الكنيست يصادق مبدئياً على «لجنة تحقيق ناعمة» في «7 أكتوبر»

نواب المعارضة يمزقون نص القرار في جلسة عاصفة... وعائلات القتلى يحتجّون داخل البرلمان

نائبة إسرائيلية معارضة ترفع لافتة كُتب عليها «لا تخفوا الحقيقة» في الكنيست الأربعاء (إ.ب.أ)
نائبة إسرائيلية معارضة ترفع لافتة كُتب عليها «لا تخفوا الحقيقة» في الكنيست الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يصادق مبدئياً على «لجنة تحقيق ناعمة» في «7 أكتوبر»

نائبة إسرائيلية معارضة ترفع لافتة كُتب عليها «لا تخفوا الحقيقة» في الكنيست الأربعاء (إ.ب.أ)
نائبة إسرائيلية معارضة ترفع لافتة كُتب عليها «لا تخفوا الحقيقة» في الكنيست الأربعاء (إ.ب.أ)

تجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المشاركة في التصويت على قرار الكنيست (البرلمان)، الذي نص على تشكيل لجنة تحقيق ناعمة، في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تم تفصيلها بشكل يضمن إعفاءه من المسؤولية، ويُحمّل مسؤولية الإخفاق للجيش والمخابرات واتفاقيات أوسلو (1993).

وتم إقرار القانون في القراءة التمهيدية بأكثرية 53 نائباً ومعارضة 48 آخرين، ويحتاج إلى قراءات ثلاث أخرى حتى يصبح قانوناً ساري المفعول.

وأجري التصويت في جلسة عاصفة، برز فيها حضور عدد كبير من ممثلي عائلات القتلى والأسرى الإسرائيليين في الحرب، الذين يعرفون أن لجنة كهذه لن تجري تحقيقاً جدياً، بل تم تفصيلها بطريقة تساير القيادة السياسية وتضيع الحقيقة.

وحضروا وهو يرفعون شعارات احتجاج ويطالبون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، يعينها رئيس محكمة العدل العليا، وتكون ذات أسنان، قادرة على الوصول إلى الحقيقة والتوصية بمعاقبة المسؤولين.

جانب من احتجاج عائلات ضحايا هجوم 7 أكتوبر ضد طريقة تشكيل لجنة التحقيق في الهجوم داخل الكنيست (إ.ب.أ)

وحسب متابعين ومقربين، فإن نتنياهو الذي كان موجوداً في الكنيست لم يشارك في التصويت بالأساس بسبب «خجله من هذه العائلات»، وكذلك فعل وزير آخر في حكومته، زئيف الكين، وعضو الكنيست يولي إدلشتاين، ونائبة وزير الخارجية شيران هسكل.

المعارضة تحضر بلباس أسود

وقد حضر أعضاء الكنيست من المعارضة إلى التصويت بلباس أسود، وتم إخراج عدد منهم من القاعة بعد صراخهم ورفع لافتات منددة باللجنة التي تشكلها الحكومة، وعندما تم التصويت على القانون، قاموا بتمزيق الأوراق التي طُبع عليها، لكن هذا لم يؤثر على قادة الائتلاف الحكومي.

وقد انقسم الجمهور الإسرائيلي أيضاً إلى قسمين، ما بين مؤيد ومعارض، للجنة التحقيق الرسمية. لكن أكثرية 69 في المائة منهم أيَّدوا موقف المعارضة، بتشكيل لجنة رسمية ومهنية.

عائلات ضحايا هجوم 7 أكتوبر يرفعون شعارات وصوراً ضد طريقة تشكيل لجنة التحقيق في الهجوم داخل الكنيست (إ.ب.أ)

ومن يعارضون اللجنة الرسمية هم مؤيدو الحكومة، الذين لا يريدون أن يتورط نتنياهو في قضية أخرى، ويخشون من أن تتوصل اللجنة إلى نتيجة مفادها بأن نتنياهو هو المسؤول الأول عن الإخفاق.

وعبَّر عدد من أنصار الليكود عن رغبتهم في أن تحقق هذه اللجنة ليس فقط في إخفاق 7 أكتوبر، بل فيما سبقه من أحداث، مثل اتفاقيات أوسلو، التي وقَّع عليها إسحق رابين، وقرار الانسحاب من غزة سنة 2005 الذي قرره رئيس الوزراء إرئيل شارون؛ ما دفع صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن تنشر رسماً كاريكاتورياً يظهِر اللجنة تتوجه إلى ضريح دافيد بن غوريون، مؤسس إسرائيل، وتستجوبه: «أين كنت في 7 أكتوبر؟».

اتهامات للمحكمة

وتنطلق الحكومة الإسرائيلية في موقفها من اتهماها لرئيس المحكمة العليا، بأنه «ليس نزيهاً، ولا يجوز الاعتماد عليه لتشكيل لجنة تحقيق رسمية»؛ لذلك ينص مشروع القانون الجديد على أن رئيس الكنيست، أمير أوحانا، هو الذي يقرر في تشكيلة اللجنة من خلال «التشاور» مع مندوبي الائتلاف والمعارضة، ثم يصادق الكنيست على تشكيلة اللجنة بأغلبية 80 عضو كنيست، وفي حال عدم وجود أغلبية كهذه، سيقرر رئيس لجنة الكنيست في هوية ثلاثة أعضاء في اللجنة ورئيس المعارضة، يائير لبيد، سيختار الأعضاء الثلاثة الآخرين، وفي حال رفض لبيد ذلك سيقرر رئيس الكنيست هوية الأعضاء الثلاثة الآخرين.

وينص مشروع القانون أيضاً على تعيين أربعة مشرفين للجنة من عائلات قتلى إسرائيليين في 7 أكتوبر، وسيعينهم أعضاء لجنة التحقيق نفسها عندما تبدأ عملها.

وقال لبيد إن «نتنياهو يهرب من المسؤولية. وهذا الهدف الوحيد لمشروع القانون هذا. مساعدته في الهروب. ومساعدته في تحميل مسؤوليته عن الإخفاق على آخرين. وقد قال إن هذه اللجنة الوهمية ستحقق في أوسلو. لماذا أوسلو فقط؟ ماذا عن الهيكل الأول؟ لماذا ليس تمرد اليهود في غيتو وارسو (إبان الحرب العالمية)؟».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

وشدد لبيد على أن «المعارضة لن تتعاون مع هذه المهزلة المخزية، وأمواتنا يستحقون أكثر من ذلك، وكذلك أمن الدولة. وإذا لم تكن هناك لجنة تحقيق رسمية، فلن نعرف الحقيقة أبداً، والأخطر من ذلك أن هذا الهجوم سيحدث مرة أخرى».

وكان نتنياهو قد شكل برئاسته طاقماً وزارياً من أجل إقرار صلاحيات اللجنة، وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن نتنياهو يريد منح اللجنة تفويضاً كبيراً بقدر الإمكان؛ من أجل التحقيق في أكبر عدد ممكن من المواضيع ولسنوات طويلة إلى الوراء؛ بهدف إبعاد مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر عن الحكومة الحالية وتوسيع التحقيق كي لا تقدم اللجنة تقريراً أولياً قبل الانتخابات العامة المقبلة.

ويتوقع أن تعود اللجنة في تحقيقها إلى فترة اتفاقيات أوسلو، في عام 1993، أو إلى فترة تنفيذ خطة فك الارتباط عن غزة، في عام 2005، وأن يشمل عمل اللجنة التحقيق في مسؤولية جهاز القضاء والمستويين السياسي والأمني خلال هذه السنين.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

تراجع وتيرة «شاحنات المساعدات» لغزة جراء تداعيات الحرب الإيرانية

تراجعت وتيرة المساعدات الإغاثية والإنسانية لقطاع غزة، جراء تداعيات الحرب الإيرانية، في ظلِّ تضييقات إسرائيلية على حركة الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.