاني الذي شارك في بطولة كأس العرب هذا الشهر في الدوحة، ليزيد من الظلال الكئيبة على ⁠كرة القدم المصرية، بعد عدم تحقيق أي فوز في البطولة والخروج من الدور الأول.

وبعيداً عن كرة القدم، فإن الألعاب الأخرى تألقت وحققت العديد من النجاحات.

وحقق منتخب مصر مواليد 2008 المركز الثاني في بطولة العالم لكرة اليد التي استضافتها المغرب بعد الخسارة من ألمانيا في النهائي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويظل أبطال مصر في رياضة الأسكواش من بين أبرز أصحاب الإنجازات في الرياضة بالبلاد.

وواصل المصريون التربع على عرش الأسكواش العالمي بإنجازات مذهلة، أبرزها الهيمنة على التصنيف العالمي للرجال والسيدات، وفوز نور الشربيني ومصطفى عسل بلقب بطولة العالم في الفردي للسيدات والرجال.

وتضمن تقرير وزارة الشباب والرياضة المصرية حصول البلاد في أبريل (نيسان) على 12 ميدالية في رفع الأثقال، من بينها ثماني ميداليات ذهبية خلال المشاركة في بطولة أفريقيا بموريشيوس.

وحقق الاتحاد المصري للتايكوندو ثماني ميداليات في بطولة كأس رئيس الاتحاد الدولي، وحصد الاتحاد المصري للجودو عشر ميداليات خلال مشاركته في بطولة أفريقيا.

وفاز الاتحاد المصري للخماسي الحديث ‌بميداليتين خلال المشاركة في كأس العالم بالمجر، وفاز الاتحاد المصري للسلاح بميداليتين ذهبيتين خلال بطولة العالم للناشئين.

وحققت مصر إنجازات ملحوظة في الرماية هذا العام، أبرزها تصدر البطولة العربية للرماية، والتألق في بطولة العالم للرماية التي استضافتها القاهرة.


مقالات ذات صلة

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (أرشيفية - رويترز)

لصحة القلب وإطالة العمر... هل نختار تمارين القوة أم «الكارديو»؟

لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (مثل المشي والجري والدراجة). لكن أيهما الأفضل فعلاً لصحة القلب وإطالة العمر؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة عالمية مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)

إرضاء «غرور النجوم» مفتاح أربيلوا للنجاح مع ريال مدريد

يبدو واضحاً بالفعل أن مدرب ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، يؤمن بأن النجاح مع بطل أوروبا 15 مرة لن يتحقق إلا بإدارة حذرة ودقيقة لغرور النجوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية شفيونتيك (إ.ب.أ)

أستراليا المفتوحة: شفيونتيك ترافق غوف وبيغولا وأنيسيموفا إلى الدور الثاني

أكملت إيغا شفيونتيك السطوة البولندية في ملاعب ملبورن بارك، بعدما حجزت مقعدها في الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
TT

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو)، لحين انتهاء التحقيقات معه بشأن ما صدر عنه من تصريحات اعتبرت مسيئة، وتحمل تشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010.

وأوضح المجلس -في بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة «فيسبوك» اليوم (الاثنين)- أن هذا القرار جاء بناء على تقرير الإدارة العامة للرصد التابعة للمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتَي الشكاوى والمحتوى، في إطار الحفاظ على صورة الرياضة المصرية ورموزها.

وأضاف البيان أن لجنة الشكاوى من المقرر أن تحدد جلسة استماع لميدو لمواجهته بما نسب إليه، على أن يتم عقب ذلك رفع توصيات اللجنة النهائية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في هذا الشأن.

وكان ميدو قد أكد في تصريحات تلفزيونية أن المنتخب المصري في الفترة ما بين 2006 و2010 كان يستعين بـ«شيخ» ليقرأ على اللاعبين، وكان يحدد الأرقام ليرتديها اللاعبون خلال كأس أفريقيا.

وتابع: «كان يتم سحب الأحذية من اللاعبين ليتم وضع (طلاسم) عليها، ورشها بالمياه، بينما كان اتحاد كرة القدم المصري يقوم بشراء (الزئبق الأحمر)، فضلاً عن (مدرسة الشيوخ) التي كانت حاضرة خلف مقاعد الاحتياط في كثير من الأندية».


الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

أقر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات؛ خصوصاً في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة وسيناريو معقد. وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحافي عقب النهائي: «الأمر صعب جداً جداً. سيناريو المباراة انقلب ضدنا بعدما اضطررنا لخوض الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، وهو ما أثَّر بشكل واضح على مجريات اللقاء».

وأوضح وليد أن التتويج باللقب القاري ليس أمراً سهلاً، ويتطلب العمل والصبر والمثابرة، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيعود أقوى في المستقبل، رافضاً في الوقت نفسه الرد على سؤال بخصوص تقديم استقالته.

ووصف مدرب «أسود الأطلس» المواجهة بـ«الهيتشكوكية»؛ مشيراً إلى أن الفريق دفع ثمناً باهظاً، ليس فقط على مستوى النتيجة؛ بل أيضاً بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب حمزة إغامان، والتي يرجح أن تكون على مستوى الرباط الصليبي، ما قد يعني نهاية موسمه الرياضي.

وأكد الركراكي أن المباراة كانت متكافئة منذ البداية، كما كان متوقعاً، موضحاً أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، وعلى رأسها ضربة الجزاء المهدرة التي غيَّرت مسار المباراة ومنحت الأفضلية للمنافس.

وبخصوص ضربة الجزاء، شدد الركراكي على أن إبراهيم دياز هو المسدد الأول، وأن إضاعة ركلات الجزاء تبقى جزءاً من كرة القدم، مذكراً بما حدث سابقاً مع أشرف حكيمي في بطولة سابقة. كما أشار إلى أن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذ الركلة ساهم في إرباك دياز ذهنياً.

وعلق مدرب المنتخب المغربي على بعض الأحداث التي شهدتها المباراة قائلاً: «مؤسف أن يلجأ مدرب السنغال إلى مطالبة لاعبيه بمغادرة الملعب؛ لأن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة كرة القدم، ولكن ذلك لا يمنعنا من تهنئة المنتخب السنغالي على التتويج، والحرص على البقاء راقين».

وتحمل الركراكي المسؤولية الكاملة عن اختياراته الفنية، سواء في المباراة النهائية أو خلال البطولة كلها، معتبراً أن أي قرار يصبح محل انتقاد عندما تكون النتيجة سلبية، مضيفاً: «أتحمل مسؤولية هذا الإخفاق».

كما خص الحارس ياسين بونو بإشادة خاصة، واصفاً إياه بـ«الأسطورة في المغرب وأفريقيا»، نظراً لدوره الحاسم في إبقاء المنتخب في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، إضافة إلى تأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، من خلال خطابه التحفيزي لزملائه.


جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
TT

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب مستضيف الدورة بهدف دون رد، بعد الوقت الإضافي، في المباراة النهائية التي جمعتهما يوم الأحد، في الرباط.

ومع إطلاق الحكم الكونغولي، جاك ندالا، خرج عشرات الاشخاص إلى الشوارع في عدد من أحياء الجزائر العاصمة ومدن أخرى، تعبيرا عن فرحتهم بتتويج «أسود التيرانغا» باللقب الأفريقي، وكذا تعبيرا عن رفضهم للظلم التحكيمي الذي ميز هذه الدورة والذي كان منتخب «محاربي الصحراء» أحد ضحاياه على حد زعمهم.

من جهته، أذاع التلفزيون الجزائري الرسمي خبر تتويج منتخب السنغال بالكأس الأفريقية، مشيرا إلى ما سماه «فضائح التحكيم الذي ميز هذه الدورة والمباراة النهائية».

فيما أجمعت وسائل إعلام اخرى، منها صحيفة «الخبر» التي كتبت «العدالة الإلهية تنصف كرة القدم»، في إشارة إلى الانحياز الفاضح للحكام لصالح المنتخب المغربي بحسب زعمها.