«نيكي» الياباني يقاوم مخاوف قطاع التكنولوجيا

عوائد السندات تتراجع عن ارتفاعاتها الحادة

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» الياباني يقاوم مخاوف قطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم اليابانية، يوم الثلاثاء، مع تراجع عوائد السندات المحلية عن مستوياتها القياسية، مما عزّز المعنويات، رغم أن المخاوف المستمرة بشأن تقييمات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حدّت من مكاسب مؤشر «نيكي» الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق عند 3423.25 نقطة، وهو قريب من أعلى مستوى قياسي له عند 3434.60 نقطة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر.

ومع ذلك، أغلق مؤشر «نيكي» على استقرار عند 50412.87 نقطة، إذ عوّضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في أدوات اختبار الرقائق الإلكترونية التي تُعد من كبرى الشركات المدرجة في المؤشر، مكاسب غالبية الأسهم الأخرى في المؤشر. ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفعت أسعار 162 مكوناً مقابل انخفاض 62 مكوناً، في حين استقر سعر مكون واحد.

وانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مع عودة الهدوء إلى السوق بعد ارتفاعها بشكل حاد على مدى يومَين إلى مستويات قياسية.

وارتفعت العوائد مع استعداد المتداولين لمزيد من رفع أسعار الفائدة، بعد أن رفع «بنك اليابان» تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة عقود يوم الجمعة، فضلاً عن استعدادهم لزيادة المعروض من السندات لتمويل حزمة التحفيز المالي للحكومة الجديدة.

وقالت استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «يدعم تراجع العوائد سوق الأسهم بشكل عام». وفي الوقت نفسه، أضافت: «لا تزال هناك بعض المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يؤثر سلباً على مؤشر (نيكي)». لا توجد أخبار سلبية محددة تُحفّز هذا التراجع، بل هو مجرد تصحيح بعد ارتفاع ملحوظ.

وانخفض سهم شركة «أدفانتست» بنسبة 1.9 في المائة، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المُصنّعة لمعدات تصنيع الرقائق، 0.5 في المائة. كما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.5 في المائة. ويأتي هذا على الرغم من ارتفاع أسهم شركات الرقائق الأميركية خلال الليلة السابقة، مما أسهم في تحقيق جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة مكاسب.

وحتى مع انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية، استمرت التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل «بنك اليابان» في دعم البنوك وشركات الأوراق المالية، حيث أسهم تحسّن آفاق الإقراض والاستثمار في دعم هذه القطاعات.

وارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1 في المائة، وشركات التأمين بنسبة 1.4 في المائة، في حين قفزت أسهم شركات الأوراق المالية والشركات المالية الأخرى بنسبة 1.5 في المائة لكل منها. وكانت هذه الشركات من بين الأفضل أداءً في قطاعات بورصة طوكيو البالغ عددها 33 قطاعاً.

وتراجعت ثلاثة قطاعات فقط، وكان قطاعا صناعة السيارات والموردين الأسوأ أداءً، حيث انخفضا بنسبة 1.1 في المائة، نتيجة انتعاش الين الذي أثر سلباً على قيمة الإيرادات الخارجية.

وكانت شركتا «مازدا» و«سوبارو»، اللتان تعتمدان على المبيعات في الولايات المتحدة، الأكثر انخفاضاً في مؤشر «نيكي»، حيث تراجعت أسهم كل منهما بنسبة 2.9 في المائة. وانخفضت أسهم «تويوتا» بنسبة 1.2 في المائة.

تراجع عوائد السندات

ومن جانبها، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الثلاثاء، مع إقبال المستثمرين على شراء هذه السندات بعد موجة بيع استمرت يومين شهدت ارتفاع عوائد العديد من آجال الاستحقاق إلى مستويات قياسية.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، إلى مستوى قياسي بلغ 1.12 في المائة يوم الاثنين، قبل أن يتراجع إلى 1.1 في المائة في الجلسة الأخيرة. وتنخفض العوائد عندما ترتفع أسعار السندات.

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 5.5 نقطة أساس خلال الجلستين السابقتين، بعد أن رفع «بنك اليابان»، يوم الجمعة، أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة عقود، وأشار إلى مزيد من التشديد النقدي في المستقبل. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى مستوى قياسي غير مسبوق يوم الاثنين، ووصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى قياسي له في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد تسارعت وتيرة ارتفاع ما يُسمى العوائد طويلة الأجل جداً منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تزايد التكهنات في السوق حول حجم إصدارات الديون الجديدة لتمويل خطط الإنفاق الحكومي.

وأفادت «رويترز»، يوم الثلاثاء، بأن إصدارات السندات الحكومية الجديدة للسنة المالية 2026 من المرجح أن تتجاوز قليلاً 28.6 تريليون ين (182 مليار دولار) التي بِيعت خلال السنة المالية الحالية.

وانخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.98 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ 3.025 في المائة يوم الاثنين. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 3.415 في المائة، بعد أن بلغ ذروته عند 3.445 في المائة خلال الجلسة السابقة.

وقفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 أعوام إلى 2.1 في المائة لأول مرة منذ عام 1999 يوم الاثنين، لكنه انخفض إلى 2.045 في المائة يوم الثلاثاء، على الرغم من أنه ظل أعلى من مستوى 2 في المائة الرمزي الذي كان بمثابة سقف لمعظم ربع القرن الماضي.

وبدوره ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 أعوام إلى 2.1 في المائة لأول مرة منذ عام 1999 يوم الاثنين، لكنه انخفض إلى 2.045 في المائة يوم الثلاثاء، على الرغم من أنه ظل فوق مستوى 2 في المائة الرمزي الذي كان بمثابة سقف لمعظم ربع القرن الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية، يوسوكي ماتسو، في مذكرة بحثية: «نتوقع استمرار الضعف الأخير في عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، المعرضة لضغوط تصاعدية من البنك المركزي والسياسة المالية، في المستقبل المنظور». وأضاف: «مع ذلك، وعلى المدى البعيد، ستخف الضغوط التصاعدية على عوائد السندات طويلة الأجل وفائقة الطول مع الكشف عن السياسات الحكومية الفعلية».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 1.5 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ يونيو 2008 يوم الاثنين عند 1.535 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.